التردد في اتخاذ القرار "تخلص من الحيرة وتعلم سرعة اتخاذ القرار"

الحيرة باتخاذ القرار، ما هو سبب التردد في اتخاذ القرار؟ ما أضرار البطء في اتخاذ القرار؟ كيف أتخذ قرارات سريعة؟ وكيف أتقن سرعة اتخاذ القرار؟

التردد في اتخاذ القرار "تخلص من الحيرة وتعلم سرعة اتخاذ القرار"

التردد في اتخاذ القرار "تخلص من الحيرة وتعلم سرعة اتخاذ القرار"

لماذا أماطل لفترة طويلة قبل اتخاذي لأي قرار؟ ماهي عواقب البطء في اتخاذ القرار؟ كيف أتخلص من مشكلة البطء في اتخاذ القرارات والحيرة باتخاذ القرار؟

عند كل خطوة من نهارك تكون أمام مهمة الاختيار بين احتمالين ما يتطلب منك تنمية مهارة تساعدك في اتحاذ القرار السريع والفعال، ونحاول في مقالنا توضيح أسباب البطء في اتخاذ القرار والعواقب الناتجة عنه محاولين تقديم حلول تسهل عملية اتخاذ القرار بسرعة وحكمة.
 

لماذا أتردد كثيراً قبل اتخاذ القرار؟ ما هي أسباب الحيرة باتخاذ القرارات؟
كل يوم في حياتنا نقف أمام عدة خيارات لنأخذ الأفضل والأنسب منها، وتزداد الأسئلة وتتشابك الأفكار حول الخيار الأصح، الذي يجب أن تأخذه ما يدفعك للبطء والتردد قبل أي قرار، فإن كنت تجد صعوبة في اتخاذ قرارك بشكل سريع وتعاني دوماً من البطء في عملية اتخاذ القرار؛ عليك في البداية أن تحدد أي من الأشخاص هو أنت؟ بوساطة معرفتك لطريقة تفكيرك قبل اتخاذك لأي قرار فإن كنت تقول "أنا متردد ولا أستطيع اتخاذ قرارات بسرعة" يكون أمامك الاحتمالات التالية حسب جوابك [1]:

1- "لأني خائف من كلام الآخرين حول قراري" وهذا دليل على قلة ثقتك بنفسك.

2- "لأني أريد دوماً تحقيق أفضل النتائج" أو "قد يكون هناك خيار أفضل" وهنا تكون مهووساً بالكمال.

3- "سأكون فاشل إن اتخذت القرار الخاطئ"، وهذه إشارة إلى افتقارك لحب الذات.

4- "إن أخطأت في اتخاذ القرار ستكون العواقب وخيمة" وهذا دليل على امتلاكك تفكير كارثي فلا تنظر للأمو إلا من جانبها السلبي فقط.

5- "هذا القرار سيؤثر على جميع أحداث حياتي للأبد"، وهذا يشير إلى أنك صاحب سلوك متزمت أو عنيد وصلب.

6- "لا أعلم ما هو الخيار الأفضل بالنسبة لي"، في إشارة إلى عدم معرفتك لذاتك الحقيقة.

7- "لا أريد تحمل مسؤولية أي قرار"، وهي إشارة إلى خوفك من أخذ زمام القرار وتحمل المسئولية في حياتك.

وبالمجمل هذه بعض العوامل الشائعة، التي تسبب البطء أو التردد في اتخاذ القرار لدى مختلف الأشخاص [2]:
- الشك وعدم اليقين.
- الخوف من العواقب عن طريق تخيل أسوء النتائج.
- الخوف من انتقاد الآخرين.
- الخوف من الظهور بشكل غبي.
- الخوف من العواقب الناتجة عن القيام بأي خطاء.
 

ماهي أضرار التردد في اتخاذ القرار؟
إن كنت إنسان يتردد في اتخاذه قراره وحسم اختياره في كل موضوع يخص حياته قد تتعرض لبعض العواقب والآثار السلبية منها [2]:
- فقدانك الكثير من الفرص في الحياة نتيجة التردد.
- الشعور بالعجز وعدم القدرة على تحقيق أي أهداف حقيقية في حياتك.
- تنعدم ثقتك بنفسك وبالتالي تخسر الرغبة في إنجاز أي شيء مفيد لحياتك.
- قد تخسر ثقة الآخرين بك واعتمادهم عليك لأنهم بحاجة دائماً إلى شخص قادر على حسم موقفه بسرعة واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

 

كيف اتخذ قراري بشكل أسرع؟... بإمكانك التخلص من مشكلة التردد والبطء قبل اتخاذك قرار، وذلك عن طريق تدربك على بعض التكتيكات التي تمكنك من اتخاذ قرارات سريعة في المواقف المختلف [4] [3]:

1- حدد وقتاً لاتخاذك أي قرار: الجميع يعاني من مشكلة ضيق الوقت، لكن لأجل عملية اتخاذ قرار سريعة؛ عليك منح نفسك وقتاً كافياً يومياً من أجل التفكير في القرار الأصح الذي يجب أن تتخذه، بهذه الطريقة سوف تعتاد في النهاية على اتخاذ قرارات مهمة وكبيرة خلال فترة زمنية قصيرة.

2- حدد طبيعة القرار الذي يجب أن تتخذه: قبل أن تبدأ بعملية اتخاذ القرار   قم بتوضيح طبيعة القرار الذي ستقوم باتخاذه، مثلاً قرارك بتغير عملك سيؤثر على مسؤولياتك والتزاماتك اتجاه أسرتك، بالإضافة إلى زملائك في العمل وراتبك، وفي النهاية سيتأثر وضعك الاقتصادي لفترة يجب أن تحسب لها حساب.

3- فكر بخياراتك المتاحة: لا تحصر نفسك بين "نعم" و "لا"، بل فكر في جميع الخيارات المتوفرة أمامك قبل اتخاذك للقرار النهائي وفي بعض الأحيان من الأفضل أن تترك الأمور تسير دون التزامك باتخاذ قرار معين.

4- حدد بالضبط ما الذي تريده من هذا القرار: الانتظار مطولاً قبل اتخاذك لقرار معين يدل على أنك غير راضي عن أي من احتمالات النتائج التي ستصدر عنه، لأن قرارك غير صحيح أو لا يلائم طبيعتك مثلاً ترددك في أخذ قرار حول   تغيير مجال عملك أو عودتك إلى الدراسة؛ يكون دليلاً على عدم رغبتك بأي من الأمرين لذا عندما تجد نفسك عالقاً بين خياريين؛ فكر بماذا تريده فعلاً، وأسال نفسك "ماذا لو لم أختر أي من الأمرين؟".

5- لا تختر شيء ما فقط لأنه يتوجب عليك القيام بذلك: بمجرد أن تحدد ما الذي تريده فعلاً، عليك أن تتوقف عن التفكير الزائد حول الأمر، وأن تبعد أصوات وآراء الأشخاص المشككين في قرارات حياتك، الذين يخبرونك أنه يجب عليك القيام بشيء أخر غير ما فعلته والحصول على أمور مختلفة عما تمتلكه، وفي حال شعرت بالضغط المبذول عليك من أجل أخذ قرار بشكل سريع وكان القرار يبدو صائباً؛ توقف لحظة واعد التفكير بأسبابك حوله، وإن لم تجد سبباً أو غاية مناسبة، فاعلم أنه ليس قراراً صائباً بالنسبة لك.

6- تذكر أن القيام بشيء ما أفضل من لا شيء: هذا صحيح في غالب الوقت فمثلاً لو كنت متردداً حول اختيارك لمهنة ما، فأي مكان تبدأ فيه سيكون مناسب لاكتسابك خبرات معرفية ومهارات تساعدك في أي عمل أو مهنة مستقبلية، وذلك أفضل من أن تبقى بدون مهنة خوفاً من اختيارك الخاطئ، كما لا يوجد خطأ أو صح هنا، بل كل خيار يمكن تعديله وتصحيحه مع الوقت في حال فقدان رغبتك في الاستمرار على ما اخترته.

7- تمرن على ألا تكون انتقائياً: قد يتطلب منك اختيار فيلم ما لتشاهده وقتاً أكثر من مدة الفيلم نفسه، وقد تماطل في اختيار ما تريد أن تأكله طوال الوقت، لذا عليك أن تعطي نفسك مدة 30 ثانية أو أقل، لاختيار ما الذي تريد أن تتناوله على العشاء أو إلى أين يجب أن تذهب في العطلة، ومع الوقت ستتمكن من اتخاذ قرارات مهمة بوقت أسرع وكفاءة عالية من خلال تدربك على هذه القرارات الصغيرة.

في حال شعرت بالضغط من فكرة اتخاذك قراراتك بشكل سريع، هذه بعض الخطوات التي يمكنك القيام بها قبل اتخاذك لقرار ما [5]:
1- تأكد أنك تمتلك الحقائق والأفكار المهمة حول الموضوع وليس المشاعر.
2- عليك الإنصات إلى صوت نواياك الداخلية ومعرفة ما تريده حقاً.
3- فكر بما هو أسوء شيء قد يحدث نتيجة قرارك.
4- فكر بأفضل شيء قد يحدث نتيجة قراراك.
5- اتخذ قراراً تحمل المسؤولية الناتجة عنه وامضي قدماً.

يقول الخبير في موقع حلوها المدرب والكاتب ماهر سلامة في إجابته على سؤال شاب يشكو عدم قدرته على اتخاذ القرارات في حياته: "عندما لا تعرف ماذا تريد؛ تكون القرارات مزاجية ولعل أهم ميزات ذكائنا العاطفي والعقلي هو قدرتنا على التحكم في مزاجنا، وهذا لن يتم إلا بالسيطرة على عواطفنا من الانفعال، وهناك طرق للخروج من هذه الأزمة:
- عليك رسم مسار لحياتك من خلال وضع أهداف محددة تتوق للوصول إليها.
- ثم حدد أولوياتك باختيار ما هو المهم وما هو الاْهم.
هكذا تقوم بضبط عواطفك نتيجة الانفعال، لاْن هناك شيء يشغلك أهم من الانفعال الذي يقودك إلى المزاجية، وبعدها ستتمكن من أخذ قراراتك بناءً على أهداف تسعى إليها حتى لو لم تدرك في البداية أهدافك بشكل جلي واضح إذ يمكنك وضع أهداف متصورة وتقريبية، وثم مع الخبرة تبدأ بتشذيبها وبلورتها بشكل أفضل، عندها تصبح عملية اتخاذ القرار أسهل حتى لو قمت بقرار خاطئ في البداية، وبناءً على وضوح أهدافك سيصبح من السهل تطوير قراراتك وتعديلها وإصلاحها
".

في النهاية.. كل شخص يرغب في معرفة كيفية اتخاذ القرار الصحيح وهذا الأمر يسبب الحيرة والتردد لدى البعض، لكن كما أسلفنا أن البطء في اتخاذ القرار يحمل عواقب سيئة، خاصة في حال كان الموضوع الذي تحاول الاختيار فيه يحتاج لاتخاذك قرار مصيري يتعلق بحياتك، لذا تذكر أنه يمكنك حل مشكلة التردد عن طريق مباشرتك بالتدريب على التكتيكات والخطوات التي ذكرناها في هذا المقال، وشاركنا النتيجة من خلال التعليقات.

[1] مقالDr. Mariette Jansen بعنوان "سبعة أسباب لمعاناتك في عملية اتخاذ القرار" منشور على موقع lifecoach-directory.org.ukتمت مراجعته في 12\12\2019
[2] مقال "خمسة أشياء يمكنك القيام بها عندما تعاني في اتخاذ القرار" منشور على موقع neelraman.comتمت مراجعته في 12\12\2019
[3] مقال Elizabeth Grace Saunders "خمسة طرق لاتخاذ القرارات الصعبة بسرعة" منشور على موقع fastcompany.comتمت مراجعته في 12\12\2019
[4] مقال Nell Wulfhart "أربع خطوات تساعدك في اتخاذ قرارات صعبة بشكل أسرع" منشور على موقع themuse.comتمت مراجعته في 12\12\2019
[5] مقال "هل تعاني في اتخاذ القرارات المهمة" منشور على موقع inc.com، تمت مراجعته في 12\12\2019