صورة علم Saudi Arabia
من مجهول
منذ سنة 26 إجابات
2 0 0 2

كثرة دلال زوجي جعلتني أطالبه بأن يكون واقعي أكثر

لا أدري إن كان ما أختبره مشكلة, لكني أشعر بالقلق وأحتاج رأيا متخصصا. تعرفت على شاب من العائلة, وكان لديه عمل مشترك مع أخواي وصديق لهما. أعجب بي وتقدم لخطبتي. أحببته كثيرا, وكان كل شيء يسير على أحسن ما يرام. بعد حوالي 6 شهور من الخطبة, كنا بدأنا نتحضر للزواج, تفاجأت به يطلب فض الخطوبة. كانت المفاجأة كبيرة علي, خاصة أنه لم يكن بيننا مشاكل تذكر, ولا بينه او بين أهله أو أهلي أي مشاكل, فهم أقرباء, من الدرجة الرابعة أو الخامسة, لكن خطوبتنا زادت من القرب والمحبة بين العائلتين. سألته عن السبب, أعطاني عدة أسباب غير مقنعة تتعلق به, مثل تعثره ماديا, ومرض والده, وأشياء أخرى غير أساسية, حاولت إقناعه بالعدول عن رأيه وقدمت تنازلات مثل إقناع أهلي بتخفيف المهر, تأخير العرس قليلا, ... لكنه أصر ,انتهى كل شيء بيننا. تأثرت أيضا شراكته باخواي وكانوا على وشك فض الشراكة, لكن لأن مصلحة أخواي كانت ببقاء تلك الشراكة, قلت لهم أن لا مانع عندي, وبقوا معا. بعد فترة وجيزة, تقدم لي رجل آخر من غير أقربائنا, وافقت عليه وتزوجنا, لكنها كانت تجربة كارثية. كان عصبيا جدا, وسليط اللسان وسيء المعشر. رغم أنني كنت مدللة أهلي وابنتهم الوحيدة, تنازلت عن أمور كثيرة حتى ينجح زواجي, لكن وصل بي الأمر أن فقدت الأمل بعد أقل من سنة. لم يكن أي جهد أبذله يجدي نفعا, حتى بدأت أدخل في حالة إكتئاب, ولم يكن زوجي يكترث لتدهور حالتي, بل يلومني أكثر وأكثر. أحست أمي بأن زواجي لا يسير بشكل جيد رغم أنني حاولت إخفاء معاناتي, لكنها أصرت على أن تعرف ما المشكلة, وحين أخبرتها عما يجري, أخبرت والدي الذي بدوره اتصل فورا بزوجي طالبا تطليقي. ربما الشيء الوحيد الجيد الذي أذكره من زوجي هو موافقته السريعة على الطلاق. عدت إلى أهلي ابنتهم المدللة, وكان الجميع حريص على مراعاة ظروفي. بعد انقضاء العدة باقل من شهر, ناداني والدي ليخبرني أن خطيبي السابق (ألأول) زاره مع أهله يطلب مجددا الزواج مني. بصراحة كانت مفاجأة غريبة وشعور بالضياع لم أعشه من قبل. شعور بالسعادة لأنني لا زلت مرغوبة من الشخص الذي كان أول حب في حياتي, ولكن شيء ما كان ينغص هذه الفرحة. كنت دائما أفكر كيف تركني لأتفه الأسباب, يوم كنت لا زلت بنتا صغيرة وبأجمل أيام عمري, فكيف الآن والحال تغير واصبحت مطلقة, وبالكاد توقفت عن أخذ أدوية الاكتئاب, مع العلم أنه لم يتزوج من قبل. فشلت خطبتنا الأولى وكان لديها كل أسباب النجاح, فكيف أثق بنجاحها مجددا وليها ألف سبب للفشل؟ ماذا سيكون وضعي لو خطبنا مجددا وتركنا مرة ثانية بعد أن تطلقت من رجل آخر أيضا؟ شجعني أخواي كثيرا, بعد أن عادت الصداقة بينهم وبين خطيبي القديم -الجديد, فقبلت. بأقل من 3 شهور تم الزواج, وها أنا أعيش تجربة جديدة ومختلفة, لكن غير طبيعية. زوجي أخبرني مرة أثناء خطبتنا الثانية, أنه يشعر بالذنب تجاهي لأنه تركني وهو يحبني, ويشعر بالمسؤولية نوعا ما عن زواجي الفاشل. منذ أول يوم من زواجنا, أشعر أن زوجي يعيش عقدة الذنب هذه. لا يرد لي طلب, لا شيء يغضبه مني رغم أنني أقصر أحيانا بواجباتي المنزلية... كلام جميل وإطراء كل الوقت بطريقة مبالغ فيها, لدرجة أنني أطلب منه أحيانا أن يكون واقعيا حتى أعلم ان كان هناك من شيء يزعجه مني قبل فوات الأوان... ربما سيعلق البعض بأنني نكدية, لكن الزائد مثل الناقص. وهناك أمور تؤرقني مثلا: 1- أعلم أنه من المستحيل أن يبقى زوجي كما هو الآن, لذا اخاف من المستقبل. 2- أحب أن ينبهني زوجي لأخطائي أو ما يزعجه مني, بلطف طبعا, حتى لا أجد الأمور قد تفاقمت, وربما أوان الإصلاح قد فات... وبنفس الوقت, أخاف أن أصر على تغيره لواقعية أكثر, فأخسر ما أتا فيه من دلال ومحبة. هل لدى أهل الإختصاص من نصيحة لي؟