كيف أكتب حلقة البحث؟ خطوات كتابة حلقة بحث جامعية

كيفية كتابة البحث الجامعي وخطوات إعداد حلقة البحث، ترتيب محتويات البحث الجامعي وأهداف حلقة البحث، صعوبات حلقة البحث وكيف تتجاوزها بأدوات كتابة البحث

animate

تعد حلقة البحث Research Paper من الوظائف الأساسية العملية في أغلب الكليات والتخصصات الجامعية، الهدف منها تدريب الطلاب على البحث العلمي واستخدام المصادر والمراجع وتعلم كيفية توثيقها والاقتباس منها، وتعد هذه الوظيفة من الأشياء التي تربك بعض الطلاب وخاصة في السنة الجامعية الأولى، وهنا تكمن ضرورة التعرف على بعض النقاط المهمة حول موضوع البحث الجامعي بمختلف جوانبه، والتي ستساعد كل طالب على تجاوز ما يقف أمامه من مشاكل وصعوبات.

animate

إنشاء البحث الجامعي يحتاج للتنظيم في تنفيذ الشروط المتعددة والمهام المطلوبة، وقد يساعدك اتباع بعض الخطوات على إنجاز تلك المهام بشكلها الصحيح والمتكامل: [1-2]

  1. اختيار وتحديد الموضوع: غالباً ما يحدد أستاذ المقرر موضوعاً موحداً لجميع الطلاب يكون متعلقاً بمضمون ومنهج المقرر الذي يعطيه، أو يمكن أن يحدد عدة مواضيع يوزعها على مجموعات من الطلاب، ولكن الآن في كثير من الحالات تترك حرية اختيار الموضوع للطالب نفسه وذلك بهدف إعطاءه مجالاً أكثر للإبداع والابتعاد عن التكرار، ولهذا يجب أن يعتني الطالب باختيار موضوع يتناسب مع معلوماته ومستواه الدراسي كي يكون قادر على فهمه وطرحه ضمن البحث.
  2. الاطلاع على موضوع البحث: وهي الخطوة التالية بعد اعتماد موضوع البحث، حيث يجب القيام بجولة اطلاع وقراءة للأفكار المختلفة، بهدف الفهم الدقيق لجميع المعطيات المطروحة حول موضوع البحث ومعرفة مختلف الآراء المتحدثة عنه، مما يمكن الطالب من وضع خطة مناسبة لكتابة البحث بشكل سلس وغير معقد.
  3. ضع عنوان مناسب للبحث: يجب أن تختار العنوان بعناية بحيث يحقق شرط الارتباط مع موضوع البحث ومحتواه، بالإضافة لتوافر عنصر الجذب فيه، ويمكن أن يتغير العنوان بعد أن تنجز حلقة البحث.
  4. البحث عن المصادر والمراجع: من أهم الخطوات وأكثرها صعوبة، حيث يجب البحث عن مرجع موثوق متخصص بمجال دراستك أو مجال الموضوع الذي تبحث فيه، وبأغلب الحالات لا يكفي الاعتماد على مرجع واحد بل يجب جمع عدة مراجع لضمان إنتاج بحث أكثر دقة وموضوعية.
  5. تحديد النقاط الرئيسية للبحث: بعد الاطلاع على أفكار البحث والقراءة عنه وجمع المراجع اللازمة، سوف تتمكن من وضع مخطط رئيسي لعملية البحث التي ستقوم بها متضمنة عدد من المحاور التي تريد الحديث عنها وأهم المعلومات والأفكار التي ستساعدك في ترتيب وصياغة تلك المحاور.
  6. استشارة ومناقشة المشرف: تعتبر خطوة هامة أيضاً، حيث يمكنك طرح ورقة المخطط الذي وضعته على مشرف البحث للتحقق من صحة فهمك واختيارك للمحاور، وتوجيهك لإكمال الخطة التي وضعتها كما هي أو تصحيح بعض النقاط فيها كي لا تقع بالأخطاء أو الضياع أثناء إكمال البحث. 
  7. جمع المعلومات: بعد استشارة المشرف والتأكد من توفر جميع أدوات البحث، تبدأ هنا عملية جمع المعلومات من المراجع وتسجيلها ومحاولة فهمها بشكل متكامل، حيث يجب قراءة محاور الموضوع من جميع المراجع التي وجدتها وتسجيل كل ما تعثر عليه من معلومات مهمة تغني موضوع البحث. 
  8. صياغة المعلومات وترتيبها في أقسام: عندما تنتهي من جمع المعلومات الكافية، ينبغي أن تعيد صياغتها وتشرحها باستخدام مفردات وعبارات لغوية صحيحة ومفهومة، ثم نسقها في أقسام مختلفة تبعاً لماهية الأفكار التي تتحدث عنها.
  9. توثيق المعلومات: أثناء صياغة البحث وكتابته يجب توثيق كل معلومة هامة تذكر فيه، وذلك بوضع اسم المرجع أو رقمه المرتب وفقه في آخر البحث ورقم الصفحة التي أخذت منها المعلومة ويوجد عدة طرق للاقتباس وتوثيق المصادر.
  10. نوه على اختلاف معلومات المراجع: قد ترد كثير من المعلومات بتفاصيل غير متطابقة تماماً في المراجع المختلفة، وذلك يعود لعدة أسباب منها اختلاف تاريخ طرح المراجع وكتابتها أو البلد الذي قام بطرحها وغير ذلك، أو يمكن أن يكون لبعض الظواهر التي يطلب البحث عنها في الفروع الجامعية الأدبية عدة آراء ووجهات نظر يختلف عليها الباحثين أو العلماء، وبالتالي عند ذكر معلومة ما ووجود اختلاف آراء عليها يجب التنويه لذلك.
  11. وضع الاستنتاجات: بعض البحوث الجامعية تهدف لتعليم الطالب تحليل المعطيات المختلفة التي وجدها أثناء بحثه وبناء وجهة نظر خاصة فيه تجاه هذا الموضوع ثم صياغتها في نهاية البحث ليتم مناقشتها مع أستاذ المقرر.
  12. ترتيب شكل البحث: بعد الانتهاء من الخطوات السابقة جميعها، يتبقى تنسيق البحث وترتيب شكله وأقسامه بشكل تسلسل منطقي واضح ومفهوم، وذلك حسب الخطوات المتبعة في الجامعة أو الكلية التي يجرى البحث بها وبالمناقشة مع أستاذ المشرف.
  13. ترتيب المراجع: ترتب المراجع في نهاية البحث بشكل مرقم، عن طريق وضعك لاسم المرجع ونسخته والصفحات التي أخذت منها المعلومات، أو وضع اسم المواقع العلمية وعناوين المقالات أو الدراسات التي اعتمدت عليها مع روابطها. 

يوجد عدة أشكال لتنسيق وترتيب محتويات البحث من أقسام وفقرات وأفكار مختلفة، ومن أشهر النماذج المعتمدة في الشكل العام للبحوث الجامعية هو التالي: [2-3]

  1. ترتيب الغلاف: وهو الصفحة الأولى من البحث الذي يجب ذكر مجموعة من المعطيات فيه، كاسم الجامعة وشعارها واسم الفرع الدراسي أو الكلية، ويفضل إدراج تلك المعطيات في القسم العلوي من الصفحة، ثم يكتب عنوان البحث بشكل بارز وبخط أكبر من خطوط باقي المعلومات وغالباً يكون في منتصف ورقة الغلاف، ثم يدرج كل من اسم الطالب أو أسماء مجموعة الطلاب المنفذة للبحث والسنة الدراسية لهم ثم اسم الأستاذ المشرف على مقرر البحث، جميعها تكون في القسم السفلي من ورقة الغلاف تحت اسم موضوع البحث، ويفضل وضع العام الدراسي والفصل الدراسي الذين أجري فيهما البحث أيضاً ضمن هذه الورقة.
  2. ملخص المحتويات: والذي يكون عبارة عن ذكر سريع لعنوان كل فصل أو قسم تتضمنه حلقة البحث، وتلخيص بسيط لعناوين أهم الأفكار المذكورة في كل قسم. 
  3. مقدمة حلقة البحث: والتي تعد الافتتاح الأولي لمحتوى البحث الذي سيساعد القارئ على فهم الأفكار التي ستتم مناقشتها، وأهم ما يمكن ذكره فيها، أسباب اختيار الموضوع المطروح في مضمون البحث وأهميته وفوائده، ثم التمهيد ببعض العبارات للدخول في صلب موضوع البحث.
  4. أقسام البحث: يجب أن يكون البحث منظم بشكل أقسام حيث تجمع كل مجموعة معلومات أو أفكار متشابهة وترتب بشكل منطقي في كل قسم. 
  5. المراجع والمصادر: ترتب بشكل أرقام متسلسلة في نهاية البحث أسماء المراجع التي تم الاستفادة منها أو روابط المواقع والمصادر وأسمائها، بحيث تنسب كل فكرة ذكرت داخل البحث للمصدر المأخوذة منه عن طريق وضع رقم المصدر أمامها. 
  6. فهرس: والذي يذكر بعد انهاء كل الأقسام، يذكر فيه اسم كل قسم وعناوين الفقرات التي يحتويها مع أرقام الصفحات لكل منها.

بشكل أساسي تهدف وظيفة حلقات البحث لدفع الطلاب للتعمق في مجال دراستهم وبناء أفكار جديدة ومهارات متقنة تساعدهم ليصبحوا أكثر نجاحاً وتفوقاً في المستقبل، بالإضافة لأن حلقة البحث الجامعي ليست بحثاً كبيراً ولا يُطلب فيه استنتاج معلومات جديدة، ومن أهداف حلقة البحث: [1-5] 

  • تدريب أولي على إنشاء بحث علمي: تعد البحوث الجامعية هي نسخة مصغرّة عن الأبحاث العلمية التي يقوم بها طلاب الدراسات العليا أو الأساتذة المختصين أو العلماء في شتى مجالات الدراسة، حيث يتدرب الطالب خلال حياته الجامعية على أساليب البحث الصحيحة وطرق تحليل المعلومات وفهمها وإدراك كيفية الاستفادة منها بمجال وموضوع البحث المراد إجراءه، بالإضافة لكونها تدريب مهم ليستطيع كل طالب إنشاء مشروعه الخاص عند التخرج. 
  • إغناء ذهن الطالب بالمعلومات: حيث يكتسب الطالب خلال قيامه بإنشاء بحث حول موضوع معين كمية من المعلومات تغني فكره وتساعده في تطوير نفسه في المجال الذي يدرسه.
  • تطوير مهارات الكتابة: يتعلم الطالب أثناء كتابته للبحث كيفية صيغ العبارات المناسبة التي توضح الفكرة المراد طرحها، مما يجعله ينمي مهارات الكتابة والمطالعة لديه شيئاً فشيئاً مع إنجاز عدد من الأبحاث في جامعته.
  • فهم طريقة الوصول للمعلومات الموثوقة: مما يساعد الطالب في مستقبله المهني أو حتى الدراسي في مراحل الاختصاصات ما بعد الجامعية عندما يحتاج للوصول إلى معلومة من مصدر موثوق تساعده في إنجاز عمله أو تطوير اختصاصه. 
  • تحسين مستوى الطالب في جامعته: بشكل عام يساعد تكليف الطالب بإنشاء حلقة بحث بين الحين والآخر على إنعاش مستواه الدراسي في الجامعة بشكل كبير، فبالإضافة إلى الدرجات التي ستمنح له، ستقدم له تجربة إنجاز بحث جامعي تحفيزاً لتطوير معلوماته وتحقيق نجاح وإتقان أكبر في مقرراته الجامعية.
  • المصادر والمراجع: أهم ما يستند إليه في إنشاء البحث الجامعي هو المراجع، حيث لا يمكن الحصول على معلومات لإدراجها في موضوع البحث مالم تتوفر مصادر غنية بمعلومات موثوقة، كانت الكتب والمراجع الورقية الأكثر تداولاً سابقاً أثناء القيام بعمليات بحث علمية أو جامعية، ولازالت معتمدة حتى الآن داخل المكتبات الجامعية أو غيرها من المكتبات الكبيرة، وقد أصبح رائجاً الآن محاولة الحصول على نسخ إلكترونية منها عن طريق الانترنت لتسهيل البحث عن المعلومات وتوفير وقت البحث.
  • مواقع علمية موثوقة: أيضاً أصبح متاحاً الآن الحصول على أخبار الأبحاث ومستجدات الدراسات الهامة التي تساعد في كتابة البحث الجامعي من المواقع العلمية المتخصصة، حيث تنشر الكثير من الدراسات على شكل مقالات أو أوراق بحثية على مواقع علمية تابعة لجهات موثوقة كبعض الجامعات المعروفة أو مراكز البحث العالمية أو منظمات وهيئات متخصصة.
  •  الحاسوب: حيث أن الحاسوب من الاحتياجات الضرورية للطالب الجامعي لأن كثير من التفاصيل التطبيقية أثناء دراسته تتطلب وجود حاسوب ليتمكن من إنجازها، منها حلقات البحث الجامعية، حيث زاد الاعتماد على البرامج الحاسوبية لكتابة وتنسيق حلقات البحث بالإضافة للحاجة للأنترنت لدعم عملية البحث وتسهليها وللحصول على مراجع ومصادر للمعلومات. 
  • مجموعات البحث: ليست من ضروريات كتابة البحث لكنها خطوة تساعد في إنجاز بحث سريع وأكثر إتقاناً، حيث تقسَّم المهام على أكثر من طالب مما يسرع ويخفف عبء المهام الكثيرة الواجب إنجازها، بالإضافة لإتاحة الفرصة لتبادل الأفكار والمناقشة في تفاصيل موضوع حلقة البحث مما يغني البحث ويضفي عليه لمسة إبداع جماعية
  • المشرف الأكاديمي: حيث يجب تعيين مشرف على البحث يمكن أن يكون طالباً في مراحل متقدمة أو أستاذ المقرر نفسه، وذلك للاستعانة به في فهم خطوات وضروريات كتابة حلقة البحث، كمعرفة أسماء المراجع التي يجب استخدامها وطرح المواضيع عليه التي اقترحها كل طالب مشارك في كتابة حلقات البحث، بالإضافة لتوجيه الملاحظات حول بعض الأخطاء الممكن حدوثها أثناء البحث وتبيين كيفية تجاوزها وتصحيحيها. 

قد يتعرض الطالب لبعض المشاكل أثناء إنشاء حلقة البحث مما يصعب القدرة على إكمالها وإنجازها بشكل متقن، ومن تلك الصعوبات: [4]

  • عدم فهم موضوع البحث: البحث عن موضوع علمي أو أدبي بدون استيعاب ماهية هذا الموضوع وفهم أفكاره سيجعل من كتابة البحث الجامعي أمراً معقداً، وسيسبب ذلك عدم القدرة على تنفيذ أي خطوة من خطوات إنشاء البحث نتيجة عدم فهم ما يقرأه الطالب وعدم إدراكه لبعض المعلومات التي يجدها وبالتالي عدم القدرة على صياغتها.
  • صعوبة العثور على مراجع: من أكثر المشاكل التي يعاني منها طلاب الجامعة وخصوصاً طلاب السنوات الأولى، حيث لا يعرفون أسماء مراجع موثوقة أو لا يدركون طريقة البحث عنها.
  • جهل خطوات كتابة البحث: وغالباً ما تواجه هذه المشكلة الطلاب في بحثهم الجامعي الأول، حيث يكون الطالب غير مدركك لفكرة البحث وكيفية إنشاءه وخطوات البحث عن موضوع أو معلومات يستطيع الكتابة عنها.
  • عدم القدرة على استخراج المعلومات من المراجع: صيغ المراجع وترتيب الأفكار فيها تكون مختلفة عن الكتب العادية التي نعرفها، بالإضافة لضخامتها وتعقيد مفرداتها، لذا فعملية البحث داخل المراجع تحتاج لفهم تفاصيل تنسيق المراجع والطريقة التي تسهل استخراج المعلومات منها. 
  • ضعف اللغة الإنكليزية: نسبة كبيرة من المراجع بمختلف أنواعها سواء الورقية أو الإلكترونية أو المواقع العالمية تنشر جميع محتوياتها باللغة الإنكليزية لتكون متاحة لجميع الطلاب من جميع أنحاء العالم، والنسخ المترجمة للعربية منها قليلة وقد لا تكون كافية، وضعف اللغة الإنكليزية وضعف الطالب في فهم مصطلحات اختصاصه سيجعل من الصعب جداً فهم المعلومات الواردة بتلك المراجع بشكل صحيح. 
  • ضعف مهارات الكتابة: أيضاً من المشاكل التي تُصعِّب إنشاء بحث جامعي متميز، حيث أن عدم امتلاك الطالب لمهارات تأليف وكتابة وافية ستجعله غير قادراً على صيغ عبارات مفهومة تشرح الأفكار التي يتحدث عنها في موضوع بحثه وبالتالي سينتج بحث ركيك وغير مترابط.

المصادر و المراجعadd