ليس القلق الكبير حول إذا ما كنت قد فشلت، بل إذا ما كنت راضياً حول فشلك، فنحن مجتمع مدفوع بالنجاح، أليس كذلك؟ يبدو أن الجميع يحكم على مدى نجاح المرء من خلال عدد من العوامل السطحية (دخلك، سيارتك، منزلك، مهنتك، إلخ)، فآخر الأشياء التي يريدها أي منّا هي أن يُنظر إليه على أنه فاشل؛ مجرد الكلمة تخلق موجة سلبية من العاطفة داخلنا، كما يُعتبر تصنيفك كفاشل أحد أكثر الانتقادات قسوةً لقيمتك الشخصية.. هذا على أي حال وفقاً للنظرة النمطية في المجتمع الحديث.. أما تالياً فستتعلم بعض الدروس المهمة التي لا تستطيع الإحاطة بها إلا إذا كنت فاشلاً! أعني مررت بتجارب حياتية ومهنية فاشلة واستطعت الاستفادة منها حتماً، حتى لو لم تعلم بذلك إلا بعد قرأتك المقال، كما سنتحدث عن بعض أهم الدروس التي نتعلمها ويجب أن نعرفها طالما أصبحنا في عمر الأربعين.


الأسئلة ذات علاقة


دروس الفشل

ماذا وكيف تتعلم من الفشل؟
لكل من نجح في حياته بالنسبة للأسماء التي تعرفها وتلك التي لم تسمع بها؛ قصص متتالية من الفشل قبل أن يصلوا إلى حصد نتائج النجاح في حياتهم، فهم فشلوا وأعادوا المحاولة ولم يتوقفوا عند الفشل مرات متتالية، والسر أنهم استفادوا من دروس الفشل، التي نتحدث عنها تالياً:
- الفشل يساهم في بناء الشخصية: هناك درس يمكن تعلمه من كل شيء، بما في ذلك الفشل؛ لعل أكبر فائدة مستحقة من الفشل هي القوة.. فكر في الأمر: إذا كانت الحياة مثالية وكل مسعى انتهى إلى نجاح سلس، ما هو نوع الشخص الذي ستكونه؟ الحقيقة.. هي أن الفشل يعلمنا المزيد عن أنفسنا، كما يبني شخصياتنا بشكل أفضل مما يفعل النجاح.
- الفشل يخلق الفرص العظيمة: فكر في هذا.. كم من المرات في حياتك قد فشلت في شيء فقط لاكتشاف فرصة أفضل؟ ربما كانت لديك علاقة زواج فاشلة قادتك إلى الارتباط بشخص أفضل وبشريك الحياة المثالي، ربما كانت وظيفة لا تناسبك وجلب لك تركها فرصة أعظم ووظيفة الأحلام، بغض النظر عما كان عليه "فشلك"، فقد كانت النتيجة بعد ذلك أفضل بكثير.. أليس كذلك؟
- الفشل معلّم عظيم: الفشل لديه طريقة لإظهار نقاط القوة والضعف لديك بينما يقوم بتحفيزك لتصحيحها، في أي مجال من مجالات الحياة (الأكاديمية- العمل- الرياضة- العلاقات.. الخ)، وما إلى ذلك.. سيكون الفشل في كثير من الأحيان القوة الدافعة وراء النجاح، على سبيل المثال فشل لاعب كرة السلة الأمريكي مايكل جوردان، الذي يمكن القول بأنه "أعظم لاعب كرة سلة في التاريخ"؛ في تشكيل فريقه لكرة السلة خلال المدرسة الثانوية، وعندما سُئل عن إخفاقاته المبكرة، قال جوردان: "لقد فشلت مرارا وتكرارا في حياتي وهذا هو سبب نجاحي".
- الفشل يرسخ الشجاعة: كما يجب أن يكون واضحاً الآن، فإن معظم الناس يخافون من الفشل، كثير منا غير راغب في اتخاذ القرار أو اختيار الطريق غير المؤكد للنجاح، كما نفضل فقط البقاء في منطقتنا المريحة، إذ لدينا مسؤوليات وأشخاص يعتمدون علينا، باختصار يتطلب الفشل الشجاعة، سواء كان الفشل الذي تتوقع حدوثه أو لا تتوقعه، حيث ستحتاج إلى الشجاعة لتجاوزه.
- الفشل يعلّم المثابرة: عند مواجهة الفشل.. من السهل جداً أن تستسلم، تقول لنفسك: "ما هي الفائدة؟"..  يتطلب الأمر الشجاعة والعزيمة لمواصلة المحاولة. مثلاً الكاتبة البريطانية ج.ك. رولنغ مؤلفة سلسلة رواية هاري بوتر الناجحة؛ قالت إنها "تلقت الكثير من خطابات الرفض على مدى خمس سنوات قبل العثور على ناشر".. لأحد أكثر سلاسل الكتب مبيعاً والتي أصبحت أكثر الأفلام نجاحاً على الإطلاق.
- الفشل يوّلد الإبداع: إذا كانت الحاجة أمّ الاختراع.. فإن الفشل هو الأب، لا شيء يحفز الإبداع مثل الفشل، حيث يعرف الفنانون والمبدعون من جميع المشارب أنه إذا لم ينجح شيء ما؛ فيجب عليهم الاستفادة من خزانهم الكبير من المواهب الإبداعية لخلق شيء فريد.
- الفشل يوّلد الحافز: قال رئيس الوزراء البريطاني الراحل ونستون تشرشل: "النجاح هو قدرتك على الانتقال من الفشل إلى الفشل دون فقدانك حماسك"، إن أكثر الناس نجاحاً هم ببساطة الأشخاص الذين لم يستسلموا، بالتالي العثور على الدافع للثقة بنفسك والعمل لتحقيق أمر بالغ الأهمية.
- الفشل أمر مقبول وملائم: في حين أنه مفهوم بسيط.. فإن قبول الفشل يمكن أن يكون صعباً، ففي خضم تجربة الفشل؛ لا يكون ذلك شعوراً جيداً أبداً، في الواقع.. يمكن أن يكون هذا الشعور أكيداً، لكن تذكر فقط أن الفشل مقبول.. لكن عدم المحاولة ليست كذلك، إليكم مثال مايكل جوردان مرة أخرى حيث يقول: "يمكنني قبول الفشل، وفشل الجميع في شيء ما.. لكن لا يمكنني قبول عدم المحاولة".
- الفشل يشجع على البحث والاستكشاف: عرف مؤسس شركة آبل العملاقة ستيف جوبز أن عالم الشركات لم يكن له، في الواقع كان لا يحب الدراسة الجامعية والمعايير المجتمعية وتصلب رجال الأعمال، قبل تأسيسه (Apple) فشل ولم يهتم بالوظائف، قال جوبز: "التذكر بأننا سنموت هو أفضل طريقة لتجنب الوقوع في فخ الاعتقاد بأن لدينا شيء نخسره، لا يوجد سبب يمنعك من اتباع قلبك، لذلك استكشف ولا تدع أي شيء وخاصة الفشل يمنعك".
- الفشل يعلّم الصمود والمرونة: جنبا إلى جنب مع جعلنا أفضل الناس، يعلّم الفشل ويقوي المرونة، من خلال عدم الركون إلى الفشل، حيث ستكون أكثر قدرة على مواجهة أي من تحديات الحياة عند قدومها، فالمرونة هي شيء مطلوب لدى جميع الأشخاص الناجحين، وليس هناك مدرس أفضل من الصمود أكثر أمام الفشل.. فما هي الدروس التي علمك إيّاها الفشل في الحياة؟ شاركنا من خلال التعليقات بعد الانتهاء من قراءة هذا المقال... فلدينا المزيد من دروس الحياة.
 

ذات علاقة


دروس من الحياة ستعرفها عند بلوغك الـ 40 من عمرك

تبدأ الحياة الفعلية في الأربعين من عمرك وكل ما فعلته قبلاً هو التعليم والبحث وتكوين شخصيتك التي وصلت إليها الآن، لا جريمة بكونك أصغر وبغض النظر عن الاختلافات بين الأجيال؛ فإن تراكم "المعرفة الحياتية" يعتمد على عوامل لا إرادية (مثل جنسك ونوع التنشئة التي خضعت لها)، فهل توجد أشياء محددة على كل الأشخاص ممن بلغوا الأربعين معرفتها؟ لاسيما وأن الكثيرين قد اكتسبوا على الأرجح خبرات ومعارف حياة قابلة للتطبيق.

حيث تهدف الأشياء (الخبرات والدروس) التي سندرجها تالياً إلى أن تكون مسلية ومضحكة ربما، فبعضها قد ينطبق عليك، وبعضها الآخر (على الأرجح) لن ينطبق:
1- المرح والتسلية في نهاية الأسبوع هي دائما فكرة سيئة.
2- لا شيء يتفوق على نوم ليلة هانئة.
3- يمكن أن يتضمن مسارك المهني العقبات على طول الطريق.
4- أصبحت دائرتك الاجتماعية أصغر وأصغر وهذا إلى الأفضل.
5- كان لديك حب كبير مرة واحدة على الأقل، وقد استغرقت بعض الوقت لتخطي الانفصال.
6- أن يكون لديك أطفال أو ليس لديك أطفال؟ مهما اختلفت الاحتمالات.. أنت الآن تعرف الجواب.
7- لديك حيوان أليف أو لم يكن لديك حيوان أليف؟ نفس الشيء.
8- تكون مع الأسف قد عانيت من مأساة واحدة على الأقل.
9- لقد قاتلت من أجل شيء أكبر من قدرتك؛ عن طريق التبرع بالمال، وإعطاء الوقت.. وما إلى ذلك.
10- لا تهتم بالموضة بشكل مهووس.
11- تدرك حتمية الموت وتسعى إلى العيش بأفضل طريقة. 
12- يبدو أن الأطعمة الدهنية تؤثر على صحتك.
13- ممارسة الرياضة والقراءة الجيدة هي ترياق لأي شيء ولكل شيء. 
14- كلمة "النجاح" تأخذ معنى أقل بكثير بالنسبة لك.
15- الألفة (الحياة الجنسية) رائعة في اعتدالها، عندما تكون في حالة حب وتناغم مع شريك الحياة. 
16- يتطلع الشباب إليك للحصول على المشورة أكثر فأكثر؛ في كل الأمور.
17- في عمر الأربعين إما يمكنك الرقص، أو أنك لا ترقص أبداً... لكن تذكر أن الرقص هو أن كل شيء يدور وأن الحياة مستمرة، فتشجع وسجل في صف لتعليم الرقص الذي تحبه، ستختلف حياتك للأفضل.
18- 99 % من الأشياء التي تعلّمتها في الجامعة، لن تكون جزءاً مهمتاً في حياتك بعد الآن.
19- تستمتع بحل الألغاز والكلمات المتقاطعة.
20- لقد تم ضبط مقياس الغضب لديك بدقة أو على الأقل تعرف تماماً كيفية إدارة غضبك.
21- التحدث إلى الأشخاص عبر الهاتف يقتصر على زملاء العمل أو الأسرة، حيث تقضي حوالي 99 % من الوقت في التحدث مع ذويك وأشقائك.
22- تستطيع التعامل مع مشاكل العمل التقليدية دائماً.
23- لا تزال ممارسة ألعاب الفيديو وألعاب الكمبيوتر وغيرها من الألعاب الأخرى؛ ممتعة أو أنك لا تمارسها أبداً.
24- عدم وجود "خطة لحياتك" كان يستحق كل هذا العناء، أو أن "الخطة" أسفرت عن حياة جيدة.
25- لا تهتم كثيراً بالمكالمات الهاتفية الواردة والبريد الإلكتروني، أو الاتصالات الأخرى.
26- إن أخذ الوقت في تعلم شيء جديد يكاد يكون دائما مفعما بالعاطفة وليس بالاقتناع.
27- الجدال مع شخص إما يكون: لا طائل من ورائه، أو إهدار للطاقة، أو تفكر أنه ليس ما ترغب بخوضه في الوقت الحالي.
28- إما أنك ترغب في السفر حول العالم، أو لا تبالي بذلك أبداً، أو حصلت على جواز سفر فقط.
29- تتكاسل في الذهاب إلى العمل، كما تفضل البقاء في المنزل أكثر.
30- تدرك أنك في سن الأربعين لا تزال صغيراً، كما أن لديك الكثير من الطاقة وأنت ممتن لذلك.


في الختام.. ماذا عنك؟ هل يمكنك تحديد أي من هذه الأشياء والخبرات والدروس، التي يجب أن تعرفها في سن الأربعين هي فعلاً موجودة في حياتك؟ وما هي الدروس التي تعلمتها من مواقف الفشل، التي تعرضت لها خلال مسيرة حياتك المهنية والمعيشية، نود أن نسمع رأيك من خلال التعليقات على هذا المقال... نحن بانتظارك.