كيف أدرس ابني في البيت؟ فوائد الدراسة المنزلية

كيف أدرّس طفلي في البيت وما هي طرق تدريس الطفل في المنزل؟ أهمية الدراسة المنزلية وتحديات تدريس الطفل في البيت، نصائح لتدريس الطفل في البيت

كيف أدرس ابني في البيت؟ فوائد الدراسة المنزلية

كيف أدرس ابني في البيت؟ فوائد الدراسة المنزلية

فرضت جائحة كورونا تغييرات على نظام حياتنا اليومي في كل دول العالم! فأصبحنا نعتمد بشكل أكبر عن القطاع التقني والتكنولوجيا في مجالات الحياة ومنها التعليم، حيث ظهر خيار التعلم عن بعد لطلبة المدارس والجامعات كحل بديل بسبب قرارات إغلاق الجامعات والمدارس بسبب انتشار فيروس كورونا.
في هذه المقالة عن كيف أدرس ابني في البيت سنتحدث عن تحديات تدريس الأبناء في البيت وطرق تدريس الأبناء بالبيت، كما سنذكر أساليب الترغيب والترهيب والعقاب والثواب لتشجيع الأطفال على الدراسة من البيت وسنتحدث عن أبرز مزايا ومميزات الدراسة من البيت للأهل والأبناء.

animate

لتدريس الأبناء في البيت يجب اتباع أسلوب ومنهجية سليمة في التدريس بما يتوافق مع قدرات الابن ومهاراته وميوله وشخصيته وعلاقة الأهل بهذا الابن، لذا فإننا هنا نقدم أهم وأنجح الطرق في تدريس الأبناء في البيت: [3]

  1. التعرف على المادة والمنهاج الدراسي قبل بدء الموعد المحدد لتدريس الابن، حيث أنه يتوجب على الأهل القيام بتحضير المادة التي سيقومون بشرحها لابنهم للتعرف عليها ومراجعتها والتفكير في أفضل طريقة لشرحها وتوصيل الأفكار فيها.
  2. تحديد موعد مناسب لتدريس الأبناء في البيت بحيث لا يكون الوقت مبكراً جداً ولا متأخراً جداً، وينصح بأن يكون الموعد قريباً من مواعيد الحصص المدرسية الاعتيادية ليبقى الابن في الجو التعليمي المدرسي.
  3. للأطفال الصغار ينصح دائماً باستخدام أسلوب التعليم من خلال اللعب والتي تحتاج مشاركة الأهل للطفل في عملية اللعب التي تهدف لتعليم الطفل أفكار ومفاهيم ومعلومات معينة.
  4. في حال وجود فيديوهات تعليمية مطروحة على منصات التعلم التابعة للمدرسة أو المركز التعليمي فينصح بأن يشاهد الأهل الفيديوهات في البداية لوحدهم ليتمكنوا من مراجعة معلوماتهم ثم مشاهدة الدرس مع الأبناء لشرح ما لم يستطيعوا فهمه وتوضيحه لهم بسلاسة وبساطة.
  5. بناء على معرفة الأهل بشخصية ابنهم واهتماماته يكونون أقدر على تحديد أسلوب التدريس الأنسب له والأنجح معه مثل: التدريس باللعب، التدريس بالحفظ والتسميع، التدريس بالشرح والتبسيط، التدريس بمشاهدة الفيديوهات التعليمية، التدريس من خلال القصص، التدريس من خلال عمل حلقات تدريسية مع أطفال آخرين وغيرها.

إن الترغيب والترعيب أو ما يسمى بأسلوب الثواب والعقاب من الأساليب الناجحة في ضبط سلوكيات الطفل وهنا نتحدث عن الجانب التعليمي أثناء قيام الأهل بتدريس ابنهم في البيت، لذا فإن اختيار الأسلوب الأنسب يعتمد على السلوك التعليمي الذي يصدر من الطفل إضافة لشخصيته وقدراته الأكاديمية، وهنا مجموعة من أهم النقاط حول الثواب والعقاب عند تدريس الأبناء في البيت: [4]

  • على الأهل معرفة وتحديد قدرات ابنهم التعلمية والأكاديمية والإدراكية والحركية والاستيعابية ليتمكنوا من تحديد أفضل طرق لإيصال المعلومات والتدريس وما هو المتوقع من هذا الطفل.
  • التعزيز الإيجابي من خلال تقديم الهدايا والجوائز والمحفزات للطفل عندما يقوم بحل مسألة معينة أو حفظ مادة مطلوبة منه.
  • التعزيز السلبي من خلال حرمان الطفل ومنعه من ممارسة أنشطة يحبها كاللعب مع أصدقائه أو اخوته أو على الجهاز اللوحي والألعاب التي يحبها في حال تقصيره في عمل الواجبات الدراسية المطلوبة منه.
  • اختيار نوع العقاب أو الثواب الملائم لشخصية الطفل في حال ارتكابه أي سلوك يستحق العقاب أو الثواب أثناء عملية تدريس الأبناء في البيت.

لنجاح عملية تدريس الأبناء في البيت نقدم لكم مجموعة من النصائح والارشادات المفيدة ومنها: [5]

  1. كن لطيفاً مع الطفل ولا تحاول أن ترغمه على حفظ شيء أو حل مسألة بطريقة منفرة فقدرات الطفل الاستيعابية والادراكية تختلف عن قدراتك أنت كأب أو أم، لذا كن صبوراً ولطيفاً مع الطفل.
  2. التواصل السليم مع الطفل مهم في نجاح عملية التدريس والتعلم حيث أنه يتوجب على الأهل أن يكونوا متفهمين لقدرات ابنهم يتواصلوا معه بطريقة صحيحة قائمة على الاحترام المتبادل والتقدير.
  3. قم بتهيئة الأوضاع المحيطة في غرفة تدريس الابن في البيت بشكل محفز للتعلم والتركيز والاستمتاع أثناء العملية التعليمية.
  4. قم باستخدام كل الوسائل والأدوات المتاحة سواء بشكل فعلي أو تكنولوجي في ايصال المعلومات للطفل وتدريسه بشكل فعال.
  5. التشاركية تحفز الطفل على التعلم حين يجد أن الأهل يشاركونه في مشاهدة الفيديوهات التعليمية ويشاركونه في محاولة حل المسائل وحفظ المادة الدراسية.
  6. احترام الوقت المخصص للدراسة والالتزام بتأدية الواجبات المطلوبة وحل الفروض الدراسية وإعطائها الأولوية على وقت اللعب والتسلية.

يعاني الأهل وتحديداً الأمهات من بعض التحديات التي قد تواجههن أثناء تدريس أبنائهن في البيت ومن هذه التحديات: [1]

  1. شرود أفكار الطفل أثناء الدراسة: من الصعب جذب انتباه الطفل أثناء الدراسة حيث أن الأطفال يفضلون اللعب والخروج والتسلية ومشاهدة الفيديوهات وأفلام الكرتون أكثر من قضاء وقتهم في الدراسة والتعلم! خاصة مع اعتماد الكثير من الدول نظام التعلم عن بعض لطلاب المدارس لحمايتهم من الإصابة بفيروس كورونا. فيعتبر شرود الطفل وتشتت أفكاره من التحديات التي تواجه الأهل والأمهات بشكل أخص أثناء تدريس أبنائهم في البيت.
  2. عدم وجود دافع للتعلم لدى الطفل: التعليم عن بعد والتدريس في البيت يولد شعوراً بالكسل والملل خاصة بسبب عدم وجود الطفل في بيئة صفية محفزة للتعلم والانتباه، ما يشكل تحدياً أمام نجاح عملية تدريس الأبناء في البيت. لذا فإن خلق جو محفز للطالب لكي يرغب باستكمال عملية التعلم من البيت تحتاج جهداً مضاعفاً من الأهل.
  3. مشاكل تقنية في عملية تدريس الأبناء: في كثير من المدارس والجهات التعليمية تم إنشاء منصات تعليمية لعرض الدروس على الطلاب لتسهيل عملية تعلمهم عن بعد بسبب جائحة كورونا والإغلاقات العامة التي سادت دول العالم، ومن هنا قد تكون نفس أدوات التكنولوجيا هي تحدي في حال حدوث مشاكل في الاتصال بشبكة الانترنت أو مشاكل تقنية في المواقع والمنصات التعليمية، كما تحدث بعض المشاكل المتعلقة بشبكة الانترنت والاتصال بها بشكل سلس.
  4. عدم امتلاك الأمهات والآباء لمهارات التدريس: إن قدرة الأهل على التعامل مع أبنائهم أثناء عملية التدريس ضرورية وخاصة امتلاكهم لمهارات إيصال الأفكار والمعلومة وتبسيطها للابن أثناء عملية تدريسه وشرح المواد الدراسية له في عملية التدريس في البيت أو التعليم عن بعد.
  5. صعوبات التعلم لدى بعض الأطفال: يعاني بعض الأطفال من مشاكل تتعلق ببطء القدرات الاستيعابية وضعف مهارات التعلم لديهم ما يحتاج تدخل مختصين في التعامل مع حالات صعوبات التعلم في المدارس أو المراكز التعليمية، إلا أن الوضع في التدريس المنزلي والتعلم عن بعد يصبح عبئاً وتحدياً على كاهل الأهل حيث أنه يتوجب عليهم معرفة كيفية التعامل مع مشاكل أبنائهم المرتبطة بصعوبات التعلم والطرق السليمة لإيصال المعلومات والشرح لهم رغم هذه الصعوبات التي يعاني منها هؤلاء الأطفال.
  6. عدم معرفة الأهل بالمواد الدراسية: ابتعاد الأهل عن الأجواء التعليمية والتدريسية قد يشكل عائقاً وتحدياً أمام عملية تدريسهم لأبنائهم.
  7. عدم قدرة المدرسين على استخدام التكنولوجيا في التعليم عن بعد: كما ذكرنا بأن بعض المدارس والمراكز التعليمية باتت تقدم خدماتها التعليمية عن طريق الأونلاين والمنصات الرقمية التابعة لها، وهنا قد يجد بعض المدرسين مشاكل تقنية أثناء استخدامهم للتقنيات الرقمية والمنصات الرقمية وعملية تسجيل ومونتاج الدروس.

لتدريس الأبناء في البيت عدد من الميزات والخصائص والمزايا منها: [2]

  • إمكانية التحكم في ضبط الوقت المخصص للدراسة والتسلية والقيام بالأنشطة المختلفة خلال يومهم. ما يعود بالفائدة من حيث تنظيم الوقت للأبناء والاستفادة الجيدة من الوقت المتاح.
  • توفير الوقت على الأبناء حيث أن الذهاب إلى المدرسة والعودة منها من الأوقات التي يقضيها الطفل دون استفادة والمقصود هنا الوقت خلال المواصلات للذهاب والعودة.
  • مرونة شرح الدروس للأبناء من خلال تدريس الأبناء في البيت في حال كان الأهل صبورين وراغبين بتقديم الفائدة الحقيقية للأبناء أثناء تدريسهم من البيت.
  • تحقيق التقارب الأسري أكثر بين الآباء والأبناء عند قيام الآباء بتدريس أبنائهم من البيت حيث يقضون أوقاتاً أكثر مع بعضهم البعض ويعمق الاتصال السليم بين الآباء والأبناء.
  • القدرة على اكتشاف مواهب الأبناء وقدراتهم الحقيقية ومعرفة نقاط القوة والضعف لديهم لتطويرها وتصويب نقاط الضعف وتحسينها.
  • المرونة الأكاديمية حيث أن الأهل الذين يحرصون على تقديم الفائدة الحقيقية لأبنائهم يستثمرون أوقات التدريس في البيت لقياس مهارات الأبناء وتطويرها وتوسيع مداركهم وأفكارهم وعدم الالتزام فقط بالمنهاج الدراسي المقرر من المدرسة.
  • الحفاظ على صحة الأبناء وسلامتهم خاصة من انتقال عدوى فيروس كورونا لهم عند اختلاطهم بأطفال آخرين أثناء التواجد في المدرسة أو المراكز التعليمية.

المصادر و المراجعadd