كيفية التعامل مع طفل التوحد العنيد خطوة بخطوة

كيف أتعامل مع طفل التوحد العنيد! تعرفي إلى طرق واستراتيجيات التعامل مع العناد والعصبية عند أطفال التوحد
كيفية التعامل مع طفل التوحد العنيد خطوة بخطوة
تابعوا موقع حلوها على منصة اخبار جوجل لقراءة أحدث المقالات

العناد والعصبية من الأعراض الملازمة لاضطراب التوحد عند الأطفال، لكن أسباب عناد وعصبية طفل التوحد تختلف جذرياً عن الأسباب التقليدية عند باقي الأطفال، ولذلك فإن التعامل مع طفل التوحد العنيد والعصبي يجب أن يكون أيضاً مختلف جذرياً عن الطرق التقليدية القائمة على العقاب أو الحرمان وأساليب التربية التقليدية.

  1. ابدأ من فهم وتقبّل اختلاف طفلك المصاب بالتوحد عن الأطفال الآخرين، هذا سيساعد في فهم اختلاف استجابته للمحفزات العاطفية والحسية واختلاف استجابته أيضاً لأساليب التربية التقليدية.
  2. تأكد أن مواجهة طفل التوحد يجب أن تكون هادئة ومدروسة ولا تعتمد أبداً على رد الفعل المباشر والسريع، عندما تشعر أو تشعرين بفقدان السيطرة يمكنك الانسحاب لبضع دقائق حتى تهدأ.
  3. بدلاً من إصدار أوامر، امنح طفل التوحد خيارات تمنحه شعوراً بالسيطرة وأنه يفعل ما يريد، وتذكّر أن طفل التوحد يعاني غالباً من صعوبة في التعبير عن رغباته، والخيارات المتعددة تسهّل عليه الأمر وتقلل من عناده.
  4. استخدم التواصل البصري البسيط عند التحدث معه، كن في مستواه، وتحدث بلغة واضحة وبطيئة، وتجنب التواصل المفاجئ أو الصراخ من بعيد، ذلك يساعد في تقليل الإرباك والرفض.
  5. تجنب الصراخ أو العقاب فهذه الأساليب تزيد من العناد والقلق عند أطفال التوحد بشكلٍ خاص، ولذلك يعتبر الباحثون أن رد فعل الأهل وطريقة تعاملهم مع طفل التوحد في مواقف العناد والصراخ والمعارضة هو ما يجب التحكم به أولاً قبل محاولة التحكم بالطفل نفسه!
  6. درّب طفلك المصاب بالتوحد على التعبير عن رغباته، لأن العناد عند أطفال التوحد يرتبط بالعجز عن التعبير والتواصل، يمكنك استخدام الصور أو الأجهزة المساعدة، البطاقات والوسائل التوضيحية، والاستجابة للطرق التي يبتكرها طفلك للتعبير عن نفسه قبل محاولة تعديلها إن لم تكن مناسبة.
  7. تأكد أن البرنامج الذي تسير وقفه في التعامل مع طفلك المصاب بالتوحد مناسب ومتسق مع قدراته، لا تتردد في استشارة المتخصصين عندما تشعر أن هناك أساليب أو خطوات أو مهام غير مناسبة لطفلك وتؤثّر عليه بشكل سلبي.
  8. الثبات على الروتين لا يعني القسوة أو الجمود، تأكد من وجود هامش للمرونة والتكيّف ودرّب طفلك على تقبّل بعض التغيّرات الطفيفة من خلال الحفاظ على التواصل الهادئ الذي يبني الثقة بينكما.
animate

هذه الاستراتيجية للتعامل مع الطفل التوحد العنيد تعتبر من أكثر الاستراتيجيات الفعّالة المجرّبة، وتتألف من خمس خطوات أو عناصر قد لا يكون الترتيب فيها مهماً لكن يجب تغطيتها جميعاً بالتزامن:

الخطوة الأولى: تفهّم أسباب العناد والمقاومة عند طفل التوحد

أول خطوة للتعامل مع طفل التوحد العنيد هي فهم سبب العناد والتعرّف إلى الفروق الجذرية التي تميّز ردود فعل طفل المتوحد، وفهم المحفزات الحسية والشعورية التي تجعل طفل التوحد عنيداً وغاضباً، مثل التغيّرات المفاجئة أو المنبهات الحسية القوية أو الضغط المبالغ به عليه لأداء المهام أو الاستجابة للأوامر، وترتيب هذه المحفزات في جدول واضح مقابل ما يجعله هادئاً عند التعرض لها.

الخطوة الثانية: الحفاظ على الروتين والاستقرار في حياة طفل التوحد

خطوة ثبيت الروتين اليومي للطفل مرتبطة بالخطوة الأولى، لأن أطفال التوحد يشعرون بالأمان في ظل روتين ثابت ومستقر، وغالباً ما يشعرون بالقلق والتوتر عند إدخال تغيرات مفاجئة على هذا الروتين، ولذلك يجب اتباع نصائح المتخصصين في كيفية إدخال الأنشطة الجديدة أو تغيير بعض الأمور في حياة طفل التوحد، وضع أسلوب واضح للاستجابة للتغيّرات الخارجة عن السيطرة.

الخطوة الثالثة: ترتيب المهام والأنشطة بطريقة مناسبة حسياً وعاطفياً

تعتمد هذه الخطوة على ترتيب الأنشطة والمهام وبطريقة تسلسلية معزّزة بوسائل بصرية وحسيّة غنيّة، على سبيل المثال يمكن تقسيم اليوم إلى مراحل متتابعة باستعمال لوحة فيها أيقونات أو رموز تدل على المهام والأنشطة المتتابعة، يساعد ذلك في تقليل العناد عند أطفال التوحد من خلال منع الارتباك والتوتر المرتبط بالانتقال من نشاط إلى آخر أو من مهمة إلى أخرى.

الخطوة الرابعة: تقديم الخيارات لطفل التوحد وتجنّب فرض الأوامر

لا بد تقديم الخيارات لطفل التوحد بدلاً من فرضها، أحد أسباب العناد الشديد عند أطفال التوحد هو الشعور أن الأمور مفروضة عليهم وهم عاجزون عن التعبير عن رفضهم بطريقة واضحة أو المناقشة التقليدية، ولذلك تمثّل استراتيجية الخيارات طريقة فعّالة للسيطرة على طفل التوحد العنيد، حاول دائماً توفير خيارات يستطيع الطفل فهمها والتعامل معها.

الخطوة الخامسة: مراقبة الذات للأهل والرعاية النفسية الذاتية

هذه الخطوة يمكن وضعها في مقدمة استراتيجية علاج طفل التوحد العنيد، يجب أن تهتم / تهتمي بنفسك من خلال مراقبة ردود الفعل المرتبطة بعناد طفلك المصاب بالتوحد، والتأكّد دائماً من فهم المؤشرات التي تدل على فقدانك للسيطرة واتباع طرق التهدئة الذاتية مثل التنفس العميق أو الابتعاد قليلاً، فرد الفعل العنيف من الأهل يؤذي طفل التوحد ويزيد من عناده، ويؤذي الأهل أيضاً لأنه يترك لديهم عقدة ذنب كبيرة تزيد من الضغوطات التي تواجههم.

  • استعملي نبرة صوت مناسبة وهادئة وتجنبي الصراخ أو التهديد.
  • تأكدي من إزالة المحفزات التي تثير قلقه وتجعله متوتراً، مثل الأنوار الساطعة والأصوات الصاخبة.
  • اكتشفي ما الذي يجعل طفلك هادئاً، الأرجوحة مثلاً! أم المشي معاً داخل المنزل؟
  • لا تستعملي الشاشات كوسيلة للتهدئة، حتى وإن كانت قادرة على تهدئته فهي ليست الخيار المثالي وستصبح شرطاً للهدوء لاحقاً!
  • أخبري طفلك دائماً عن حالته الراهنة، عندما يكون غاضباً "يبدو أنك غاضب الآن ونحتاج للهدوء" وعندما يهدئ "أصبحت الآن أكثر هدوءً، أحسنت".
  • حافظي على تواصل عاطفي صريح وواضح لفظي وجسدي، أخبريه كم تحبينه وكم أنتِ فخورة به.
  • لا تسمحي لأحد بالتدخل العنيف حتى إن كان من أفراد الأسرة، وتأكدي من مناقشة الأمر مع الأسرة بعيداً عن الطفل.​​​​​​​

​​​​​​​لماذا يكون طفل التوحد عنيداً وسريع الغضب؟

العناد عند أطفال التوحد يرتبط بالدرجة الأولى بمشاكل وصعوبات التواصل والتعبير عن أنفسهم ورغباتهم، ما يجعلهم يفقدون السيطرة أمام شعور خانق بالعجز وعدم فهم الآخرين لهم، كما تؤثر الطريقة التي يستجيب بها الطفل المتوحد لبعض المثيرات، مثل الأصوات الغريبة أو الأضواء الساطعة أو أنماط التواصل.

كيف أعاقب طفل التوحد العنيد؟

لا يجب عقاب طفل التوحد أبداً خاصةً العقوبات التربوية التقليدية، بدلاً من ذلك يجب اعتماد أساليب تعديل السلوك المدروسة التي تناسب قدراته وحالته الخاصة، فطفل التوحد قد لا يفهم العلاقة بين الفعل والنتيجة كما يفهمها الأطفال الآخرون، لذا لا يُستخدم معه التهديد أو الصراخ أو الحرمان القاسي، فهذه الأساليب تزيد من توتره وتعزز سلوكيات العناد أو العدوانية.

كيف أجعل طفل التوحد يسمع كلامي؟

لجعل طفل التوحد يسمع الكلام ويستجيب للأوامر، استخدمي لغة بسيطة وواضحة، ورافقي كلماتك بإشارات بصرية أو صور إذا لزم الأمر، وحافظي على نبرة هادئة، وكرّري التعليمات بهدوء، وكوني صبوراً، مع تعزيز السلوك الإيجابي فوراً بالمكافأة أو المدح لتشجيعه على الاستجابة.

كيف يمكنني تهدئة طفل التوحد عندما يغضب؟

لتهدئة طفل التوحد يجب تقليل المحفزات الحسية مثل الأصوات أو الإضاءة القوية، واستخدام أدوات تهدئة يحبها مثل الألعاب الحسية أو التنفس العميق، أحياناً يكون العناق الهادئ أو مجرد الجلوس بجانبه مع الحفاظ على روتين مألوف يشعره بالأمان أفضل أسلوب لتهدئته.

كيف أجعل طفل التوحد يركز معي؟

لزيادة تركيز طفل التوحد اختصري التعليمات وقدميها خطوة بخطوة مع دعم بصري، وقلّلي المشتتات من حوله، واستخدمي محفزات يحبها مثل الألعاب أو المكافآت، وابدئي بنشاطات قصيرة وسهلة ثم ارفعي التحدي تدريجياً بحسب قدرته، وحافظي على التسلسل وربط المهام التالية بالمهام الحالية.

المراجع