يوجد العديد من الأمور التي يمكن أن تسبب حساسية بين الزوجة وأخوات الزوج، وتؤدي هذه الحساسية إلى خلق مشاكل غير ضرورية تؤثر على علاقة الزوج بزوجته؛ كيف يمكن تجنب هذه المشاكل إذاً؟ سنتعرف في هذا المقال على كيفية التعامل مع بنات الإحما، وكيفية تجنب حدوث الخلافات بين الزوجة وبين أخوات زوجها، وطريقة حل هذه الخلافات إن وجدت؛ تابع معنا هذا المقال لتعرف أكثر حول هذا الموضوع.


الأسئلة ذات علاقة


المشاكل مع أهل الزوج

الاضطرابات والمشاكل مع عائلة الزوج
تعتبر المشاكل بين الزوجة وعائلة الزوج من أكثر المشاكل التي تؤدي إلى انتهاء العلاقة الزوجية بالطلاق، حيث أن عدم التفاهم بين الزوجة وعائلة الزوج يعني العيش في جحيم لكل من الزوج والزوجة؛ لكن، لماذا تنتج هذه المشاكل؟ ومن المسؤول عنها؟ هل الأمر مبالغة من الزوجة أو ظلم من عائلة الزوج؟

تتحدث الطبيبة النفسية تيري أبتر (Terri Apter) في مقال لها عن مشاكل الزوجة مع عائلة الزوج؛ وتقول بأن الزوجين قد يختلفان فيما بينهما على أسخف الأشياء إلا أن كلاً منهما يتوقع ويعرف أن الشريك لن يتخلى عنه؛ لكن عندما يتكلم الشخص مع شريكه حول مشكلة ما، ويتخذ الشريك موقفاً معادياً لشريكه أو مسانداً للطرف الآخر في المشكلة التي تتحدث عنها؛ وعندما تستمر هذه الحالة مع كل مشكلة، فهذا يعني أن هنالك خللاً ما في العلاقة الزوجية؛ هذا بالضبط ما يحدث لعلاقتنا بعائلة الزوج، لكن كيف؟

تقول تيري أنه يوجد الكثير من الأزواج الذين يساندون أمهاتهم في أي مشكلة بين الأم والزوجة، وذلك لأنهم يعتقدون أن الزوجة أكثر قوة وقدرة على الدفاع عن نفسها؛ ولكن عندما تعلم النساء بموقف الأزواج فإنهن يعتبرن هذا الموقف أنه خيانة.

لفهم هذا النوع من المشاكل يجب أن تتأقلم الزوجة مع نقطتين هامتين للغاية، الأولى هي أن الرجال بشكل لاإرادي سيقفون بصف أمهم ضد زوجتهم في أي مشكلة كانت، وهذا خطأ كبير لأن الرجال لا يستطيعون الموازنة بين الشريك والعائلة على عكس النساء اللواتي يستطعن دائماً أن يوازنّ بين العلاقتين؛ أما النقطة الثانية فهي أن الرجال ينفعلون أكثر من النساء ويغضبون أكثر منهنّ، لذلك عندما يدير الرجل ظهره للنقاش أو يخرج من المنزل أو يرفض الحديث، هذا لا يعني أن الرجل لا يحترم الزوجة وإنما هي طريقته الخاصة في عدم جرح مشاعر من يحب أكثر مما فعل ولكي لا يقوم بتصرفات في لحظة غضب يندم عليها لاحقاً.

ولتجنب المشاكل مع الزوج وعائلته يكفي ببساطة أن يتفهم الزوج مشاعرك، ويشعرك بأنك مهمة أيضاً وبأهمية العائلة؛ حديث بسيط هادئ مع زوج متفهم يكفي لإقناعك بتجنب المشكلة وحلها؛ لذلك عندما تشعرين بأنك مقبلة على مشكلة مع عائلة زوجك، حضري جلسة رومانسية هادئة معه وشاوريه بالأمر؛ هذا الأمر بحدّ ذاته هو نصف الحل.

ذات علاقة


التعامل مع أهل الزوج

ثلاث قواعد رئيسية للتعامل مع عائلة الزوج
كما نعلم جميعاً، لا يمكننا المشاركة في حياة شريكنا بدون أن نتفاهم مع عائلته، فالعائلة هي أهم جزء في حياة كل شخص، والحصول على رضا عائلة الزوج من أصعب الأمور التي قد تواجه أي زوجة في العالم؛ لأنه بدون موافقة ورضا عائلة الزوج عنك، لن يتم الزواج –غالباً-؛ وإن تم فهذا يعني أن الرجل لم يستمع لأهله، وبالتالي فأنتما مقبلان على حياة جحيمية بسبب المشاكل بين العائلة وبينكما.

معظم المتزوجين يعلمون أنهم عندما يتزوجون الشخص الذي يحبونه، فإنهم يقومون بإعلان أنهم أصبحوا جزءاً لا يتجزأ من عائلة هذا الشخص، وبالتالي فإن التعامل مع عائلة الزوج أمر رئيسي في الحياة الزوجية، ولإنجاح العلاقة الزوجية لابد من إنجاح علاقتك مع عائلة الزوج؛ لهذا السبب استعنا بما كتبه البروفيسور كارل بيليمر (Karl Pillemer) في هذا الخصوص.

1- ولاؤك لزوجك دائماً
مهما حدثت مشاكل بين عائلتك وزوجك أو بين زوجك وعائلته، فإن الشيء الوحيد الذي يجب القيام به، هو دعم زوجك والوقوف بجانبه ضد أي طرف آخر في المشكلة؛ ومن الضروري جداً أن توضحي هذه النقطة لعائلتك وعائلة زوجك منذ بداية الزواج، بحيث يكونوا على علم مسبق أنك ستدعمين زوجك وتقفين بصفه مهما كان نوع الخلاف. تذكري دائماً أنه في حال حدث أي خلاف بين الزوج والعائلة، فمكانك الطبيعي هو بالقرب من زوجك.

2- ذكري نفسك بحبك لزوجك
في معظم المشاكل التي تحدث بين عائلة الزوج وبينك، تخرج الأمور عن السيطرة، ويفقد بعض الأشخاص أعصابهم، مما يجعل المشكلة أو الخلاف أكثر تعقيداً؛ في الكثير من هذه الحالات إن لم يكن جميعها، يجب عليك أن تذكري نفسك بأنك ستتحملين الكثير من أجل سعادة زوجك، ولذلك فإنك ستعرفين في تلك اللحظة أن زيادة تعقيد المشكلة سيعني مشاكل أكثر بينك وبين عائلة الزوج بالإضافة إلى خلق مشاكل بين الزوج وعائلته؛ لذلك حاولي أن تترفعي عن المشاكل، واحتوي الخلافات قدر الإمكان للابتعاد عن أسباب التعاسة الزوجية.

3- الابتعاد عن هذه المواضيع لنقاشات أكثر هدوءاً
هذه النصيحة مهمة جداً في الاجتماعات العائلية والجلسات الجماعية، حيث تجري العديد من النقاشات في هذه الجلسات وفي مختلف المواضيع أيضاً؛ حاولي أن تبتعدي عن كل النقاشات السياسية مثل النقاشات حول الرؤساء أو عقوبة الإعدام؛ وحتى الأمور التي قد تؤدي للنقاش بموضوع الإجهاض أو تحديد النسل يجب الابتعاد عنه؛ وذلك لأن هذه المواضيع أثبتت أنها مواضيع حساسة للغاية ومعظم الأشخاص لا يستطيعون تقبل الرأي الآخر في هذه المواضيع، كما أنك قد تواجهين مشكلة كبيرة للغاية إن اختلفت مع إحدى أخوات زوجك،و خاصةً إن كانت من الأشخاص المتعصبين لرأيهم بشكل كبير؛ فكما يقول المثل "ابتعدي عن الشر، وغنيله". وبهذه الطريقة تتجنبي الخلاف مع عائلة زوجك بسبب اختلاف الآراء، وبالتالي تحافظين على هدوء أعصابك وعلاقتك في آن واحد. حاولي تأجيل النقاش في هذه المواضيع الحساسة حتى تجتمعي مع أصدقاءك.

 

المشاكل مع بنت الإحما

أشهر المشاكل بين الزوجة وبنات الإحما وكيفية حلها
تختلف شخصيات أخوات الزوج من امرأة إلى أخرى، لكن هنالك بعض الشخصيات التي قد تمتلكها أي أنثى وأي أخت زوج، لذلك سنتعرف فيما يلي على أكثر الشخصيات الأنثوية المزعجة وكيفية التعامل مع أخت الزوج إن كانت تمتلك إحدى هذه الشخصيات.

الشخصية الثرثارة
قد تقوم أخت زوجك من الأشخاص الذين لا يستطيعون أن يكتموا الأسرار، وبالتالي فإنها ستقوم بإخبارك أسرار العائلة أو نشر شائعات كثيرة، والمبالغة في نقل الأخبار لكي؛ في هذه الحالة حاولي أن تفهميها بشكل لائق أنك لا تحبين أن تعرفي أسرار الآخرين، كما ننصحك بألا تثقي بأي شيء تقوله لك، وإياك أن تنقلي ما سمعتيه منها، لأن هذا سيسبب لك مشاكل جمّة.

الشخصية المزعجة
بعض أخوات الزوج يمتلكن عادات لا يمكن تحملها، على سبيل المثال قد تدعي أخت زوجك بأنه لا يوجد شخص في العالم يعرف مصلحة زوجك أكثر منها، أو القدوم إلى منزلك بلا موعد لأنها "لا تحتاج إلى موعد لزيارة أخيها"؛ ليس عليك أن تتحمليها للأبد، لكن حاولي التكلم معها إن كانت بعض العادات قابلة للنقاش، وسايريها ولو على مضض من أجل إسعاد زوجك. في النهاية، إن لم تستطيعي السكوت عن هذا الأمر واجهيها بالحقيقة بشكل لائق، واطلبي منها أن تكف عن القيام بالأمور التي تزعجك، على الأقل عندما تزورك في المنزل، فمنزلك هو مملكتك.

الشخصية المسيطرة
ربما تكون هذه الشخصية هي الشخصية الأكثر إزعاجاً على الإطلاق، حيث تتوقع أخت الزوج المسيطرة منك أن تلتزمي بالقوانين والقواعد التي تضعها؛ ومن الأمثلة الشهيرة لهذه الفكرة، عندما تعتاد على زيارتك في أي وقت لكن لا تسمح لك بزيارتها إلا بعد أن تأخذي منها موعداً مسبقاً؛ لحل المشكلة مع بنت الإحما هذه، حاولي أن تتفاهمي معها بشكل حضاري، وأخبريها أنك تملكين حياتك الخاصة، وأكدي لها أن حياتك الزوجية أمر مستقل عن علاقتها بأخيها.

الشخصية الفضولية
متى سكون لديك طفل؟ هل تحولين أنت وأخي الإنجاب؟ كم هو مدخولك الشهري؟ هل تساعدين أخي في مصروف المنزل؟ نعلم كم هي مزعجة هذه الأسئلة، وإجابتك عليها قد تسبب مشكلة أكبر لأن أخت زوجك ستشعر أنك ترحبين بهذه الأسئلة بشكل دائم؛ ابتسمي بلطافة وأومئي برأسك بخجل، أو أوهميها أنك انشغلتي عن الإجابة عن أسئلتها؛ مرة بعد مرة، ستفهم التلميح وحدها.

الشخصية التي تحكم على الأشخاص
سواء كان الأمر يتعلق بطهوك، أو مواعيد خروجك من المنزل، أو موعد استيقاظك، أو طبيعة عملك؛ لن توفر هذه الشخصية أي موقف لتحكم عليكي وتقول لك بما يجب أو لا يجب عليك أن تفعليه، دون أن ننسى تفاخرها بنفسها طوال الوقت؛ حاولي ألا تفقدي أعصابك، وفي هذه الحالة تكلمي مع زوجك وأخبريه بما يجري واطلبي مساعدته، لأن أي تصرف مفاجئ منك قد يسبب الكثير من المشاكل بينك وبين عائلة زوجك.

الشخصية التي تتجنبك دائماً
هذه الشخصية تتجنبك بشكل دائم، ولا تشركك بأي خطة من خططها، حتى ولو كان الأمر متعلق بالذهاب إلى السوق، حيث أنها ستجد ألف حجة لتشعرك بأنك غير مُرحب بك؛ حاولي أن تتفهميها قليلاً فهي لاتزال تشعر أنك دخيلة على العائلة، أعطها وقتها لتتقبلكي، وإن استمر ذلك تقبلي الأمر ببساطة، لكن أخبري زوجك أنك لست من يقوم بقطع العلاقة وإنما أخته هي التي لا تريد أن توطّد علاقتها بك.

الشخصية الاتهامية
لم يكن أخي هكذا حتى تزوجك! هذه الشخصية وقحة للغاية ولن تشعر بالحرج إن اتهمتك بأبشع الاتهامات، وسوف تقوم بإلقاء اللوم عليكي في كل مرة تحدث فيها مشكلة في العائلة؛ كوني الشخص الأوعى في هذا النوع من العلاقات، ولا تسمحي لها بإزعاجك، فأفضل سلاح لمواجهة هذا النوع من بنات الإحما هو اللطف الزائد؛ حيث أنها إما أن تخجل من تصرفاتها تجاهك أو أن تستسلم بسبب عدم رد الاتهامات، لأن الجميع سيلاحظ أنها وحدها الشريرة.

في النهاية، لست جميع بنات الإحما هكذا، فبعض بنات الإحما هن أفضل صديقات للزوجة، وتستمر علاقتهن معاً حتى ولو انتهى الزواج بالطلاق؛ لذلك إياكي أن تعممي هذه الصفات على أخوات زوجك المستقبلي قبل أن تتعرفي عليهن. نصيحتنا الأخيرة لك هي أن تحاولي أن تجعلي أخوات زوجك صديقات لك، حتى ولو كان ذلك يعني أن تمتصي الكثير من المشاكل في بداية زواجك، لكن في النهاية نحن نضمن لك أن علاقتك الزوجية ستتحسن كثيراً عندما يلاحظ زوجك مدى انسجامك مع عائلته.