صورة علم Saudi Arabia
من مجهول
منذ سنتان 11 إجابات
3 0 0 3

كلمة أمي حركت مشاعري وجعلتني أفكر به ليلاًً ونهاراًً

أنا امرأة متزوجة من رجل أحببته وأحبني حين كنا صغار في السن. تزوجنا أيضا في عمر صغير نسبيا, هو كان في ال18 وأنا في ال16. في ذلك العمر, لا يكون رأينا وحكمنا على الأمور ناضج كفاية. زوجي لم يكمل تعليمه, وراح يعمل أعمال خاصة, ويتنقل من عمل لآخر. لم يكن عمله يوما يكفي لمصاريف بيتنا, خاصة وأن الله قد من علينا بإبننا الأول منذ العام الأول لزواجنا. كان أهله دائما الى جانبنا في المصاريف واحتياجات المنزل. بعد فترة عامين تقريبا, تزوجت أخت زوجي من رجل ممتاز, متعلم تعليم عالي, مثقف, اجتماعي, يعمل بوظيفة متقدمة وله أعمال خاصة,... نشأت بين زوجي وصهره علاقة صداقة وأخوة, وأصبح الصهر هو الذي يوجه زوجي بأمور كثيرة, أهمها العمل. تحسن حالنا حين صار لزوجي شراكة مع صهره, لكن بطبيعة الحال, كان الصهر هو القائد والموجه, وزوجي هو الشريك الذي يقوم بما يمليه عليه صهره. مع مرور الوقت, أصبح زوجي متعلقا وغير مستقل عن صهره بجميع تفاصيل حياتنا, حتى الخاصة منها. إذا أردنا تغيير السكن, نأخذ رأي الصهر. إذا أردنا أخذ إجازة والسفر, نرجوه أن يرافقنا مع عائلته, وإذا لم يفعل أما تفشل رحلتنا أو نلغيها. إذا أردنا اختيار مدرسة لإبننا, نتبع توجيهات الصهر. أصبح الأمر عاديا جدا بالنسبة لنا أن نتكل على الصهر بكل شيء, وهو بدوره لم يكن يتأخر علينا بأي طلب أو مشورة. منذ حوالي الشهرين, كانت أمي في زيارتنا, وحدث أن وقع ابني الثاني في البيت وجرح رأسه. كانت إصابة بسيطة لكني خفت أن يكون لذلك أي مضاعفات, فأردت أن آخذه الى المشفى. اتصلت بزوجي الذي أحالني الى صهره لأستشيره. اتصلت بالصهر وأخبرته بما حصل, فطمأنني أن الأمر بسيط إن لم يكن هناك مضاعفات, وقال لي أنه سيرسل السائق لأخذنا الى المشفى للتثبت. بينما أنا بانتظار السائق, بدا الإستغراب واضحا على وجه أمي, عن سبب إدخال صهرنا بكافة تفاصيل حياتنا. بصراحة, لم أكن متنبهة للأمر, لكنني اعتبرته أمرا عاديا وبسيطا وشرحت لأمي أن الرجل مفيد جدا لنا, وهو يتعامل معنا بكل احترام والتزام. ضحكت أمي وقالت ساخرة "كنت تزوجتي الصهر". كانت كلمة بسيطة وربما لم تعنيها أمي, لكنها هزت كياني. من يومها وأنا أفكر بها... ماذا لو كنت أنا من تزوج الإنسان الناجح؟ لا ينقصني شيء. بل انا أتفوق على زوجته بأمور كثيرة, أقلها الجمال. أصبحت أفكر به دائما, أحلم به, أنتظر أن يتصل بنا لأحادثه بأي شيء. أحيانا أشعر أنني أقوم بأمر خطأ, لكنني لا أستطيع التوقف عن التفكير به. أتخيله زوجي وكم سأكون سعيدة معه. لم أفعل أي شيء ينقص من كرامة زوجي, لكن الأمر أصبح ملحا جدا وكل يوم أشعر بالتعلق به أكثر. حاولت أن أطرد هذه الأفكار بشتى الطرق, أشغلت نفسي بكل الوسائل, أنسى الأمر ليوم أو يومين, ثم تعود الأفكار والأحلام بقوة أكثر. حاولت الابتعاد عنه, لكنه أصبح جزءا لا يتجزأ من تفاصيل حياتنا, وزوجي دائم الاتصال به والإتكال عليه. أشعر أنني أصبحت قريبة جدا من الغلط ولا أدري ما العمل.