طفلي لا يستجيب لأوامري ماذا أفعل؟ إليكِ الحلول

لماذا لا يستجيب الطفل للأوامر؟ أسباب عدم استجابة طفلكِ لأوامرك، تعديل سلوك الطفل الذي لا يستجيب للأوامر، نصائح للتعامل مع الطفل الذي لا يستجيب للأوامر

طفلي لا يستجيب لأوامري ماذا أفعل؟ إليكِ الحلول

طفلي لا يستجيب لأوامري ماذا أفعل؟ إليكِ الحلول

يمر الأطفال خلال مراحلهم العمرية في تقلبات وتغيرات كبيرة في المزاج والشخصية، فقد يلجأ الطفل إلى ارتكاب الأخطاء المقصودة أو غير المقصودة وذلك لجذب انتباه والديه له أو لمحاولة تعويض نقص المشاعر أو انشغالهم عنه أو رفضهم لرغباته أو رفضه لأوامرهم، وسوف نستعرض في هذا المقال أسباب اضطراب سلوك الطفل المتمرد وكيفية إصلاح سلوك الطفل الذي لا يستجيب للأوامر ونصائح في التعامل معه.

تنويه: هذا المقال يتناول عدم استجابة الطفل السليم للأوامر بعمر فوق 3 سنوات، ولا يتناول عدم استجابة الطفل للأوامر بوصفه علامة من علامات بعض الاضطرابات المميزة عند الأطفال مثل التوحد وفرط الحركة.

animate

بعض الأهل يعانون من أطفالهم الذين لا يصغوا لكلامهم ولا يستجيبوا لأوامرهم ويأتي رفضهم لهذه الأوامر بأشكال وأساليب عديدة يمكن أن تزعج الأهل وتسبب لهم القلق فعلاً على طفلهم من تنمية شخصية عنيدة من الصعب التعامل والتفاهم معها، ومن هذه التصرفات:

  1. التخريب: يعتبر التخريب من وسائل التعبير عن رفض الأوامر عند الطفل حيث يلجأ مثلاً إلى تخريب كل ما يراه أمامه مثل إثارة الفوضى في أغراض وأثاث أو المنزل أو ثيابه أو ألعابه أو أدواته المدرسية تعبيراً عن غضبه أو رفضه لما يمكن أن يرغم عليه.
  2. العدوان: يلجأ بعد الأطفال إلى السلوك العدواني عند إرغامه على القيام بشيء ما أو منعه عنه ويأتي هذا العدوان على شكل اعتداء جسدي عند الغضب أو الانزعاج من أحد والديه فيمكن أن يكون عدوانه مباشر (موجه للشخص الذي سبب له الأذى) أو غير مباشر(فيضرب أي أحد آخر تعبير عن غضبه) تعبيراً عن رفضه للأوامر.
  3. الانطواء: يعتبر الانطواء أو الانعزال من مظاهر الاستجابة السلبية لبعض الأوامر حيث يستجيب الطفل للأوامر ولكن يكون لهذا أثر نفسي على الطفل وخاصة في الحالات التي يتم فيها منعه عن أشياء ذات أهمية كبيرة بالنسبة له، مثل متابعة برنامج أو التعلق بلعبة معينة، وهنا يجب أن تكون الأوامر فيها بعض المرونة مثل منع اللعبة لوقت محدد أو بعض تنفيذ الطفل لبعض الواجبات.
  4. القيام بأفعال معاكسة للأوامر: ففي بعض الحالات قد تلاحظين أن طفلك يقوم بأفعال معاكسة لما تطلبيه وخاصة إذا كان الطلب على شكل أمر لا يرغب فيه الطفل، مثل الطلب منه ترتيب غرفته يمكن أن يقوم بإثارة الفوضى في الغرفة وفي أماكن أخرى من المنزل أو الطلب منه الخلود إلى النوم فيحاول البقاء مستيقظاً أطول فترة ممكنة حتى لو كان متعاً.
  5. التهرب من تنفيذ الأوامر: حيث يمكن أن يختلق اختلاق الحجج التي تمنعه من تنفيذ الأوامر مثل عند الطلب منه الخلود للنوم يجيب بأنه يريد أن يأكل أو يذهب للحمام أو يشرب لعدة مرات، كما يمكن أن يعاند أو يقول حاضر دون أن ينفذ حتى تكرري الأمر عدة مرات.
  6. العناد والتحدي: وهي من الوسائل الأكثر شيوعاً لرفض الأوامر عند الأطفال فيقول بشكل صريح أنه لا يريد تنفيذ ما تطلبين منه ويقوم بالعناد والتحدي وربما الصراخ والبكاء، وكأنه يريد أن يعرف ما الذي سوف تقومين به إذا لم ينفذ ما تطلبين.

يعتبر معرفة السبب في أي مشكلة جزء كبير من علاجها والتخلص من مظاهرها، والطفل بطيعة الحال لديه بالتأكيد سبب ما يجعله يرفض أوامر أهله بشكل عام أو سبب يمنعه من تنفذ أمر ما بحد ذاته، مسألة وعدم سماع الطفل لأهله أسباب كثيرة ومتنوعة ومرتبطة بالعديد من العوامل ومن هذه الأسباب

  1. العناد: هو نوع من العدوانية وللعناد أسباب كثيرة فالطفل يعاند مثلاً في محاولة للتحدي وإثبات ذاته، وقد يلجأ الطفل للعناد عندما يطلب منه أهله القيام بشيء معين أو منعه عنه بدافع فرض رغباته وإثبات وجوده، أو عدم تناسب الأوامر مع رغباته وإرادته.
  2. سوء فهم الأوامر: قد يقوم الطفل ببعض التصرفات التي تنتج عن عدم استيعابه للأوامر والطلبات التي تطلب منه، حيث قد تكون هذه الطلبات غير متناسبة مع عمره ومستواه الإدراكي والعقلي أو بسبب اعتياد الأهل على الصراخ عليه ونعته بصفات سيئة، فقد يرتبك الطفل هنا ولا يعرف ما الذي عليه القيام به، مثل الطلب من الطفل ترتيب ثيابه في عمر صغير وانتظار نتائج مثالية منه.
  3. الرغبة بالاستقلال: بعض الأطفال وخاصة في المراحل المتقدمة تنمو لديه الرغبة بأن يكون حر باختياراته ومستقل في رغباته، ومحالة الأهل فرض وتحديد كل شيء في حياته يولد لديه شعور بالرفض لطلبات أهله والتمرد عليها، وهنا على الأهل مراعاة المرحلة الحساسة لطفلهم فكل مرحلة عمرية تحتاج وسائل معينة في التعامل معها.
  4. تعارض الأوامر مع رغبات الطفل: الطفل لديه رغباته وحاجاته ومشاعره وأفكاره واهتماماته ومزاجه التي يمكن كبتها وتحديدها بشكل كامل من قبل الأهل، ففي بعض الأحيان يحتاج الطفل لتجريب شيء معين وقد يكون لديه رغبة شديدة في اختيار لعبة أو نوع ملابس أو مشاهدة برنامج تلفزيوني أو القيام بأي نشاط، وهنا يجب مسايرة الطفل والتعامل معه بمرونة في حال لم يمكن في هذا أي ضرر.
  5. الخلافات بين الأهل: في كثير من الأحيان قد يكون الخلاف بين الوالدين حول الأساليب التربوية الأفضل وكيفية التعامل مع السبب في تنمية الكثير من السلوكيات الخاطئة في شخصيته، فقد يلجأ أحد الوالدين لتحديد سلوك الطفل وتقويمه بينما يترك له الآخر الحرية، وهنا لا تنجح الأساليب التربوية قبل علاج هذه المشكلة بين الوالدين ويتفقون على أسلوب التعامل مع طفلهم.
  6. التقليد: يحاول الطفل وخاصة في الأعمار الصغيرة تقليد كل من حولهم أو الشخصيات التي تعجبهم سواء في محيطهم أو التلفاز أو أبويهم أو أشقائهم الأكبر، وفي حال وجود نموذج لشخصية متمردة أو ترفض الأوامر بين هذه النماذج فمن المحتمل أن يحاكي الطفل تصرفاتها.

الاضطرابات السلوكيات عند الطفل قد تحدث لفترة وجيزة أو تمتد لفترة طويلة وقد تصبح صفة ثابتة أو نمط سلوك متواصل يصعب بعدها تغير سلوك الطفل، ومن الطرق المفيدة في إصلاح سلوك الطفل حتى لا تصبح جزء ثابت من شخصيته نذكر:

  1. طرح الأوامر بشكل مختلف: طريقة إعطاء الاوامر للطفل قد تكون المشكلة الأساسية، جربي مثلاً استبدال الأمر المباشر بالخيارات المغلقة أو المخادعة، بدلاً من أمره بالخروح من الحمّام والتوقف عن اللعب بالماء، اسأليه إن كان يريد تجفيف نفسه في الحمام أم في الخارج، بالمنشفة الزرقاء أم الصفراء.
  2. بالنسبة لمشكلة العناد: إذا شعر الطفل بتقبل الأهل لعناده فسوف يصبح هذا السلوك عادة ولن يستطيع التخلص منها أبداً، وهنا يجب على الأهل معاقبة الطفل لكي لا يعاود لهذا السلوك ثانيةً والعقاب لا نقصد به هنا (تعنيف الطفل) فممكن أن يكون بالحرمان من أشياء يحبها أو بعض الميزات.
  3. الثواب والعقاب: للثواب أثر كبير على سلوك الطفل فهو يوجه هذا السلوك نحو الشكل المرغوب، كما أن العقاب يلعب دور في التحذير من السلوك غير المرغوب وتحجيمه، وهنا يكون لأسلوب الثواب والعقاب دور معهم لعلاج مشكلة عدم استجابة الطفل للأوامر.
  4. الوضوح بتحديد الثواب والعقاب: فيجب أن يعرف الطفل كيف سيكون الرد على استجابته غير المرضية وما عواقبها، وكيف سيكون الرد إذا استجاب وما سيحصل عليه من ثواب معنوي أو مادي، ويجب أن يكون الثواب مادي دائماً حتى لا ينمو لدى الطفل شخصية انتهازية تقبل الرشوة، كما يجب أن يكون الثواب والعقاب مرتبط بما تطلبينه من طفلك، فإن لم تعتني بملابسك لن أشتري لك ملابس جديدة، وإذا رتبت غرفتك سأحضر لك اللعبة التي تحبها.
  5. الحوار مع الطفل: أخلقي حديث مع طفلك عندما يتخطى طفلك 4 سنوات يصبح شخص ناضج فعليكِ إجراء محادثة معه ومناقشته حول المشكلة "لماذا لا تستجيب لأوامري إلا بعد 4 أو 5 مرات" وحدثيه عن أثر ثوابك له إذا استجاب لأوامرك وعقابك له إذ لم يستجيب وبعد إنهاء المحادثة أخبريه بأنكِ من تلك اللحظة ستطلبين منه الطلب مرة واحدة، وإن لم يستجيب ستكون هناك عواقب لذلك.
  6. ترك وقت للطفل لينجز المطلوب منه: امنحي طفلكِ إطاراً زمنياً كافي ومناسب لكل طلب، على سبيل المثال: "عليكِ الانتهاء من ترتيب ألعابك قبل عودة والدك من العمل "، وفي كل مرة ذكريه بالنتيجة الإيجابية التي تعود عليه عندما ينتهي.
  • أخبري طفلك بأنك لن تكرري طلبك سوى مرة واحدة: بعد الاتفاق مع طفلكِ على إطار زمني محدد للقيام بالمهمة، ذكريه مرة واحدة بما تبقى من وقت لإنهاء عمله. في البداية لن يستجيب، ولكن بمرور الوقت وإتباع طريقة الثواب والعقاب والإطار الزمني سيعرف أن لكل فعل عواقب واضحة ويستجيب بعدها، فالأمر يحتاج إلى الصبر والهدوء والالتزام بالاتفاق.
  • لا تتراجعي عن تعويد طفلك أصري على موقفك: لا يوجد طفل غبي بالفطرة، وفي البداية سيختبركِ طفلكِ مرات عديدة سواء بالعناد أو البكاء أو رفض الأوامر أو التهرب والعديد من الأساليب الأخرى فيما إذا كنت ستصرين على أوامرك، وهل ستلتزمين بتنفيذ العواقب والحوافز المتفق عليها أم لا؟ لذلك كوني حازمة وثابتة على موقفكِ، ولا تتخلي عن أي كلمة أو وعد لكِ أمامه في هذا الموقف أو غيره من المواقف المختلفة.
  • عدم التهاون مع تصرف الطفل بعدوانية وعناد: ففي حال التهاون عندما يقوم الطفل بهذه الاستجابات، سوف يتعلم أنه يمكنه القيام بما يريد في كل مرة من خلال تكرار هذه الأساليب.
  • ركزي على غاياتك من الثواب والعقاب: في طريقكِ لتعويد طفلكِ عادة جديدة إيجابية تذكري أن الأمر لا يتعلق بالتفنن في اختيار العواقب بل عاقبي طفلك بأشياء يحبها كحرمانه من لعبة يحبها أو الخروج من المنزل لكن لوقت قصير، أنت تريدين لطفلكِ أن ينجح في تخطي الأمر، لذلك يجب أن يعلم الطفل أن ما تقومي به من أجله وليس لغاية لكِ كلما تذكرتِ ذلك لن تعامليه بطريقة سيئة.

هناك أخطاء كثيرة يقوم بها الوالدين ظناً بأنهم يفعلون أشياء لصالح طفلهم لكنها تنعكس على حياتهم سلباً وتؤثر على سلوكهم وممكن أن تسبب لهم الكثير من المشاكل ومن هذه الأخطاء الشائعة:

  1. حماية الأطفال المبالغ فيها: الخوف على الطفل هي عامل غريزي عند الأهل لكن كثيراً ما يلجأ بعض الأهالي إلى المبالغة في حماية طفلهم مما يضعف من شخصية الطفل وقد يصاب الطفل بالإحباط والانطواء والعزلة وعدم الصبر وعدم سماع كلام أهله حتى.
  2. المبالغة في مدح الطفل: عند مبالغة الأهل في مدح الطفل والثناء على الأشياء التي يقوم بها فسوف يتولد لدى الطفل شعور بأن كل ما يفعله صحيح وأن أهله سوف يقومون بمدحه وثنائه، من الضحك من تصرفاته الخاطئة.
  3. عدم الثبات بالموقف من تصرفات الطفل: ففي بعض الأحيان يساير الأهل طفلهم ويسمحون له بالتمادي وفي أحيان أخرى يمنعوه عن نفس التصرف بقسوة وإصرار، وهنا الطفل لا يعرف في ما إذا كان تصرفه صحيحاً أم خاطئاً.
  4. التقليل من مشاعر الطفل: الطفل كائن حساس لا يستطيع كبت مشاعره بعض الأهل يقومون بتسخيف مشاعر الطفل والقليل من شأنها، هذا ينعكس سلباً على شخصية الطفل ونظرته تجاه والديه واحترامه لهم.
  5. عدم استيعاب نمو الطفل: الطفل في تطور مستمر مع تقدمه في العمر، فأفكار الطفل وسلوكه تتغير دائماً مع الزمن، وعلى الأهل مراعاة التغيرات في شخصية الطفل وميوله وسلوكه، وبالتالي ما يسمح له بالقيام به وما يجب منعه عنه.
  6. الصراخ أثناء الخلافات: كل الناس تخطئ الأخطاء لا تقتصر على الصغار فقط ممكن تعليم طفلك تفادي الخطأ بالثواب والعقاب لا داعي للصراخ فالصراخ يضعف استيعاب الطفل للأوامر وربما ينمي لديه مشاعر التحدي والعدوان والعناد.
  7. معاقبة الطفل باستمرار: يجب التغاضي في كثير من الأحيان عن أخطاء الأطفال لا نلجأ دائماً للعقاب فتصبح شخصية الطفل ضعيفة لا يستطيع الدفاع عن نفسه فقد يكرر الطفل الخطأ متعمداً مع أنه يعلم بأنه سوف يعاقب فيشعر بأن لن يخسر شيء كون أهله يعاقبونه في كل الأحوال فممكن للأهل تغيير أسلوب المعاقبة كحرمانه من الهاتف المحمول أو من الانترنيت أو اللعبة التي يفضلها حتى يقوم بما طلبوه به.
  8. عدم اتفاق الأهل على أساليب التربية: فهذه المسألة تعتبر الثغرة التي كثيراً ما تسبب التناقض في طريقة تربية الطفل، وقد تؤدي لنمو شخصية تستغل هذه الخلافات للحصول على ما تريد لدى الطفل.

المصادر و المراجعadd