نصائح تغيير مدرسة الطفل وتأثير نقل الطفل من مدرسته

متى يجب تغيير مدرسة الطفل؟ وكيف تتعامل مع الطفل عند نقله من مدرسته؟ تأثير تغيير مدرسة الطفل على نفسيته ونصائح مهمة عند نقل الطفل من مدرسته

نصائح تغيير مدرسة الطفل وتأثير نقل الطفل من مدرسته

تغيير مدرسة الطفل يعد من الأمور الصعبة على الطفل وخاصةً بعد تكوين صداقات في المدرسة القديمة مع الأطفال الآخرين ومع المدرسين أيضاً، فيكون الانتقال إلى مدرسة جديدة بمثابة نقلة كبيرة إلى مكان لا صداقات فيه وجديد تماماً ما قد يسبب له بعض الصعوبات حتى يتأقلم في هذا الجو الجديد، في مقالنا هذا سنتحدث عن مسببات نقل الأطفال إلى مدرسة جديدة وكيف يمكن للأهل أن يجعلوا الأمر أقل صعوبة على الطفل ويساعدوه في التكيف مع المدرسة الجديدة.

تتعدد الأسباب التي تجعل الوالدين يفكران في تغيير مدرسة طفلهما، وقد تكون أسباب تتعلق بالوالدين أو بطفلهما وسنذكر بعض الأسباب التي تدفع الأبوين للتفكير في نقل طفلهما: [1,2,3]

  1. تغيير مدرسة الطفل بسبب انتقال الوالدين: من أكثر الأسباب التي تتعلق بالوالدين هو الانتقال إلى مكان سكن أو عمل جديد وحاجة الوالدين لوضع الطفل في مكان يتلاءم مع مكان السكن والعمل الجديد.
  2. تغيير مدرسة الطفل نتيجة ضغوط مادية: يمكن للوضع المادي للأبوين أن يكون سبب في التفكير بنقل الطفل حيث يصعب عليهما دفع الأقساط الخاصة بمدرسة الطفل والبحث عن مدرسة تتناسب مع الدخل المادي لهما.
  3. رفض الطفل الذهاب للمدرسة القديمة: في حال كان الطفل يرفض الذهاب الى المدرسة فلا شك أن هناك سبب لذلك وبالتالي يجب مناقشة الطفل وكذلك المشرفين والمدرسين في مدرسته لمعرفة سبب عدم رغبته في الذهاب إلى المدرسة ويجب إخبار المرشدين النفسيين في المدرسةلمعرفة أسباب نفور الطفل وإمكانية حل هذه المشكلة.
  4. السلوك العدواني للطفل: من المحتمل أن يمتلك الطفل سلوك عدواني مع باقي الأطفال أو مع المدرسين في بعض الحالات، هنا يجب معرفة أسباب عدوانية الطفل وما إذا كانت الأسباب تتعلق بعدم انسجام الطفل مع الأصدقاء والمدرسين في المدرسة القديمة أو لسبب يكون خارج المدرسة بالكامل، بكل الأحوال يكون انتقال الطفل لمدرسة جديدة قد يساعد في محاولة بناء علاقات جديدة في حياة الطفل..
  5. تعرض الطفل للتنمر: يعرف عن الأطفال حبهم للتنمر على الآخرين وقد يكون الطفل يتعرض للكثير من التنمر من قبل الأطفال الآخرين وبحاجة لنقله إلى مدرسة يمكن أن تقدم رعاية أفضل للطفل.
  6. تدني المستوى الدراسي للطفل: يمكن أن يتراجع المستوى الدراسي للطفل بسبب عدم الاهتمام الكافي من قبل إدارة المدرسة أو المدرسين أو بسبب تغيير دائم في المدرسين وغيرها من الأسباب التي تؤثر على درجة التحصيل الدراسي للطفل، لذلك يلجأ الأهل إلى تغيير المدرسة من أجل تحسين المستوى الدراسي لطفلهم.

عند التفكير في تغيير مدرسة الطفل، فهناك عدد من العوامل يجب مراعاتها:

  1. التفكر في شعورهم حيال نقلهم من المدرسة: قرار نقل الطفل من المدرسة يقع في النهاية بين يدي الوالدين، ومع ذلك فإن الطفل هو الذي سيتعين عليه تحمل عواقب هذا القرار، لذلك من المهم التحدث مع الأطفال حول شعورهم تجاه تغيير المدرسة ومحاولة إقناعهم بالحاجة للتغيير ومساعدتهم على التأقلم في الجو الجديد.
  2. علاقة الطفل بأصدقائه والحياة الاجتماعية: تؤثر علاقة الطفل بأصدقائه بشكل كبير عليه أثناء انتقاله إلى المدرسة الجديدة، فالصداقات تستغرق سنوات لتنمو، وقد يؤدي الانتقال إلى مكان جديد إلى إرباك الطفل ودفعه إلى النفور من الفكرة، لذا يجب مراعاة هذه النقطة ومحاولة الحفاظ على الصداقات القديمة للطفل ما أمكن ذلك، وأيضاً حث الطفل على تكوين صداقات جديدة في المدرسة الجديدة.
  3. جودة التعليم: المدارس المختلفة لديها مستويات متفاوتة من الصرامة والشدة فيما يتعلق بالمناهج التعليمية والأنشطة التربوية، يجب السؤال عما إذا كانت المدرسة الجديدة تساعد في تفوق الطلاب وما مدى الأهمية التي تعطيها المدرسة الجديدة للرياضة والفن والمواد الأخرى المسلية للطفل.
  4. مؤهلات المدرسين: يجب الاطلاع على المعلومات المتعلقة بتأهيل المعلمين وتدريبهم وخبراتهم في المجال وقدرتهم على التواصل مع كل من الطلاب وأولياء أمورهم، حيث أن المعلمين هم الأساس الذي يساعد الطفل في رغبته للدراسة أو نفوره منها.
  5. الأنشطة المدرسية غير التدريسية: يجب الانتباه إلى جانب جودة التعليم والمدرسين إلى الأنشطة التي توليها المدرسة للاهتمام بمواهب الطفل مثل الرياضة وغيرها والأنشطة التي تقوم بها مثل الرحل إلى المتاحف والمنتزهات من أجل مساعدة الأطفال في الترفيه عن أنفسهم داخل المدرسة.

تغيير مدرسة الطفل هو أمر صعب؛ لكن نقل الطفل إلى مدرسة جديدة في منتصف العام الدراسي هو أمر أكثر صعوبة على الطفل والوالدين، لذلك هذه بعض النصائح التي من الأفضل القيام بها: [4,5]

  1. نظراً لأن المدارس تحتاج إلى وقت للقيام بمعاملة الانتقال، فيفضل البدء في الإجراءات قبل الانتقال إلى المكان الجديد بوقت كافٍ حيث أن ذلك يجنب الطفل الغياب لفترة عن المدرسة الجديدة.
  2. مناقشة الإدارة والمعلمين حول المنهاج الدراسي للمدرسة القديمة ومستوى الطفل وتحديد مستواه الدراسي لمعرفة الإجراءات المناسبة للتعامل مع الطفل في بداية التحاقه بالمدرسة الجديدة.
  3. التواصل مع المرشد النفسي المختص في المدرسة لمعرفة مدى تأقلم الطفل مع الأجواء الجديدة عليه والصعاب التي قد يعاني منها ومحاولة التغلب على مشكلة الخجل لدى الطفل في الأجواء الجديدة وكيفية التعاون مع المرشد لتجاوز جميع العقبات التي يمكن أن تواجه الطفل بسبب الانتقال.
  4. يمكن اللجوء للاستعانة بمدرس خاص في المنزل لتعويض الطفل الدروس التي قد تفوته أثناء الانتقال ليستطيع الانسجام بسهولة مع المنهاج الجديد.
  5. محاولة البحث عن طلاب قريبين من مكان السكن الجديد ويمكن أن يكونوا أصدقاء للطفل في المدرسة والقيام باللقاء بهم حتى خارج المدرسة لمساعدة الطفل على تكوين صداقات جديدة.

بمجرد اكتمال النقل وذهاب الطفل إلى مدرسة جديدة، تبدأ مرحلة مجهولة بالنسبة له يحتاج فيها الى الدعم والمساندة، وهذه طرق يمكن من خلالها مساعدة الطفل على التكيف السريع: [4,6]

  1. إقامة علاقة مع معلميه: يحتاج الأطفال إلى وجود أشخاص بالغين حولهم حتى يشعروا بالأمان خاصة في المواقف الجديدة التي قد تكون مرهقة لهم، والتواصل مع معلميه وشرح وضع الطفل لهم وتقربهم منه ومساعدته في الاختلاط بزملائه سيساعد تقليل الشعور بالقلق لدى الطفل.
  2. تشجيع الطفل على تكوين صداقات: يحتاج الأطفال إلى التواجد مع أطفال آخرين والشعور بالاتصال معهم للإحساس بالأمان لذلك يمكن سؤال المدرسين عن الطفل الذي يتواصل معه طفلك لمحاولة التقريب بينهما من خلال جعل طفلك يذهب لزيارته او حتى دعوته الى المنزل.
  3. أعطهم شيئًا لتذكيرهم بك أثناء النهار: بالنسبة لمعظم الأطفال الذين يمرون بعملية نقل، فإن خوفهم الأكبر هو الابتعاد عن والديهم كل يوم في الصباح، للمساعدة في تسهيل يومهم يمكن اعطائهم صورة عائلية لحملها معه، هذا سوف يشعر الطفل بنوع من الراحة ويجعله يشعر بوجودك بجانبه.
  4. السماح للطفل بالتعبير عن مخاوفه مساعدته في إيجاد الحلول: تدور في خيال الأطفال الكثير من السيناريوهات التي تعبر عن مخاوفهم في المدرسة الجديدة، يجب عدم تجاهل هذه الأفكار ومحاولة نقاش الأطفال حولها وكيفية إيجاد الحلول المناسبة، مثل اللجوء إلى إدارة المدرسة في حال تعرض الطفل لموقف صعب في المدرسة وإمكانية الاتصال بالوالدين كي يشعر الطفل أنه يمكن اللجوء إلى الأبوين في كل الأوقات، ذلك يساعده على الشعور بالأمان في المدرسة.
  5. مناقشة الطفل حول يومياته في المدرسة الجديدة: على الرغم من أن الأمور قد تسير بسلاسة إلا أن الأطفال قد يصطدمون بالكثير من الصعوبات في المدرسة الجديدة وقد يكون يخشى التحدث في الفصل، أو غير قادر على رؤية السبورة بوضوح، أو ربما يتعرض للتنمر لذلك من الأفضل سؤاله عن يومه في المدرسة والانتباه على التفاصيل التي يرويها والتي يمكن ان تساعد في التعرف على المشاكل التي يعاني منها الطفل في أول أيامه في المدرسة.
  6. محاولة التواجد في المدرسة لاصطحابه قبل خروجه بدقائق قليلة، بالنسبة للطفل فإن رؤية أحد والديه هناك قبل أن يخرج هو أمر مطمئن له جداً ويبعث الراحة داخله، لذلك يجب التأكيد على فكرة اصطحاب الطفل إلى المنزل من المدرسة خلال أيامه الأولى بها.
  7. خلق بيئة مريحة في المنزل: من خلال جعل الطفل ينام مبكراً ويستيقظ في الوقت المحدد، فالأطفال الذين لم يحصلوا على قسط جيد من الراحة يصابون بالارتباك ويفقدون القدرة على التعامل والتركيز خلال اليوم.
  8. تواصل بانتظام يجب التحقق بشكل منتظم للتأكد من أن طفلك يتأقلم مع المدرسة الجديدة ليس فقط خلال الأسابيع القليلة الأولى وانما بصورة دائمة.

نقل الطفل إلى مدرسة جديدة يتسبب بعدة تغيرات أساسية تظهر على الطفل أبرزها: [7]

  • يؤثر تغيير المدرسة في كيفية استجابة الطفل، قد يكون الانتقال من المدرسة الابتدائية إلى المدرسة الإعدادية مع بقية زملائه في الفصل أقل إرهاقًا من الانتقال إلى مدرسة جديدة تماماً في منطقة مختلفة.، كذلك إذا كانت هناك ضغوطات أخرى (مثل انفصال والديه) قد يجعل التغيير أكثر صعوبة.
  • عندما ينتقل الطفل إلى فصل دراسي جديد، قد تكون هناك اختلافات في المناهج الدراسية، بالإضافة إلى اختلافات في أساليب التدريس، يمكن أن يساعد التحدث مع معلم الطفل حول تاريخهم التعليمي وقدراتهم على تلبية الاحتياجات التعليمية للطفل بشكل أفضل.
  • يمكن أن تكون الحاجة إلى تكوين صداقات جديدة مصدر قلق، قد تكون هناك أيضاً ضغوط جديدة ومختلفة متعلقة بوسائل التواصل الاجتماعي والأنشطة المدرسية، في هذه الحالة يمكن أن يساعد سؤال الطفل عن تفاعلهم أثناء التعرف على مجموعة اصدقائه الجديدة.
  • سيؤدي تغيير المدرسة أيضاً إلى إحداث تغيرات في الأنشطة اللامنهجية مثل الرياضة والهوايات المتنوعة للطفل والروتين اليومي، إن الوعي بالطرق العديدة التي يمكن أن يتأثر بها الطفل بالتغيير المدرسي سيساعدك على أن تكون أكثر تفهماً لاحتياجاتهم.
  • على الرغم من أن التكيف مع مدرسة جديدة قد يكون صعباً على المدى القصير، فإن العثور على المدرسة المناسبة مع إتباع النصائح سوف يساعد على جعل الامر أكثر سهولة.
  • في كل الاحوال يجب الانتباه للتغيرات المزاجية والسلوكية للطفل في هذه الفترة، على سبيل المثال، قد تكون الحساسية أو صعوبة التركيز أو اضطراب الشهية أو النوم لفترات طويلة أو قصيرة نوعاً ما أو الانعزال عن الآخرين مؤشرات مهمة على أن الطفل يعاني بسبب هذا التغيير، وهذا الامر متوقع الحدوث وطبيعي، ولكن إذا استمرت هذه المشكلات فترة طويلة فقد يحتاج الطفل إلى دعم إضافي من مرشد نفسي.

المصادر و المراجعadd