تعليم الأطفال أهمية القراءة وتحفيز الطفل للقراءة

ما هي فوائد القراءة للأطفال؟ طرق تعليم الطفل حب القراءة وتعويده على المطالعة، التحديات التي تواجه الأطفال عند ممارسة القراءة، ومحفزات القراءة للأطفال

تعليم الأطفال أهمية القراءة وتحفيز الطفل للقراءة

تعليم الأطفال أهمية القراءة وتحفيز الطفل للقراءة

القراءة هي بوابة الثقافة والمعرفة والتعلم الرئيسية ومصدر استقاء المعلومات في هذه المقالة عن تعليم الأطفال أهمية القراءة سنتحدث عن أهمية القراءة وفوائدها للأطفال وما هي الصعوبات والتحديات التي تواجههم أثناء تعلمها! كما سنتحدث عن أنجح الطرق في تعليم الأطفال القراءة وطرق تحفيزهم وتحبيبهم بالقراءة كهواية وعادة رئيسية في حياتهم.

للقراءة عند الأطفال عدة فوائد وأهميات وآثار إيجابية من أهمها: [1]

  1. تعليم الأطفال المفردات: حيث أن الأطفال عندما يتعلمون القراءة يكونون عندها قادرين على اكتساب مفردات جديدة لكلمات لم يسمعوا بها من قبل ما يدفعهم للبحث عنها أو السؤال والاستفسار لفهمها من ثم تضاف إلى مفرداتهم التي يستخدمونها.
  2. تحسين مهارات القراءة مع الممارسة: فكلما تعلم الطفل القراءة ومارسها أكثر أصبح متمرساً أكثر ما يقوي مهاراته اللغوية.
  3.  بناء الاستقلالية والثقة بالنفس لدى الطفل: عندما يكبر الطفل ويتعلم القراءة يشعر بقدرته على الاكتشاف والمعرفة بشكل مستقل دون الحاجة للرجوع لوالديه دائماً في قراءة القصص له.
  4. مساعدة الطفل في فهم ما يدور حوله: القراءة هي أهم بوابات التعلم والمعرفة وعندما يبدأ الطفل بتعلم القراءة وممارستها فإنه يصبح أقدر على فهم العالم وما يدور حوله.
  5. التفوق الأكاديمي والدراسي لاحقاً: فالطفل القادر على القراءة والذي تعلم القراءة منذ صغره وبدأ بممارستها يحقق نجاحات أكاديمية وتحصيله الدراسي يكون أفضل كثيراً من الأطفال الذين يتأخرون لتعلم القراءة. فالقراءة تجعل الطفل أقدر على الفهم والتحليل والتفكير والإجابة.
  6. تعزيز وتقوية الخيال: عندما يقرأ الطفل عن شخصية لا يراها في حياته اليومية أو عن عالم الحيوانات التي قد لا يراها في منطقته فذلك يعزز ملكة التخيل وقدرته على ربط الأحداث والمواقف بصور يرسمها في خياله لتقريب المفاهيم له.
  7. التسلية: إضافة لمهارات الخيال فإن القراءة والمطالعة تعتبر وسيلة تسلية مهمة وخاصة قراءة القصص للأطفال منذ بداية قدرتهم على الإدراك والفهم ومع الوقت تصبح القراءة عادة ترفيهية وتعليمية وجزءاً أساسياً من حياة الطفل.
  8. تحسين مهارات القواعد اللغوية: من خلال القراءة يصبح الطفل قادراً على فهم كيفية بناء الجمل والعبارات وفهم القواعد الخاصة باللغة ما يحسن مهارات الاتصال ومهارات استخدام اللغة فيما بعد بصورة كبيرة.
  9. تحسين مهارات الكتابة: حيث أن القراءة تزيد من المخزون المعرفي للكلمات والأفكار والخيالات والمعلومات إضافة لمهارات اللغة الخاصة بالقواعد وتشكيل الجمل ما ينعكس على قدرة الطفل على الكتابة بمهارة وبراعة عالية.
  10. الثقافة العامة للطفل: فتشكيل الثقافة يعتمد على أكثر من مصدر من أهمها القراءة حين يتم عرض مجالات متنوعة من الكتب أمام الطفل بما يتناسب مع عمره وقدرته على فهم وإدراك محتويات هذه الكتب.

قد يواجه الوالدان بعض المشاكل والتحديات في بداية مرحلة تعليم الأطفال القراءة من هذه التحديات: [2]

  • عدم اهتمام الطفل بموضوع القراءة ككل: ينجذب الأطفال نحو اللعب والترفيه والتسلية منذ بداية حياتهم في حين نراهم أقل اهتماماً بما يتعلق بالتعلم الدراسي ومن أبرز التحديات ألا يكون الطفل راغباً بتعلم القراءة أو ممارسة المطالعة.
  • عدم اهتمام الطفل بالمادة التي يتم تعليمه القراءة من خلالها: في محاولة تعليم الطفل القراءة والمطالعة إن لم تكن المواضيع جاذبةً للطفل فلن يعطيها أي اهتمام ولن يبذل أي جهد في اكتساب هذه المعرفة لعدم استخدام المواضيع التي تشد انتباهه أكثر.
  • سوء الفهم: عدم وجود كم كبير من المصطلحات والمفردات لدى الطفل قد يجعل من موضوع المطالعة والقراءة تحدٍ له ولوالديه في بداية الأمر بسبب عدم قدرته على فهم جميع الكلمات التي سيقرأها.
  • السرعة: رغبة الأهل بتعليم طفلهم القراءة بزمن قياسي وبسرعة كبيرة يشكل عبئاً قد يكون منفراً وسبباً لكره الطفل للتعلم والقراءة على المدى البعيد ويجعله ينفر من المطالعة بشكل كامل.
  • صعوبات التعلم: وجود مشاكل تتعلق بصعوبات التعلم لدى الطفل ما يتطلب تدخل مختص في مجال صعوبات التعلم لدى الأطفال.

يوجد عدة استراتيجيات لتعليم الطفل القراءة ما يعني أن بعضها قد ينجح مع طفل ولا ينجح مع آخر وفي حال عدم نجاح استراتيجية أو طريقة ما يجب استبدالها باستراتيجية أو طريقة أخرى حسب الاحتياج. ومن أشهر طرق تعليم الأطفال القراءة: [3]

  1. إنشاء مكتبة خاصة للطفل حتى وإن كان في بداية تعلُّم القراءة، ويجب أن تحتوي المكتبة على كتب مناسبة لعمر الطفل، خصوصاً القصص المصوّرة التي تتميز بجمل قصيرة وخطوط كبيرة ومعبّرة، إلى جانب الألوان الجذابة والصور الجميلة.
  2. تعليم الطفل القراءة عن طريق الأغاني الخاصة بالأطفال لأنها مخصصة لتعليمهم النطق السليم للحروف والكلمات ما يعتبر بداية نهج تعليم القراءة بعد القدرة على تمييز الأصوات والكلمات سماعياً لتسهيل عملية تعليم القراءة للأطفال وانجذابه للمطالعة.
  3. استخدام طريقة البطاقات حيث يتم كتابة كلمات وجمل على بطاقات متشابهة الحجم وربط الكلمة بصورة تعبر عنها، ثم تحويل هذه البطاقات لسلسلة مترابطة من الأحداث تجذب الطفل وتجعله متشوّقاً لمعرفة التفاصيل في باقي البطاقات.
  4. استخدام اللعب في تعليم الكتابة والقراءة وهي أكثر الطرق نجاحاً حيث أن أسهل طريقة لتعليم الطفل هي التعليم عن طريق اللعب سواء للكتابة أو للمهارات الأخرى والقيم وغيرها، ومساعدة الطفل على إتقان الكتابة جزء من تعليم الطفل حب القراءة والمطالعة.
  5. قراءة القصة أمام الطفل مع وضع إصبعه على الكلمات والجمل التي يتم قراءتها ليبدأ بإدراكها وتمييزها وتعلم قراءتها بشكل صحيح، كما أن مشاركة الطفل في قراءة القصص تجعله منجذباً أكثر للقراءة والمطالعة.
  6. مشاركة الطفل في اختيار الكتب والقصص المناسبة، والاتفاق معه على إنهاء كتاب في وقت معين، مع ربط ذلك بالمكافآت دون أن تتحول المكافأة لرشوة، وبطبيعة الحال يجب أن يكون حجم الكتاب مناسباً للطفل ومناسباً للوقت المطلوب لإنهائه.
  7. تعزيز شعور الطفل بقيمة المعلومات التي يعرفها من الكتب والمطالعة، من خلال سؤاله بشكل غير مباشر عن تلك المعلومات وإبداء الإعجاب به أنه يعرف الإجابة الصحيحة، ومن الجيد أن تسأل الطفل عن تلك المعلومات وكأنك لا تعرفها، هذا يزيد من شعور الطفل بأهمية القراءة والمطالعة.

يحب الأطفال اللعب وهذا ما يشغل تفكيرهم بشكل كبير ورئيسي في المرحلة الأولى من حياتهم لذا يتوجب على الأهل والمعلمين إدراك هذه الحقيقة والعمل بناء على واستناداً لها على تعليم الأطفال كل ما يودون تعليمهم إياه من خلال اللعب ليستسيغ الطفل العملية التعليمية ويحبها ويطلبها بدلاً من نفوره من التعليم.

طرق الجذب والمحفزات في تعليم الأطفال القراءة كثيرة ومتنوعة منها ما يلي: [4]

  • استخدام أدوات تعليم القراءة عن طريق اللعب وهي أكثر الاستراتيجيات المتبعة تأثيراً ونجاحاً في عملية تعليم الطفل القراءة.
  • تقديم الهدايا والجوائز للطفل في حال قام بتعلم القراءة واستمرار تقديمها في كل مرحلة تتطور مهارات الطفل في مجال القراءة.
  • ربط القراءة لدى الطفل بأجواء إيجابية وسعيدة ليحب هذه العادة وتصبح سلوكاً أساسياً في حياته المستقبلية على المدى البعيد.
  • إدخال التكنولوجيا وأدواتها في عملية تعليم الطفل القراءة وذلك لأن الجيل الجديد يتعامل مع التكنولوجيا كمسلمات موجودة حوله.
  • اختيار القصص الجذابة للطفل في بداية مرحلة تعليمه للقراءة ليكون الموضوع مسلياً وممتعاً بالنسبة له وخاصة إذا تضمنت القصص عنصري التشويق والتسلية.
  • إشراك الطفل في مسابقات للقراءة والمطالعة ضمن منطقته أو مدرسته أو الحي الذي يعيش فيه ليكون لديه حافز للتميز أكثر والاجتهاد أكثر في تعلم القراءة.
  • التحفيز المعنوي من خلال مدح الطفل والثناء على مجهوده والحديث عنه أمام الآخرين بطريقة تشعره بالفخر والسعادة والإنجاز.
  • تلبية طلبات الطفل ضمن إمكانية الأسرة كأحد أشكال التحفيز والفخر بتعلمه للقراءة كأخذه في نزهة أو إلى مكان يحبه.

نقدم لكم مجموعة من النصائح والارشادات لتحقيق غاية تعليم الطفل القراءة وإدراك أهميتها:

  1. استخدام أسلوب القصص وسرد القصص للطفل بصوت مرتفع عن أطفال ناجحين يستطيعون القراءة لتحفيزهم على عادة القراءة وترغيبهم بها.
  2. قراءة القصص للطفل وجعله يتبع على الكلمات التي يتم قراءتها لتعليمه قراءة وتمييز الكلمات والجمل المكتوبة تمهيداً لتعليمه القراءة.
  3. الصبر على الطفل وعدم إجباره على القراءة بالقوة أو الإكراه بل استخدام أسلوب محبب ولين ولطيف ليحب الطفل العادة ويتحمس ذاتياً للقراءة.
  4. الابتعاد عن مقارنة الطفل بغيره من الأطفال ومدحهم والتقليل منه بسبب عدم قدرته على تعلم القراءة بتمكن أو بالسرعة المتوقعة من الأهل.
  5. التعليم عن طريق اللعب فعال جداً وهنالك الكثير من الألعاب والخيارات التي يمكن للأهل استخدامها لتعليم الطفل القراءة، بعضها مجاني ويمكن القيام به في المنزل دون الحاجة لدفع تكاليف باهظة.
  6. التحفيز والترغيب والأسلوب اللطيف القريب للطفل يجعله راغباً بتعلم القراءة وخاصة أن كل أهل قادرين على معرفة ما يحبه طفلهم أكثر واستخدامه بطريقة إيجابية وفعالة لتحقيق غاية تعليم الطفل القراءة.

المصادر و المراجعadd