أنواع السرطان الشائعة وطرق الوقاية من مرض السرطان

ما هو مرض السرطان وكيف يحدث؟ أنواع السرطان الأكثر شيوعاً وأسباب مرض السرطان، طرق الوقاية من السرطان والعوامل المسببة للأورام السرطانية

أنواع السرطان الشائعة وطرق الوقاية من مرض السرطان

أنواع السرطان الشائعة وطرق الوقاية من مرض السرطان

يعتبر السرطان ثاني أكثر مرض مسبب للوفيات البشرية والورم السرطاني يمكن أن يصيب أي جزء أو عضو من أعضاء الجسم وعلى هذا الأساس يوجد الكثير من أنواع السرطان وأشكاله تبعاً للمنطقة التي يتشكل فيها الورم السرطاني من الجسم، ومعرفة أنواع السرطان المختلفة ضرورية في إطار أخذ الاحتياطات والتدابير الطبية الفورية في حال ملاحظة أي من أعراض هذه الأنواع، وفي هذا المقال سوف نستعرض أكثر أنواع السرطان شيوعاً وانتشاراً في العالم.

السرطان يعتبر مرض فريد من نوعهلأنه ليس من الأمراض التي تحدث بسبب جرثومي أو فيروسي أو نتيجة إصابة خارجية، وإنما ينشأ بسبب طفرة جينية تحدث خلل في الحمض النووي يسبب عملية إنتاج خلايا جديدة في الجسم بشكل تلقائي بمعزل عن إشراف الدماغ.

كيف يحدث السرطان؟

الجسم بطبيعته ونظامه الحيوي يتخلص من الخلايا القديمة الميتة وينتج بدلاً عنها خلايا جديدة تحل محلها ضمن نظام معين تحت إشراف ورقابة الجهاز العصبي والدماغ يسمح للخلايا بالانقسام لإنتاج خلايا جديدة.
في بعض الحالات قد تتسبب بعض الطفرات الجينية في السماح لخلية معينة أو بعض الخلايا بالانقسام ذاتياً بعيداً عن إشراف الدماغ وبالتالي حصول تكتل ناتج عن هذه الخلايا هو ما يعرف بالتكتل السرطاني أو الورم السرطاني.
 ولا يمكن لجهاز المناعة محاربة هذه الخلايا كونه لا يستطيع تفريقها عن خلايا الجسم الأساسية ويمكن أن يؤدي هذا لمهاجمة خلايا الجسم السليمة من قبل جهاز المناعة.
 

إذاً السرطان هو خلل أو طفرة جينية تسبب إنتاج ذاتي لخلايا سرطانية تسبب ورم أو تكتل سرطاني وبالتالي كما ذكرنا يمكن أن يحدث هذا الخلل بالعديد من أجزاء الجسم وعلى هذا الأساس يوجد عشرات الأنواع من السرطان، ولكن الأكثر شيوعاً منها:

  1. سرطان الثدي: من الأنواع الأكثر شيوعاً حيث يستهدف هذا النوع خلاليا الأثداء عند الجنسين وبشكل أكبر عن النساء كونه يتطور في الخلايا المنتجة للحليب وله العديد من الأشكال والأنواع، ومن أهم أعراض سرطان الثدي بروز تكتل في الثدي، تغيرات ملوحظة في شكل الثدي من حيث الحجم والتموضع، ضمور الحلمة أو تغيرات في شكلها، ظهور حبيبات في جلد الثدي وخاصة حول الحلمة أو في هالة الحلمة.
  2. سرطان الرئة: يعد من أكثر أنواع السرطان المسببة للوفاة، حيث يستهدف خلايا الرئة ويتطور فيها، يعد التدخين أو التعرض للملوثات البيئية عن طريق التنفس من الأسباب الرئيسية لسرطان الرئة كونها تتلف خلايا جدار الرئة، عندما يصبح سرطان الرئة بمرحلة متطورة ينتج عنه العديد من الأعراض مثل السعال بشكل دائم مع خروج دم في بعض الأحيان، ألم في الصدر يترافق مع صعوبة في التنفس، حشرجة وبحة في الصوت.
  3. سرطان الدم (اللوكيميا): يتشكل هذا النوع في الخلايا المنتجة للدم ويشمل نقي العظام واوالعقد الليمفاوي، يتكون هذا النوع في خلايا الدم البيضاء ما يسبب أبيضاض في الدم، من أهم أعراض سرطان الدم فقدان الوزن، حمى شديدة، تصبغ بعض أجزاء الجسم على شكل كدمات، الوهن العام في الجسم، آلام في الجسم والعظام بالإضافة لفرط الحساسية والتعرق.
  4. سرطان الحنجرة: يعتبر سرطان الحنجرة أيضاً من الأنواع الشائعة والذي قد يصب أنواع عديدة من الخلايا في الحنجرة مثل الخلايا الغدية أو خلايا البلعوم أو أنبوب الحلق، وعادة ما ينتج عنه آلام في البلعوم وصعوبة في البلع وتغيرات في الصوت والتهاب دائم في الحلق والأذن، تورم في الرقبة وعدم القدرة على الكلام في المراحل المتقدمة، ومن الأسباب التي تزيد من احتمال الإصابة به التدخين وتعاطي المواد المخدرة عن طريق البلع أو الشم أو التدخين والإفراط في تناول الكحول والإصابة ببعض الأمراض الجنسية مثل الفيروس الحليمي.
  5. سرطان الجلد: يوجد أنواع عديدة لسرطان الجلد مثل سرطان الخلايا القاعدية أو سرطان الخلايا الحرشفية أو سرطان الخلايا الجلدية، تظهر أعراضه على هيئة تقرحات جلدية تظهر وتزول بشكل متناوب، ندوب وتكتلات في أماكن مختلفة من الجلد بلون بني، نتواءات لؤلؤية في الجلد على شكل بقع بنية داكنة، تعتبر المناطق المعرضة للشمس مثل فروة الرأس وبشرة الوجه والرقبة الأكثر تعرضاً لسرطان الجلد ولكن يمكن أن يصب مناطق مغطاة، يعتبر التعرض للأشعة فوق البنفسجية خاصة بسبب التعرض للشمس من أهم عوامل سرطان الجلد أو استخدام مواد وعقاقير غير آمنة على الجلد والتعرض لمواد كيمائية بالإضافة للتعرض لإشعاعات أخرى بحالات خاصة.
  6. سرطان البروستات: يصب السرطان في هذا النوع غدة البروستات المسؤولة عن انتاج السائل المنوي عند الذكور، من أعراض سرطان البروستات وجود مشاكل في التبول والتبول المتقطع وخروج دم مع البول والسائل المنوي في بعض الحالات وآلام في منطقة الحوض والعمود الفقري في المراحل المتقدمة، أسباب سرطان البروستات غير محددة بدقة ولكن تعتبر الأسباب العامة لمرض السرطان مثل التغذية والتعرض للتلوث والتقدم بالعمر والعوامل الوراثية من عوامل الخطر التي قد تؤدي لحدوث سرطان البروستات.
  7. سرطان الكبد: لسرطان الكبد عدة أنواعها والأكثر انتشاراً بينهما أو ما يعرف بسرطان الكبد هو سرطان الخلايا الكبدية، من أعراضه فقدان الوزن، الشعور بالتعب والوهن العام بالجسم، الإقياء والغثيان المتكرر، الإصابة باليرقان، عادةً ما تسبب أمراض أخرى سرطان الكبد مثل انتقال السرطان من الرئة أو المعدة أوالقولون إلى الكبد أو الإصابة بالتهاب الكبدB وفيروس c وتليف الكبد.
  8. سرطان المعدة: يصيب سرطان المعدة الجزء العلوي أو السفلي من المعدة وفي المراحل المبكرة يقتصر تأثير الورم على غشاء المعدة ثم يتطور ليصيب بطانة المعدة وقد ينتقل إلى عضلات المعدة أو العقد الليمفاوية ويصبح أكثر خطورة، من الأعراض العامة لسرطان المعدة التقيء المستمر مع خروج دم وانتفاخ البطن وآلام في المعدة بالإضافة لفقدان الشهية على الطعام ما يسبب فقدان في الوزن، خروج براز بلون أسود، من أهم أسباب سرطان المعدة الإصابة بجرثومة الملوية البوابية، بالإضافة طبعاً للنظام الغذائي للشخص مثل تناول الأطعمة الملوثة أو المعلبة أو ذات المصدر غير الآمن أو الأطعمة المدخنة.
  9. سرطان الدماغ: يعتبر سرطان الدماغ واحد من أنواع الأورام العديدة التي قد تصيب أجزاء من الدماغ ولكن ما يميز السرطان أنه من الأورام الخبيثة التي تتطفل خلاياه على خلايا الدماغ وتسفيد من الدم والغذاء الذي يأتي للدماغ لكي تنمو وتتطور، يعتبر تشخيص سرطان الدماغ مسألة ليست سهلة فقد تتداخل أعراضه مع أعراض أنواع أخرى من الأورام التي قد تصيب الدماغ ومنها آلام الرأس وعدم الاتزان وتشوش الذهن والرؤية في بعض الأحيان وقد يؤثر الدماغ على الحالة العقلية أو الذهنية للمصاب.
  10. سرطان الغدد الليمفاوية: يصيب هذا النوع خلايا الغدد الليمفاوية وهي المسؤولة عن مناعة الجسم ولذلك يعتبر من الأنواع الخطيرة للسرطان، من أعراضه ظهور تورمات أو تكتلات في أماكن مختلفة من الجسم، الشعور بالوهن والتعب، فقدان الوزن والإصابة بالحمى، تعتبر العوامل الوراثية والتلوث البيئي والتقدم في السن وأمراض المناعة الذاتية من أهم الأسباب التي تزيد عوامل الخطر بالإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية.

إذاً ذكرنا بشكل عام أن السرطان مرض يتسبب به طفرة جينية تنتج خلايا وتكتلات سرطانية في أي جزء من الجسم، وبشكل عام يوجد عوامل تساهم في تطور هذه المشكلة نذكر بعضها لأخذ الحيطة:

  • العوامل الوراثية: إذا كان التاريخ العائلي للشخص يوجد حالات إصابة بالسرطان من أي نوع أو درجة تزيد احتمالية تطور خلايا سرطانية لهذا الشخص، تزيد بعض العوامل مثل زواج الأقارب من فرص حصول خلل جيني في الحمض يسبب العديد من المشاكل ومنها السرطان.
  • التدخين: يعتبر التدخين من أشهر وأكثر العوامل المسببة للسرطان لما يحتويه التبغ من مواد سامة من جهة وبسبب دخول الدخان إلى الرئة وجهاز التنفس من جهة أخرى.
  • التلوث البيئي: مثل حالات السكن بالقرب من المصانع أو العمل فيها وخاصة مصانع المواد الكيماوية والبلاستيكية فدائماً ما ينتج عنها مواد مسرطنة تلوث البيئة المحيطة.
  • المخدرات: تؤثر المخدرات حسب نوعها على خلايا وأعضاء مختلفة من الجسم، وهذه المسألة تزيد من فرص حدوث خلل في بعض الغدد والخلايا تؤدي لتطور خلايا سرطانية.
  • زيادة الوزن: أيضاً يعتبر الوزن الزائد من العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بالسرطان، بسبب تأثير هذا الوزن على العديد من الوظائف الحيوية للجسم.
  • التعرض للإشعاعات غير الآمنة: وخاصة بالنسبة للعاملين في المجالات المرتبطة بهذه الإشعاعات مثل الأجهزة والمصانع النووية أو أنظمة الاتصال.
  • استخدام مستحضرات طبية غير آمنة: بعض هذه المستحضرات تحتوي مواد كيميائية خطيرة ومسرطنة لجسم الإنسان، وقد يؤدي الاستخدام غير الآمن لها لزيادة احتمالية الإصابة.
  • التعرض المبالغ فيه للشمس: فالأشعة فوق البنفسجية الموجودة في الشمس تعتبر من المسببات المعروفة للسرطان وخاصة سرطان الجلد.
  • الأطعمة المهدرجة أو المعدلة وراثياً أو المصنعة: فجميع هذه الأغذية قد تحتوي مواد غير آمنة يمكن عند دخولها الجسم أن تسبب مشاكل خطيرة تحدث خلل معين يسبب السرطان.

في البداية يمكن القول أن الإصابة بمرض السرطان من الأشياء القدرية التي لا يمكن منعها بشكل تام، فكلنا معرضون لهذا المرض وغيره، ولكن مع ذلك فإن استبعاد العوامل التي قد تزيد فرص الإصابة بهذا المرض الخبيث من شأنه أن يقي الإنسان إلى حد ما منه، وهنا بعض الخطوات التي يمكن لإتباعها تحقيق هذه الغاية:

  • الابتعاد عن التدخين: فالتدخين من الأسباب الرئيسة للسرطان.
  • التخلص من الوزن الزائد: حيث أن التمتع بجسم رياضي وصحي ورشيق يزيد قدرة الجسم على محاربة أي مرض واحتمال العلاج.
  • الابتعاد عن الأجواء الملوثة: واتخاذ الاحتياطات فيها وخاصة أجواء المعامل والمصانع والتي تنشر فيها المواد الكيماوية أو المواد المشعة.
  • الابتعاد عن الكحول والمخدرات: حيث أن الكحول والمخدرات تسبب مشاكل عديدة في وظائف الجسم وأجهزته ويمكن عند توفر ظروف معينة أن تسبب السرطان.
  • التشخيص الفوري للمرض: تشخيص أي أورام أو تكتلات تظهر بالجسم بشكل فوري ومراجعة الطبيب عند الشعور بأي من أعراض السرطان.
  • تناول نظام غذائي صحي: وعدم الاعتماد على الأطعمة المهدرجة والمصنعة وذات المصادر غير الآمنة والاطعمة المدخنة.
  • الكشف الصحي: قبل الزواج والانجاب وخاصة في حالات زواج الأقارب.

المصادر و المراجعadd