اضرار أواني وعلب البلاستيك وبدائل البلاستيك الصحية

أضرار الصحون البلاستكية ومخاطر تفاعل البلاستيك مع الطعام الساخن، وبدائل صحية للبلاستيك في حفظ الأكل

اضرار أواني وعلب البلاستيك وبدائل البلاستيك الصحية

اضرار أواني وعلب البلاستيك وبدائل البلاستيك الصحية

في عام 1907 اخترع ليو بايكلاند أول بلاستيك صناعي حقيقي "الباكليت"، وكان مكوناً من جزيئات جديدة غير موجودة في العالم الطبيعي واُعتبر حينها اختراعاً مذهلاً لكثرة مزاياه، فهو متين ومقاوم للحرارة ويمكن تشكيله في أي شكل تقريباً، وأطلق عليها الناس اسم "مادة الألف استخدام" ومن وقتها ونحن محاطون بالبلاستيك في كل مكان، ومنه يتم تصنيع الكثير من الأثاث والملابس والإلكترونيات كما تغلف فيه الكثير من المواد الغذائية.
في مقالنا سنتحدث حول أضرار الأواني والصحون البلاستكية ومخاطر تفاعل البلاستيك مع الطعام الساخن، وبدائل البلاستيك الصحية التي يمكن استخدامها لحفظ الغذاء.

animate

على مدى العقود الماضية، تم استبدال أغلب المواد الطبيعية المستخدمة في التصنيع مثل الورق والزجاج والقطن بالبلاستيك، وهذا الاستخدام الكبير لها أدى إلى تلوث بلاستيكي شديد لبيئتنا. ومع ذلك، البلاستيك ليس مجرد مشكلة بيئية، فقد تؤثر المواد البلاستيكية على صحتنا أيضاً، كما أشار عالم السموم البروفيسور د. ديك فيثاك حيث قال"نحن نتعامل مع قضية تتعلق بصحة الإنسان أيضاً" ، ويمكن حصر أضرار وتأثير البلاستيك في ثلاث مسارات: [1،2]

  1. تنفس وأكل اللدائن الدقيقة: نحن نأكل ونشرب ونتنفس اللدائن الدقيقة كل يوم، وقد تضر هذه الجزيئات البلاستيكية الصغيرة بصحتنا بمجرد دخولها أجسامنا.
  2. الإضافات الكيميائية للبلاستيك: تحتوي المنتجات البلاستيكية على إضافات كيميائية أخرى، وارتبط عدد من هذه المواد الكيميائية بمشاكل صحية خطيرة كالسرطانات والعقم واضطرابات النمو العصبي كاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه والتوحد.
    كما أن الإضافات الكيميائية التي تمنح المنتجات البلاستيكية خصائصها المرغوبة عند الاستخدام، لها آثار سلبية كثيرة على البيئة وصحة الإنسان أيضاً، وتشمل هذه الآثار:
    • السمية المباشرة، كما في حالة الرصاص والكادميوم والزئبق.
    • المواد المسرطنة، كما في حالة ثنائي إيثيل هكسيل فثالات (DEHP).
    • اضطرابات الغدد الصماء، والتي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالسرطان والتشوهات الخلقية وقمع جهاز المناعة ومشاكل في النمو لدى الأطفال.
  3. ضرر البلاستيك على البيئة: عندما ينتهي الأمر بالمواد البلاستيكية واللدائن الدقيقة كنفايات في البيئة، فإنها تجذب إليها الكائنات الحية الدقيقة، كالبكتيريا الضارة المسببة الأمراض وإذا دخلت هذه المواد البلاستيكية الدقيقة التي تحتوي على العوامل الممرِضة إلى أجسامنا، فقد تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالعدوى.

على الرغم أن الكثيرين ينفقون الوقت والمال لتناول الأطعمة العضوية والصحية، فإننا غالباً ما نتجاهل العبوة التي يحفظ فيها هذا الطعام، ألا ينبغي أن تكون عبواتنا الغذائية جيدة لصحتنا وكوكبنا مثل الغذاء الفعلي الذي نتناوله، في الجدول التالي أهم أنواع البلاستيك واستخداماته الغذائية، والآثار الصحية الضارة المحتملة: [2،3]

  1. أضرار البولي فينيل كلوريد PVC3:

    يستخدم هذا النوع من البلاستيك في تغليف أغذية وصناعة الأغلفة البلاستيكية وصناعة لهايات الأطفال وصناعة أنابيب المياه، ويمكن أن يسبب بلاستيك PVC3 العديد من الأمراض والمشاكل الصحية أربزها
    • السرطان.
    • العيوب الخلقية والتغيرات الجينية.
    • التهاب الشعب الهوائية المزمن.
    • القرح والأمراض الجلدية.
    • الصمم.
    • فشل الرؤية.
    • عسر الهضم.
    • اختلال وظائف الكبد.
  2. أضرار بلاستيك الفثالات (DEHP) و(Dinp) وغيرها:

    تستخدم هذه الفئة من البلاستيك في تصنيع ألعاب ومنتجات الأطفال وتغليف المنتجات، والمواد الغذائية، وقد تسبب:
    • اضطراب الغدد الصماء المرتبط بالربو وتأثيراته التنموية والإنجابية.
    • السرطان.
    • العيوب الخلقية.
    • التغيرات الهرمونية.
    • انخفاض عدد الحيوانات المنوية والعقم وانتباذ بطانة الرحم.
    • ضعف جهاز المناعة
  3. أضرار البولي كربونات، مع بيسفينول أ:

    هذا النوع من البلاستيك يدخل في صناعة عبوات وقوارير المياه، وقد يكون مسؤولاً عن الإصابة بأمراض:
    • السرطان.
    • ضعف وظائف المناعة.
    • البلوغ المبكر.
    • السمنة.
    • السكري.
    • فرط النشاط.
  4. أضرار بلاستيك البوليسترين:

    يدخل البوليسترين في صناعة العديد من حاويات الطعام الخاصة باللحوم والأسماك والجبن والزبادي وحاويات الخبز الشفافة وأدوات المائدة التي تستخدم لمرة واحدة، إضافة إلى دلاء الثلج وصواني التقديم، أكواب المشروبات الساخنة ذات الاستعمال الواحد، وقد يدخل في صناعة ألعاب الأطفال. يمكن أن يسبب البوليسترين:
    • تهيج العين والأنف والحنجرة
    • يمكن أن يسبب الدوار وفقدان الوعي.
    • ينتقل مع الطعام ويخزن في دهون الجسم.
    • ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطانات اللمفاوية والدم.
  5. أضرار البوليستر:

    يستخدم البوليستر بتغليف المواد الغذائية ويمكن أن يسبب تهيج العين والجهاز التنفسي وطفح جلدي حاد
  6. أضرار الأكريليك:

    يتم استخدام الإكريليك في صناعة معدات تحضير الطعام ويمكن أن يسبب صعوبات في التنفس واطضرابات الجهاز الهضمي مثل القيء والإسهال والغثيان، وقد يسبب الصداع والإرهاق المستمر.
  7. أضرار بلاستيك تترافلورو:

    هذا النوع من البلاستيك مستخدم في صناعة أدوات الطهي البلاستيكية، ويمكن أن يسبب تهيج في العين والأنف والحنجرة وصعوبات في التنفس.

ان اختيار الأواني والعلب البلاستيكية الصحية والمناسبة لتخزين الطعام والمواد الغذائية يعتمد على معرفتنا برموز البلاستيك وهو رقم بين (1-7) يتواجد عادة ضمن مثلث صغير (رمز إعادة التدوير) في الجزء السفلي من الحاويات البلاستيكية ويدل الرقم على نوع المادة المستخدمة في صناعة هذه العبوة البلاستيكية، وأرقام البلاستيك الآمنة للأغذية هي 1 و2 و4 و5 وتأتي وفق الجدول التالي: [3]

الرمز

نوع البلاستيك

بلاستيك PETE

PET PETE البولي إيثيلين تيريفثالات

بلاستيك HDPE

HDPE البولي إيثيلين عالي الكثافة

بلاستيك LDPE

LDPE البولي إيثيلين منخفض الكثافة

بلاسيتك PP

PP البولي إيثيلين منخفض الكثافة

نظراً لأن نظامنا الغذائي أصبح أقل محلية وأصبحت الشركات المتخصصة بالغذاء والطعام تسعى إلى تخديم الكثير من الناس عبر مناطق جغرافية أوسع، وزادت معها طرق معالجة الطعام للحصول على صلاحية أكبر، بالتالي تنوعت وتطورت تقنية التعبئة والتغليف نفسها لمواكبة ذلك.
لكن.. وللأسف فقد تطورت هذه الصناعة مع القليل من الاهتمام بالبيئة أو صحة الإنسان، وبتنا بحاجة إلى إعادة التفكير في تغليف المواد الغذائية وعناصر الخدمة الغذائية ذات الاستخدام الواحد، بحيث تكون صحة الإنسان والاستدامة البيئية هي الأولوية على الراحة، فيما يلي بعض البدائل طويلة الأمد المتاحة للاستعمال كبديل عن البلاستيك: [5،4]

  1. الزجاج: يُصنع الزجاج من الرمل، ولا يحتوي على مواد كيميائية يمكن أن تتسرب إلى الطعام أو الجسم، كما يمكن إعادة تدويره بسهولة سواء قمت برمي الزجاجات في سلة إعادة التدوير لتحويلها إلى زجاجات جديدة أو إعادة استخدام الأواني الزجاجية لتخزين بقايا الطعام في المنزل.
  2. اللدائن النباتية: يتم تصنيع البلاستيك الحيوي (AKA) بمجموعة متنوعة من المصادر كالذرة مثلاً، ويمكن استخدامه في صناعة زجاجات المشروبات، وحاويات الطعام المختلفة.
  3. تفل القصب: تفل قصب السكر منتج ثانوي ناتج عن عصر قصب السكر، ونتيجة قابليته للطرق والالتصاق، لذلك يمكن تشكيله بسهولة في عبوات مناسبة لتوصيل الطعام، على غرار البوليسترين، وعلى العكس منه فهو قابل للتحلل البيولوجي في الطبيعة ويعتبر سماداً جيداً للتربة.
  4. أوراق النخيل: تعمل إحدى الشركات الناشئة في برلين على تطوير تغليف أوراق النخيل للأغذية مثل الفواكه الطازجة والخضروات والمكسرات.
  5. بروتين الحليب: يمكن أن يساعد الكازين، وهو البروتين الأساسي الموجود في الحليب في إنتاج بلاستيك قابل للتحلل الحيوي ويتناسب مع صلابة وانضغاط البوليسترين، حيث يمكن استخدامه في صناعة الأثاث والعزل والتعبئة والتغليف وغيرها من المنتجات.
  • ابحث عن بدائل مناسبة للمنتجات البلاستيكية كلما أمكن ذلك.
  • اشتري الطعام في عبوات زجاجية أو معدنية، فتجنب زجاجات الشرب المصنوعة من البولي كربونات التي تحتوي على بيسفينول أ.
  • تجنب تسخين الغذاء والطعام في العبوات البلاستيكية، كما ينصح بعدم تخزين الأطعمة الدهنية ضمن حاويات بلاستيكي.
  • لا تعطِ الأطفال الصغار الألعاب البلاستيكية قبل التأكد من نوع البلاستيك المستخدم في صناعتها.
  • استخدم الملابس والفراش والأثاث من الألياف الطبيعية.
  • تجنب كل منتجات PVC والستايرين.

لحفظ الأغذية بطريقة صحية يجب اتباع بعض الخطوات الضرورية لنجاح هذه العملية والإبقاء على الفوائد الغذائية للأطعمة، إليكم أهم النصائح لحفظ الأغذية بطريقة صحية:

  • برّد الطعام ولا تضعه مباشرةً في الثلاجة وهو ساخن، حتى لا تتسبب الحرارة بإفساد كافة الأطعمة المخزنة ضمنها.
  • ينصح بعدم ترك الطعام المطهو لأكثر من ساعتين كحد أقصى خارج الثلاجة حتى لا يفسد.
  • ينصح باستخدام الحاويات البلاستيكية الآمنة والمخصصة لحفظ الطعام بشكل صحي، لأن بعض الأنواع من البلاستيك يمكن أن تتفاعل مع الأغذية وتجعلها سامة وتسبب الكثير من الأضرار الصحية، ويجب الانتباه لتبريد الأغذية قبل وضعها في الحاويات البلاستيكية.
  • لحفظ البقدونس والكزبرة والخضار الورقية لمدة أسبوع أو أكثر دون أن تذبل ومع الاحتفاظ بفوائدها، يمكنكم غسلها جيداً وبعدها تجفيفها تماماً وتقطيعها وتحفظ في علبة بلاستيكية آمنه على رف الثلاجة لحين الحاجة.
  • يمكنك الاحتفاظ بعصير الفواكه الطبيعية عن طريق تجميدها على شكل مربعات في فريزر الثلاجة لحين الحاجة إليها، وعندها يمكن تحضير مشروب مثلج سريع التحضير.

كن حذراً وذكياً بشأن المواد البلاستيكية التي تستخدمها لتخزين الطعام واختر دائماً الأنواع الصحية والآمنة الخالية من أي إضافات مضرة، واستخدم بدائل البلاستيك المتاحة عندما يكون ذلك ممكناً.

المصادر و المراجعadd