أسماء لا يجوز التسمية بها في الإسلام "أسماء حرام"

ما هي الأسماء التي لا يجوز تسمية البنت بها؟ تعرّف إلى قائمة الأسماء المحرَّمة في الإسلام وأسامي مكروهة للبنات وللأولاد
أسماء لا يجوز التسمية بها في الإسلام "أسماء حرام"
تابعوا موقع حلوها على منصة اخبار جوجل لقراءة أحدث المقالات

اختيار اسم المولود الذكر أو الأنثى من أهم القرارات التي يتخذها الوالدان، وربّما عاد الاسم الخاطئ على الوالدين بالإثم الذي يحملانه بسبب سوء الاختيار. لذلك وضع علماء الدين ضوابط واضحة تُحدّد ما يجوز وما لا يجوز من أسماء البنات والأولاد، وما يُكره منها دون أن يبلغ حدّ التحريم، وفي هذا المقال نقدم قائمة بالأسماء المحرّمة والمكروهة للبنات وللأولاد مع ذكر الشرح والمعنى وضوابط التسمية.

كيف أعرف الاسم غير الجائز في الإسلام؟ أجمع الفقهاء على أن الأسماء التي تنطبق عليها إحدى الحالات التالية لا تجوز ولا تصح التسمية بها:

أولاً: الأسماء التي فيها التعبيد لغير الله

لا تجوز التسمية بكلِّ اسمٍ مُركّبٍ يدل أوله على التعبيد وثانيه على غير الله، وكل اسمٍ يبدأ بـ "عبد" لا بدّ أن يكون بعده اسمٌ من أسماء الله الحسنى، وإلّا كان باطلاً. بما في ذلك تعبيد الأنبياء والملائكة التي تعتبر من الأسماء المحرّمة، مثل "عبد الرسول" و "عبد النبي".

ثانياً: الأسماء المختصة بالله وحده لا غير

لا تجوز التسمية بالصفات أو الأسماء المختصّة بالله تعالى وحده، لأنها تصف صفاتٍ لا تكون لغيره، مثل "المحييّ" و"المميت" أو "القدوس" أو "الخالق"، لأن الصفات التي تدل عليها هذه الأسماء هي صفات جوهرها إلهي وليست في غيره جلّ جلاله من مخلوقاته.

ثالثاً: أسماء الله الحسنى التي تفيد الإطلاق والشمول

 وهذه نقطة مهمة يجب الانتباه إليها، فأسماء الله الحسنى التي تحمل صفات قد يحملها البشر مثل الكرم واللطف، هي أسماء جائزة بشرطِ ألّا تدخل عليها أل التعريف التي تفيد الإطلاق، فيجوز تسمية الولد "كريم" وتسمية البنت "كريمة" لكن لا يجوز تسمية الولد "الكريم" أو البنت "الكريمة" وذلك لأن أل التعريف تفيد الإطلاق والشمول في الصفة، وذلك لا يكون إلّا لله عزَّ وجلَّ.

رابعاً: أسماء الشياطين والأصنام وآلهة الوثنية

كل اسم ثبت أنه اسم لشيطان أو صنم من أصنام الجاهلية لا يجوز التسمية به، وينطبق ذلك على أسماء الآلهة الوثنية، وقد رأى بعض أهل العلم أن ذلك يمتد أيضاً إلى أسماء الشخصيات الدينية المقدسة والمشهورة حتى في الديانات الأخرى ما لم يثبت لها أصلٌ في الإسلام، واختلفوا في جواز التسمية بألفاظ غير الإسلامية من أسماء الأنبياء مثل تسمية المسلم "جوزيف" بدلاً من "يوسف" أو "يونان" بدلاً من "يونس".

خامساً: الأسماء التي تحمل معاني الشرك والكفر

لا تجوز تسمية المولود الذكر أو الأنثى باسم يحمل في معناها دلالةً على الشِركِ بالله تعالى أو الكفر، ومنها الأسماء التي تُوحي بالتفاؤل بالنجوم أو الأصنام أو تحمل اعتقاداً باطلاً كالتبرك بالكواكب، إضافةً إلى أسماء التعبيد والتمجيد لغير الله تعالى. قال النبي صلى الله عليه وسلّم: "إنَّ أخنعَ اسمٍ عند الله رجلٌ تسمَّى مَلِكَ الأملاك". ويُقاس على ذلك كل اسم فيه تعظيم لغير الله.

سادساً: الأسماء التي لا تليق إلّا بالأنبياء والرسل

من الأسماء المحرّمة التي لا تجوز التسمية بها في الإسلام مجموعة الأسماء أو الألقاب المخصصة للأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، مثل "سيد الناس، سيد الخلق، خير البرية، سيد الكل" وهي كنايات وألقاب خاصّة بسيدنا محمّد عليه الصلاة والسلام، وكذلك اسم "خليل الله" بهذه الصورة، وهو لقب إبراهيم أبو الأنبياء عليه السلام.

animate

الأسماء المكروهة هي أسماء غير مستحب التسمية بها في الإسلام لكنها في نفس الوقت لا تصل درجة الحرام أو المنع التام، وإنّما تكون مكروهةً من باب التنزيه والالتزام بالقواعد الفقهية العامة، وإن لم تخالف قاعدةً شرعيةً واضحةً بيّنة، وأهم الأسماء المكروهة في الإسلام للأولاد والبنات:

أولاً: الأسماء ذات المعاني القبيحة أو المحرجة

لا يستحب تسمية الولد أو البنت بأسماء تحمل معانياً مذمومةً أو مُسيئةً أو مُحرجةً لصاحبها، مثل أسماء الحيوانات سيئة الصفات أو السمعة وأسماء أبنائها، وأسماء المشاعر أو التصرفات السيئة.

وروي أن رجلاً أتى عمر بن الخطّاب رضي الله عنه يشكو إليه عقوق ولده، فلما سأل أمير المؤمنين الولد ولام عليه، سأله الابن: أما للابن على والده حق؟ قال: نعم حقه عليه أن يستنجب أمّه، ويحسن اسمه، ويعلّمه الكتاب.
فأجاب الولد أن أباه لم يختر لها أمّاً حرّةً، وأسماه باسم مكروه حيث أسماه "جُعَلاً" ومعناه الخنفساء، ولم يعلمه من الكتاب آية، قال له أمير المؤمنين: جئتَ إليّ تشكو عقوق ابنك، وقد عققته قبل أن يعقّك!

ثانياً: الأسماء التي تدل على اللهو أو الشهوانية

الأسماء التي تحمل معنى اللهو والشهوانية والغنج جميعها مكروهة وخاصّة الشائعة في أسماء البنات، مثل غانية وميّادة وفاتن وفاتنة وهيفاء... إلخ

ثالثاً: الأسماء التي فيها تزكية ومبالغة

من المكروه التسمية بأسماء تُوهم بالتقوى والصلاح بصورة مبالغة، قد تدخل في باب تزكية النفس المنهي عنه، وقد غيّر النبي صلى الله عليه وسلّم اسم "برّة" وقال: "لا تُزكّوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البرّ منكم".

وفي هذا الباب أيضاً الأسماء المركّبة التي تحتوي على لفظ "الدين" أو "الإسلام"، مثل "نور الدين" أو "ضياء الإسلام" أو "محيي الدين"، وقد حرّم بعض أهل العلم هذا الشكل من الأسماء وكرهه آخرون دون تحريم.

رابعاً: أسماء الملائكة غير مستحب التسمية بها

هناك خلافٌ بين أهل العلم على جواز التسمية بأسماء الملائكة، منهم من أجازه ومنهم من كرهه، وكراهة التسمية بأسماء الملائكة مثل جبرائيل وميكائيل ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: سمَّوا بأسماء الأنبياء، ولا تسمّوا بأسماء الملائكة. وكره بعض العلماء التسمية بأسماء سور القرآن الكريم، مثل "طه" أو "يس" أو "تبارك".

خامساً: الأسماء غير المفهومة أو المخصوصة لغير المسلمين

من الأسماء المكروهة أيضاً في الإسلام الأسماء التي لا معنى لها، أو التي يكون معناها مبهماً وغير واضح لأنها مشتقّة من لغات وثقافات أخرى، وكذلك الأسماء الأجنبية والأعجمية الخاصة بثقافات غير المسلمين وتدل عليهم وإن لم تكن ذات معنى ديني مباشر.

  • ​​​​​​​عبد/ عبدة اللات: اسم مُركَّب يعني العبودية للصنم اللات، وهو من أصنام العرب في الجاهلية المذكورة في القرآن الكريم، ويُعدّ من أشد الأسماء تحريماً لما فيه من الشرك الصريح.
  • عبد/ عبدة العزى: اسم يعني التعبد للصنم العزى، وهو صنم جاهلي ورد ذكره في سورة النجم، ولا يجوز التسمية به لدلالته الشركية الواضحة.
  • عبد/ عبدة مناة: يُضاف إلى مناة وهو ثالث أصنام العرب المذكورة في القرآن الكريم، وكل اسم فيه تعبيد أو تعظيم للأصنام محرَّمٌ شرعاً.
  • عبد النبي / عبدة النبي: رغم شيوعه في بعض البيئات، فإن جمهور العلماء على تحريم هذا الاسم لأن العبودية لا تكون إلا لله تعالى، وقد نهى العلماء عن كل ما فيه تعبيد لمخلوق ولو كان نبياً.
  • عبدة / عبد الرسول: على المعنى نفسه، فالإضافة إلى "الرسول" لا تُبيح التسمية، وقد أنكر العلماء هذا النوع من الأسماء لما فيه من صرف معنى العبودية لغير الله.
  • عبدة / عبد الحسين: من الأسماء التي اختلف فيها بعض المتأخرين، لكن جمهور أهل العلم على منع كل اسم يتضمن التعبيد لغير الله مهما كانت منزلة المضاف إليه.
  • عبد المسيح / عبدة المسيح: اسم محرّم لأنه يُعبِّد لغير الله تعالى، ولا يجوز للمسلمين التسمية به لصراحة معناه الشركي.
  • ملك الأملاك / ملكة الملوك / ملكة الملكات: ورد النهي الصريح عن "ملك الأملاك" في الحديث الصحيح، ويُلحق به كل اسم أو لقب يدل على السيادة المطلقة والتعظيم المختص بالله تعالى.
  • ديانا: اسم يُنسب إلى إلهة الصيد عند الرومان في الميثولوجيا القديمة، وينطبق الحكم على كل اسم ثبت أنه اسم لإلهة وثنية أو معبود عند غير المسلمين.
  • إيزيس: اسم إلهة مشهورة في الحضارة المصرية القديمة، ويُدرج ضمن الأسماء المرتبطة بالمعبودات الوثنية التي حرّم كثير من العلماء التسمية بها.
  • راما: اسم مرتبط بشخصية مقدسة وآلهة عند الهندوس، ولذلك يرى عدد من العلماء المعاصرين كراهة التسمية به أو تحريمها إذا ثبت قصد التسمية باسم المعبود الوثني نفسه.​​​​​​​

هذه قائمة أسماء مكروهة لكنها لا تصل إلى حد التحريم، غير أن العلماء كرهوها لأسباب شرعية أو لغوية، ويُستحب تجنبها اتباعاً للهدي النبوي في تحسين الأسماء:

  • حرب ومرَّة: اسم حرب يعني المعركة والقتال، ومرّة يعني المرارة والشدّة، وهي أسماء شائعة عند العرب منذ القدم، إلا أنها مكروهة في الإسلام لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: "تسموا بأسماء الأنبياء، وأحبُّ الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حربٌ ومُرّة".
  • برّة: رغم معناه الحسن وهو الصالحة البارّة، فإن النبي صلى الله عليه وسلّم غيّر هذا الاسم لأكثر من بنتٍ وقال: "لا تُزكّوا أنفسكم" وهو مكروه لما فيه من تزكية النفس ظاهراً، وتقاس عليه الأسماء التي فيها مبالغةٌ بتزكية النفس.
  • أفلح: ومؤنثه "فُلحى"، وقد ورد في بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلّم نهى عن التسمية بأفلح لأن قيل: أثَمَّ أفلح؟ فيُقال: لا، فيتشاءم صاحبه، ويُقاس على ذلك كل اسم يؤدي إلى سوء الفأل عند النفي، مثل اسم "رحمة" الذي كرهه بعض العلماء لهذا السبب.
  • يسار: ومؤنثه "يُسرى"، وقد نُهي عن "يسار" بنفس العلة، وذلك أن قيل: أعند يسار؟ فيُقال: لا، فيقع في نفس السامع معنى الشؤم، وإن كان يُسرى بمعناه الحسن من اليُسر فهو أقل إشكالاً.
  • غُراب: اسم نادر الاستخدام لكنه موثّق، وهو مكروه لما يحمله من دلالة على سلبية، كما أنه من الأسماء التي غيّرها النبي، وكذلك أسماء الحيوانات الخبيثة والمكروهة أو التي في طبعها خسّة أو ضرر مثل عقرب وحيّة.
  • شهاب: من الأسماء المكروهة في الإسلام لأنه يدل على النار وذكر في القرآن في سورة الصافات: "فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ". وهو من الأسماء التي غيّرها النبي عليه الصلاة والسلام أيضاً، وغيّره إلى هشام أو هاشم.
  • حُزن: أو ما يشابهه من الأسماء الدالة على الحزن والكآبة مثل درجات لوعة الحب "وجد، هيام، شوف..." فقد كان من أسماء العرب القديمة وكره العلماء الأسماء ذات الإيحاء السلبي، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلّم غيّر اسم رجلٍ اسمه "حزن" إلى "سهل".
  • عاصي وعاصية: اسم يدل على العصيان والمخالفة، ومعناه يناقض ما يتمناه الوالدان لابنتهما من الصلاح والطاعة، وقد غيّر النبي صلى الله عليه وسلّم اسم "عاصي أو العاصِ" إلى "مطيع" وهو الصحابي مطيع بن الأسود رضي الله عنه، وغير اسم عاصية إلى جميلة، وهي الصحابية جميلة بنت ثابت رضي الله عنها.
  • مايا: اسم له استعمالات متعددة في ثقافات مختلفة، فقد يُنسب إلى حضارة المايا القديمة، وقد يُستعمل في لغات أخرى بمعانٍ مختلفة، كما أنه اسم لإلهة في بعض الحضارات القديمة، لذلك يرى بعض العلماء كراهته إذا قُصد به المعنى الوثني، ومع ذلك ليس محرّماً لأنه قد يكون ترقيقاً عامياً لكلمة مياه وماء.
  • ست الكل وسيد الناس: اسم يُوهم معنى السيادة المطلقة أو الربوبية على الجميع، ولذلك كرهه بعض العلماء وحرّمه آخرون لما فيه من تزكية للنفس، كما أن لقب سيد الناس لا يليق إلّا بالنبي صلى الله عليه وسلّم.
    ​​​​​​​اقرأ من خلال النقر على العنوان: الأسماء التي يحبّها الله وقائمة أسماء مستحبة في الإسلام

​​​​​​​هل يجوز تسمية البنت باسم له معنيان أحدهما حسن والآخر قبيح؟

الراجح عند العلماء أنه إذا غلب المعنى الحسن على المعنى القبيح في الاستخدام الشائع، جازت التسمية به مع الكراهة، أما إذا كان المعنى السيء هو الغالب أو المتبادر للذهن، فيُكره أو يُمنع، والأولى اختيار ما لا لبس فيه صوناً لكرامة الطفلة.

هل تغيير الاسم المحرم أو المكروه واجب أم مستحب؟

تغيير الاسم المحرّم واجبٌ بلا خلاف، فإذا كان الاسم من الأسماء التي اتفق العلماء على تحريمها بدلائل شرعية واضحة لا بدّ من الإسراع في تغييره، أما الاسم المكروه فتغييره مستحبٌ لكنه ليس واجباً، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلّم يُغير الأسماء القبيحة إلى أسماء حسنة حتى للكبار البالغين، مما يدل على أهمية هذه المسألة في الشريعة الإسلامية.

هل يجوز تسمية المولود بأسماء غير عربية كالأسماء الأجنبية والفرنسية؟

يجوز ذلك ما لم يكن للاسم معنى محرم أو دلالة شركية أو ارتباط بمعبود وثني، فالأسماء الأجنبية المحايدة في معناها جائزة، أما تلك المرتبطة بالآلهة الوثنية أو الشخصيات المنافية للعقيدة فلا تجوز وتدخل في باب المحرمات، وقد كره بعض أهل العلم التسمية بأسماء أجنبية خصوصاً المرتبطة بثقافة غير إسلامية، وإن لم تحمل في جوهرها معانٍ سلبية، وحضّوا على التمسّك بالأسماء العربية أو الشائعة في ثقافة المسلمين من غير العرب بعض التحقّق من معناها.

كيف كان النبي صلى الله عليه وسلّم يتعامل مع الأسماء القبيحة؟

ثبت في السنة النبوية الشريفة أن النبي صلى الله عليه وسلّم غيّر أسماء عدة صحابيات وصحابة لما فيها من معانٍ قبيحة أو تزكية للنفس. فغيّر "عاصية" إلى "جميلة"، و"برّة" إلى "زينب"، و"حزن" إلى "سهل" و"شهاب" إلى "هشام أو هاشم"، وهذا يدل على أهمية اختيار الاسم من البداية ليكون متوافقاً مع آداب وقواعد التسمية، والدور الذي يلعبه الاسم في تكوين شخصية صاحبه وتأثيره على علاقته بالناس من حوله.

هل هناك أسماء مستحبة بعينها ورد فيها حديث صحيح؟

نعم، أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلّم إلى أحبّ الأسماء إلى الله وهي "عبد الله" و"عبد الرحمن" وبالنسبة للبنات فالأسماء المستحبة هي أسماء أمهات المؤمنين وبنات النبي صلى الله عليه وسلّم وصحابياته الجليلات، وكثير من العلماء يرون أن التسمي بأسماء الصحابيات من أفضل ما يُختار لأسماء البنات المسلمات.

المراجع