أسباب تشوهات الجنين وطرق والوقاية من تشوه الأجنة

الأسباب الجينية والوراثية لتشوه الجنين، تشوه الجنين بسبب التعرض للمواد الكيميائية والأشعة، العوامل الصحية لتشوهات الجنين، وطرق الوقاية من تشوه الجنين

أسباب تشوهات الجنين وطرق والوقاية من تشوه الأجنة

أسباب تشوهات الجنين وطرق والوقاية من تشوه الأجنة

يمكن التمييز بين نوعين أساسيين لتشوهات الجنين، النوع الأول هو التشوهات الوراثية التي تنتج عن انتقال الطفرات الجينية إلى الجنين من الأب أو الأم أو من كليهما في حالات زواج الأقارب، والنوع الثاني هو التشوهات التي تنتج عن عوامل خارجية مثل التعرض للأشعة أو المواد الكيميائية أو التدخين، في هذه المقالة سنتحدث عن الأسباب الجينية لتشوه الجنين والأسباب الكيميائية والصحية التي تسبب تشوهاً للجنين. كما سنتحدث عن أنواع تشوهات الجنين وأقسامها وطرق الوقاية من تشوه الجنين.

يمكن تقسيم التشوهات التي تصيب الجنين إلى قسمين:

  1. تشوهات الجنين الخلقية أو الجسدية مثل الشفة الأرنبية ومشاكل في صمامات القلب.
  2. تشوهات الجنين الإدراكية ومشاكل في الجهاز العصبي مثل صعوبات التعلم.

العيوب الهيكلية هي عندما يكون جزء معين من الجسم مفقودًا أو مشوهًا. أكثر العيوب الهيكلية شيوعًا هي: [4]

  1. عيوب القلب: كضعف عضلة القلب وتشوهات القلب عند الأطفال.
  2. الشفة المشقوقة أو الحنك: وجود فتحة أو انقسام في الشفة أو سقف الفم.
  3. السنسنة المشقوقة: عدم تطور الحبل الشوكي بشكل صحيح.
  4. حنف القدم: تقوّس القدم إلى الداخل بدلاً من الأمام.

تتسبب العيوب الخلقية الوظيفية أو النمائية إلى بعدم قيام عضو أو جزء من الجسم أو النظام بأكمله بشكل صحيح ما يسبب إعاقات الذكاء أو التنمية. وتشمل العيوب الخلقية الوظيفية أو النمائية عيوب التمثيل الغذائي والمشكلات الحسية ومشاكل الجهاز العصبي كما تسبب عيوب التمثيل الغذائي مشاكلاً في كيمياء جسم الطفل.

ومن الأمثلة الأكثر انتشاراً على التشوهات الخلقية الوظيفية أو النمائية ما يلي:

  • متلازمة داون: التي تسبب تأخرًا في النمو البدني والعقلي.
  • مرض الخلايا المنجلية: والذي يحدث عندما تصبح خلايا الدم الحمراء مشوهة.
  • التليف الكيسي: الذي يدمر الرئتين والجهاز الهضمي.

يواجه الأطفال مشاكل جسدية مرتبطة بعيوب خلقية محددة فقد لا تظهر العديد التشوهات بشكل واضح على الأطفال في الفترة الأولى من حياتهم إذ قد لا يتم اكتشاف العيوب لشهور أو حتى سنوات بعد ولادة الطفل.

تشكل الأمراض الوراثية أحد أهم أسباب تشوه الجنين لأسباب جينية وراثية، فتنتقل تلك الخصائص عبر الكروموسومات من أحد الوالدين إلى الجنين. وقد يحدث ما يسمى الطفرة الجينية وهي تحول أو تغير في خصائص أو عدد الجينات الوراثية المحمولة على الكروموسومات التي تنتقل من الأم والأب للجنين والتي تحمل الصفات الخاصة بهذا الجنين. [1]

  • الخلل في الجينات: يعتبر الخلل في الجينات من أبرز أسباب تشوهات الجنين، حيث يؤدي الخلل في تكوين الجينات أو عدم توازن الصبغيات فيها إلى ظهور طفرات جينية تسبب تشوه الجنين في مراحل النمو داخل الرحم، وقد تسبب أيضاً إعاقات لا تظهر في المرحلة الجنينية.
  • تحدث التشوهات الجينية عندما يصبح الجين معيباً بسبب طفرة أو تغير. تحدث هذه العيوب عند الحمل ولا يمكن منعها في كثير من الأحيان. قد يكون هناك خلل معين طوال تاريخ العائلة لأحد الوالدين أو كليهما.
  • الميراث المتنحي ويحدث عندما ينقل كلا الوالدين الذين ليس لديهما مرض ولكنهما حاملان له في جيناتهم للجنيني مثل التليف الكيسي.

قد يحدث تشوه الجنين بسبب عناصر كيميائية تم دخولها لجسم الأم الحامل أدت لإحداث طفرة في الجينات الخاصة بالجنين وقد يحدث ذلك عن طريق: [2]

  1. استنشاق مواد كيميائية ضارة: مثل استنشاق رائحة مواد التنظيف.
  2. قيام الأم بصبغ شعرها خلال الحمل: فإن تعرض الأم لرائحة الأكسجين والمواد المستخدمة في صباغة الشعر وتغيير لونه قد يتسبب بإحداث تشوهات الجنين.
  3. تعرض للنساء الحوامل للأشعة: فتعرض المرأة الحامل لأشعة التصوير قد تسبب حدوث تشوهات للجنين.
  4. تناول الأدوية خلال الحمل: فالأدوية هي عبارة عن مركبات كيميائية يتم مزجها بنسب معينة لعلاج مشاكل وأمراض، ولكن لهذه العقاقير والأدوية تأثيرات بالغة الخطورة على المرأة الحامل وعلى الجنين، فقد تتسبب بالإجهاض أو موت الجنين إضافة لإحداثها كثيراً من التشوهات الخلقية لدى الجنين. لذا يجب الانتباه كثيراً لعدم تناول الحامل لأي دواء قبل استشارة الطبيب والتأكد من صحة أخذها له مع تفضيل اللجوء لأي بدائل عشبية أو طبيعية في فترة الحمل.

يتأثر الجنين بشكل رئيسي ومباشر بصحة الأم النفسية والجسدية، فهي الوحيدة التي تزوده بالطعام والشراب وتخلصه من الفضلات قبل ولادته، لذا القيام بسلوكيات غير صحية قد يعود بالنتيجة العكسية على الجنين والتي تسبب في كثير من الحالات التشوهات الخلقية للجنين. [3]

  • تعاطي الكحول والمخدرات: لن نتحدث هنا عن أضرار الكحول والمخدرات على صحة الأم وعقلها ونفسيتها، ولكن يجب معرفة أن تناول المخدرات والكحول أثناء فترة الحمل تسبب تشوهات خلقية للجنين لا يمكن معالجتها، كما يعتبر التدخين مسؤولاً عن تشوهات الجنين ومشاكل الولادة المبكرة.
  • مشاكل في الرحم والسائل الأمينوسي: في مرحلة وجود الجنين ونموه داخل الرحم يكون محاطاً بالسائل الأمينوسي الذي يؤمن له الحماية من الصدمات ويعزله عن جدار بطن الأم الحامل، لكن في حال حدوث خلل بمستويات السائل الأمينوسي أو تمزق للغشاء وتسرب للسائل؛ يؤدي ذلك لمشاكل صحية كثيرة للجنين منها متلازمة الاختناق بالشريط الأمينوسي، ومن الحالات الشائعة حدوث الولادة المبكرة بسبب تسرب السائل الأمينوسي أو العدوى الناتجة عن ثقب الغشاء الذي يحفظ السائل.
  • نقص التغذية: الجنين يعتمد بشكل مطلق في تغذيته على الأم، فما تتناوله الأم من طعام يتم إمداد جنينها به عن طريق الحبل السري، وفي حال حدوث نقص تغذية لدى الأم الحامل أو عدم تناولها كميات كافية من الطعام قد يتسبب ذلك بحدوث تشوهات خلقية للجنين.

تكون الأم الحامل في الكثير من الحالات مسؤولة عن تجنب العيوب الخلقية وتشوهات الجنين، وذلك من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات قبل وخلال الحمل لتقليل احتماليات تشوهات الجنين، من هذه الإجراءات:

  • مراقبة الصحة العامة قبل الحمل: وذلك للتأكد من استعداد جسم الأم لاستقبال الجنين، كما يساهم الحفاظ على صحة جيدة قبل الحمل في تجنب مخاطر الأسابيع الأولى للحمل قبل أن تعرف الأم أنها حامل.
  • التوقف عن التدخين: يجب أن تقلع المرأة الحامل عن التدخين بشكل كامل ودون تسامح، حيث يشكّل تدخين سيجارة واحدة في اليوم مخاطر مضاعفة للولادة المبكرة ومشاكل الوزن عند الولادة ومشاكل نمو الجنين المختلفة.
  • تناول نظام غذائي صحي ومتكامل: العناية بالنظام الغذائي خلال الحمل تضمن حصول الأم والجنين على الكميات اللازمة من الفيتامينات والمعادن والعناصر الأساسية لنمو الجنين بشكل سليم.
  • الحفاظ على وزن صحي: زيادة الوزن من الأعراض الطبيعية للحمل، لكن يجب أن تكون الأم حذرة من زيادة وزنها خلال الحمل أكثر من المعدل الطبيعي، ما يعرضها للكثير من المشاكل الصحية التي قد تؤثر على نمو جنينها وصحته.
  • مراقبة الأمراض المزمنة التي تعاني منها الأم: وجود أمراض مزمنة مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم لا يمنع الحمل، لكن يجب أن تكون الأم التي تعاني من أمراض مزمنة قبل الحمل أكثر حذراً في إدارة وتدبير هذه الأمراض، كما يجب أن تعالج الأم أي أمراض غير مزمنة قبل اتخاذ قرار الحمل.
  • تناول حمض الفوليك: يساعد الحصول على حمض الفوليك لدعم النمو العصبي للجنين وتجنب العيوب الخلقية، وينصح أن تأخذ الأم 400 ميكروغرام من حمض الفوليك يومياً خصوصاً في الثلث الأول من الحمل، وعلى الرغم من إمكانية الحصول على حمض الفوليك من الغذاء لكن الأفضل أن تأخذ الحامل مكملات حمض الفوليك بشكل منتظم.
  • تجنب تناول الأدوية أثناء الحمل: بمجرد أن تعرف الأم أنها حامل يجب أن تتوقف عن تناول جميع الأدوية وتستشير طبيبها فوراً، وطول فترة الحمل والإرضاع يجب على الأم أن تراقب نوعية الأدوية أو العقاقير وتتأكد من أمانها على الحامل والجنين، وحتى الأعشاب ومنتجات الطب البديل.
  • تجنب التعرض للمواد الضارة: يجب على المرأة الحامل تجنب التعرض للرصاص والمبيدات الحشرية والإشعاع السينية كونها تضر بالجنين وقد تسبب له تشوهاً.
  • تقليل خطر إصابة الحامل بالعدوى: العدوى الفيروسية أو الجرثومية قد تكون سبباً مباشراً لتشوه الجنين، لذلك يجب أن تتأكد الأم الحامل من تناول طعام نظيف ومطهو جيداً، وتجنب مصادر العدوى قدر الممكن، كما ينصح الأطباء بتقليل الاختلاط مع الحيوانات الأليفة خلال الحمل.
  • منع العنف المنزلي: قد تتعرض النساء اللاتي يتعرضن للإساءة قبل الحمل لخطر زيادة الإساءة أثناء الحمل.

المصادر و المراجعadd