يعتبر الموز من أكثر الفواكه استهلاكاً من قبل الجميع وخصوصاً الأطفال، فهو لذيذ الطعم ومليء بالفوائد وسهل الأكل. يمكننا أن نصنف الموز على أنه أحد أهم الأطعمة الصحية، فهو غني بالمواد الغذائي المفيدة لصحة الإنسان. لنتعرف معاً في مقالنا هذا على هذه الفاكهة بالتفصيل، سوف نتعرف على فوائدها وآثار تناولها الجانبية والمغذيات التي تحتويها.


الأسئلة ذات علاقة


فوائد الموز المتعددة

تحتوي هذه الفاكهة على العديد من الفوائد التي تغني جسم الإنسان بالمغذيات، تتعدد وتتنوع هذه الفوائد لتشمل الكثير من أعضاء الجسد. لنتعرف معاً على هذه الفوائد

- الموز ومستوى السكر في الدم
الموز غني بالبكتين، وهو نوع من الألياف التي تعطي قشرة الموزة شكلها الهيكلي الاسفنجي. يحتوي الموز غير الناضج على نوع من أنواع النشاء الذي يعمل مثل الألياف القابلة للذوبان، فيستطيع الهرب من الهضم. يساعد البكتين والنشاء الموجودين في الموز في معالجة مستويات السكر في الدم بعد الوجبات كما يساعدان في التقليل من الشهية عن طريق إبطاء إفراغ معدتك. لا يسبب تناول الموز ارتفاع كبير في مستويات السكر في الدم لدى الأفراد الأصحاء، ومع ذلك لا ينطبق الأمر على الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني، الذين يجب عليهم تجنب تناول الكثير من الموز الناضج جيداً ومراقبة مستويات السكر في دمهم إن كانوا يستهلكون الكثير من الموز.

- الموز والهضم
ترتبط الألياف الغذائية الموجودة في الموز بالعديد من الفوائد الصحية، بما في ذلك تحسين عملية الهضم. يحتوي الموز المتوسط الحجم على 3 غرام من الألياف، وتنقسم هذه الألياف إلى نوعين رئيسيين، البكتين والنشاء المقاوم. يستطيع النشاء المقاوم الهرب من عملية الهضم وينتهي في الأمعاء الغليظة حيث يتحول إلى غذاء للبكتيريا المفيدة في أمعائك. إضافة إلى ذلك، تقول بعض الدراسات أن البكتين الموجود في الموز يساعد في الحماية من سرطان القولون.

- الموز وخسارة الوزن
لا يمكننا القول بأن الموز يؤثر مباشرة في عملية فقدان الوزن. إلا أنه يحتوي على العديد من الخصائص التي تجعله طعاماً مناسباً لفقدان الوزن. يحتوي الموز على عدد قليل جداً من السعرات الحرارية، إلا أن هذا الأمر لا يعني أنه لا يقدم أي فوائد، بل هو ذو قيمة غذائية عالية. تقول الدراسات أن تناول الموز بشكل منتظم يؤدي بشكل أو بآخر إلى فقدان الوزن، وذلك بسبب غناه بالألياف. كما نرغب في تذكيركم بما ذكرنا سابقاً، الموز يحتوي على النشاء المقاوم الذي يقلل من الشهية ويزيد من الشعور بالشبع مما يجعله مساعداً عل فقدان الوزن. 

- الموز وصحة القلب
الموز غني بالبوتاسيوم الذي يعتبر أحد أهم المعادن ذات الـتأثير الإيجابي على صحة القلب والسيطرة على ضغط الدم. ويعتبر البوتاسيوم، بالرغم من أهميته، من المعادن التي يصعب الحصول عليها من خلال الأنظمة الغذائية الشائعة، لذا ننصحكم بتناول الموز الذي يعطيكم كل ما يحتاجه جسدكم من البوتاسيوم. يمكن للموز أن يساعد في خفض ضغط الدم، فالأشخاص الذين يحصلون على الكمية المثلى من البوتاسيوم تقل لديهم نسبة خطر الإصابة بأمراض القلب بما يقارب 27%. بالإضافة إلى البوتاسيوم، يحتوي الموز على كميات كافية من المغنيزيوم الذي أثبتت الدراسات أثره الإيجابي على صحة القلب.

- الموز وصحة الكلى
لا تقتصر فوائد البوتاسيوم على الدم والقلب فقط، بل تصل إلى صحة الكلى أيضاً. لذا يعتبر الموز غذاءً مهماً لصحة الكليتين، حيث وجدت إحدى الدراسات أن الذين يتناولون الموز مرتين أو ثلاث في الأسبوع هم أقل عرضة لإصابة بأمراض الكلى بنسبة 33%. كما وجدت دراسة أخرى أن أولئك الذين يأكلون الموز 4-6 مرات في الأسبوع أقل عرضة بنسبة 50% للإصابة بأمراض الكلى.

- الموز والرياضة
يعتبر الموز غذاء مثالي للرياضيين بسبب غناه بالمعادن والكربوهيدرات التي تهضم بسهولة. يساعد الموز في تقليل تقلصات العضلات المتعلقة بالتشنج التي يعاني منها الكثير من الناس، حيث وجدت عدة دراسات أن للموز أثر مباشر في التخفيف من هذه التشنجات وآلامها. كما أشار الخبراء إلى أن الموز يعتبر غذاء مثالي قبل التمارين الرياضية وخلالها وبعدها.
لا تقتصر فوائد الموز على ما ذكرناه سابقاً وحسب، تابعوا معنا الآثار الإيجابية الأخرى لهذه الفاكهة على صحتنا الجسدية والعقلية.

- الموز والإمساك
يحتوي الموز على كميات كبيرة من الألياف الغذائية التي تساعد في حركة الأمعاء. حيث تسهل نخالة الموز عملية الإفراز وتساعد في التخلص من الإمساك. تشير الدراسات أيضاً إلى أن الموز يساعد في علاج العديد من الاضطرابات المعوية الأخرى غير الإمساك. لذا ننصح قراءنا في حال واجهتهم هذه المشكلة بتناول الموز قبل اللجوء إلى الأدوية الكيميائية. 

- الموز والذاكرة والمزاج
وفقاً لدراسة أجريت عام 2015، تعلب الأحماض الأمينية ومضادات الأكسدة الموجودة في الموز دوراً مهماً في تعزيز المزاج والحفاظ على الذاكرة. إضافة إلى ذلك، يساعد المغنيزيوم وفيتامين B6الموجود في الموز على النوم بشكل جيد. ننصحكم بتناول الموز بشكل منتظم إن كنتم تعانون من مشاكل في النوم أو الأرق.

- الموز وفقر الدم
تشير الأبحاث إلى أن الموز يحتوي على نسبة عالية من الحديد، وبالتالي فهو يساعد في علاج فقر الدم، لإن الحديد جزء أساسي من خلايا الدم الحمراء. كما تحتوي هذه الفاكهة على نسبة عالية من النحاس، الذي يلعب دوراً مهماً في تكوين خلايا الدم الحمراء. إن زيادة عدد كريات الدم الحمراء لا يساعد في منع فقر الدم وحسب، بل يساعد في تعزيز الدورة الدموية في جميع أنحاء الجسم وبالتالي نسبة الأكسجين فيها وتحسين وظائفها.
 

ذات علاقة


العناصر الغذائية في الموز

ما هي المغذيات التي تحتويها هذه الفاكهة؟
يعتبر الموز من الفاكهة الغنية بالمواد الغذائية والمركبات النباتية المفيدة لجسم الإنسان وصحته كما ذكرنا سابقاً، لنتعرف معاً على هذه المغذيات من خلال الجدول التالي.

العنصر الغاذائي كميته في 100 غرام من الموز 
الحريرات 89 حريرة
الكربوهيدرات 22.84 غ
الدهن 0.23 غ
البروتين 1.09 غ
فيتامين B1 0.031 ملغ
فيتامين B2 0.073 ملغ
فيتامين B3 0.665 ملغ
فيتامين B5 0.334 ملغ
فيتامين B6 0.4 ملغ
فيتامين B9 20 ميكروغرام
فيتامين B المركب  9.8 ملغ
فيتامين C 8.7  ملغ
الحديد 0.26 ملغ
المغنيزيوم 0.27 ملغ
منغنيز 0.27  ملغ
الفوسفور 22 ملغ
البوتاسيوم 358 ملغ
الصوديوم 1 ملغ
الزنك 0.15 ملغ

 

الآثار الجانبية للموز

هل من الممكن أن يؤثر الموز على صحتنا سلبياً؟
عندما يتم تناول الموز باعتدال لا يتشكل أي نوع من المخاطر على صحة الإنسان. إلا أن تناول هذه الفاكهة بإفراط ممكن أن يسبب الصداع والنعاس، ويعود السبب إلى الأحماض الأمينية الموجودة في الموز والتي تتمدد في الأوعية الدموية في أجسادنا، ويحتوي الموز الناضج على كمية أكبر من هذه الأحماض. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الموز قد يسبب النعاس عندما يؤكل أكثر من اللازم بسبب الكم الكبير من التريبوتوفان الموجود فيه. بعيداً ن ذلك، يحتوي الموز على نسبة من السكر، لذا يعتبر تناوله دون المحافظة على صحة الأسنان قد يسبب التسوس.
 من المعروف أن الموز يحتوي العديد من الفيتامينات والمعادن، إلا أنها سلاح ذو حدين، حيث يمكن للإفراط في تناولها أن يسبب بارتفاع خطير وغير صحي للمعادن والفيتامينات. بالإضافة لذلك، يقول الخبراء أن كثرة تناول فيتامين B6يمكن أن يسبب اضطراباً عصبياً في الأطراف، لذا ننصح قراءنا الأعزاء باستهلاك الموز بطريقة منتظمة وألا يفرطوا في تناوله.
 أما في يتعلق بقشور الموز، فهي غير سامة كما يعتقد البعض، بهي صالحة للأكل وغنية بالمواد المغذية كفيتامين B6 وB12 والمعادن كالمغنيزيوم والبوتاسيوم كما تحوي على البروتين والألياف. إلا أنه من المهم جداً غسل قشر الموز بعناية قبل تناوله وذلك للتخلص من المبيدات الحشرية التي يتم رشها عليه.
 

معلومات عن فاكهة الموز

ما الذي نعرفه عن هذه الفاكهة وتاريخها؟
 لطالما كان الموز جزءاً من نظامنا الغذائي منذ آلاف السنين، وتعود المراجع المكتوبة عن الموز لما يقارب عام 500 قبل الميلاد. يعتبر الموز أكثر الفواكه شعبية في العالم، حيث يؤكل في كل عام حوالي 100 مليار موزة حول العالم، ويتم تناول 51% منها في وقت الإفطار. يعتقد المختصين أن الموز كان الفاكهة الأولى على الأرض، حيث يرجع أصل هذه الفاكهة إلى جنوب شرق آسيا، في أدغال ماليزيا وإندونيسيا والفلبين. يعود الفضل في تسمية هذه الفاكهة للإفريقيين، الذين أطلقوا عليها اسم "بنان" والذي يعني "الأصبع" في اللغة العربية وذلك نسبة إلى شكلها الذي يشبه الإصبع.
يزرع الموز في أكثر من 150 دولة، ويتم انتاج 104 مليون طن من هذه الفاكهة سنوياً. غالباً ما يفترض الناس أن الموز ينمو عل الأشجار، إلا أنه ينمو على عشب كثيف يمكن أن يصل إلى 15 متراً. هنالك أكثر من 1000 نوع مختلف من الموز ينمو حول العال، تنقسم هذه الأنواع إلى 50 مجموعة، بعضها حلو وبعضها الأخر غير حلو.

في النهاية، نتمنى من متابعينا الكرام أن يكونوا قد استمتعوا بقراءة مقالنا وأن يستفيدوا من المعلومات القيمة التي قدمناها لهم. احرصوا على تناول الموز بشكل منتظم، وفي حال حدوث أي نوع من الحساسيات نتمنى منكم أن تزوروا طبيبكم المختص حرصاً على سلامتكم. شاركونا تعليقاتكم حول هذا الموضوع على موقعنا.