يعتبر الصبار من أهم النباتات في حياتنا، إلا أنه للأسف مظلوم للغاية حيث أن الكثير من الأشخاص يجهلون كمية الفوائد العديدة التي تقدمها لنا ثمار الصبار اللذيذة، هذه الفاكهة الصيفية المنعشة التي تخفف من حر الصيف والتي تحتوي العديد من العناصر الغذائية التي لابد منها من أجل الحفاظ على صحتنا واستمرار أجهزة الجسم بالقيام بوظائفها الحيوية. سنتناول في هذا المقال الفوائد العديدة التي تقدمها لنا فاكهة الصبير المميزة وتأثير هذه الفاكهة الإيجابي على صحتنا، بالإضافة إلى الآثار الجانبية والمضاعفات السيئة التي قد تصيبك في حال الإكثار من هذه الفاكهة بشكل يومي ولفترة طويلة من الزمن، كما أننا سنتعرف معاً على العناصر الغذائية التي تمتلكها هذه الفاكهة.


الأسئلة ذات علاقة


فاكهة الصبير

ماذا تعرف عن هذه الفاكهة اللذيذة؟
الصبير هو الاسم الشائع للفاكهة التي تنمو على نبات الصبار، وتنتشر في جميع أنحاء أمريكا الشماليّة والجنوبية، يوجد أكثر من 200 نوع مختلف من الصبار، وجميعا تمتلك الشكل الكروي الشائك، إلا أنه ليس جميع أنواع الثمار التي تنمو على نباتات الصبار صالحة للأكل. تتميز فاكهة الصبار بشكل كروي أو بيضوي شائك ويتراوح لونها بين الأصفر والأخضر الفاتح إلى اللون البرتقالي أو الوردي المائل للاحمرار، وبختلف ذلك حسب نوعها ودرجة نضوجها. يجب علينا أن نعرف أيضاً أن هذه الفاكهة تنتشر بكثرة في جميع أنحاء العالم بما فيها مصر والمغرب وأوروبا والشرق الأوسط بالإضافة إلى الأمريكيتين.
 

ذات علاقة


فوائد الصبار المتنوعة

تعرف على الفوائد العديدة لفاكهة الصبير
تمتلك هذه الفاكهة الكثير من الفوائد الصحيّة المهمّة والضروريّة لصحّة الإنسان، وسنتناول في هذه الفقرة أهم هذه الفوائد وأكثرها تأثيراً على صحة الإنسان. تابع معنا هذه الفقرة لتعرف أكثر عن هذه الفاكهة.

- تعزيز فعالية الجهاز المناعي للإنسان
يلعب الصبير دوراً مهمّاً في تعزيز صحة وفعالية الجهاز المناعي للإنسان، حيث أنه يقوم بتخليص الجسم من السموم، كما أنه يملك نشاطاً مضاداً للأكسدة بسبب المستويات العالية من الفيتامينات التي يمتلكها. يمتلك الصبير أيضاً كمية كبيرة من فيتامين C الذي يلعب دوراً مهماً في تعزيز صحة الجهاز المناعي وتحفيز إنتاج الخلايا البيضاء في الدم بالإضافة إلى عمله كمضاد للأكسدة. وبشكل عام تعتبر الفيتامينات والعناصر الغذائيّة التي يمتلكها الصبير مهمة للغاية في تكوين الأنسجة العضلية والعظمية وحمايتها.

- تقوية العظام والأسنان
يمتلك الصبير نسبة عالية من الكالسيوم، وهذا يجعله مناسباً للغاية من أجل تكوين الأنسجة العظمية وحمايتها من أي سوء، لذلك فإن تناولك لهذه الفاكهة بشكل يومي يضمن لك حصولك على ما تحتاجه أنسجتك العظمية –والعضلية- من الكالسيوم، مما يساعدك على تجنب جميع مشاكل الأسنان المتنوعة، بالإضافة إلى الاضطرابات العظميّة المتعلّقة بالتقدّم بالعمر مثل هشاشة العظام.

- يعزز عمليّة الهضم ويسرّع منها
من يحب هذه الفاكهة يعلم كمية الراحة الكبيرة التي نشعر بها بعد تناول الصبير بعد وجبة غذائية دسمة، وذلك يعود إلى كميّة الألياف الكبيرة التي يحتويها الصبير؛ يمكننا أن نقول بأن هذه الفاكهة الشائكة تساعد على تنظيم عمليّة الهضم، والتخلّص من جميع المشاكل الهضميّة التي قد نعاني منها مثل الإمساك والانتفاخ ومشاكل الهضم الخطيرة مثل قرحة المعدة أو حتّى سرطان القولون.

- يساعد على الوقاية من مشاكل القلب
هناك العديد من الأسباب التي تجعل من هذه الفاكهة الشائكة مفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية، فبادئ ذي بدء، تقوم الألياف الكثيرة الموجودة في الصبير بخفض نسبة الكوليسترول السيئ في الجسم، كما تساعد المستويات الكبيرة من البوتاسيوم الموجودة فيه بتخفيض ضغط الدم المرتفع في حال وجود مشاكل في ضغط الدم، ليس هذا فقط، بل إن العناصر الغذائيّة الموجودة فيه تقلل من فرص حدوث اضطرابات في الدورة الدموية، مما يساعد على منع الإصابة بالجلطات وبتصلّب الشرايين أو أمراض القلب أو حتّى السكتات الدماغيّة.

- تحمي الجسم من السرطان
يحتوي الصبير على كميات كبيرة من المواد المضادة للأكسدة، هذه المواد تعمل على منع نمو الخلايا السرطانية وانتشارها في الجسم، كما أنها تمنع تحوّل الخلايا السليمة إلى خلايا سرطانيّة بالأساس. وأظهرت الدراسات أن تناول الصبير بشكل منتظم يخفض من فرص الإصابة بالسرطانات المتنوّعة، ولكن هذا يحتاج أيضاً إلى استشارة طبيب من أجل وضع نظام غذائي صحي ومفيد يحتوي على الصبير.

- مضاد للأكسدة
لمضادات الأكسدة التي يحتويها الصبير فوائد كثيرة لا تتوقف عند مقاومة السرطان فحسب، فهذه المضادات تقوم بحماية البشرة وتقلل من علامات التقدّم بالسن كشيخوخة البشرة، كما أنها تحسّن الرؤية وتزيد من النشاط الدماغي. أظهرت الدراسات أيضاً أن هذه الفاكهة الشائكة تحوي مركبات خاصة من أجل صحة البشرة وصحة العينين. لذلك ينصح بتناول الصبير بشكل منتظم وبكميات معقولة بشكل يومي.

- تقليل الالتهابات
في الطب التقليدي، يتم سحق ثمار الصبار وتطبيقها بشكل موضعي على المناطق الملتهبة بالجسم من أجل تقليل الالتهابات، حيث يمكن لمواد المضادة للأكسدة الموجودة في هذه الفاكهة تقليل الالتهابات بشكل كبير، خاصة في حالات التهاب المفاصل والنقرس أو حتى حالات الشد العضلي. وتم تأكيد تلك الخصائص المضادة للالتهابات في عدّة دراسات. يمكنك أيضاً أن تطبق مسحوق الصبير بشكل موضعي على مكان لسعات الحشرات للتخلص من التورم والالتهابات وحتّى الشعور بالحكّة المرافق لهذه اللسعات.

- تنظيم الوزن والتخلّص من الوزن الزائد
تناول كميات منتظمة من الصبير يساعد على تنظيم الوزن والحد من السعرات الحراريّة والدهون المشبعة التي نحصل عليها من وجباتنا اليومية، ويمكننا القول بأن الصبير هو جزء مهم جداً من أي نظام غذائي هدفه التخلّص من الوزن الزائد. كما أنه من الضروري أن نعلم جميعاً أن كوب واحد من هذه الفاكهة اللذيذة يومياً يقدّم لنا تقريباً كل ما نحتاجه من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائيّة الضروريّة التي يحتاجها جسمنا.

- دعم وظائف الجسم بشكل عام
بسبب غنى الصبير بالعناصر الغذائيّة كالبوتاسيوم والمغنيزيوم وغيرها؛ تسهم هذه الفاكهة في تنظيم العمليات الحيوية في جسم الإنسان، كما أنها تساعد في تنظيم دقات القلب وتحافظ على سلامة الجهاز العصبي والعضلات بشكل عام. لذلك يمكننا القول بأن الصبير أحد أهم أنواع الفاكهة التي يجب أن تتواجد في ثلاجة كل منزل، وذلك بسبب كثرة الفوائد التي يقدمها لنا.
 

الحقائق الغذائية للصبير

ما هي العناصر الغذائيّة الموجودة في هذه الفاكهة؟
كما ذكرنا في مقالنا فإن الصبير يمتلك كمية كبيرة من العناصر الغذائيّة المهمّة والضروريّة لصحة الإنسان، هذه العناصر الغذائية هي التي تساعد على القيام بوظائفه الحيوية؛ لنتعرف معاً على هذه العناصر.
 

العنصر الغاذائي كميته في 100 غرام من الصبير
الحريرات 41 حريرة
الكربوهيدرات 9.6 غ
الدسم 0.5غ
البروتين 0.7 غ
فيتامين A 43 وحدة دولية
فيتامين C 14 ملغ
فيتامين B6 0.1 ملغ
الكالسيوم 56 ملغ
الحديد 0.3 ملغ
المغنيزيوم 85 ملغ
الفوسفور 24 ملغ
البوتاسيوم 220 ملغ
الصوديوم 5 ملغ
الزنك 0.1 ملغ
النحاس 0.1 ملغ
السيلينيوم 0.6 ميكروغرام
الماء 87.6 غ

 

الآثار الجانبيّة للصبير

هل يوجد تأثيرات سلبية للصبير؟
يعتبر الصبير بشكل عام آمن للغاية ومناسب للجميع، فكما تعرفنا معاً يقدم لنا الصبير العديد من الفوائد الكثيرة والضرورية، إلا أنّه من الممكن أن يسبب بعض المضاعفات والتأثيرات الجانبية كالإسهال والغثيان والانتفاخ في البطن والصداع، كما انه من الممكن أن يسبب انسداداً في الأمعاء.

هناك بعض الاحتياطات والتحذيرات التي يجب مراعاتاها من أجل الحفاظ على صحتنا:
- في حال الحمل والرضاعة، ينصح باستشارة الطبيب المختص الذي يتابع الحمل من أجل التأكد من عدم حدوث أي نوع من المضاعفات.
- في حال كنت تعاني من انخفاض في سكر الدم، ينصح بعدم الإكثار من الصبير إلا بعد مراجعة طبيبك لأنه يقوم بالأصل بتخفيض نسبة السكر في الدم.

في النهاية، يمكننا القول بأن الصبير من أهم وأفضل أصناف الفاكهة على الإطلاق، بسبب ما يقدمه لنا من فوائد كثيرة ومتنوعة، مما يساهم في تحسين صحتنا وحماية أجهزة الجسم من الأمراض؛ فهذه الفاكهة المميزة –بسبب العناصر الغذائية المتنوعة التي تمتلكها- تستطيع مقاومة الالتهابات والعوامل المسببة للأمراض. تعرفنا في هذا المقال على أهم الفوائد التي تقدمها لنا هذه الفاكهة الشائكة، بالإضافة إلى جميع العناصر الغذائيّة الموجودة في مئة غرام من فاكهة الصبير، ولم ننس أن نشارككم بالأعراض الجانبية والمضاعفات التي قد تصيبكم في حال الإكثار من الصبير.

من الضروري أن نقوم بتذكيركم، بأنّه في حال شعوركم بأي عرض من الأعراض السابقة أو في حال ظهور أي أثر من الآثار الجانبية، لابد من مراجعة الطبيب بأسرع وقت ممكن وذلك من أجل عدم تفاقم الحالة الصحية. تذكروا أن فريق حلوها وجميع الخبراء موجودين دائماً لمساعدتكم وتقديم النصائح التي تحتاجونها. شاركونا رأيكم في هذا المقال في التعليقات أسفله، وأخبرونا إن كنتم تعرفون فوائد أخرى لهذه الفاكهة اللذيذة.