تكافح الكثير من الزوجات للتعافي بعد ارتكاب الزوج للخيانة والبقاء في العلاقة، في بعض الأحيان، تريد الزوجات إبقاء الأسرة متماسكة من أجل الأطفال. البعض الآخر لديه أسباب مالية أو بسبب الخوف من الوحدة، وليس من غير المألوف بالنسبة للزوجات اللواتي تزوجن لسنوات طويلة؛ أن يقررن أنه من الأفضل مسامحة الزوج ومحاولة إصلاح العلاقة على الأقل.


الأسئلة ذات علاقة


التعافي من خيانة الزوج

هل بإمكانك الاستمرار في العلاقة بعد خيانة الزوج؟
إذا أراد زوجك أن تسامحيه على فعله الشائن، ولمستي الصدق في طلبه وكان مستعداً للعمل معك على إصلاح العلاقة؛ هناك بعض الخطوات من الاختصاصية الاجتماعية الأمريكية ومستشارة العلاقات والجنس روندا ميراد (Rhonda Milrad)، ومن الممكن أن تساعدك على قرار التسامح مع خيانة الزوج والبقاء في العلاقة وهي:

الحصول على الدعم اللازم: التعافي من الخيانة أمر صعب، فقد تم كسر ثقتك.. وشريكك يشعر أمامك وكأنه غريب بعد أن كذب عليك لسنوات عديدة، ولا تعرفين ما الذي يجب أن تثقي به من علاقتكما وتاريخكما معاً، ومن المؤكد ما الذي يجب أن تثقي به في الوقت الحاضر، فهل يقول زوجك المزيد من الأكاذيب؟ وهل ستكونين قادرة على معرفة ما إذا كان يكذب؟.. كنتيجة لهذه الخيانة قد تصبحين مريبة جداً ومتشككة، ثم تصبح الأمور مثيرة للقلق أكثر، تشعر أنك متطفلة ولم يعد بإمكانك الوثوق بصوتك الداخلي حتى! بعد أن أقنعتي نفسك أن كل شيء سيكون على ما يرام، في الواقع لم تشعري بالأمان بعد.. بالنظر إلى هذا الوصف لحالتك؛ ليس من الصعب تخيل سبب وضرورة الحصول على الدعم أثناء مسامحة وتجاوز خيانة الزوج، إنه وقت للاضطرابات العاطفية والمزيد من دعم الأصدقاء والعائلة والكتب والمقالات والمهنيين والمستشارين المتخصصين في حياتك، سيكون ذلك أفضل لك.

حددي ما الذي تريدين معرفته عندما تسألي زوجك عن خيانته: رتبي الوقت للجلوس مع زوجك بحيث يمكنك طرح أي أسئلة تحتاج إلى الإجابة عن تاريخ ونطاق سلوكه الخائن، فربما لديك الكثير من الأسئلة... ومن المهم أن تأخذي الوقت وأن تفكري في كل ذلك، بعض الأسئلة تدور حول تفاصيل الخيانة (الخيانات)، متى حدث هذا؟ ماذا حدث بالضبط؟ متى وكيف قابلتها؟ تريدين التحقق من كل ما تشكين به، فالطريقة الوحيدة التي يمكن أن تتعافي بها بالكامل من هذه الخيانة هي أن يلتزم زوجك بوقف هذا السلوك مستقبلاً، وأن يكون مستعداً للصراحة حول كل شيء تريدين معرفته، لكن من المهم أن تكوني مسؤولة عن تحديد ما تحتاجين إلى معرفته، فبالنسبة للبعض.. كثير من المعلومات مفيد، بالنسبة لزوجات أخريات فإن الكثير من المعلومات يؤدي إلى الاجترار والذكريات الحزينة، لذا يجب أن تقرري ما هو الأفضل بالنسبة لك، ثم لا ينبغي أن يكون طلب التفاصيل لمرة واحدة، لذلك يجب أن يكون زوجك مستعداً للإجابة على الأسئلة كلما كانت لديك مرارا وتكرارا، لكن لا تكرري نفس الأسئلة في كل مرة تجلسان للعتاب حول ما حصل.

حددي قاعدة بحيث يحق لك أن تسأليه عن مكان وجوده وإثبات ذلك في أي وقت: على الرغم من أنه من غير الصحي لك أن تقومي بالتفرغ لمراقبة زوجك (ولن تفعلي أي شيء كوسيلة للتحكم في سلوكه)، ستكون هناك أوقات عندما تجعلك الظروف غير متأكدة من صدقه، ربما هي نغمة صوته أو غرابة مخطط يومه، ستنهشك الشكوك من جديد، ثم إن استراتيجية الانتظار هذه غالباً ما تجعل الزوجات يشعرن بالعجز، مما يؤدي إلى انشغالهن بسلوك أزواجهن هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى يمكنك التواصل بصدق مع زوجك ومشاركته مخاوفك والتعبير عن حاجتك إلى التحقق، يجب أن يفهم زوجك أن ثقتك قد تحطمت وأن الطريقة الوحيدة لإعادة بنائها هي أنك قد تشكين به الآن ومستقبلاً ويجب أن يكسب ثقتك من جديد، حتى لو لم تكن أكثر من إنذارات زائفة لديكِ، بالتالي ستتعزز الثقة بعد سلسلة طويلة من هذه الحوادث التي سيؤكد زوجك عدم تلاعبه وصدقه حولها.

من حقك أن تطالبي زوجك بتنظيف الفوضى التي سببتها خيانته: يحتاج زوجك إلى إنهاء الاتصال بجميع الأشخاص والمواقع والخدمات والتطبيقات المرتبطة بسلوكه الخائن، ولا تترددي في أن يُظهر لك أنه أكمل مهامه أو أنهاها، كما يمكنك حتى أن تطلبي منه إنهاء الأشياء أمامك وبحضورك.

يجب عليك أنت وزوجك اختبار كل الأمراض المنتقلة بالاتصال الجنسي: بغض النظر عما يقوله، فقد عرّض صحتك للخطر، لا تعتمدي فقط على اختباره، بل يجب تجري أنتِ الاختبار أيضاً، وبطبيعة الحال غالباً ما يكون من المحرج أن تكشفي عن خيانة زوجك لطبيبك، لكن عليك أن تضعي نفسك أولاً وأن تجعلي من الاهتمام بنفسك أولوية.

العودة إلى العلاقة الحميمة الجنسية ببطء وبشكل تدريجي: بعض النساء ترغب فوراً في إعادة الاتصال مع زوجها وخلق الشعور الآمن لأنفسهن وللأزواج من خلال العلاقة الجنسية، أخريات يشعرن بالأذى بسبب ما حدث؛ أنهن لا تستطعن ممارسة العلاقة الجنسية بشكل طبيعي بعد التأكد من خيانة الزوج، حتى لو قررن المسامحة، وأفضل نصيحة هي أن تأخذي وقتكِ لتري ما هو مناسب لكِ، أهم شيء بالنسبة لك ولزوجك هو إعادة بناء ثقتك والتواصل بينكما، وفي بعض الأحيان يمكن أن تتداخل الحميمية الجسدية مع التواصل الصحيح، الذي يجب أن يحدث لشفاء جرح الخيانة لديك ببطء.

من الملزم في هذه المرحلة اللجوء للاستشارة الزوجية لدى متخصص: قد تجدان كزوجين أنكما بحاجة إلى مساعدة متخصصة، حيث تدمر الخيانة نسيج العلاقة الزوجية، أحياناً تحتاجين إلى أخصائي الصحة النفسية أيضاً لإرشادك خلال عملية التعافي، وهذا مهم بشكل خاص عندما تكون الزوجات قد مررن أكثر من مرة بمطبات خيانة الزوج، فمن الصعب للغاية في هذه الحالات أن تصدق الزوجات أن أزواجهن يشعرون بالندم، أو أن يثقن مرة أخرى، خشية أن يجدن أنفسهن قد خُدعن مرة أخرى.

هذه ليست بأي حال قائمة شاملة لكل ما يجب القيام به للشفاء بعد الخيانة الزوجية من قبل الرجل، إلا أنها مجرد بداية للحصول على المسار الأفضل للتعافي وإعادة بناء العلاقة، طبعاً إذا كانت الزوجة ترغب فعلاً البقاء في هذه العلاقة، فهذا هو المفتاح... البقاء وسيلة لمعرفة ما إذا كنتِ قادرة على غلب الخيانة، وإعادة اكتشاف من هو زوجك، وإعادة تقييم ما إذا كانت هذه العلاقة الزوجية مناسبة لك.
 

ذات علاقة


غفران خيانة الزوج 

هل تسامحين زوجك على خيانته لك؟
ماذا تقول لمن يؤذيك عاطفياً؟ عندما تدركين حقيقة أن كل فرد هو خزانة من الصفات الخفية وغير المتوقَّعة، تصبح حياتك أكثر ثراءً وحكمك على الأمور أفضل، فليس الحب أعمى، لأن العين المجردة فقط هي التي لا تستطيع رؤية الصفات الحقيقية للناس، ومن الصعب أن تجلسي مع زوجك بعد أن يؤكد شكوكِ وأن تفهمي منه السبب الذي دفعه لخيانتك، فغالباً لا يكون السبب معروفاً حتى بالنسبة له، لذلك نقدم لك أكثر الخطوات العملية، التي من الممكن أن تساعدك على غفران خيانة الزوج:

لا تهملي عواطفك: ستشعرين بالدمار أو الغضب أو الحزن أو الصدمة أو جميع هذه العواطف معاً، عندما تعرفين أنه خانك، لذا اعترفي بمشاعرك ولا تتجاهلي عواطفك لكن واجهي هذه المشاعر، فإذا هربتِ من مشاعرك سوف تتراكم في نهاية المطاف داخلك وستفجر مثل قنبلة وليس هذا ما تريدينه، وأكثر هذه المشاعر الغالبة ستكون غضباً، الذي قد يحثك على إيذاء زوجك الخائن أو الانتقام! وهذه ليست الطريقة الصحيحة لمواجهة مشاعرك، فحاولي التعامل مع غضبك دون صبّه على زوجك، بل من خلال التحدث إلى أحد أفراد العائلة المقربين أو أحد الأصدقاء، كذلك فكري في كتابة مشاعرك في دفتر يوميات، أو اذهبي للمشي أو الغناء أو الرقص أو حتى الصراخ بوضع وسادة على وجهك؛ من يعلم ربما تضحين بعدها، فقط لا تصبّي غضبك على الأشخاص من حولك.

ستعطيكِ المغفرة حرية: عندما يكون الشخص الذي تعهدت بالبقاء معه وحبه إلى الأبد خائناً، فإن قرارك الغريزي الأول هي أن تلعنيه ولا تسامحيه أبداً، ومسامحة زوجك ليس لأنه آسف وقد اعتذر مليون مرة؛ بل من أجل راحة البال التي تستحقينها، فالتغاضي عن الأخطاء والتسامح أداة مهمة من أجل زواج مزدهر ولإصلاح العلاقة، ولا يعني المغفرة أن تتغاضي عن السلوك غير الحساس لزوجك، بل يعني ببساطة أنك أفضل من ذلك، فلن تضيع طاقتك ووقتك بعد اليوم على التمسك بالخيانة والغضب، بدلاً من ذلك ستكون جهودك ووقتك وطاقتك موجهة لاستعادة زواجك... أعرف لن يكون الأمر سهلاً، لكن لا يزال من الممكن أن تغفري له عندما لا تستطيعين مساعدته على إصلاح سلوكه، فصورة زوجك الخائن، تجلب لكِ الشعور بالغثيان، حاولي صرف تفكيرك عن ذلك وبمجرد أن تقرري المسامحة على خيانة زوجك؛ امتنعي عن إلقاء الخطابات الساخرة في وجهه وتذكيره مراراً ببشاعة ما فعله، امنحيه فرصة ليصبح زوجاً أفضل.

امنحا لبعضكما المساحة: لقد تعرضتِ للخيانة مؤخراً من قبل زوجك، بطبيعة الحال فأنت تريدين منه أن يبقى قريباً منكِ دائماً، حيث يمكنك أن تراقبيه عن كثب! إلا أنه عليك أن تضعي في اعتبارك؛ بمجرد أن تخططي لمسامحة زوجك.. عليك أن تثقي به ولا تتعجلي للوصول إلى النتيجة، فلا تتحول إلى زوجة متشبثة به دائماً ولا تتنفس إلا من خلال زوجها بقربها! لذا.. قضاء بعض الوقت بعيداً عن بعضكما البعض والحصول على ذهنٍ صافٍ في مكان آخر هو الحل الأمثل، وعندما تشعرين أنكِ مستعدة للعودة والعيش معه، يمكنكما الاجتماع معاً من جديد من أجل بداية جديدة.

في النهاية.. بناء الزواج من جديد بعد خيانة الزوج، بحاجة لجهد مضاعف من قبل الزوجين معاً، خاصة المرأة التي أكلت آلام الخيانة وعاشت لحظات مريرة من الشكوك والغضب وعدم الأمان، فأنتِ وزوجك بحاجة إلى طمأنة بعضكما البعض للخروج من هذه المرحلة الصعبة.