حقوق وواجبات الطفل في المنزل وتوعية الطفل بحقوقه وواجباته

ما هي حقوق في المنزل؟ وما هي واجبات الطفل في البيت؟ أهمية معرفة الطفل لحقوقه وواجباته وتعليم الطفل المطالبة بحقوقه وأداء واجباته في المنزل، وتأثير ذلك على شخصيته

حقوق وواجبات الطفل في المنزل وتوعية الطفل بحقوقه وواجباته

حقوق وواجبات الطفل في المنزل وتوعية الطفل بحقوقه وواجباته

ما يتعلمه الطفل في سنوات عمره الأولى يشكل حجر الأساس لبناء شخصيته وتطورها ونموّها عندما يخرج ليتعامل مع المحيط الخارجي والعالم خارج أسوار منزله وأسرته! 
في هذه المقالة عن حقوق وواجبات الطفل في المنزل سنتحدث عن أهم الحقوق الماديّة والمعنويّة للطفل في المنزل كما الواجبات التي يجب عليه تأديتها في المنزل على الصّعيدين المادي والمعنوي، ونضيء على أهميّة تعليم الطفل مبدأ تمسكه بحقوقه ومطالبته بها وتأديته لواجباته على أكمل وجه.

من أبرز الحقوق الماديّة في المنزل التي يجب أن يحصل عليها الطفل ما يلي: [1] [2]

  • الحق في الطّعام والشّراب: حيث يجب أن يحصل الطفل على العناصر الغذائيّة الضروريّة لبناء جسمه وعقله والحفاظ على مناعته. يتوجب على الأهل تقديم الطّعام والشّراب المناسب للطفل حسب الفئة العمريّة والاحتياج.
  • الحق في المسكن: يجب أن يحصل الطفل على مسكن آمن وصحيّ تتوفر فيه عناصر ومقومات الحياة الكريمة والآمنة دون أي خطر على صحته أو سلامته أو نفسيته.
  • الحق في الملبس: يتوجب تأمين الملابس النّظيفة والمرتبة للطفل، كما يجب الانتباه لاختيار الألوان والقياسات بما يتوافق مع عمر الطفل وجنسه واحتياجه.
  • الحق في العلاج والصّحة: تنص كل الاتفاقيات الدّوليّة التي تعنى بشؤون الأطفال على أهميّة توفير العلاج والتّأمين الصّحي والحماية الصّحيّة للأطفال من خلال توفير الأدوية والمطاعيم واللقاحات التي يحتاجها، كما الرّعاية الصّحيّة في حال إصابته بأي مرض أو تعب.
  • الحق في التّعليم: يجب أن يحصل الطفل على التّعليم الأساسي بشكل إلزامي.
  • الحق في التّرفيه واللعب: مرحلة الطّفولة تتّسم بقلّة المسؤوليات وفيها يتّجه الأطفال نحو اللعب والتّرفيه والتّسلية وهنا يجب الإشارة لضرورة توفير الألعاب والأدوات التي تناسب الطفل حسب وعيه وإدراكه وفئته العمريّة مع مراعاة اختيار الألعاب وأماكن التّرفيه التي لا تشكل خطراً على الطفل.
  • الحق في الحماية الجسديّة: يجب أن يحصل الطفل على الأمان والحماية الجسديّة.
  • الحق في الحماية من التّحرش الجنسي والابتزاز: يجب الانتباه لحق الطفل في الحماية من التّحرش الجنسي واللفظي والمادي كما الاستغلال والابتزاز.
  • الحق في النّظافة الشّخصيّة: والذي يتضمن تعليم الطفل أساسيات النظافة الشخصية وتأمين مستلزمات النظافة بشكل مستمر للطفل.
  • الحق في ممارسة الرّياضة: لما للرياضة من أهميّة في نمو الطفل بشكل سليم جسدياً وفكرياً.

وللجانب المعنوي نصيب مهم جداً في حقوق الطفل في المنزل والتي يتوجب على الأبوين تأمينها وتوفيرها للطفل إضافة لتعليمه أهميتها وضرورة المطالبة بها ومنها: [3]

  • الحق في التّربية والرّعاية النّفسيّة.
  • الحق في الحماية من الإساءة.
  • الحق في الشّعور بالحب.
  • الحق في الاختيار ضمن مساحة معينة كاختياره ألعابه المفضلة أو لون غرفته بشرط ألا يكون الخيار مضرّاً به.
  • الحق في التّعبير عن رأيه.
  • الحق في الاعتراض على قرارات الأبوين دون التّمرّد بوقاحة.
  • الحق في النّقاش والحوار بما يتلاءم مع مستواه العمري والفكري.
  • الحق في الراحة.
  • الحق في النّمو الفكري السّليم.
  • الحق في التّفكير والخيال.
  • الحقوق النّفسيّة.

من أبرز المبادئ التي يجب تعليمها للطفل أن له حقوقاً وعليه واجبات ويتوجب عليه احترامهما والحصول على حقوقه بالشّكل الكامل كما تأديته للواجبات بأفضل صورة. وهنا نذكر أبرز الواجبات الماديّة للطفل في المنزل:

  • واجب ترتيب حاجياتها وألعابه وممتلكاته الخاصة.
  • واجب تأدية الفروض والواجبات المدرسيّة.
  • واجب الحفاظ على نظافة المنزل.
  • واجب التّعاون والتّشارك في الأعمال المنزليّة بحسب قدرته ووقته وعمره لكن التّشاركيّة مهمة لتجعله يشعر بالانتماء للأسرة ومشاركة جميع أفرادها يجعله حريصاً على تطبيق النّظام في المنزل.
  • واجب الالتزام بالقوانين والقواعد المنزليّة التي يضعها الوالدّان.

وعن الجانب المعنوي يتوجب تعليم الطفل أن عليه واجبات يجب الالتزام بها في المنزل وأبرزها: [4]

  • احترام الوالدّين.
  • احترام الكبار.
  • تجنب الصّراخ والصّوت المرتفع.
  • طاعة الوالدّين.
  • استشارة الوالدّين.
  • التّعاطف مع الآخرين.
  • الالتزام بقواعد التّربية والأخلاق التي يربيه عليها الأهل.

إن سلوك الطفل والإنسان بصورة عامة يرتبط بثلاث مراحل:

  1. السّوابق: هي المحفزات والعوامل التي تدفع الشّخص للقيام بسلوك ما.
  2. السّلوكيات: هي التّصرفات التي بسبب وجود المحفزات والسّوابق والقرار العقلي أو العاطفي يقوم بها الشّخص.
  3. العواقب: هي النّتائج التي تترتب على القيام بأي سلوك.

ومن هنا نجد أن تعليم الطفل المطالبة بحقوقه واحترامه لتأدية واجباته في المنزل تأتي من المحفزات والعوامل التي يعتمدها الأهل في التّربية والتي تدفع الطفل إما ليكون جريئاً وشجاعاً ويطالب بحقوقه ويؤدي واجباته أو أن يكون ضعيف الشّخصيّة خانعاً بلا إرادة أو قرار. ومن هذه المحفزات يمكننا استنتاج طرق تعليم الطفل المطالبة بحقوقه وواجباته في المنزل ومنها: [5]

  • أسلوب الثّواب والعقاب: ويتضمن التّحفيز من خلال منح المكافآت والهدايا أو العقاب والقصاص.
  • التّحفيز والتّشجيع: من خلال تقديم الأمور التي يحبها الطفل كأخذه للمتنزهات والملاهي والألعاب وكلمات الثّناء والمديح.
  • الحرمان من المميزات: أحد أشكال العقاب من خلال منع شيء يحبه الطفل عنه في حال ارتكابه تصرفاً وسلوكاً غير مقبول وتقصيره في واجباته.
  • النّمذجة أو التّقليد: تعتبر أكثر الطّرق تأثيراً وهي أن يقوم الطفل بتقليد سلوك يراه وهنا يجب الانتباه للتصرفات والكلمات التي تصدر من الأبوين باعتبارهما النّموذج القدوة للطفل في سنواته الأولى.
  • تقديم المعلومات عن الحقوق والواجبات من خلال القصص: فمن خلال القصص يتم شرح المفاهيم والحقوق والواجبات في المنزل للطفل.
  • اختيار أفلام الكرتون المناسبة والتي تحمل قيماً أخلاقيةً عاليةً وتحثّ الطفل على إدراك حقوقه وواجباته في المنزل.
  • الحديث بشكل مباشر للطفل: الحديث مع الطفل يقوي شخصيته ويعزز إرادته بالتّالي يجعله ملتزماً بالحصول على حقوقه وتأدية واجباته في المنزل.
  • إشراك الطفل في تحليل مواقف وقصص مع الأهل: أخذ رأي الطفل تعزز شعوره بكينونته واحترام فكره.
  • تعليم الطفل مبدأ المسؤوليّة الجماعيّة المشتركة: ويتم من خلال إشراك أفراد الأسرة في إنجاز بعض المهمات الجماعيّة وتوزيع الأدوار والمسؤوليات عليهم.

تكمن أهميّة تعليم الطفل ضرورة مطالبته بحقوقه في المنزل وإلزامه بتأدية واجباته لها انعكاسات مهمة وعميقة في بناء شخصيته واستقلاليته على النّحو التّالي:

  • شعور الطفل بأنه فرد له احترام وشخصيّة وكيان.
  • تحفيز الطفل دائماً لتطوير مهاراته وقدراته من خلال تحديد حقوقه وواجباته وبالتّالي إعطائه مساحات خاصة له مع إشعاره بوجوب تحمل مسؤولياته وواجباته في المنزل.
  • بناء شخصيّة قويّة ومستقلة للطفل.
  • المنزل هو المكان الأول الذي يتعلم منه الطفل لينطلق للمحيط الخارجي، وتعليم حقوق وواجبات الطفل في المنزل هي لبنة البناء الأولى لجعله قادراً على التّعامل مع المجتمع الخارجي والمطالبة بحقوقه وعدم التّنازل عنها كما احترام واجباته وتأديتها ليكون مواطناً صالحاً وإنساناً مفيداً في البيئة والمجتمع.
  • تخليص الطفل من أي مشاكل سلوكيّة أو نفسيّة تتعلق بالخوف من التّعبير والخوف من الآخرين.
  • تعزيز شعور الانتماء للبيئة والمجتمع.
  • تنشئة الطفل بصورة فضلى وفيها خير ومصلحة له ولمستقبله.
  • تأمين وتوفير حقوق الطفل الماديّة والمعنويّة تضمن سلامة نموه الفكري والجسدي والعقلي.
  • تنمية مهارات التّواصل لدى الطفل.

أرسلت لنا إحدى متابعات موقع حلوها طلباً للاستشارة قالت فيه: " التّربية الخاطئة التي يتلقاها أخي تقلقني وأمي لا تستجيب" التي أوضحت أن خوف أمها جعل شخصيّة أخيها ضعيفة ومهزوزة
أجابتها د. هداية نفسيه وتربية طفل في موقع حلوها:

"يمكن لك الاعتماد على النّصائح التّالية التي يمكن لك بها التّأثير على الأم كالتّالي:

  • محاولة التّحدث إلى الأب بخصوص الطّرق التي تعتمد عليها الأم في تربية الطفل مع تقديم دلائل علميّة حول هذه الطّرق والنّظر إلى سلوكياته فهنا يمكن له التّأثير على الأم بحكم أنه هو أيضاً مسؤول عن تربية طفله.
  • تحميل فيديوهات خاصة بطرق التّربية الصّحيحة، تجدينها في موقع حلوها وعرضها على الأم، فبعد مشاهدتها لهذه الفيديوهات سيتغير رأيها بالأمر وحاولي أن تبرزي لها أن كل هذا لمصلحة الطفل.
  • تقربي من الأم وحاولي أن تتعرفي على الأفكار الدّاخليّة التي يكونها عن نفسه، فعدم الثّقة بالنّفس ناتج عن الأفكار السّلبيّة التي ينسبها الفرد إلى نفسه، كان يقول: أنا غير كفئ، أنا لا أستطيع، أنا ضعيف لذلك عليك أن تفندي هذه الأفكار وتغيريها إلى أفكار ايجابيّة حول الذات.
  • دمج الطفل اجتماعيا بمعنى يجب أن تخرجيه من العالم الافتراضي الذي يقضي جل وقته فيه وجعله يتعامل مع الأطفال من نفس سنه من أجل تنمية مهارات التّواصل الاجتماعي وإكسابه ثقة بنفسه.
  • التّفاعل بشكل ايجابي مع الطفل والامتناع عن نعته بصفات سلبيّة"

وأجابت د. هداية نفسيه وتربية طفل في موقع حلوها على تساؤل " زوجة أخي توبخ أطفالها ولا تعرف عن حقوق الطفل شيئاً، ما الحل؟":

"حقوق الطفل عامة وغير محددة في مجال واحد وتشتمل حق التّعليم وحق الغذاء والحريّة والصّحة.
من حق الطفل الاهتمام والحنان والاحتواء لإشباع حاجاته النّفسيّة لأن الطفل خلال كل مرحلة من مراحل النّمو يتم فيها إشباع لحاجات نفسيّة معينة وإن لم يتم ذلك يحدث ما يسمى بـ "التّثبيت" وهو عدم الإشباع الفعلي للنزوة الأمر الذي يجعله يمر إلى المرحلة اللاحقة بنقص في الإشباع مما يؤدي لاحقاً إلى النّكوص إلى تلك المرحلة العمريّة.
الحقوق النّفسيّة التي يجب علينا أن نأخذها بعين الاعتبار بالمعاملة الحسنة والرّقي بأطفالنّا بتدريبهم على الاستقلاليّة عن طريق السّماع لآرائهم وغمرهم بالحب والحنان لضمان التّوازن النّفسي الدّاخلي
".

المصادر و المراجعadd