أساسيات تعليم الرسم للأطفال والخطوات

أساسيات تعليم الرسم للأطفال، خطوات تعليم الرسم للأطفال وطرق ترغيب الطفل بتعلّم الرسم، دور الخيال والإبداع في تعلم الرسم وأهمية تعليم الرسم للطفل

أساسيات تعليم الرسم للأطفال والخطوات

أساسيات تعليم الرسم للأطفال والخطوات

يبحث الأهل عن هوايات لأطفالهم من أجل قضاء أوقات الفراغ بشكل مسلي ومفيد لهم ما يضمن الأمان والتسلية في آن واحد، في هذه المقالة عن تعليم الرسم للأطفال سنتحدث عن قواعد أساسية في تعليم الرسم للأطفال ومراحل تعليم الطفل الرسم، كما سنتحدث عن طرق ترغيب الطفل بالرسم ليحب هذه الهواية وتأثير الخيال والابداع في تعليم الرسم للأطفال. كما سنتحدث قليلاً عن تأثير الرسم على شخصية الطفل وصقلها.

إن تعليم الرسم للأطفال أمر ليس عابراً فقد يكون حجر الأساس لإظهار وصقل وتنمية موهبة الرسم لدى الطفل كما قد يكون هو المحرك الأساسي لتوجيه الطفل نحو التفكير بقدراته وإبداعه في مجال الرسم لذا يجب أن يكون تعليم الطفل الرسم مدروساً بعناية وليس فقط لإلهاء الطفل وتسليته وتقليل الضغط على الأهل عند انشغال الطفل بممارسة هواية الرسم.

وهنا نتحدث عن اساسيات تعليم الرسم للأطفال ضمن النقاط التالية: [1]

  • تعليم الطفل كيفية الإمساك الصحيح بقلم الرصاص ما يتطلب مهارة عضلية وتركيز من الطفل ومن يدربه على تعليم الرسم. في موضوع الرسم لا يوجد مسكة واحدة صحيحة والباقي خاطئ بل يجب أن يكون الطفل قادراً على التحكم بالقلم أو الألوان التي يستخدمها بشكل كامل.
  • تعليم الطفل اكتشاف العلامات على لوحة الرسم أو الورقة ليستطيع التقيد بالمساحات المتاحة له في مكان الرسم المخصص ما يمكنه من تقدير المسافات بشكل أفضل مع الممارسة.
  • تعليم الطفل التمييز بين الأشكال من خلال الرؤية والملاحظة ثم التمييز بينها من خلال الرسم وتشكيلها على الورق والواح الرسم المخصصة لذلك كونها حجر الأساس لبدء تعلم الرسم بحرفية أعلى.
  • من التمارين التي تعتبر أساسية هي تمرين الرسم بعيون مغمضة وهذا يهدف لمحاولة إشعار الطفل بارتباطه بالقلم الذي يمسك به والمساحة المخصصة للرسم والصورة التي وضعها في خياله ويحاول تطبيقها ورسمها وعادة يبدأ هذا التمرين من خلال محاولة رسم خط مستقيم ثم باقي الأشكال الهندسية.
  • بعض المعلومات الهندسية مهمة في عملية تعليم الطفل الرسم فمثلاُ شرح الأشكال الهندسية وتفاصيلها للطفل ليتمكن من فهمها وتطبيقها من خلال الرسم.

الرسم من المهارات التي تحسن الذكاء البصري والادراك البصري لدى الطفل لأنه سيكون قادراً مع الممارسة والتمرين على التعبير عن أفكاره ومشاعره من خلال الرسم وهو تعبير بصري مرئي مهم ومفيد، وهنا سنتحدث عن مراحل تعليم الطفل الرسم والتي تعود لعمر الطفل وقدرته على الادراك واستخدام حواسه بشكل سليم. [4]

  1. في المرحلة الأولى يكون التركيز على الأساسيات وقواعد الرسم العامة وفهم الأدوات والأشياء التي يتم استخدامها في عملية الرسم.
  2. يبدأ تدريجياً تعليم الطفل المهارات المتعلقة باستخدام الأدوات وتوظيفها في تقليد الرسمات والأشكال التي يراها أمامه بشكل واضح.
  3. في المرحلة التي تليها يبدأ دور الخيال في تنمية مهارات الطفل من خلال الطلب منه أن يرسم صورة لشيء في باله وهي عبارة عن أشياء قد رآها مسبقاً وخزنها في عقله.
  4. تبدأ هنا مرحلة تنمية المهارات للعمل على جعل الطفل قادراً على الرسم بمستوى احترافي وابداعي ودقيق وعميق أكثر.

الخيال يقوم على الجمع بين الأشياء المعروفة بطرق جديدة، والخروج بأفكار جديدة ومبتكرة يعتمد على استخدام الخيال في انتاج عمل جديد ومميز لذا فإن تخزين الطفل لمعلومات وصور بصرية كثيرة تزيد من قدرته على الابتكار والخيال والابداع في الرسم. [2]
هنالك عدد كبير من التمارين لزيادة وتنمية الخيال والابداع لدى الطفل ما يساعده في تنمية الخيال الإبداعي وتحسين مهارات الرسم وكل ذلك ينعكس على شخصية الطفل وادائه الأكاديمي وتحصيله التعليمي. من أشهر هذه التمارين والألعاب استخدام الضوء وتشكيل الظلال عللا الحائط في غرفة معتمة ما يجعل الطفل قادراً على التخيل وحفظ الصور في مخيلته ليتمكن من التطوير عليها والرسم.

بعض الأطفال لا يحبون الرسم او لا يشعرون بانه أمر مسلي وممتع لهم وهنا نقدم مجموعة من الطرق لترغيب الطفل وتحبيبه بالرسم وهي: [3]

  1. تجريب أدوات رسم مختلفة غير أقلام الرصاص: مثل الطباشير الملون وأقلام التحديد والباستيل الطباشيري الناعم وألوان باستيل زيتية والطباشير الرطب وأقلام رصاص أو علامات بيضاء على ورق أسود وبطانات سوداء رفيعة والأقلام المائية وزيت باستيل وزيت واستخدام الأدوات مثل المساطر والهندسة.
  2. تجريب الرسم على ألواح مختلفة: وعدم التقيد بدفتر الرسم أو الأوراق البيضاء المخصصة للرسم، يمكن عمل جداريات لرسم الأطفال أو عمل لوح كبير من الخشب بلون أبيض ليتم الرسم عليه أو الرسم على أوراق الرسم البياني أو العمل على صناعة اكسسوارات منزلية من خلال إعادة التدوير ودمج الرسم ضمن هذا النشاط مثلاً.
  3. منح الطفل الفرصة للتجريب اثناء الرسم: وعدم إلزامه بشيء محدد وواحد فقط ما يجعله يشعر بأن الرسم فرض وواجب عليه! حيث أن التعامل مع الرسم على أنه أمر مفروض على الطفل يشكل ضغطاً نفسياً وسبباً لكره الطفل للرسم.
  4. ربط الرسم بهوايات أخرى يحبها الطفل: فمثلاً عند اصطحاب الطفل الى الحديقة أو المنتزه قم بإحضار أوراق للرسم وأقلام وأدوات سهلة الحمل والاقتراح على الطفل بعد اللعب أن يقوم بالرسم على المسطحات الخضراء أو المقاعد المخصصة لذلك.
  5. تشجيع الطفل عندما يقوم بعمل لوحة أو رسمة جيدة: ذلك من خلال شراء هدية له أو أخذه لمكان يحبه لممارسة أحد هواياته والأنشطة التي يفضلها ما يجعله يرى الرسم أداة لإسعاده أيضاً.
  6. اختيار مكان مخصص للرسم: بحيث يكون مريحاً للطفل ولا يسبب له التعب والارهاق عند الجلوس ومباشرة الرسم لذا يجب اختيار الطاولة أو المكتب وكرسي مناسب لها ومريح للطفل.
  7. مساحة الرسم: يمكن شراء لوح خشبي كبير للطفل أو الألواح البيضاء التي يتم استخدام الأقلام للرسم عليها ما يعطي مساحة أكبر للطفل للإبداع والرسم وعدم المحدودية في مساحة الورق العادي.
  8. مشاركة الطفل في ممارسة الرسم: وتعليمه عن طريق الجلوس معه ومشاركته هذه الهواية قد يحفز الطفل للتفكير بحب أكثر نحو هذه الهواية ما قد يجعله فناناً ومبدعاً في الرسم.

يؤثر الرسم على شخصية الطفل وتنمية كثير من مهاراته الحياتية والادراكية وهنا سنذكر أبرز آثار الرسم على شخصية الطفل في النقاط التالية: [5]

  1. تطوير المهارات الحركية لدى الطفل: حيث يصبح الطفل قادراً على استخدام يديه ومعصميه وأصابعه بحرفية ودقة ومهارة أعلى وهذا يؤدي إلى تحسين خطه في الكتابة وتقوية عضلات يديه التي يستخدمها في مهمات حياته اليومية.
  2. تحفيز التحليل البصري لدى الطفل: حيث أنه يبدأ بالتركيز والقدرة على تحليل ما يراه لتقدير المسافات ومقارنة الأحجام وتحديد الفروقات بين الأشياء والاعتماد على الملاحظة والقدرة البصرية العالية على نقد وتحليل الأمور التي يراها.
  3. تقوية التركيز لدى الطفل: الرسم من الأمور التي يستمتع كثير من الأطفال بممارستها وفي ذات الوقت هي أداة مهمة جداً لتطوير ملكات التركيز والاستيعاب حيث يصبح الطفل أكثر انتباهاً للتفاصيل الصغيرة والدقيقة.
  4. التنسيق بين اليدين والعينين: المهارات الحركية الدقيقة باستخدام اليدين والأصابع يرافقها ادراك بصري للأشياء التي يراها الطفل ما يجعله قادراً على الرسم واكمال الأشكال بحرفية ووضوح وخاصة عند الطلب من الطفل أن يقوم بنسخ رسمة موجودة أمامه.
  5. زيادة ثقة الطفل بنفسه: حيث يشعر الطفل انه قادر على التعبير عن نفسه بعدة وسائل من ضمنها الرسم، ويشعر بأن الآخرين معجبون بما يرسمه ويقدمه من أفكار ورسمات ولوحات ويزيد ذلك عندما يقوم الأهل بتعليق رسمات طفلهم على جدارية خاصة أو لوح خاص به في ركن واضح في غرفته أو في المنزل ما يشعره بتقدير وتشجيع أهله له ودفعه للمواظبة والتمرين وتطوير مهاراته في الرسم.
  6. تنمية الجانب الإبداعي عند الطفل: الرسم مفيد في تنمية المهارات الإبداعية ومهارات التحليل والادراك والتفسير والفهم وربط الأمور والقدرة على التعبير السليم ما ينعكس على قدرة الطفل على إيجاد حلول إبداعية للمشاكل والمواقف التي تواجهه والتعامل معها دون توتر او قلق مبالغ فيه.

المصادر و المراجعadd