أكره تخصصي في الجامعة! نصائح لتتقبل تخصصك الجامعي

لا أحب تخصصي الجامعي ولا أرغب به! كيف أتقبل تخصصي الجامعي؟ التأقلم مع التخصص الجامعي وحلول كره التخصص في الجامعة، نصائح لتحب تخصصك الجامعي وتتقبله

أكره تخصصي في الجامعة! نصائح لتتقبل تخصصك الجامعي

أكره تخصصي في الجامعة! نصائح لتتقبل تخصصك الجامعي

نسبة كبيرة من طلاب الجامعات يدرسون تخصصات تفرضها عليهم الظروف أو درجات الثانوية أو رغبة الأهل... وأحياناً يكتشف الطالب كرهه للتخصص بعد أن يبدأ الدراسة حتى وإن كان هذا التخصص خياره الحرّ، لكن رفاهية تغيير الاختصاص ليست متاحةً للجميع، والاستسلام لكره التخصص ليس الخيار الأكثر حكمةً؛ إليك بعض النصائح والأفكار لتقبل التخصص الجامعي، وكيف تفهم وتحدد أسباب كره التخصص والحلول البديلة.

كيف أحب تخصصي في الجامعة؟ كره التخصص الجامعي لا يعني بالضرورة استحالة الاستمرار بالدراسة أو فقدان فرص التميز والتفوّق، بل هناك الكثير من الآليات التي تساعدك على التأقلم وتقبل التخصص والاستمرار والنجاح في دراستك الجامعية.

كيف أتقبل تخصصي الجامعي؟ إليك هذه النصائح والخطوات:

  1. حدد أسباب كره التخصص الحقيقية: أول ما يجب فعله أن تعيد تقييم مشاعرك تجاه التخصص الحالي، هناك الكثير من أسباب كره التخصص التي لا ترتبط بالتخصص نفسه، ويمكن معالجتها إذا تم تحديدها وفهمها بشكلٍ جيد.
    تأكد أن مشاعر كره التخصص لا ترتبط بالحياة الاجتماعية في الجامعة أو مستوى الجامعة أو ظروفك الشخصية، لأن هذه الحالات لها طريقة مختلفة للتعامل معها ولا صلة لها بالتخصص نفسه.
  2. حدد التخصّص الذي تحبه: إذا كنت متأكداً من كره تخصصك الحالي وعدم قدرتك على التأقلم، فكّر بالتخصّص الذي تحبه فعلاً، وتحديد التخصص البديل أو المرغوب يجب أن يكون مبنياً على دراسة عميقة للتخصص وفهم شامل للمواد الدراسية فيه ومستقبله المهني، لا ترتكب نفس الخطأ الذي ارتكبته عند اختيار تخصصك الحالي.
  3. تعرف إلى تخصصك الحالي أكثر: حاول أن تفهم تخصّصك الحالي أكثر، وأن تتعرف إلى التخصصات الفرعية المرتبطة به، ومجالات العمل الشائعة والنادرة التي ستتأهل لها في حال أنهيت الدراسة، تعرف أيضاً إلى أشخاص مميزين تخرّجوا بنفس الاختصاص ومن نفس الكلية، حتى وإن كانوا ناجحين في مجالات عمل مختلفة عن التخصص نفسه.
  4. اكتسب مهارات متعددة: من الطرق الممتازة لتقبل التخصص والتأقلم معه أن تبدأ باكتساب مهارات خارج الدراسة الجامعية، سواء كانت هذه الخبرات متعلقة بالتخصص نفسه أو خبرات متعقلة بالتخصص الذي ترغب فيه وتحبه فعلاً.
  5. تحدث إلى مستشار الجامعة: بعد أن تحدد أسباب كره التخصص وتكتشف شغفك الحقيقي في الحياة؛ قم باستشارة مستشار الجامعة إن كان ذلك ممكناً، أو تحدث مع شخص تثق به واطلب رأيه، حاول أن تتواصل أيضاً مع طلاب في مراحل متقدمة أكثر قد تجد لديهم نصائح قيّمة.
  6. اجعل أوقات الجامعة مميزة: حاول أن تنشئ علاقات شخصية قوية مع زملاء الجامعة وتقرّب أيضاً من المدرسين والأساتذة، وحاول أن تجد وقتاً ملائماً للترفيه والاستمتاع في حياتك الجامعية، ذلك لن يكون سهلاً إن لم تفصل بين كرهك للاختصاص وبين مشاعرك تجاه المكان والأشخاص.
  7. امنح نفسك وقتاً: قبل أن تفكر باتخاذ إجراءات مصيرية مثل تغيير التخصص أو ترك الجامعة والبدء بالعمل؛ امنح نفسك الوقت اللازم للتأقلم مع الحياة الجامعية، وامنح نفسك فرصة التعرّف أكثر إلى الخيارات المناسبة، ولا تتخذ قراراً سريعاً أو في لحظة انفعال وضيق.
  8. دراسة تخصصين معاً: من الخيارات التي تساعدك على تقبل تخصصك الجامعي أن تكتشف خيارات دراسة تخصصين معاً أو واحداً تلو الآخر، ابحث عن التعليم الالكتروني أو المفتوح، وحاول أن تبدأ بدراسة تخصص ثانٍ مع تخصصك الحالي، وخلال فترة قصيرة ستستطيع اتخاذ قرار حكيم بالاستمرار في أحد التخصصين أو متابعة الدراسة في كليهما.
  9. ادخل سوق العمل: الكثير من الاختصاصات الدراسية تكون جافّة ومملة في جانبها النظري، لذلك جرّب أن تحصل على تدريب مهني أو عمل جزئي يتعلق باختصاصك، ما يساعدك على التأقلم معه وربما تحبه، وربما ترغب في العمل بمجال شغفك إلى جانب تخصصك الحالي، هذا سيؤمّن لك التوازن ويساعدك في متابعة الدراسة أو اتخاذ خيارات حكيمة.
  10. فكّر بتغيير تخصصك الحالي: تغيير الاختصاص الجامعي خيار مصيري يجب عليك التفكير به بهدوء ورويّة، والخطوات التي قمت بها حتى الآن ستساعدك باتخاذ قرار تغيير الاختصاص. لا ننصحك باتخاذ قرار تغيير الاختصاص إذا كنت طالباً جديداً، كما لا ننصحك أن تؤجل قرار تغيير الاختصاص حتى فوات الأوان.
  11. لا تهدر وقتك: الأساس في التعامل مع كره الاختصاص الجامعي أن تستثمر وقتك بشكل جيد، فإن فشلت محاولاتك بالتأقلم مع تخصص لا تحبه لا يجب أن تستمر بدراسته، وإن كنت قد قطعت شوطاً طويلاً في دراسة تخصص تكرهه فالأفضل أن تتابع وتتخرج ثم تبحث في خيارات أخرى، حاول أن تبني مفاضلة منطقية وحكيمة.

قد يعاني بعض الطلاب من تضارب في المشاعر والأفكار عند بداية الدراسة الجامعية، وقد تكون مشاعر كره التخصص الجامعي غير حقيقية أو مرتبطة بظروف أخرى لا علاقة لها بالتخصص نفسه، لكنها قد تكون مشاعر صادقة وقوية في حالات أخرى.

كيف أعرف أني أحب تخصصي الجامعي أم أكرهه؟ إليك هذه العلامات:

  • لا تستطيع أن تشرح سبب اختيارك لهذا التخصص: شرح أسباب اختيار التخصص الجامعي أهم علامات الارتباط بين الطالب والتخصص، سواء كنت طالباً مستجداً أو مضى على وجودك في الجامعة بعض الوقت؛ إذا كانت لا تستطيع تحديد دوافع منطقية لدراسة تخصصك الحالي فأنت غالباً غير متوافق مع هذا التخصص، وفي بعض الأحيان قد يكون سبب اختيار التخصص بحد ذاته هو سبب كرهه، مثل فرض التخصص الجامعي عليك من الوالدين.
  • تشعر أن تخصصك أصعب من توقعاتك: من علامات كره التخصص الجامعي شعورك بصعوبة التخصص مقارنةً بتوقعاتك المسبقة عنه، هذا الشعور يصعّب عليك فهم المعلومات أكثر، ويضع حاجزاً بينك وبين فهم طبيعة التخصص وكيفية اكتساب الخبرات والمهارات اللازمة لإتمامه، ويولّد لديك مشاعر سلبية تجاه الأساتذة والمدرسين، لكن عملياً لا يوجد تخصص سهل بل تخصص كنت تعتقده أسهل!
  • درجاتك سيئة: غالباً ما ينعكس كره التخصص الجامعي على الدرجات والتحصيل المعرفي للطالب، فإن كنت تشعر أن درجاتك سيئة على غير العادة، وأنك لا تبذل جهداً لتحسين درجاتك الدراسية؛ قد تكون في المكان الخطأ أو تحتاج للعمل أكثر على التأقلم مع تخصصك الجامعي.
  • تقارن نفسك مع طلاب تخصص آخر: إذا كنت تنظر بعين الحسد إلى أصدقائك الذين يدرسون تخصصات أخرى فهذا من علامات عدم الرضا عن تخصصك.
  • بدأت تتغيب عن المحاضرات: الغياب عن الفصول الدراسية والاستهتار بمتابعة الدراسة بشكل دوري يعد من أبرز علامات النفور من التخصص الجامعي، لكن فكّر إن كان تغيّبك عن الجامعة يرتبط بالتخصّص أم بعوامل أخرى.
  • غير مهتم بالدورات الدراسية والتدريبية: غياب الشغف والاهتمام بالتخصص يدفعك إلى تحقيق الحد الأدنى المطلوب لتجاوز الدراسة لا أكثر، وغالباً ما تفقد الاهتمام بالدورات الثانوية أو التدريبية أو حتى الدورات التي تقربك من تخصصك ومجال عملك في المستقبل.
  • تكره الأساتذة والمدرسين: كره التخصص الجامعي غالباً ما يمتد إلى كره كل ما في الكلية، وكرهك للأساتذة والمدرسين لا يكون مبرَّراً أو انتقائياً، وربما تكره حتى زملاءك وتعاني من صعوبة في العلاقات الاجتماعية في الجامعة.
  • تفكر بمستقبلك المهني بشكل سلبي: من العلامات المهمة لكره التخصص الجامعي نظرتك التشاؤمية للمستقبل، وشعورك أنك لن تفلح في هذا المجال وربما لن تجد عملاً أو لن تستطيع التميز بعملك المستقبلي في هذا التخصص. [1,2]

فكّر في هذه العلامات جيداً ولا تستخف بها، فإذا اجتمعت لديك النسبة الأكبر من هذه العلامات أنت بحاجة إلى العمل الجاد على التأقلم مع التخصص الجامعي أو التفكير بحلول أخرى، وتذكر أن بعض هذه العلامات قد لا ترتبط بالتخصص نفسه، بل بالبيئة الجامعية أو الظروف الشخصية، وهذه الظروف قد تظل قائمةً حتى مع تغيير التخصص.

  1. التخصص مفروض عليك ولم تشارك في اختياره، في هذه الحالة يرتبط كره التخصص بموقف مسبق، ويجب عليك النظر إلى التخصص من زاوية مختلفة وتقييمه بشكل موضوعي بعيداً عن موقفك المسبق بسبب فرضه عليك.
  2. ما زلت طالباً جديداً، فمعظم الطلاب الجدد يعانون من ضغوط السنة الأولى الأكاديمية والاجتماعية، والشعور بخيبة الأمل بسبب التوقعات المرتفعة عن الدراسة والحياة الجامعية؛ امنح نفسك وقتاً.
  3. لم تدرس خياراتك جيداً فاخترت اختصاص لا تعرف عنه الكثير، في هذه الحالة يجب أن تأخذ درساً ولا تتسرع باتخاذ قرار ترك الاختصاص أو تغييره.
  4. كنت تبحث عن تخصص يساعدك على تحقيق الثروة بسرعة أو دخول سوق العمل بسهولة بغض النظر عن شغفك، ننصحك في هذه الحالة أن تحقق شغفك خارج الجامعة ما يساعدك على الاستمرار في هذا التخصص، أو التنازل عن طموح الثروة والعمل السهل مقابل دراسة تخصص تحبه؛ أيهما أقرب.
  5. الخوف من المستقبل المهني وخيارات العمل بعد التخرج، وأفضل حل لهذا الخوف أن تكتسب أكبر قدر ممكن من المهارات الإضافية خلال فترة الدراسة الجامعية.
  6. الجامعة نفسها سيئة أو غير مناسبة، إذا كنت متأكداً أن الجامعة هي المشكلة وليس التخصص عليك أن تدرس خيار الانتقال لجامعة أخرى بنفس التخصص.
  7. الصعوبات الاجتماعية في الجامعة، حيث تؤثر العلاقات الاجتماعية والشخصية على ارتباطك بالدراسة والتخصص، وهذا مبحث مختلف تناولناه في مقال سابق يمكنك مراجعته من خلال النقر هنا.

أشار مسح أجراه المركز الوطني الأمريكي لإحصائيات التعليم عام 2017 أن حوالي ثلث الطلاب قاموا بتغيير تخصصهم الجامعي خلال ثلاث سنوات من بدء الدراسة العليا، و10% من الطلاب قاموا بتغيير تخصصهم الجامعي أكثر من مرة، ما يعني أن تغيير التخصص الجامعي خيار شائع نسبياً لدى الطلاب. [5]
ومع ذلك يعتبر قرار تغيير التخصص الجامعي قراراً صعباً ومعقداً، ويحتاج إلى التفكير العقلاني والهادئ، وإجراء دراسة عميقة لخيارات التأقلم مع التخصص الحالي، ودراسة أعمق للتخصص الجديد، اقرأ أكثر عن تغيير التخصص الجامعي من خلال النقر على هذا الرابط.

من استشارات الطلاب في مجتمع حِلّوها؛ طالبة في الأسابيع الأولى من الدراسة الجامعية تقول أنها لا تحب تخصصها ولم تسعفها درجات الثانوية العامة لدخول التخصص الذي تريده، وهي تجد صعوبة في دراسة مود تخصصها الحالي وتشعر أنها على طريق الفشل في تحقيق أحلامها.
اقرأ الاستشارة كاملة وآراء الخبراء وتفاعل القراء من خلال النقر على هذا الرابط.

في استشارة أخرى؛ طالبة تمريض تشارك معنا مشاعرها وأفكارها حول التخصص، تقول صاحبة الاستشارة أنها في السنة الأخيرة من الدراسة وهي لم تحب تخصص التمريض من البداية ولم تمل إليه، وتخشى ألّا تكون مهنة التمريض مهنة مناسبة لها خاصّةً وأنها تتعلق بحياة الناس وتحتاج لتحمل مسؤوليات كبيرة.
أجابتها الخبيرة في موقع حِلّوها د. سناء عبده أن قرار تغيير التخصص أو التخلي عنه قرار متأخر في السنة الأخيرة، وعليها أن تتابع هذه السنة وتتخرج أولاً، ثم تفكر في البحث عن عمل إداري بشهادتها أو التفكير في دراسة أخرى ومهنة أخرى، وأكّدت عليها أن ما تخشى منه في مهنة التمريض من تحمل المسؤولية ستجده مطلوباً في كل عمل.
اقرأ الاستشارة الكاملة وتفاعل القراء من خلال النقر على هذا الرابط.

المصادر و المراجعadd