هل يؤثر البلوغ المبكر على طول قامة الفتاة؟

هل يؤثر البلوغ المبكر على طول البنت ونموها؟ أسباب البلوغ المبكر عن البنات، آثار البلوغ المبكر على جسد الفتاة، ونصائح لزيادة طول البنت بعد البلوغ

هل يؤثر البلوغ المبكر على طول قامة الفتاة؟

هل يؤثر البلوغ المبكر على طول قامة الفتاة؟

بالنسبة للأهالي أو حتى نسبةً للفتاة التي تبدأ البلوغ المبكر، قد تتكون لديك العديد من المخاوف حول موضوع ارتباط قصر قامة الفتاة بالبلوغ المبكر، ومن الواجب التنويه هنا إلى أن العامل الأساسي الذي يؤثر في طول أي شخص هو العامل الوراثي، مع مجموعة العوامل الأخرى التي تؤثر على الطول أثناء فترة النمو والتي سنقوم بتوضيحها في هذا المقال، إضافة إلى حقيقة تأثير البلوغ المبكر على الطول والنمو لدى البنت.

البلوغ المبكر وأسباب حدوثه
البلوغ المبكر هو أن تطرأ تغيرات البلوغ على جسد الفتاة في وقت مبكر جداً عن سن البلوغ الطبيعي، ويعتبر سن البلوغ مبكراً عند الفتيات إن حدث قبل سن الثامنة من العمر، ولا يمكن العثور على سبب واضح ومحدد لحدوث البلوغ المبكر إلا أن هناك العديد من العوامل المرتبطة في حدوثه، نذكر منها [1]،[2]:

  1. الجنس: إذ أن الفتيات هم أكثر عرضة للبلوغ المبكر من الفتيان بعشرة أضعاف.
  2. الأصول العرقية: إذ أن البلوغ المبكر يحدث لدى الفتيات الأمريكيات ذوات الأصل الأفريقي أكثر من فتيات الأعراق الأخرى.
  3. البدانة والسمنة: فقد أظهرت بعض الدراسات وجود علاقة بين السمنة لدى الفتيات الصغيرات وزيادة احتمالات البلوغ المبكر.
  4. التعرض أو استخدام أي من الهرمونات الجنسية: كملامسة مراهم أو كريمات أو أي مادة تحوي على التستوستيرون أو الاستروجين (دواء لشخص بالغ أو أي مكمل غذائي)، يمكن أن يزيد من فرص البلوغ المبكر.
  5. وجود حالات وأمراض تصيب الطفل: كمتلازمة ماكيون أولبرايت (McCune-Albright syndrome) (وهو اضطراب وراثي للعظام تصاحبه تصبغات تصيب الجلد ومشاكل هرمونية مع تطور جنسي مبكر سابق لأوانه) أو الإصابة بتضخم الغدة الكظرية الخلقي، إذ أنه من مسببات البلوغ المبكر عند الأطفال أيضاً.

العواقب والمضاعفات التي تطرأ على جسد الفتاة بعد بلوغها المبكر
كحال أي فتاة تدخل سن البلوغ هناك العديد من التغييرات، التي ستطرأ على جسدها ومشاعرها وحياتها، وتشمل التغييرات التي تترافق مع بلوغ الفتاة المبكر ما يلي [2] ، [3]:

  • قصر القامة: فالأطفال المعرضين للبلوغ المبكر قد تنمو أجسادهم بسرعة في بداية سن البلوغ ويصلون إلى قامة طويلة نسبة لأقرانهم، لكن نظراً لأن عظامهم ستنضج بسرعة أكبر من السرعة المعتادة، فإن نموهم سيتوقف في وقت أبكر من المعتاد أيضاً، مما يؤدي إلى وصولهم لطول أقل من الطول المعتاد لبقية الأطفال الذين لم يبلغوا بعد.
  • الضغط العصبي والتوتر: بسبب التغييرات التي ستطرأ على جسد الفتاة من نمو الثديين وظهور شعر الجسد وحتى بروز منحنيات الجسد كالفخدين والورك، فإنها ستشعر بالحرج بسبب اختلاف جسدها عن أجساد صديقاتها، هنا يمكنك تقديم المساعدة وتثقيف فتاتك حول تلك التطورات، التي تطرأ على جسدها لمساعدتها على تخطي هذه المرحلة.
  • تغيرات أخرى جسدية وعاطفية: كزيادة التعرق والإصابة بحب الشباب (البثور)، وعليك تنبيه الفتاة إلى ضرورة الاستحمام للتخلص من رائحة العرق وأخذها للطبيب المتخصص كي يصف لها مراهم علاج مشكلة حب الشباب، كما ستظهر على فتاتك علامات الحب والانجذاب الجنسي، فهي تمر في مرحلة مراهقة مبكرة.

تبلغ معظم الفتيات بشكل طبيعي في العمر بين 8 إلى 13 عام وتحدث طفرة النمو مابين 10 و14 عاماً، (نعني بطفرة النمو الفترة التي تحدث فيها التقلبات والتغييرات بشكل سريع ومتطور على جسد الفتاة)، وتتوقف فترة نمو معظم الفتيات في عمر 14 أو 15 عادةً؛ أو بعد عامين من بدء الطمث (الدورة الشهرية)؛ وبالنسبة للطول من الممكن أن تكسب الفتاة ما يقارب بين 1-2 بوصة (حوالي 6 سم) خلال هاتين السنتين [4].

أما في حال بلغت الفتاة في وقت مبكر عن الطبيعي، فإن طفرة النمو لديها ستحدث بعد دورتها الأولى بعامين وسيتوقف النمو لديها في سن مبكر بالنسبة لأقرانها البالغات في السن الطبيعي، لكن من الواجب التأكيد على وجود العديد من العوامل الأخرى، التي تؤثر على نمو الفتاة بشكل عام بعيداً عن موضوع البلوغ عموماً، والذي سيختلف من فتاة إلى أخرى.

ما هي العوامل التي تسبب توقف نمو طول الفتاة في عمر معين؟
يعتقد العلماء أن أكبر عامل يؤثر على طول الإنسان، هو التركيب الجيني الخاص به أو ما يسمى بالـ (DNA) وما يعرف بالحمض النووي؛ وعادة ما تستمر أجسام معظم البشر بالنمو إلى أن يصلوا إلى عمر 18، لكن قبل ذلك هناك مجموعة من العوامل التي تؤثر على الطول، الذي من الممكن أن يصل إليه الشخص، ومن أهم وأبرز هذه العوامل نذكر التالي[4] ، [5]، [6]:

  1. التغذية: غالباً ما يلاحظ على الطفل الذي يعاني من سوء في التغذية، أنه أقصر طولاً وأصغر حجماً من أقرانه، ومن خلال تحسين غذائه سيتمكن من النمو بشكل أفضل، وينصح طبيب أسرة حلوها فتاة تعاني من مشكلة قصر القامة وتسأل عن طرق لزيادة الطول: "اهتمي بتغذيتك الصحية وبعد استشارة الطبيب المتخصص قد يصف لك؛ المكملات الغذائية كالفيتامينات والبروتينات، ولا بد من التأكد من نسب الكالسيوم وفيتامين د وفقر الدم، وإن وجد الطبيب سبباً فعلاجه قد ينفع في زيادة طولك".
  2. الاختلالات الهرمونية: كانخفاض مستويات هرمون الغدة الدرقية أو هرمونات النمو؛ من شأنها أن تؤثر على نمو الطفل.
  3. الأدوية: كأدوية الربو والأدوية التي تحوي على مادة الكورتيزون (الستيروئيدات القشرية) والتي تعمل على إبطاء عملية النمو.
  4. الأمراض المزمنة: كأمراض التليف الكيسي وأمراض الكلى، والتهاب المفاصل الحاد والسرطان وكل تلك الأمراض التي تأخذ فترة طويلة في العلاج من شأنها أن تؤثر على الطول أيضاً، فقد يكون الأطفال الذين أصيبوا بمثل هذه الأمراض أقصر قامة.
  5. الظروف الوراثية: فمن المعروف أن الأطفال المصابين بمتلازمة داون ومتلازمة نونان ومتلازمة تيرنير، يصبحون أقصر من أقرانهم نظراً لحالة المرض المصابين به.

هل من الممكن أن يزداد طول الفتاة بعد سن البلوغ
هناك العديد من العوامل التي تؤثر في طول قامة الفتاة قمنا بذكرها أعلاه، لن تتمكن من التحكم بها كالحمض النووي والتركيب الجيني، إلا أن هناك العديد من العوامل والخطوات التي من الممكن اتباعها لضمان زيادة نمو أطفالنا بشكل سليم وطبيعي، وكل من يقوم بإخبارك أنه من المستحيل زيادة طول طفلتك بعد بلوغها تأكد أنه على خطأ تام، فقط اتبع الخطوات التالية بعد استشارة الطبيب المتخصص، لتكسب النمو لطفلتك حتى بعد بلوغها [5]، [7]:

  • الغذاء المتكامل واتباع نظام غذائي متوازن للطفل، من أهم الوسائل لضمان تنشيط الهرمونات المساعدة على النمو في الجسد وتجديد الخلايا باستمرار، بالاعتماد على أهم الفيتامينات والمعادن الموجودة في الأطعمة، والتي من المؤكد أنها ستزيد من طول قامة الطفل مثل: الكالسيوم، فيتامين د، فيتامين ب 1، الزنك والفوسفور.
  • الحصول على قسط كاف من النوم: إذ أن النوم المبكر والعميق يعزز من نمو الأطفال والمراهقين، ويقوم الجسد بإفراز الهرمونات التي يحتاجها للنمو، وبالحصول على قسط كاف من النوم ستصل طفلتك إلى نموها الأمثل.
  • ممارسة التمارين الرياضية، كالوقوف على أصابع القدمين والقفز على الحبل واليوغا، إذ أنها تساعد على تمدد العضلات، التالي تساعد على زيادة طول الطفلة.
  • شرب كميات وفيرة من الماء: بما لا يقل عن 8 أكواب في اليوم، لطرد كافة السموم من الجسد مما يؤدي إلى استقلاب أفضل.
  • تشجيع الطفلة وتعزيز احترامها لذاتها: من الممكن ألا ينمو طول الطفلة للحاق بأقرانها، لكن عليك العمل على تعزيز ثقتها بنفسها رغم كل شيء.

ختاماً... على الرغم من تحدد طول أي شخص بفعل هرمونات جسده وحمضه النووي، إلا أن العوامل البيئية كالتغذية السليمة وممارسة الرياضة؛ تساعد على نموه بشكل أفضل خلال مرحلة الطفولة، لذا كل ما عليك فعله هو التحكم بغذاء ابنتك وتشجيعها على ممارسة التمارين الرياضية لتحفيز هرمونات جسدها على النمو.

المصادر و المراجعadd