علاج ضعف السمع عند الأطفال وأسبابه ودرجاته وأعراضه

علاج ضعف السمع عند الأطفال بالأعشاب وتصنيف درجات ضعف السمع عند الأطفال، أسباب ضعف السمع عند حديثي الولادة وعلامات وأعراض ضعف السمع عند المولود الجديد وفيتامينات تقوي السمع

علاج ضعف السمع عند الأطفال وأسبابه ودرجاته وأعراضه

علاج ضعف السمع عند الأطفال وأسبابه ودرجاته وأعراضه

حاسة السمع واحدة من أهم الحواس التي يحتاجها الطفل، فالعين تحدد الأشياء على صورة ثابتة، أما الأذن فتفتح الباب للخيال. قد يسمع الطفل أصواتاً لأشياء أو حيوانات لم يرها، ويبدأ بتخيل شكل مصدر الصوت. فإذا سمع صهيل خيل، ولم ير الخيل من قبل، قد يتخيل أن مصدر الصهيل كائن ذو جناحين، فيرسم حصاناً أبيض ذا قرن واحد وجناحين، وإلى جواره الأميرة، فيكون بذلك شاعراً في المستقبل أو رساماً.
لكن ضعف السمع قد يغلق نافذة الخيال، لأن الأصوات تصبح مشوشة وغير واضحة. كما قد ينتج عن ضعف السمع طفلاً يعاني من التواصل مع المحيط الاجتماعي، وبالتالي تصبح الأنشطة اليومية المختلفة صعبة، كما تزداد فرص المخاطر الاجتماعية، ويصبح الطفل بطريقة ما بحاجة إلى مساعدة من الآخرين، في أشياء بسيطة مثل عبور الطريق.
وهنا، سنحاول أن نعرف كل ما يخص أعراض ودرجات ضعف السمع عند الأطفال، وأسباب ضعف السمع عند حديثي الولادة وأسباب ضعف السمع المفاجئ، وكيفية علاج ضعف السمع عند الأطفال بالأعشاب والطرق الطبية والتدليك والفيتامينات المقوية للسمع.

هل ضعف السمع يعتبر إعاقة؟ 
كلنا نعرف ما هو السمع جيداً، لكن ماذا عن ضعف السمع؟ ضعف السمع هو مشكلة من مشاكل السمع عند الأطفال، وهو مشكلة مرضية في جزء أو أكثر من جزء، بالأذن الواحدة أو الأذنين أو أعصاب الأذنين، أو في الجزء الذي يتحكم بقدرتنا على السمع في الدماغ، مما يؤدي إلى ضعف قدرة الشخص على سماع الأصوات جيداً. وقد يسمع الشخص الذي يعاني من ضعف السمع بعض الأصوات، لكنها أصوات بعيدة أو ضعيفة، غير مفهومة أو لا معنى لها. [1]

يمكن تعريف ضعف السمع عند الأطفال، كما ورد في قانون تعليم الأفراد ذوي الإعاقة، كالتالي: هو ضعف في السمع، دائم أو مؤقت، يؤثر سلباً على الأداء التعليمي للطفل، لكن دون أن يصل إلى مرحلة الصمم.[2]

هل ضعف السمع يعتبر إعاقة؟
نعم؛ كل من ضعف السمع والصمم يدخلان في تصنيف الإعاقة، أو الأطفال ذوي الإعاقة أو ذوي الاحتياجات الخاصة.[2]

كيف يتم تصنيف ضعف السمع؟
نطاق السمع البشري يبدأ من ٢٠ هرتز إلى ٢٠٠٠٠ هرتز. ويتم قياس السمع البشري بناءً على أدنى مستوى للصوت يمكن للأذن سماعه. وتستخدم وحدة الديسبل (dBHL) لذلك. 
يتم تصنيف درجات ضعف السمع أو درجات فقدان السمع على عدة مستويات؛ ضعف السمع البسيط أو الخفيف، ضعف السمع المعتدل، ضعف السمع الشديد، ضعف السمع الشديد جداً، وضعف السمع العميق وهو الصمم التام أو الفقدان الكامل للسمع.

ويتم قياس ضعف السمع من خلال الدرجة بدلاً من النسبة المئوية لأن ذلك أكثر دقة، خاصة أن درجات السمع ليست ثابتة في كل أذن. ومثال ذلك: بعض الأطفال يعانون من ضعف السمع عالي التردد، وتكون درجة السمع طبيعية لديهم في الترددات المنخفضة إلى المتوسطة، أي أن هؤلاء الأطفال يعانون من ضعف السمع في الترددات العالية فقط، لكنهم يسمعون الأصوات ذات التردد الأقل. وهذا هو الجدول الذي يحدد درجات ضعف السمع [3]:

  1. ضعف السمع المعتدل (بين 25-40 ديسيبل) يؤدي إلى صعوبة في الكلام وصعوبة في الاستماع إلى الضوضاء الخلفية. في حالة الهدوء، يمكن التحكم في فقدان السمع الخفيف للبالغين، ولكن الأطفال سيعانون من مشاكل في تطور اللغة واكتسابها وفهم مفرداتها.
  2. ضعف السمع المعتدل (بين 41-55 ديسيبل) يؤدي إلى صعوبة سماع المحادثات، عند وجود ضوضاء في الخلفية. يجب أن يكون الكلام عالياً إلى درجة كبيرة، أقرب إلى الصياح، والذين يعانون من ضعف السمع المعتدل يرفعون من مستوى صوت التلفاز والراديو إلى المستويات الأعلى، ومن المحتمل أن يؤدي ذلك لدى الأطفال لمشكلات تتعلق بتطور اللغة واكتسابها وفهم مفرداتها.
  3. ضعف السمع الشديد (56-70 ديسيبل) يؤدي إلى صعوبة في سماع الكلام، إذ لا بد أن يكون مرتفعاً إلى أقصى درجة حتى يتم سماعه ثم فهمه، ويؤدي أيضاً إلى صعوبة في وضوح الكلام بشكل كبير، خاصة عند الزحام. وقد يؤدي بالنسبة للأطفال إلى مشكلات تتعلق بتطور اللغة واكتسابها وفهم مفرداتها.
  4. ضعف السمع الشديد جداً (71-90 ديسيبل) يؤدي إلى مشكلة في سماع المحادثة العادية، كذلك من الصعب سماع أو فهم الكلام الصاخب. من الأفضل استخدام اللغة البصرية مع المصابين بضعف السمع الشديد جداً، مثل لغة الإشارة بدلاً من اللغة المنطوقة خاصة بالنسبة إلى الأطفال منذ صغرهم.
  5. فقدان السمع العميق (91 ديسيبل وأعلى) سيكون من الصعب سماع أي صوت إلا بعض الأصوات الصاخبة في بعض الأحيان فقط. حتى الكلام الذي تم تكبيره باستخدام مكبرات الصوت قد يتعذر على الشخص المصاب بفقدان السمع العميق فهمه، مما يؤدي إلى مشاكل لدى الأطفال بتطور اللغة واكتسابها وفهم مفرداتها. المصابون بفقدان السمع العميق يحتاجون إلى تعلم لغة الإشارة ومهارات قراءة الشفاه لتطوير قدرتهم على التواصل مع الآخرين، حتى مع استخدام السماعات.

أسباب ضعف السمع المفاجئ عند الأطفال
أسباب ضعف السمع عند الأطفال حديثي الولادة متعددة، فمن الممكن أن يكون السبب وراثياً، أي أن لدى هؤلاء الأطفال استعداداً وراثياً لفقدان السمع ويتطور بعد ذلك مع الأيام، وقد يكون سبب ذلك جينات ضعف السمع لدى أحد الوالدين أو كليهما، وقد يكون الوالدان يستمعان جيداً، لكنهما يمتلكان مثل ذلك الجين مع ذلك، أو على الأقل أحدهما.
كما من الممكن أن يكون ضعف السمع أحد أعراض المتلازمات الوراثية، مثل متلازمة داون، أو متلازمة حاجب، أو متلازمة تريتشر كولينز، أو متلازمة كروزون، أو متلازمة ألبورت، أو متلازمة واردنبرغ (Waardenburg). 
ومن أسباب ضعف السمع عند الأطفال أيضاً [4]:

  1. الالتهابات بشكل عام: مثل الحصبة الألمانية أو فيروس الهربس البسيط.
  2. الولادة المبكرة وكل ما يؤدي إلى انخفاض الوزن لدى الطفل عند الولادة.
  3. إصابات الولادة بشكل عام.
  4. تناول المخدرات والكحول أثناء الحمل.
  5. اليرقان 
  6. سكري الأمهات
  7. ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل 
  8. اختناق الولادة أو نقص الأكسجين عند الطفل.

إذا لم يكن هناك مشكلة دائمة وراء ضعف السمع عند الأطفال، فمن الوارد أن يكون سبب ضعف السمع أبسط من ذلك، أي مؤقت، مثل أن يكون هناك شمع زائد في الأذن بحاجة إلى التنظيف، وقد يكون بسبب الاحتقان في الأذن من العدوى، سواء كان دور برد أو زكاماً، فمن الوارد جداً أن يحدث ضعف السمع عند الأطفال بعد الزكام. [5]

علامات وأعراض ضعف السمع عند المولود الجديد
تتساءل بعض الأمهات: "كيف أعرف أن ابني لا يسمع؟"، ما يجب أن تعرفه كل أم هو أن علامات ضعف السمع عند الأطفال تبدأ منذ الصغر، فعادة يسمع الأطفال عند ميلادهم الأصوات العالية والصاخبة، فإذا كانت هذه الأصوات المرتفعة لا تجذب انتباه صغيرك فمن الممكن أن تكون هذه علامة على وجود مشكلة، وإذا وصل طفلك الصغير إلى سن ٦ أشهر ولم يلتفت إليك عندما تنادينه، وينظر إليك فقط إذا ما رآك، فمن الممكن أن تكون هذه علامة على وجود مشكلة أيضاً. 
إذا وصل طفلك إلى العام الأول من عمره، ولم يقل كلمة ماما أو بابا، فمن الممكن أن يكون سبب تأخر الكلام هو وجود مشكلة في السمع، وقد تلاحظين وجود هذه المشكلة إذا كانت تبدو علامات الشرود على طفلك، كأن يشعر بوجود الأصوات، أو يسمع بعضها، لكنه لا يسمع جميع الأصوات أو لا يكون قادراً على فهمها. [6]

هل يمكن علاج ضعف السمع عند الأطفال بالأعشاب والتدليك؟
هل طفلك يعاني من ضعف السمع؟ إذا كانت إجابتك نعم، فيجب أن تعلمي أن القدرة السمعية أساسية بالنسبة للطفل في تعلم النطق وإدراك اللغة، مما يساعد الطفل على التواصل الاجتماعي مع محيطه. ومن الشائع أن يتم فحص السمع لدى الأطفال حديثي الولادة.
يفضل اكتشاف مشاكل السمع عند الأطفال في عمر مبكر، ليتم علاج المشكلة في أسرع وأفضل طريقة ممكنة، ويتم توفير ما يحتاجه الطفل على مستوى تعلم النطق والكلام واستيعاب اللغة، وكذلك الدعم النفسي والعاطفي.
قد يحتاج الطفل أيضاً في حالات فقدان السمع المتقدمة إلى تعلم لغة الإشارة وتقنيات قراءة الشفاه. 
بعض حالات ضعف السمع يصلح معها استخدام السماعات أو أنواع معينات السمع المختلفة التي يتم تركيبها في الأذن وإزالتها يدوياً. كما يمكن علاج ضعف السمع في حالات معينة من خلال عملية زراعة القوقعة الصناعية. [7]

من الممكن علاج ضعف السمع المفاجئ عند الأطفال أو المؤقت، من خلال علاج المسبب والوقاية منه، فالتهابات الحلق مثلاً من الممكن أن تؤدي إلى انسدادات في الأذن، لذا فإن المشروبات الساخنة والأعشاب بما تحتويه من خصائص علاجية وفيتامينات تقوي السمع، قد تساعد في تخفيف مشكلة ضعف السمع: [8]

  • الزنجبيل: لقرون طويلة، ظل الزنجبيل وصفة علاجية أساسية ينصح بها الأجداد في مجتمعات الشرق، نظراً لما يحتويه من فيتامينات مفيدة وفعالة. كما يعمل الزنجبيل كمضاد للهستامين ومسكن للألم، وفي هذه الحالة مضاد حيوي. كذلك يحتوي الزنجبيل على خصائص مضادة للالتهابات تساعد على تهدئة أي التهاب في الجهاز العصبي، وكما نعلم فإن الجهاز العصبي مسؤول عن نقل الصوت من الأذن إلى الدماغ، لذا فإن أي أعشاب تحسن الجهاز العصبي يمكن أن تؤدي إلى تحسين السمع.
  • الكركم: وصفة أخرى نصحنا بها الأجداد، وشائعة في المجتمعات الشرقية، وهي الكركم وقيمته الطبية الكبيرة، والذي يستخدم لعلاج العديد من الأمراض والمشكلات الصحية منذ زمن طويل. وذلك لوجود البوتاسيوم في الكركم، والذي يعد مفيداً للغاية للأذنين، ويعد فعالاً للغاية وسريع التأثير أيضاً.
  • إشنسا: تُعرف إشنسا بزهور الردبكية، وهي زهرة تنمو في أمريكا الشمالية. وأكدت بعض الدراسات أن إشنسا فعال كمضاد حيوي تم اختباره سابقاً ضد نزلات البرد، وكذلك بعض أنواع العدوى الأخرى. ويعد إشنسا مكملاً غذائياً رائعاً. 

بعض المؤمنين بقوة العلاج الطبيعي يعتقدون أن زيت الكاجيبوت العطري مع التدليك يمكن أن يؤدي إلى نتائج فعالة، وذلك من خلال تدليك الأذنين من الخلف والأمام ببضع القطرات، على أمل أن تأتي بنتائج جيدة. [9]

ختاماً، كلنا نأمل أن نعيش بصحة وعافية، وكل أم ترغب في أن يكون طفلها على خير حال، خاصة أن الأذنين وسيلة الطفل للتعرف على عالم الخيال، بالإضافة إلى عالم الواقع. ومن المهم، أن تطمئن كل أم أن طفلها يسمع بشكل جيد، وإذا كانت هناك مشكلة فإن العلاج المبكر لمشكلات السمع فعال للأطفال بدرجة كبيرة. 

  1. مقال Thierry Morlet "ما هو فقدان السمع؟" منشور في kidshealth.org، تمت مراجعته في 1/4/2020.
  2. مقال "ضعف السمع منشور في specialeducationguide.com، تمت مراجعته في 1/4/2020.
  3. مقال "أنواع ودرجات ضعف وفقدان السمع" منشور في childrenshospitaloakland.org، تمت مراجعته في 1/4/2020.
  4. مقال "فقدان السمع الولادي" منشور في asha.org، تمت مراجعته في 1/4/2020.
  5. مقال "هل يعاني طفلك من فقدان السمع وهل هناك علاج؟" منشور في health.clevelandclinic.org، تمت مراجعته في 1/4/2020.
  6. مقال "فقدان السمع عند الطفل حديث الولادة" منشور في marchofdimes.org، تمت مراجعته في 1/4/2020.
  7. مقال Joy Victory "فقدان وضعف السمع عند الأطفال" منشور في healthyhearing.com، تمت مراجعته في 1/4/2020.
  8. مقال Duncan Lambden "العلاجات الطبيعية لفقدان السمع" منشور في clearliving.com، تمت مراجعته في 1/4/2020.
  9. مقالScott Frothingham "عكس فقدان السمع" منشور في healthline.com، تمت مراجعته في 1/4/2020.