"زوجي يخونني".. تقولينها بصوت حزين؛ يبدو وكأن صداه يتردد دوماً في رأسك، دموعك تنهمر على خديك مثل شلال بلا نهاية ومشاعرك تالفة، هناك غضب في لحظة وحالة من الغفران في اليوم التالي، ثم يتبع ذلك سخط على ذاتكِ، وإضافة إلى مزيج من المشاعر المتذبذبة، هناك شعور من عدم التصديق ووجع القلب، كذلك عدم اليقين في الحاضر والمستقبل.. ثم لوم الذات مجدداً، فكيف تتعاملين مع خيانة زوجك؟ ماذا تفعلين؟


الأسئلة ذات علاقة


علامات خيانة الزوج

هل يخونك زوجك.. ما أهمية أن تتأكدي من وقوع الخيانة؟
قبل أن تقرري أنه قام بخيانتك لا بد أن تتأكدي من وقوع هذه الجريمة بحقك، من خلال بعض المؤشرات ولا بد أن تعرفي أن بعضها أو جميعها ليست دوماً مؤشراً أكيداً على خيانة الزوج:
- الجنس بينكما في أدنى مستوياته على الإطلاق: لا يبدو مهتماً بمشاركة السرير معك، ويعطي المزيد والمزيد من الأعذار للخروج من غرفة النوم، على سبيل المثال، قد يدعي أن نومك متقلب وتشخرين! مما دفعه إلى البحث عن نوم أكثر هدوء.

- الشجار والجدال بينكما في أعلى مستوياته: كنتما قبل الآن مثل طيور الحب المثالية لأكثر من عشر سنوات، ولكن منذ العام الماضي، يبدو أن الثقة والاحترام المتبادلين قد تحولا إلى العكس، واستعيض عنهما بالخلاف المستمر، فخلافاتكما تدور حول الأبوة والأمومة والأقارب، كذلك المال والأعمال المنزلية.

- إرسال الرسائل النصية خارج نطاق السيطرة: فزوجك مشغول دائماً بهاتفه الخلوي، بعد أن كان هذا الجهاز الذكي آخر اهتماماته، الآن هو والرسائل النصية حالة لا يمكن السيطرة عليها، فترينه باستمرار يرسل الرسائل ويستقبلها، ثم يصبح متوتراً وغاضباً جداً عند سؤاله عن الطرف الذي يتلقى أو يرسل له، ثم أضاف إلى شكوكك تزويد هاتفه بكلمة مرور لا تعرفينها. 

حتى الآن لم تقدمِ أي دليل قاطع على أن زوجك قد خانك! لكن هناك حدس مزعج، ذلك الصوت المتواصل داخلك.. وتؤكدين بالقول "أنا أعرف فقط!".. وتضيفين إنه يهتم أكثر بمظهره، وبالإضافة إلى ولعه بهاتفه الخلوي، فهو يتواصل من خلال الإنترنت أيضاً... كثيراً... وتسألين: "لماذا حذف تاريخ التصفح؟" هل أنا متطفلة!؟ كما أنه يقضي المزيد من الوقت في العمل، وتسألين: "هل يمكن أن تكون هذه أزمة منتصف العمر؟"، أم أنه يتوق إلى مزيد من الحرية والاستقلال، ولإيجاد نفسه؟... فقط هو من يعرف على وجه اليقين، ولن ينفتح عليك ويخبرك!
 

ذات علاقة


كشف خيانة الزوج

هل تستحق معرفة أن زوجك يخونكِ.. كل هذا الوقت والجهد!؟
إن حشره في الزاوية لن ينفع.. يمكن لكِ ولكل الزوجات ذوات العقلية المماثلة الإجابة على هذا السؤال لأنفسكن، على الرغم من أنني لست تحري خاص، إلا أن هناك العديد من الإجراءات التي من شأنها أن تكشف الزوج المخادع:

- مراقبة الزوج على الرغم من أن هذا يبدو متطرفاً. 
- يمكن أن تزوريه في مكان عمله كنوع من المفاجأة؛ لكن انتبهي أن لا تثيري لديه الشك بأنك قصدتي الزيارة على حين غرة، ويمكن أن تتحججي بوجودك في سوق قريب من عمله.
- انتبهي إلى المصروفات وقومي بمراقبة الحساب المصرفي بشكل أكثر دقة.
- وإذا أردتِ التطرف في مراقبته أكثر؛ قومي بوضع جهاز تسجيل تحت مقعد سيارته، لتكوني على دراية بمحادثاته الشخصية.

كل هذه الطرق يمكن أن تكشف الخيانة الزوجية، ولكن يبدو أنها غير لائقة على حد سواء للجوء إليها. على الرغم من أنها حلول تبدو منطقية للسيدات اللاتي يعانين من التفكير والشك حول احتمالية خيانة الزوج، ويردن التأكد إلا أن هذه النوايا السلبية المسبقة قد تكون مجرد نوايا فحسب، حيث قد يمرّ أي رجل خلال هذه المرحلة من حياته، بمعنى الملل ومطب أزمة منتصف العمر، لكن ما يتعبكِ حقاً هو عدم مصارحتك بما يمرّ به، بالإضافة إلى ما وصلت إليه الأمور بينكما، التي ذكرناها أعلاه.

لذا لديك ثلاث خيارات حقيقية: أن تقرري الانفصال، أن تبقي وتتجاهلي الزواج المتحلل، أو أن تبقي وتحاولي استعادة زواجك، بالنسبة للخيار الثاني (أي الحفاظ على الوضع الراهن البائس) لا يبدو كخيار قابل للتطبيق، حيث أن عدم الوفاء بالعلاقة الزوجية سيقوض سعادتك الشخصية، ونعم أدرك تماماً أن الملايين من الزيجات تبقى سليمة من أجل رفاهية الأطفال فقط، لكنني أتساءل دوماً ما إذا كان هذا أفضل... حتى للأطفال! حيث عادة ما يكون مناخ المنزل خالياً من الفرح والنعيم، بالنتيجة يكون لذلك تأثير سلبي على الأطفال الذين يعيشون علاقة الوالدين القاتمة بوضوح تام، الخيار الأول (أي حل الزواج) هو الخيار المنطقي إذا كان لا يمكن إصلاح العلاقة.
قد تكون خيانة الزوج (الحقيقية أو المتخيلة) أكبر من إجهاد العلاقة، التي هي بالفعل وصلت إلى حالة يرثى لها، فالمرارة وخيبة الأمل والحقد ومجموعة المشاعر السلبية الأخرى تقوض أي تقارب محتمل بينكما، قد يكون أولئك الذين يميلون إلى حمل الضغائن أفضل حالاً من خلال الانفصال، لأن العيش في الماضي والتمسك بالغضب ليس وصفة لمستقبل مشرق، وقد يكون خفض الخسائر أكثر فائدة من تكبد الصراع الزوجي المستمر.
 

التعامل مع خيانة الزوج

كيفية التعامل مع الزوج الخائن؟


 

هل أنت متأكدة أن زوجك يخونك؟ هذا لا يعني أن تتعاملي معه بطريقة عدائية، وغالباً ما ينكر الزوجان الخيانة؛ حتى مع مواجهة الأدلة الملموسة! علاوة على ذلك، إذا كان الزوج محاصراً أو مهدداً عاطفياً، فقد ينسحب من زوجته، ويعود مباشرة إلى أحضان المرأة الأخرى!
من الأفضل التعامل مع أي مناقشة من القلب إلى القلب مع توخي الحذر التام، وقد تسأليني: "لكن ماذا أقول لزوجي الخائن؟".. هنا يمكن للزوجة التي تشعر بأن زوجها خائن، ورفض التحدث عن مشاعره، كما أنها تبحث عن حل مشترك متبادل المنفعة؛ أن تسأل زوجها إذا كان قد لاحظ انفصالاً عاطفياً أكبر بينهما، وبمجرد أن تكون لديهما أرضية مشتركة، يمكن أن تقدم الزوجة أفكاراً حول كيفية إعادة إشعال لهيب العاطفة، واستعادة الثقة والاحترام المتبادلين الذين كانوا يشاركونهم ذات يوم، وخلال المناقشة يمكن أن تستخدم المرأة الكثير من التصريحات "حول شعورها بأنه يخونها".. لا تحتاجين حتى أن تسأليه إذا كان هذا صحيحاً، وإذا وصلت مشاعرها إليه بطريقة حساسة وغير مهددِة، فهو قادر عندها على إعطائها الكثير من المعلومات، ومشاركة وجهة نظره.
مرة أخرى، لا يتمثل الهدف في إثارة الزوج للحديث عن خيانة مزعومة (حتى الآن نحن نتعامل مع شكوك المرأة حول خيانة زوجها، وليس وقوع الخيانة الفعلية)، فمهما فعلتِ لن تجعليه يعترف بالخيانة، ثم أن الغرض هو تجديد العلاقة بينهما، والبدء من جديد ، ووضع حد للخيانة أو الشك بخيانة الزوج لدى الزوجة.
 

الحدّ من خيانات الزوج

نصائح سريعة للحد من احتمالات خيانة الزوج
يجب أن تعرف أنه لا يوجد طريقة لضمان أن النصائح المقدمة هنا في هذا المقال، أو في أي مكان، ستؤدي إلى تهدئة خيانة زوجك أو كبحها مستقبلاً، لكن التوصيات التالية ستمنح زواجك فرصة، وربما هذا هو أفضل ما يمكننا أن نأمل حصوله الآن:

- أضيفي المزيد من الرومانسية إلى حياتك: لا بل يجب أن يكون كل شيء حول الجنس، حيث يمكن أن تكون كتابة ملاحظة حب بسيطة وتعليقها على مكتبه، كذلك التدليك والحضن دافئ، وإمساك الأيدي وارتداء الملابس بطريقة مغرية، الخ، افعلي أي شيء يمكن أن يثير لديه ولديكِ أيضاً مشاعر السرور والرضا والإثارة.

- مديح الزوج قدر الإمكان: ركزي عن الأوقات التي يقدم فيها الدعم لك، ويساعدك في جميع أنحاء المنزل، أو يلعب دور الأب بإيجابية، أثني عليه لصفاته الإيجابية والرجولية.

- أخبريه بأنه مهما كان غير كامل بأنك تحبيه: وطابقي الكلام مع أفعالك وأظهري له كم تحبيه، مثلاً تغطيته ببطانية عندما يكون برداناً أو غافياً أثناء متابعة نشرة الأخبار على الأريكة، وقدمي له الإفطار في صباح يوم العطلة، كذلك اشتري هدية خاصة وبدون مناسبة.

- اضحكي مع الزوج: شاركيه حكاية مضحكة وشاهدا الكوميديا معاً، اعثري على روح الفكاهة في هذه الحياة المجنونة وامزحي مع زوجك، وأنت تعلمين أن تقاسم الفرح هو تجربة لشد الترابط.

- اجعلي علاقتك أولوية: لديك العديد من العلاقات الهامة في حياتك، لكن الزواج مهم للغاية بالنسبة لك لتجاوز كل شيء آخر، وعليك أن تبدي تقديراً للزوج والعلاقة والأسرة، كذلك عليك تقضي وقتاً معه وتضمنين تلبية احتياجاته، وتبذلين قصارى جهدك لجعله يشعر بتحسن هذه العلاقة بطريقة عفوية.

- ستكونين أقل تحكماً! قد يكون زوجك قد خانك في الماضي، لكن إمساكه بزمام الأمور الآن لن يدفعه للشعور بالضيق.. الذي قد يدفعه للبحث عن علاقة يشعر أنه لا توجد معها قيود، فلا تتفاجئي بأن سيطرتك باتت أقل على حياته، بالنتيجة ستتحسن العلاقة وتحدين من احتمال الخيانة من قبل زوجك.

ربما ستجاهدين للوصول إلى أفضل ما لديك، أنا لا أشير فقط إلى مظهرك، حيث سوف تكونين أكثر ميلاً إلى المغامرة، كذلك المزيد من الحب والفضول كذلك الإغراء والاستفزازية حتى! أنت لست مسؤولة عن خيانة الزوج في حال وقعت، في نهاية المطاف هو من يتخذ قراراته الخاصة، يمكنك فقط بذل قصارى جهدك لمحاولة أن تكوني شريكة تريد المحافظة على زواجها، أو أن تتخذي قراراً بالانفصال، وعلى الرغم من أننا قدمنا اقتراحات حول كيفية تحسين الزواج، فنحن لا أقصد أن نوحي بأنك أنتِ المخطئة ويجب أن تصححي الخطأ لمنعه من الخيانة.

في النهاية.. لا تعني خيانة الزوج أنك لست جيدة بما يكفي؛ الموضوع فقط هو أن زوجك لا يعرف كم هي رائعة المرأة التي تسكن في منزله، فأنتِ امرأة قوية.. مشبعة بالثقة وباحترام الذات، كذلك جذابة لمعظم الرجال، والآن لديك بعض الأفكار حول كيفية التعامل مع الزوج الخائن، فالخيانة والشجار والغضب يمكن أن يتحولوا إلى اتصال دائم وحقيقي، ومحبة أكثر مما تحلمين به حتى.