صورة علم Morocco
من مجهول
منذ 10 شهور 43 إجابات
3 0 0 3
  • لا زوج ولا أهل قادرين على رعايتي فهل أذهب إلى دار العجزة؟

    السﻻم عليكم ﻻ أعرف كيف أسرد لكم مشكلتي، و ﻻ من أين أبدا، كل ما أعرفه أني أوشكت أن أفقد عقلي و أصاب بالجنون مما يحدث لي.. أنا امرأة في السابعة و العشرين من عمري، عشت طفولة مع والدين اتصفا بالشح المادي و العاطفي، كان التقتير في كل شيء أهم صفاتهما، حتى الحضن أو الابتسام في وجهنا نحن الابناء كان من الأمور المستحيلة، رغم ذلك كانت شخصيتي مرحة، و دائمة الضحك و المزاح مع الأهل و الجيران و الصديقات، إلى أن كبرت و اكتملت أنوثتي و انصقل جمالي، فكنت بالنسبة لوالداي كصفقة سيدفعونني للأغنى من الخطاب، لكن قلبي مال لشاب فقير تقدم إلي، و رغم رفض أهلي له إﻻ أني أصررت عليه لطيبة قلبه و أخﻻقه المعروف بها بين الجميع، و تزوجته، و انتقلت لبيته، فأحسست أني في النعيم، بيت صغير بسيط و هادئ، و راتب صغير لزوجي، و رغم ذلك كنت أسعد امرأة بالوجود، لم أكن أحلم بالغنى و ﻻ المال و ﻻ السيارات و البيوت الفخمة، كل أملي كان أن أجد الحب الذي افتقدته مع أهلي، و فعﻻ كان زوجي نعم الرجل في تعامله و مشاعره و حنانه و طيبته، و اكتملت سعادتي لما أنجبت طفلي، ملأ علي حياتي حين يتغيب زوجي في العمل، و لم أعد اهتم لقلة زيارة أهلي لي و ﻻ لعدم مباﻻتهم بي حين احمل طفلي و ازورهم.. لكن سعادتي لم يكتب لها أن تدوم، فقط بدأت اشعر بالتعب المتواصل، بثقل في رجلي، برعشة في أطرافي، و صعوبة بالقيام بواجبات البيت و رعاية طفلي، رغم زيارتي للأطباء إﻻ أن أغلبهم كان يعطيني عﻻجا الروماتيزم، و فقدت القدرة على القيام بأي شيء، و كان زوجي من يعد الطعام بعد عودته من العمل، و يرعى الطفل، و حدث ان حملت للمرة الثانية في هذه الفترة، و سبحان الله كأني لم أكن أشك من شيء، تحسنت كثيرا، و أصبحت أقوم بكل شيء في بيتي، و أحمل ابني و أرعاه إلى أن أنجبت طفلي الثاني، فإذا بالمرض يعود بشراسة، و أفقدني القدرة عن الحركة نهائيا، و بعد مكوثي بالمسشفى لأسابيع و إجراء الفحوصات و للتحاليل تبين أني أعاني من مرض اسمه التصلب اللويحي، لم أكن أعرف شيئا عن هذا المرض، لكن ما أن علمت حتى انقلبت حياتي لجحيم، علمت أنني أمام مرض عضال مزمن ﻻ عﻻج له، فقط أدوية تحول دون تفاقم المرض، عدت لبيتي امرأة مقعدة، أصاب الشلل أطرافي، و سكنت الرعشة جسمي، و احتواني اليأس من كل ناحية، حتى أني فقدت الإحساس بمثانتي أو أمعائي حين تريدان تفريغ ما يفرغه الناس في الحمامات، وجدت نفسي أفرغ كل شيء بثيابي دون أن اشعر، بكيت ألما على نفسي و على شبابي و على اوﻻدي الصغار الذين هم في أشد الحالة إلي، و الأدهى و الأمر أن أهلي رفضوا الوقوف جنبي، و قالوا دعي زوجك الذي اخترتيه بنفسك يأتي لك بخادمة تنظفك و تهتم بشأنك.. في البداية كان زوجي يقوم بكل شيء في صبر و استسﻻم، رأيته مرارا يبكي، و كم من مرة عاد من عمله فوجدني في غرفتي و الرائحة الكريهة تغمر البيت من حفاضتي و حفاضة الطفل، رأيته يضرب رأسه بالحائط وهو يصرخ حياتي ضاعت، حياتي انتهت.. الآن ابني الصغير سيكمل السنة و النصف من عمره، زوجي انتهى صبره معي، يأخذني لبيت أهلي من أجل أن ترعاني أمي و أختي، فيسمعونني كﻻما يسم بدني و يزيد حالتي سوءا: لما كنت كالوردة عشقك و تزوجك و بعد أن أصابك المرض يرميك لنا.. و كﻻم كثير ﻻ يمكن أن يصدر من أهل لابنتهم خاصة في حالتي و ظروفه، حتى الكهرباء يبخلون به علي، يرمونني بغرفة و يمدون لي اللقمة ككلبة جرباء، و يطفئون علي النور بالليل كي يقتصدون في مصاريف الكهرباء، و أظل طوال النهار جالسة بحفاضتي المتسخة، لأن أمي تقول أنها تخجل أن تكشف عورتي، و أختي الطالبة الجامعية يصيبها الغثيان من منظري و من رائحتي، فأظل أرتعش بردا و وجعا حتى تأتي زوجة أخي تنظفني و تغير ثيابي، و حين يخلص دوائي يحملني أبي في سيارته و يعيدني لبيت زوجي قائﻻ بأن لي زوج و أنه غير ملزم بدفع مصاريف عﻻجي.. الآن زوجي تغير معي، أصبح يتركني بقذارتي دون أن يهتم بي، بل اصبح يسبني و يطلب مني أن أرحل لأهلي، يقفل علي الباب كي ﻻ تخرج رائحة أوساخي الى حيث يجلس، و ينعتني بالجيفة، و إذا طلبت منه الدواء أو الحفاضات يمد يده علي و يضربني و يصرخ هل أبيع نفسي لأحضر لك الدواء و الحفاضات؟!! آسفة إذ أطلت عليكم، لكن الله وحده يعلم بحالي، حتى رسالتي هذه كلفت صديقة بكتابتها إليكم، لأني أكتب بصعوبة بالغة، الآن زوجي ﻻ يريدني، طلبت منه أن يتزوج فأصابه الجنون و حمل سكينا يشير به في وجهي قائﻻ أني اسخر منه و من أين له بالمال ليتزوج و يعيل امرأتين، و أهلي يرفضونني و أمي تقول دعي له الاوﻻد و اذهبي لدار العجزة لأني ﻻ صحة لي على رعايتك، مع انها بصحة جيدة و لها الامكانيات لتحضر لي خادمة أو ممرضة ترعاني.. أحس أن رأسي سينفجر، ﻻ زوجي يقبلني، و ﻻ أهلي يطيقون وجودي معهم، تدخل بعض الجارات يغيرن ثيابي، و يجهزن حليب ابني، و إحيانا تتطوع بعضهن لتطبخ لي الأكل.. أحس بتعب كبير، أحيانا اظل بحفاضتي للظهر حين تستطيع أحدى الجارات ان تطلب علي فتنظفني و تطعمني و اطفالي، و تغلق علينا باب الغرفة حتى ﻻ يخرج صغاري بعيدا عن عيني و يحدث لهما مكروه.. تعبت كثيرا من حالي، و اصبحت أتمنى الموت لأرتاح و أريح من حولي، طوال اليوم دموعي على خدي، و مازلت ﻻ أصدق أن هذا ما آلت إليه حياتي.. و ﻻ أطيق التفكير بأني سأعيش بقية عمري مشلولة مرتعشة الأطراف تغشى الآﻻم جسدي و يسمعني من حولي كﻻما يصيبني في مقتل.. كتبت لكم لأستشيركم، هل أترك زوجي يعيش حياته و أذهب عند أهلي لأنه صبر معي أكثر من طاقته، أم اصبر على ما أجده من زوجي لأن أهلي قد يتركونني إلى أن يخرج الدود من جسدي دون أن أحرك فيهم شعرة واحدة، أم أترك فلذات أكبادي كما قالت أمي و أمضي عمري كله في دار للعجزة؟ مع العلم أن زوجي كان قد طلب من أبي أن يوفر لي خادمة تهتم بي و بالبيت و ﻻ مانع عنده حينها أن أبقى مع اوﻻدي.. لكن أبي رفض أن يوفر أجرة الخادمة، فماذا أفعل؟ أشيروا علي من فضلكم، فأنا ﻻ أنام من شدة الألم و الخوف مما ينتظرني، و لم يبق لي إﻻ التوجه لله بالدعاء، و لكم في طلب المشورة، و جزاكم الله كل خير.


أسئلة ذات علاقة