معظم الناس يسألون "كيف يعمل قانون الجذب؟" و"لماذا لا يعمل في حالتي؟".. في هذا المقال نناقش الأسئلة الأساسية حول قانون الجذب، ما هي حقيقة عمله؟ وهل هو مجرد ادعاءات؟


الأسئلة ذات علاقة


ما هو قانون الجذب؟

يرى مصدقو هذا القانون أنه لا يمكن أن يكون معقداً، أو أنه مثله مثل أي قانون طبيعي آخر كالجاذبية، وهو برأيهم يعمل دائماً، سواء كنت تعرفه أم لا، ويجادل المدافعون عن قانون الجذب بأن هناك العديد من التجارب العلمية التي تحاول إثبات ذلك، من بينها كما يقولون "التجربة العلمية الأكثر شهرة التي تثبت (قوة الفكر) للدكتور إيموتو ماسارو (Emoto Masaru)"، لكن فرضياته العديدة مثل إمكانية تنظيف المياه الملوثة بالطاقة الإيجابية والتأمل؛ غير علمية وتخميناته كانت خاطئة!

كيف يعمل قانون الجذب؟
يعمل على مبدأين أساسيين (وفقاً لمن يصدق القانون): "مثل جذب الإعجاب" و"تسارع أي شيء نركز عليه"، لذا من المهم جداً وفق هذه النظرة معرفة "ما تريده، وما لا تريده"، كما يجب أن يكون تركيزك دائماً على ما تريد وليس على ما لا تريده، فيعمل هذا القانون وفق التالي:
- تسأل: يجب على المرء أن يعرف أحلامه وأهدافه في الحياة.
- تؤمن: تعتقد دائماً أنك ستحقق ما تريد، إذا كانت لديك شكوك أو انعدام أمن أو اعتقاد سلبي، أو لا تؤمن بأحلامك وأهدافك، فيجب أن تعمل على نظام تفكيرك.. فبدون إيمان قوي ورغبة قوية؛ لا يمكنك تحقيق ما تريد!
- تصرف: عندما تعرف ما تريد وتؤمن بنفسك وبأحلامك، فأنت على استعداد لفعل أي شيء من أجلها، في هذه الحالة تشعر دائماً بالحماس لفعل كل ما يتطلب الأمر، وإيجابية عن نفسك وعن جهودك وتفعل كل شيء بفرح وسعادة.
- التلقي: أهم خطوة.. حيث يتم الانتهاء من التخطيط والتنفيذ، والآن عليك فقط أن تستمر بتلك التوقعات الإيجابية حتى تحقق النتيجة المرجوة، كلما كان اعتقادك أقوى ستتوقع نتيجة أفضل، وهذا التوقع الإيجابي لتحقيق رغبتك.. سيفوز.

وبالنسبة لأصحاب الحظ السيئ اللذين لا يعمل معهم الجذب! فإن وجود الكثير من البرمجة السلبية والمعتقدات السلبية والمحددة، يمنعهم من تحقيق إمكاناتهم الحقيقية، ولا يدركون الطرق الصحيحة للقيام بالجذب، وعليهم اختيار الأدوات والاستراتيجية الصحيحة، حيث يجب أن يعرف المرء الأداة التي يجب استخدامها وكيفية استخدامها بالطريقة الصحيحة. 
 

حقيقة قانون الجذب
يستند الاعتقاد بقانون الجذب على فكرة أن الناس وأفكارهم تُصنع من "الطاقة النقية"، وأنه من خلال عملية "جذب مثل هذه الطاقة"؛ يمكن للشخص تحسين صحته وثروته وعلاقاته الشخصية، حيث يجمع نموذج القوة الذهنية هذا بشكل عام بين تقنيات إعادة التشكيل الإدراكي والتأكيدات والتصور الإبداعي، ليحل محل الأفكار المقيدة أو المدمرة للذات (السلبية) مع أفكار أكثر قدرة على التكيف (إيجابية).
من أشد منتقدي قانون الجذب الدكتور نيل فاربر (Neil Farber) الذي يرى بأن قانون الجذب يبطل العمل؛ التركيز على تصور النتائج أكثر من تحديد الأهداف القابلة للقياس والتصرف على أساسها، يكتب الدكتور فاربر: "الحقيقة هي أن هناك المزيد من المشاركة في الحصول على ما تريد، ثم ببساطة قطع الصور وتخيل أن النهاية المثالية قد حدثت بالفعل، من ناحية سيكون هذا أمر رائع.. جهد قليل.. فائدة قصوى، من ناحية أخرى تطلب الأمر قليل من الجهد"، معه حق.. بمعنى أن سيارة فاخرة وقصر بالملايين لن يتجسد في حياتك لمجرد رغبتك في ذلك، من ناحية أخرى لن تتحقق هذه الأهداف إذا فكرت بها فقط: "لا يمكنني الحصول على ما أريده مطلقاً، أهدافي بعيدة المنال أنا عديم القيمة"، إن التفكير الإيجابي والتصور هي كلها تقنيات "إعادة صياغة معرفية"، يمكن أن تضع عقلك في اتجاه النجاح وتساعدك على إدراك الفرص عند تقديمها لك، علاوة على ذلك يرغب الناس عموماً في تطويق أنفسهم مع أولئك الذين يشاركونهم نفس القيم وأنماط التفكير؛ إذا كنت شخصاً إيجابياً، فسيكون من المرجح أن يتوافد عليك أشخاص آخرون موجَّهون نحو النجاح.
 

ذات علاقة


أسرار قانون الجذب

حقائق لا تعرفها عن قانون الجذب
كثيرة هي الأحاديث الإعلامية والوثائقيات والكتب والمدونات التي تتحدث عن قانون الجذب، وتتمنى أحياناً أن تفهم المغزى وراء فكرة "اسأل تُعطى"، من المؤكد أن هناك أشياء مهمة ولغو لا طائل منه، وهنا أذكر بعض الأمور التي من الممكن أنك لم تسمع بها حول قانون الجذب، وبالطبع لم نتخذ موقفاً من هذا القانون مع أو ضد:

- قانون الجذب يعمل حتى لو لم تعتقد ذلك: السبب أنك بحاجة إلى أن تكون واعياً عاطفياً وقادراً على إدراك كيف تشعر، في بعض الأحيان تحدث أشياء سيئة وهناك عاطفة قوية تأتي مع ذلك، فلا يميز قانون الجذب أي عاطفة بأنها "جيدة" أو "سيئة"، مع ذلك فإنه يستجيب لما تعنيه، لذلك من خلال قول أشياء مثل: "أشعر بالحزن في الوقت الحالي وهو أمر مقبول".. فإنك ببساطة تعبر عن حالة عاطفية طبيعية وتطلقها.

- قانون الجذب ليس شيئاً تفعله ذات مرة وتتوقع حدوث معجزات: إنه ممارسة السهولة والنعمة والتدفق وهذا يستغرق وقتاً، فأنت دائم النمو والتطور، و الأمر لا يحدث بين عشية وضحاها.

- لا يمكنك تزيف تفكير إيجابي: نحاول في بعض الأحيان "تكديس" الأفكار السعيدة والتفكير الإيجابي رغم وضعنا السلبي، من المهم عدم قمع أي عاطفة، كن حاضراً مع العواطف المؤلمة وتدفّق من خلالها واعلم أنها ستمر.

- لن يأتي شيء إلى عتبة منزلك: يجب عليك اتخاذ بعض الإجراءات، الفرق مع قانون الجذب.. هو أن العمل الذي سيقودك إلى الاقتراب من رغباتك يجب أن يأتي من الإلهام والشغف.

- قانون الجذب لا يعمل بشكل فوري: هذا الأمر صعب بشكل خاص في عالم الإشباع الفوري الذي نعيشه اليوم، قد يكون لديك مهام أو دروس في الحياة لتعلمها، قبل أن تكون مستعداً وجاهز لتلقي ما طلبته.

- ستكره كل شيء أحياناً: يمر وقت تستجوب فيه كل قناعاتك في هذه الحياة؛ نوع من الأسئلة الوجودية التي لا إجابات شافية لها، هناك بعض الأشياء في الحياة تحدث خارج سيطرتك وهو ليس خطأك.
 

زيف قانون الجذب

كيف يتم إثبات قانون الجذب علميا؟
تشريح قانون الجذب أو السر كما يشار إليه عادة، يبدو صعباً بعض الشيء لوجود أعداد كبيرة من المصدقين بفعاليته وأولئك الذين يوكدون على زيفه، "الفكرة هي أنه من خلال قوة التصور، والأفكار الإيجابية وتحديد ما تريد جذبه، سوف تجذب الحياة التي تحلم بها وهي؛ القانون الذي يحدد النظام الكامل في الكون"، كما ورد في كتاب السر لروندا بيرن (The Secret, Rhonda Byrne)
إذاً دعنا نقول على سبيل المثال أنكِ تريدين جذب رجل أحلامك، أو أنك تريدُ سيارة فاخرة، فما عليك فعله هو أن تتصوري ما الذي سيكون عليه الأمر، أمسكي بهذه الصورة في ذهنك ركزي على التظاهر بأنها تحققت واعتقدي أنها ستحدث (تماماً كما تبدو في ذهنك، وصولاً إلى آخر جزيء)، ثم هذا الكون سوف يوفر لك الرجل المحدد، أو سيوفر لك هذه السيارة بالضبط.. يبدو هذا جيداً جداً! .. بالطبع لا، خاصة عندما تكون الحياة صعبة، وخاصة عندما نشعر بالضعف. 
لو كان الأمر بسيطاً بهذا الشكل.. سيكون الأمر أكثر ملاءمة بكثير، وتتم الإجابة على الكثير من أسئلتنا، وتصبح الأمور أسهل بكثير إذا كان بوسعنا فقط أن نتخيل ونؤمن بأن أهدافنا حقيقية؛ إلا أن الحياة لا تعمل بهذه الطريقة. 
أنا أؤمن بالحوادث السعيدة، لكن ألم تلاحظ العالم أجمع مؤخراً؟! قانون الجذب يتجاهل حقيقة أننا جميعاً نبدأ من خط بداية مختلف، وأن الحياة ليست عادلة بغض النظر عن مقدار التغيير الذي نريده، حيث لا يمكننا تغيير كل الأمور بمفردنا.
هل لاحظت أن الغالبية العظمى من قصص نجاح قانون الجذب تستند حول الثروة والسيارات الجديدة، رغم ذلك هي فكرة جميلة، ومن المرجح أن تحقق هدفك إذا أبقيته في مقدمة عقلك، لكن حصر ذلك بسرّ قانون الجذب؛ أعتقد أنه أمر خطير فهي مجرد نظرية، وبدلاً من العمل على إنجاز الهدف نستبدل هذا الإجراء المنطقي بالتفكير الإيجابي والتصور فقط! وبينما يكون لك دور ومسؤولية عليك أن تقوم بها؛ فأنت تعتمد على حواسك ولا شيء يتغير!
لنترك السر الكبير بدلاً من ذلك، حيث تتكون الحياة من خليط خبرات، بعضها جيد وبعضها سيئ وبعضها غريب، لكنك لا تسيطر على كل ما يحدث في حياتك، وجود أفكار إيجابية طوال الوقت وقمع السلبية ليس أمراً صحيحاً، وباعتماد قانون الجذب هذا يشير إلى أن ثلاث مليارات شخص يعيشون في فقر مدقع؛ فشلوا في استخدام القانون، هذا أمر خطير للتفكير فيه!
لذا لا بد من التوقف عن التفكير في ذلك فيما يخص الوفرة المالية فقط، ووسع قانون الجاذبية إلى التركيز على الأهداف وأداء مع عليك أدائه فعلاً، عشْ الحياة في تدفق كما الموسيقى أو الرقص، فأنت تستمتع إلى الموسيقى أو ترقص لا كي تصل إلى الختام والنتيجة، بل لعيش هذه اللحظات الممتعة، ولأن أي فلسفة أو نظرية أو فكرة؛ تخبر الناس أنهم يتحكمون بنسبة 100٪ في كل ما يحدث لهم خلال حياتهم.. هو هراء مطلق. 

بالنتيجة.. يمكن أن تساعدك كتابة أهدافك على توضيح ما تريده، بل ستساعدك على اتخاذ خطوات عملية أيضاً، وما يسميه قانون الجذب بالتواصل مع الشعور هو تحصيلٌ حاصل لعملية تجسيد أهدافك على الورق مثلاً والتفكير بها والعمل على تحقيقها، ثم أنك بطبيعة الحال ستنتبه إلى المحيطين بك ومن منهم سيدعم هذه الأهداف حقاً، ليس لأنك أحضرتهم إلى محيطك بطاقة خفية ولّدها قانون الجذب، لكن من المنطق أن تلتقي الأشخاص الذين يحبونك فعلاً، وسيجعلونك تتصور كيف سيبدو الأمر عندما تتحقق أحلامك، وسيذكرونك دوماً بأهمية السعي لتحقيق هذه الأهداف والأحلام.

في النهاية.. لا نريد أن نبخس قانون الجذب أو المصدقين لهذا القانون قدرهم وأهمية طريقتهم في عيش الحياة وتحقيق الأهداف، لكن كلنا نعلم أهمية الكدّ والتعب للوصول إلى أهدافنا، وجميع المؤمنين بالسرّ من نجوم عالميين مثل: أوبرا وينفري وجيم كاري وويل سميث وغيرهم؛ فشلوا كثيراً وتعثروا أكثر وتعبوا وناضلوا لسنوات طويلة قبل أن يصلوا إلى حيث أرادوا... لم يكتفوا بالجلوس والجذب وتوجيه الحواس فقط، شاركنا رأيك من خلال التعليقات.