هل أتزوج بعيدًا عن أهلي في مدينة أخرى؟
هل أتزوج بعيدًا عن أهلي في مدينة أخرى؟ تقدم لي عريس، ولكنه بعيد عن أهلي، وفي حال وافقت، قد لا أرى أهلي إلا مرة في السنة، هو من حلب وأنا من اللاذقية، وأنا محتارة بين "نعم" و"لا"، أنا حاليًا مستقرة وكنت مرتاحة، وبالنسبة للعريس فهو غريب ولا يوجد بيننا تقارب، وقد تحدثت معه وكان الحديث بيننا عاديًا، عمره 30 سنة وأنا 20، وبصراحة لا أعرف ما القرار الصحيح
شارك في الاجابة على السؤال
يمكنك الآن ارسال إجابة علي سؤال
كيف تود أن يظهر اسمك على الاجابة ؟
- الدكتورة سناء مصطفى عبده اهلا بك يا ابنتي وسؤالك هل أتزوج بعيدًا عن أهلي في مدينة أخرى؟ الاصل ان المرأة تتبع زوجها بعد ان توافق عليه وتعقد قرانها فاينما ذهب الزوج تذهب الزوجة معه، فهو سكنها وبيتها وامانها واصبحت هي في عهدته وهو ولي امرها. وكثير من الاحيان وبعد سنوات طويلة من زواج يخرج الزوج للعمل في خارج البلاد وتخرج معه الزوجة واولاده. ولكن السؤال هل انت موافقة وراضية وتشعرين بالامان مع هذا العريس ام لا؟؟ هنا مربط الفرس وحتى لو لم تكوني معه على معرفة سابقة، هل اعطيت نفسك وقتا كافيا لتشعري بالقرب منه وانه امان؟؟ هل كانت فترة الخطوبة كافية لتجعلك تتعرفين عليه ضمن حدود الشرع طبعا وتشعرين بالحب والراحة وانه سند؟؟ ان كان الجواب نعم فاذهبي معه فانت في كل الاحوال سيكون لك بيتك وحياتك وانت في مدينة لا تبعد كثيرا عن اهلك وهم ياتوك في اي وقت وتذهبين لهم اكثر من مرة في العام وليس كما قلت، وستنشغلين في بيتك وزوجك وحياتك، ولديك الاتصالات الان المستمرة صورة وصوت وكانك معهم، انا ابعد عشرات الالاف من الاميال عن اهلي وسعيدة في حياتي لان المرأة سعادتها في بيتها ومع زوجها. اما ان كنت مترددة وتشعرين بانه ليس حنون وليس سندا ولم تشعرين بدفء المحبة والالفة والقبول والموافقة فان الشرع يعطيك حق الرفض، فلا تتزوجي بهذا الرجل لان الزواج ليس لعبة ولا سهرة ان لم تعجبك تعودي لبيتك، الزواج مسؤولية فتحققي من موافقتك وقبولك وميلك ومحبتك له قبل عقد القران، فالأمر مرتبط بالشعور بالأمان والحب والراحة، لان الزوجين سكن كل منهما للاخر، استفتي مشاعرك وقلبك ثم اتخذي قرارك واستخيري الله في قرارك . وتذكري انك لا زلت صغيرة ولديك سنوات امامك لتشعري بالنضج العاطفي فلست مضطرة للاستعجال بالزواج وخاصة ان لم تشعري بالراحة وتظنين انه كبير عليك في العمر ولم يحصل تقارب عاطفي كبير، استخيري واكثري من الدعاء وربي يوفقك.
من مجهول
الارتباط بشخص تبعده المسافات والجغرافيا ليس مجرد توقيع على عقد زواج، بل هو مقامرة بمخزونك العاطفي وانتمائك الاجتماعي في مرحلة حساسة من العمر، فأنتِ ابنة العشرين، وهي السن التي تتشكل فيها الملامح النهائية لاستقلاليتك النفسية، والانتقال من سكون اللاذقية إلى صخب حلب بعيداً عن حضن الأهل يعني أنكِ تضعين كل رهانكِ على رجل "غريب" وصفتِ الحديث معه بالعادي، وهنا تكمن الخطورة؛ فالغربة الجغرافية لا يهونها إلا القرب الروحي العميق والانجذاب الذي يجعلكِ تشعرين بأن هذا الشخص هو "الوطن" البديل، أما في غياب هذا التقارب الفكري والعاطفي، ومع فارق العشر سنوات الذي يضعكِ أمام نضج قد يختلف تماماً عن حيويتك وتطلعاتك، فإن رؤية الأهل مرة واحدة في السنة ستتحول من مجرد "تضحية" إلى "استنزاف" دائم لروحك. الاستقرار والراحة التي تعيشينها الآن هي مكتسبات نفسية لا تقدر بثمن، والتفريط بها من أجل مشروع زواج يفتقر لشرارة الإعجاب أو التوافق الذهني هو نوع من "الاغتراب الاختياري" الذي قد يورث ندماً طويلاً، فالحياة من صلب الواقع تخبرنا أن البيوت لا تُبنى فقط على فكرة "السترة" أو الزواج التقليدي من شخص جيد المواصفات ظاهرياً، بل تُبنى على الأمان الذي نشعر به في وجود الآخر، خاصة حين نترك خلفنا كل مصادر أماننا الأولى. لا تجعلي الحيرة تستهلك وقتك، ففي كثير من الأحيان يكون التردد هو صوت العقل الباطن الذي يخبركِ بأن هذا المسار لا يشبهك، أنتِ لا تزالين في مقتبل العمر، والأبواب أمامكِ مشرعة لخيارات توازن بين قلبك وبين بقائك قريبة من جذورك التي تمنحكِ القوة، فالحكمة تقتضي ألا نكسر غصناً نحن مستندون إليه تماماً إلا إذا كنا نملك أجنحة قوية تحلق بنا في سماء نثق بها، والقرار الصحيح هو الذي يمنحكِ السلام الداخلي لا الذي يضعكِ في حصار الذكريات والحنين بعيداً عن كل ما تحبين.
من مجهول
الانتقال من ضفاف اللاذقية إلى حلب ليس مجرد تبديل لمكان الإقامة بل هو إعادة صياغة جذرية للهوية الاجتماعية والنفسية في مرحلة حساسة من العمر حيث لا تزال ملامح الشخصية في طور التشكل والاستقلال، فالفارق الزمني المتمثل في عشر سنوات يضعك أمام شريك تشكلت قناعاته وتصلبت رؤيته للحياة بينما أنتِ لا تزالين في فجر العشرين تكتشفين العالم بعيون ملؤها التطلع والارتباط بالجذور، إن القبول بعلاقة "عادية" تفتقر إلى الكيمياء الذهنية أو الانجذاب الروحي مقابل ضريبة قاسية تتمثل في رؤية الأهل مرة واحدة سنوياً هو مقايضة غير متكافئة من منظور التوازن النفسي، فالإنسان كائن اجتماعي يستمد قوته من شبكة الدعم المحيطة به وحين تنقطع هذه الشبكة فجأة لصالح علاقة باردة مع "غريب" قد يتحول البيت الجديد إلى زنزانة اختيارية تقتات على ذكريات الماضي، الاستقرار الذي تنعمين به الآن هو ركيزة أساسية لا يجب التفريط بها إلا إذا كان المقابل مشروعاً حياتياً يمنحكِ أجنحة لا قيوداً، فالحب أو التفاهم العميق هو الوحيد القادر على ردم المسافات الجغرافية أما غيابهما فيجعل من الكيلومترات جبالاً من العزلة، التحليل السوسيولوجي للزواج في المجتمعات التي تقدس الروابط الأسرية يخبرنا أن الغربة المبكرة دون دافع عاطفي قوي تؤدي غالباً إلى استنزاف الروح والشعور بالاغتراب الذاتي، لذا فإن التريث والبحث عن خيار يحترم حاجتكِ للبقاء قريبة من منبع أمانكِ هو الانتصار الحقيقي لذاتكِ، فالحياة لا تضيق بخياراتها أمام ابنة العشرين بل تفتح أبواباً لمن يجرؤ على حماية سلامه الداخلي وعدم المقامرة به في صفقات اجتماعية لا تضمن الحد الأدنى من الإشباع الوجداني والفكري.
- 0
- اعجبني
- .
- اضف رد
- .
- عرض الردود
- .
- 31-03-2026
من مجهول
يا بنتي العزيزة، حياكِ الله وبياكِ وجعل السكينة في قلبكِ واليقين في خطاكِ، اعلمي يا طيبة أن البيوت تُبنى على المودة والسكينة، لا على التوجس والحيرة، وأنتِ في مقتبل العمر ريحانة تفتحت في كنف أهلكِ وبالقرب من بركتهم، والزواج سكن لروحكِ وليس اغتراباً لها، فاستفتِ قلبكِ وانظري في حالكِ بعين البصيرة لا بعين الاستعجال، فالبعد عن الأهل في مدن متباعدة يحتاج إلى ركن شديد تأوين إليه، وزوج يكون لكِ وطناً يغنيكِ عن وحشة الغربة، فإذا وجدتِ في نفسكِ تردداً والحديث لم يفتح مغاليق القبول، والراحة التي تنعمين بها الآن تهمس لكِ بالبقاء، فلا تحملي نفسكِ ما قد يضيق به صدركِ غداً، وصلاة الاستخارة هي ميزان المؤمن؛ فوضي أمركِ للخالق العظيم الذي يعلم السر وأخفى، فما كان خيراً سييسره الله ويقرب البعيد، وما كان غير ذلك فسيصرفه عنكِ بلطفه، وتذكري دائماً أن البركة في الشيء تبدأ بالانشراح، فلا تتركي استقراركِ الذي وهبكِ الله إياه من أجل مجهول لا تجدين في نفسكِ نحوه إقبالاً جلياً، والله يكتب لكِ الصالح ويجبر خاطركِ بما تحبين وتتمنين.
من مجهول
والله فرصة العمر استغليها كم اتمناها كلما كنتي بعيدة كلما كنتي عزيزة وكلما كنت قريبة كنتي منبودة والحميع يزعجك ربما ستشعرين بالاستغراب في البداية لكن اؤكد لك ستتعودين وسيعجبك الامر انا خاليا اتمنى ان انتقل لمدينة اخرى اشعر بالاختناق وافضل الحضور مرة واحد في السنة على ان اكون متواجدة طوال الوقت
من مجهول
هناك مشكلة أخرى لا تأخذين حذرك منها، هي فارق السن بينك وبين خاطبك، إنها عشر سنوات، وهذه تصنع فارق في العقلية، وفي الحياة، وفي الجسد، وعلى جميع الأصعدة سوف يكون هناك مشكل، الافضل الزواج بفارق 5 سنوات على أكبر تقدير
- 0
- اعجبني
- .
- اضف رد
- .
- عرض الردود
- .
- 30-03-2026
شارك في الاجابة على السؤال
يمكنك الآن ارسال إجابة علي سؤال
أضف إجابتك على السؤال هناكيف تود أن يظهر اسمك على الاجابة ؟
فيديوهات ذات صلة
مقالات ذات صلة
اختبارات ذات صلة
أسئلة ذات صلة
مقالات ذات صلة
احدث مقالات قضايا اجتماعية
احدث اسئلة قضايا اجتماعية
اسئلة من بلدك
احجز استشارة اونلاين