صورة علم Saudi Arabia
من مجهول
منذ سنة 43 إجابات
4 0 0 4

تحولت إلى وباء يخاف منه الجميع بسبب الإيدز

هل شعرت أنك وباء، يتحاشى الجميع الحديث أو التسليم عليك؟ هل تعامل معك الآخرون على أنك وحش، رغم أنك ضحية وحش، خسرت بسبه طفلك وحياتك؟ هل شعرت يوماً أنك وحيد تماماً في هذا العالم، ليس لديك سوى أوجاعك ومرضك ؟ نعم أنا كذلك... تحولت إلى وباء يخاف منه الجميع.. وحش معزول... سأروي قصتي من البداية... تزوجت في سن صغيرة جداً، من رجل لا يعرف لا الحب ولا الرأفة ولا الرحمة، سافرت معه إلى ليبيا بعدما وقع عقد عمل هناك، في ليبيا تعرف على مجموعة من أصدقاء السوء، فازداد قسوةً، وصار يهملني بشكل كبير، ولا يقصدني إلا عندما يريد معاشرتي.. ومع ذلك صبرت عليه وقبلت بنصيبي، بعد سنة، مرض كثيراً وكانت حالته تزداد سوءاً، وعندما زار الطبيب علم أنه مُصاب بمرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز"!!!.. لكنه يخبرني مباشرةً، بل ظل يدعي أنه يعاني من التهاب في الرئتين ، وكنت أخدمه وأطببه، إلا أن بدأت أشعر بالتعب، ولما صار وضعي الصحي يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، ذهبت إلى الطبيب، وبعد التحاليل علمت أنني مصابة بمرض الإيدز وأيضاً أنني حامل في الشهر الثاني.. من طيبة قلبي أخبرت زوجي خوفاً عليه من العدوى، عندها انهار واعترف أنه من حمل المرض.. وعندما علم أنني حامل لم يحتمله عقله، غادر المنزل، وعاد بعد ثلاثة أيام جثة، حيث قيل لي أنه تعرض لحادث سير... بدأت رحلة عذابي.. أخبرت عائلة زوجي بكل ما حدث، لكنهم رفضوا تصديقي وأدعوا أنني حملت مرض الإيدز لزوجي وليس العكس وبدأوا يخبرون الجميع بذلك.. عندما نفق المال الذي كان معي، ولم يعد صاحب المنزل يصبر على عدم دفعي للآجار، تركت ليبيا وعدت إلى مصر... اعتقدت أن أخي سيكون سنداً وظهراً لي في مصيبتي، فبعد موت أمي وأبي لم يبقى لي سواه، إلا أنه اقتنع بأكاذيب أهل زوجي، وطردتني زوجته من منزله، بحجة أنها تخاف على بناتها من العدوى... بقيت في الشارع عدة أيام، حتى أغمى علي من شدة التعب والجوع، وعندما أسعفوني إلى أقرب مستوصف، أجهضت بسبب التعب والمرض، وبعدما استعدت عافيتي أخذتني طبيبة بنت حلال، إلى مركز لمعالجة الإيدز، وأعطتني القليل من المال، واستأجرت لي غرفة في حي شعبي... حالياً أعيش وحيدة منفية في غرفتي، تعطيني الطبيبة في بداية كل شهر ما يسد رمقي وتدفع أجار الغرفة، لا أحد ممن يشاركني السكن يعلم أنني مريضة، لكنهم بلا شك يشكون بذلك فهم يتهامسون في ظهري باستمرار، خاصة أن الأعراض الجانبية للعلاج واضحة جداً.. حتى أنني غالباً لا استطيع من النوم من شدة الألم، ولكني أتألم بصمت أخشى أن يشعر جيراني بمرضي.. أذكر أنني في أحد الأيام بقيت طوال الليلي عطشانة، لم أكد قادرة على النهوض من السرير وجلب الماء وأيضا لا يوجد من يجلبه لي... حالياً صرت أفكر بالانتحار... فلماذا و كيف أعيش؟ على الرغم من أني عمري 30 إلا أن من يراني يعتقد أنني في الخمسين، فالحبوب غزت وجهي بسبب العلاج، وبات لوني باهتاً ونقص وزني كثيراً وصرت أعاني من الرجفة بسبب نقص التغذية... لا اعتقد أن أحداً قادراً على إيجاد حل لمصيبتي، ولكنني رغبت بمشاركتكم مصيبتي بعدما صار الأنترنيت هو النافذة الوحيدة التي استطيع من خلالها التواصل مع الآخرين، فبسبب مرضي وشكلي، صار الجميع يهرب مني...