علاج التصلب اللويحي المتعدد والعلاج النوعي للأعراض

هل يمكن الشفاء من التصلب اللويحي المتعدد Multiple Sclerosis؟ أدوية التصلب اللوحي وطرق العلاج النوعي لأعراض التصلب اللويحي المتعدد

علاج التصلب اللويحي المتعدد والعلاج النوعي للأعراض

علاج التصلب اللويحي المتعدد والعلاج النوعي للأعراض

التصلب اللويحي من الأمراض المناعية التي يمكن أن تصيب الجهاز العصبي وينتج عنه تأثيرات سلبية شديدة على الأعصاب، ويعتمد تشخيص هذا المرض على استبعاد الأمراض الأخرى التي ينتج عنها نفس الأعراض، وسوف نتحدث في المقال التالي عن أعراض التصلب اللويحي وطرق علاجه بالتفصيل دوائياً وطبيعياً، وكم هي نسبة الشفاء منه، وهل يؤثر على العلاقة الزوجية؟

animate

التصلب اللويحي أو التصلب المتعدد Multiple Sclerosis هو مرض مزمن يصيب الجهاز العصبي المركزي ويحدث فيه مهاجمة من قبل الجهاز المناعي نفسه إلى الطبقة التي تغطي الألياف العصبية وتحميها والتي تسمى المايلين Myelin ويؤدي إلى تلفها وبالنتيجة يحدث خلل بالاتصال بين الجهاز العصبي المركزي والدماغ والنخاع الشوكي والأعصاب البصرية وبقية الجسم، كما أن السبب الدقيق للإصابة بالمرض غير معروف ولكن غالباً ما تكون الأسباب وراثية. [1]

ينتج عن مرض التصلب اللويحي آثار سلبية شديدة على الأعصاب والمفاصل والعظام والعضلات والنطق، والجهاز البولي، ومنه إلى جميع أنحاء الجسم، وهنا سوف نوضح أهم الأعراض المبكرة للمرض: [1،4]

  1. اضطرابات بصرية: يعاني مريض التصلب اللويحي من اضطرابات بالرؤية فقد يشعر بتشويش أو عدم القدرة على تمييز الألوان، أو قد يحصل تغيير بحركات العين بشكل لا إرادي.
  2. تشنج العضلات وتيبسها: من أعراض التصلب اللويحي أيضاً التقلصات العضلية الشديدة التي يشعر فيها المريض، وينتج عنها اضطرابات في الحركة نتيجة ضعف العضلات ومشاكل في التوازن والدوار.
  3. آلام في الأعصاب: تلف الألياف العصبية بشكل عام عامل رئيسي للآلام العصبية الشديدة التي يشعر بها المصاب بمرض التصلب اللويحي وتظهر على شكل تنميل ووخز وحرقة.
  4. اضطراب في التفكير والتعلم والذاكرة: يعاني المريض من اضطرابات غضب عاطفية مثل الضحك أو البكاء وتؤثر هذه النوبات على قدرتهم على التفكير والتعلم بالإضافة إلى اضطرابات الذاكرة التي تظهر لديهم.
  5. اضطراب جنسي: ينتج عن التصلب اللويحي اضطرابات جنسية عند الرجال على وجه الخصوص حيث أنهم يجدون صعوبة في الوصول إلى الانتصاب والحفاظ عليه.
  6. صعوبات في الكلام والبلع: من أعراض التصلب اللويحي أيضاً إيجاد صعوبة في الكلام والنطق وحتى أثناء البلع والطعام نتيجة لتلف الأعصاب التي تتحكم بهذه الوظائف وفي بعض الحالات قد يحتاج المرضى إلى أنبوب تغذية.
  7. اضطرابات في الأمعاء والجهاز البولي: قد يحدث لدى المريض اضطرابات في الأمعاء مثل الإمساك، واضطرابات بولية مثل الصعوبة في إفراغ المثانة.

هل يمكن الشفاء من مرض التصلب اللويحي المتعدد؟
يعتبر مرض التصلب اللويحي من الأمراض الوراثية التي لا يمكن الشفاء منها بشكل نهائي على الإطلاق، ويهدف العلاج فقط لإبطاء مسار تقدم المرض والحد من الأعراض والهجمات، بالإضافة إلى تخفيف آلام المريض، وعلاج الانتكاسات وتحسين الأداء اليومي للشخص ليشعر بأنه شخص طبيعي قدر الإمكان.

يهدف علاج التصلب اللويحي للسيطرة على الأعراض وإيقاف مسار تطور المرض، وتتعدد أنواع العلاج التي يمكن للطبيب إعطائها حسب استجابة المريض للدواء، فقد يضطر الطبيب لتغير الدواء عدة مرات قبل أن يستقر على النوع الذي لا يسبب آثار جانبية للمريض وهذه الحالة تختلف من مريض إلى آخر، وبشكل عام يتضمن العلاج: [1،2،5]

  1. العلاج بالأدوية الفموية: يتضمن العلاج الفموي العديد من الأدوية التي تمنع انتكاس المريض، والتي يتم تحديد نوعها وجرعاتها من قبل الطبيب تبعاً لكل حالة وسوف نذكر بعض من هذه الأدوية:
    • فينجوليمود: يعرف باسم جيلينيا أيضاً، يتم تناول هذا الدواء بمعدل وسطي حبة واحدة يومياً من أجل منع الانتكاس، ويحتاج المريض عند تناول هذا الدواء إلى مراقبة نبضات القلب وضغط الدم، خاصة بعد الجرعة الأولى وإخبار الطبيب في حال وجود آثار جانبية من أجل تغيير نوع الدواء.
    • تيريفلونوميد: يسمى أيضاً أوباجيو، يتطلب تناول هذا الدواء، فحص الدم بشكل دوري، كما يمكن أن يؤثر على الكبد ويؤدي إلى تلفه، ويمكن أن ينتج عنه تشوهات خلقية للأجنة، لذلك يجب على الزوجين الذين يفكران بالإنجاب استشارة الطبيب وضمان خروج كامل الدواء من الجسم قبل حدوث الحمل حيث أنه يبقى في الجسم لمدة تصل إلى عامين.
    • ثنائي ميثيل فومارات: من أسمائه التجارية تيكفيديرا، يتم إعطاء الجرعة مرتين يومياً، ويتطلب أيضاً مثل أدوية العلاج الأخرى فحص الدم بشكل منتظم لأنه يؤثر على عدد الكريات البيضاء في الجسم ويؤدي إلى انخفاضها.
    • ديروكسيميل فومارت: يسمى تجارياً فوماريتي من الأدوية التي ينتج عنها آثار جانبية أقل من الأدوية السابقة، ومع ذلك يجب الالتزام بفحص الدم بشكل منتظم.
  2. حقن علاج التصلب المتعدد: العلاج الحقني هو العلاج الأسرع في الوصول إلى التأثير المطلوب لذلك يكون أفضل في الحالات الشديدة ويمكن أن يصف الأطباء أدوية مثل:
    • أدوية إنترفيرون بيتا: Interferon_beta تحد هذه الأدوية من مهاجمة الجهاز المناعي لمادة المايلين ولها عدة أشكال مثل، interferon-beta-1a المسمى تجارياً (أفونيكس) و interferon-beta-1b المسمى تجارياً (بيتاسيرون) ، توصف هذه الأدوية لعلاج التصلب اللويحي يتم إعطائها بشكل حقني داخل العضل أو تحت الجلد، يحتاج المريض عند العلاج بهذه الأدوية إلى مراقبة أنزيمات الكبد من خلال التحاليل الدورية لأن هذه الأدوية تؤثر على الكبد وتؤدي إلى تلفه، كما أنها تقلل من عدد خلايا الدم البيضاء، ويكون المريض معرض أكثر للإصابة بالإنفلونزا عند العلاج فيها.
    • أسيتات جلاتيرامر: إن استخدام هذه الأدوية يساعد في تقليل هجوم الجهاز المناعي على مادة المايلين التي تحمي العصبونات، فيقلل من خطر المرض، ولكن يمكن أن ينتج عنه آلام وتهيج في موقع الحقن.
  3. علاج بالتسريب الوريدي: في الحالات الشديدة يلجأ الأطباء للتسريب الوريدي للتخفيف من حدة الأعراض ومساعدة المريض على التخلص منها، ومن هذه الأدوية نذكر:
    • ناتاليزوماب: يعرف باسم تيسابري، يعتبر خط العلاج الأولي في الحالات الشديدة.
    • ألميتوزوماب: من أسمائه التجارية ليمترادا، يساهم في تقليل الانتكاسات التي تحصل عند مرضى التصلب اللويحي، يتم تسريبه في المرة الأولى لخمس أيام متتالية وبعد عام يتم تسريبه لثلاث أيام.
    • أوكريليزوماب وميتوكسانترون والعديد من الأدوية الأخرى التي تحدد من قبل الطبيب.
  4. العلاج الفيزيائي: هو عبارة عن علاج فيزيائي يتم بأيدي مختصين ويعمل فيه على استخدام وسائل الحركة مثل العكازات والكراسي المتحركة، والتدريب على حركات العين والرأس بالإضافة إلى تمارين التقوية العضلية مثل التمارين الرقبة والكتف والفم لت حسين قوة العضلات وحركتها وتنسيقها.
  5. علاج سلوكي: يهدف العلاج السلوكي إلى تعديل الأنشطة والحركات للتكيف مع التغيرات الجسدية الجديدة مثل:
    • استخدام أواني الأكل الثقيلة.
    • استخدام وسائد الكراسي لرفع مستوى الجلوس.
    • استخدام نوع محدد من الأحذية الطبية.
    • تغيير في النظام الغذائي.
    • تجنب مهيجات الجهاز البولي مثل الأطعمة الحارة أو الحمضيات.

يعتمد علاج التصلب اللويحي على مدى تطور الأعراض التي يعاني منها المريض من أجل منع الانتكاس والحفاظ على الحالة المستقرة للمرض، وهنا سوف نوضح كيف يتم علاج الأعرض النوعية: [4]

  • علاج الانتكاس: يتضمن علاج الانتكاسات كورس لمدة خمس أيام من أدوية الستيروئيدات، وفي حالات أخرى يتضمن العلاج حقن الستيروئيدات في المستشفى لمدة 3 إلى 5 أيام لأنها تساعد على تسريع الشفاء، ولكنها لا تمنع من إعادة الانتكاس.
  •  التخلص من التعب والوهن العام: يتم علاج أعراض التعب المصاحبة للتصلب اللويحي عبر تغيير نمط الحياة كالحفاظ على فترات كافية من النوم، والطعام الصحي، والالتزام بالتمارين الرياضية، بالإضافة إلى أن الأطباء تقوم بوصف دواء الأمانتادين للتخلص من هذه الأعراض.
  • علاج الاضطرابات البصرية: في حالات اضطرابات العين اللاإرادية قد يصف الأطباء دواء الجابابنتين بالإضافة إلى إعطاء الستيروئيدات التي تساهم في تحسين الأعراض.
  • تخفيف التشنجات العضلية: يتم العمل على التخلص من التشنجات العضلية بالدرجة الأولى من خلال العلاج الطبيعي والرياضة، بالإضافة إلى وصف بعض المرخيات العضلية مثل جابابنتين أو باكلوفين كما يتم وصف الكلونازيبام أو الديازيبام.
  • تخفيف ألم الاعتلال العصبي: ينتج ألم الاعتلال العصبي عن تلف الأعصاب وعادة ما تكون آلام شديدة وحادة ويعالج هذا النوع من الألم بأدوية مثل كاربامازيبين أو أميتريبتلين أو جابابنتين.

يمكن أن تحدث عدة تغيرات جنسية عند الإصابة بالتصلب اللويحي بسبب الآثار النفسية والعصبية للمرض، وسوف نوضح أهم المعلومات المتعلقة بمرض التصلب اللويحي والجماع: [4،3]

  • آلية تأثير المرض: تبدأ الإثارة الجنسية بدءً من الجهاز العصبي المركزي، حيث يرسل إشارات عصبية إلى الدماغ ومنه إلى الأعضاء التناسلية على طول المسار العصبي في الحبل الشوكي، وتؤثر التغيرات العصبية المرتبطة بهذا المرض على المسار العصبي بشكل مباشر أو غير مباشر وينعكس بدوره على الأداء الجنسي.
  • ضعف القدرة الجنسية عند الرجل: ينتج عن التصلب اللويحي ضعف بالرغبة الجنسية، بالإضافة إلى اضطرابات في الوصول إلى الانتصاب مع عدم القدرة على القذف.
  • الآثار الجنسية الناتجة عن التصلب اللويحي عند السيدة: انخفاض في الرغبة الجنسية أيضاً بالإضافة إلى ازدياد الألم والخدر مما يؤدي إلى عدم القدرة على الوصول للنشوة الجنسية بالتزامن مع ازدياد توتر العضلات والجفاف الذي يتعرض له المهبل نتيجة المرض.
  • الآثار النفسية الجنسية: نتيجة ضعف الرغبة الجنسية قد يحصل لدى المرضى اكتئاب ورهبة عند ممارسة العلاقة الجنسية.

كيف يتم علاج تأثير التصلب المتعدد على القدرة والرغبة الجنسية؟

النقطة الأهم هي التحدث مع الشريك حول المشاكل الجنسية التي أثرت بشكل سلبي على الرغبة وهنا يجب على الشريك المساعدة في حل هذه المخاوف، وقد يعطى للرجال بشكل خاص دواء سيلدينافيل أو ما يعرف باسم الفياغرا لحل مشكلة الانتصاب مع مراعاة عمر المريض والاضطرابات القلبية ففي حال كان لديه أمراض قلبية يجب ألا يستخدم هذا الدواء إطلاقاً.

المصادر و المراجعadd