تلقى التغيرات الجسدية في جسم المرأة أثناء الحمل الكثير من الاهتمام، لكن يتم إيلاء اهتمام أقل للتغيرات العاطفية التي يمكن أن تعاني منها خلال الأشهر التسعة، حيث تتراوح العواطف المرأة بين أعلى مستويات الشعور بالسعادة والحماس حول إنجاب طفل إلى أدنى مستويات الشعور بالصبر والخوف مع اقتراب موعد الولادة ومسؤوليات الأمومة.
تحدثنا في مقال سابق عن أغلب العوامل التي تسبب تقلب مزاج المرأة خلال الحمل، وكيفية تعاملها مع هذه الحال التي لن يمرّ الحمل من دونها.. لكن ماذا عن الزوج؟ كيف عليك التعامل مع زوجتك الحامل؟ وهل تعلم أن زوجتك الحامل ستكون شديدة الحساسية حتى من كلامك ولو كان على سبيل المزاح؟ تابع القراءة وستعرف الكثير خلال السطور القادمة.


الأسئلة ذات علاقة


الحمل والعلاقة الزوجية

كيف يغير الحمل العلاقة الزوجية وماذا عن المشاكل التي يسببها؟
الحمل ليس علاقة يومية بل التزام لمدة تسعة أشهر، يؤدي بالتأكيد إلى العديد من التغييرات في العلاقة الزوجية، لكن الوعي بإمكانيات التغيير سيبقيكما على استعداد لكيفية التعامل معه والتصرف وفق ذلك للحفاظ على العلاقة مستقرة دون أي مشكلة، وهذه بعض المؤشرات التي يمكن أن تسبب المشاكل:
- زيادة اعتماد الزوجة على الزوج: ستجعل من الضرورة مشاركته في الكثير من المواقف مثل: مواعيد الطبيب وساعات تقديم المشورة والتواجد في المنزل أكثر من السابق. 
- مشاعر العزلة: حيث سيكون تركيز الأم الحامل على الجنين وحمايته، لذا قد تزداد الشكاوى الشائعة بين الأزواج، مما يسبب الشعور بالعزلة لدى الزوجة.
- الامتناع عن الجنس:  يمكن أن يؤثر غياب الجنس والحميمية عن العلاقة الزوجية أثناء الحمل، بعض المشاكل لاسيما خلال الأشهر الأولى من الحمل.


الشجار مع الزوجة الحامل

كيف يواجه الزوجان مصاعب الحمل على العلاقة الزوجية؟
التغييرات في جسم الزوجة، كذلك سمنتها والبطن البارز والهرمونات المستعصية؛ تسبب خللاً في التوازن الأسري عندما يتعلق الأمر برعاية العلاقة مع شريك الحياة (الزوج)، ففي لحظة واحدة قد تشعر المرأة الحامل بالارتباط الشديد مع زوجها، ثم يمكن أن تشعر بالعزلة لاسيما إذا لم يلبي الزوج توقعاتها في الدعم، مما قد يسبب الصراع بينهما، إلا أن هناك طرق يمكن من خلالها تعزيز العلاقة حتى خلال أيام الحمل الصعبة، فعلى الرجل والمرأة أن يتحملا مسؤولية مشتركة: 
- تعديل الروتين: أيها الزوج حاول أن تكون مرناً وعدل روتين حياتك ليتناسب مع احتياجات هذه المرحلة، حيث يمكنك في بعض الأحيان ممارسة بعض الأنشطة أو الهوايات التي تستمتع بها مع زوجتك مثل حضور فيلم سينمائي، بدلاً من الخروج مع أصدقائك كل يوم (لا يعني أن تقطع علاقتك بهم فترة حمل زوجتك، لكن قسّم هذه الأوقات ليكون للزوجة الحصة الأكبر من وقت فراغك).
- وقت للتواصل والمحادثة: تحتاجان إلى الاتصال والحديث كثيراً أثناء الحمل، إذ لا يكفي التركيز على جوانب مثل: الطبيب والغذاء والمكملات الغذائية فقط، لكن لا بد من الجلوس والتحدث، حيث يمكنك أن تخصص بعض الوقت لمشاركة أفكارك والأحداث التي مرّت خلال يومك مع زوجتك الحامل (لكن حاول ألا تحدثها عن المشكلات المادية مثلاً).
- الأولوية لشريك الحياة: يجب ألا يغير الحمل من طريقة اهتمام الشريكين ببعضهما البعض، لأنها أساس شعوركما بالأمان، كما لا يفترض أن يغير الطفل علاقتكما.

المشاكل الجدية والشائعة بين الزوجين خلال الحمل مع الحلول الممكنة
- مشكلة تسمية الطفل القادم: يمكن أن يكون قرار تسمية طفلك صعب جداً، قد ينتهي الأمر إلى نقاش حاد حيث لا يتفق أحدكما مع أفكار الآخر حول اسم الطفل.
لحل مشكلة تسمية الطفل؛ خذا بعض الوقت ثم اجلسا معاً للحديث عن المشكلة، إذ يمكن أن تمنحك المناقشة فهماً أعمق لوجهات نظر زوجتك، بالتالي العمل على اتخاذ قرار مشترك.
- مشكلة قلة أو انعدام الاهتمام: تصبح المرأة ضعيفة خلال الحمل، وقد تشعر أنك لا تعطيها الاهتمام الذي تستحقه أو الرعاية المطلوبة مثل: عدم التزامك بالمواعيد المحددة لمراجعة الطبيب، أو عدم تواجدك لأوقات أطول في المنزل.
حل مشكلة الاهتمام والرعاية بالحامل؛ بدلاً من تحميل الزوج المسؤولية كاملة في موعدكِ مع الطبيب، يمكنك أن تطلبي من صديقتك أو والدتك أو شقيقتك الذهاب معكِ، حيث ستكنّ مستعدات دوماً لمناقشة كل القضايا المتعلقة بالحمل أيضاً مثل: تورم القدمين وغثيان الصباح وما إلى ذلك، بدلا من تراكم كل شيء على شريك حياتك وتحميله المسؤولية كاملة. 
- مشكلة الجنس: من الطبيعي أن يحاول الزوج ممارسة الجنس مع الزوجة الحامل في بعض الأحيان، حيث يمكن أن تكون شيء صعب بالنسبة لمعظم الأزواج في الأشهر الأولى من الحمل، بسبب (غثيان الصباح والإرهاق وتقلبات المزاج)، فالجنس سيكون آخر شيء يمكن أن تفكر فيه الحامل، وبسبب المصاعب والمنغصات المتعلقة بالحمل، قد لا يتعاطف الزوج مع الزوجة بالتالي أن ينتهي الأمر إلى شجار.
حل مشكلة الجنس؛ يمكن أن يكون الحل من خلال حس الفكاهة والضحك على الأشياء سواء البسيطة (مثل رغبة الحامل الدائمة بالتبول) أو الجسيمة (مثل التعب والغثيان)، لأن المزاح سيخفف وطأة الموقف ثم يمكنكما أن تستغلا بعض اللحظات الجميلة والمريحة معاً، تذكرا أن التواصل هو المفتاح لحل هذه المشكلة، ثم لا بد للمرأة الحامل أن تتحدث مع زوجها عن مخاوفها بشأن الجنس في هذه المرحلة الحساسة.
- المشكلة المادية: إنجاب طفل يزيد النفقات إلى حد كبير، حيث يمكن للتغيير المفاجئ في النفقات أن يصدمكما، مما يجعل من الصعب إدارة الشؤون المالية واتخاذ القرارات النقدية، بالتالي ينشأ التوتر والشجار بين الزوجين قبل أن ينجبا الطفل حتى.
حل المشكلة المادية؛ يمكنكما تخطيط ميزانية والتمسك بها ولا تنتظرا إنجاب الطفل للحديث حول القضايا المالية، فالحل من خلال معرفة جميع النفقات المتوقعة ووضع خطة ميزانية عملية وغير صارمة يمكن اتباعها، حتى أنكما ستكونان جاهزان لأوقات الطوارئ حتى لو لم تحسباها ضمن الميزانية.
- مشكلة تدخل العائلة: الحمل يمكن أن يغير معادلة العلاقات الجيدة مع عائلة الزوجة أو الزوج، حيث يمكن أن يتدخل أهل الزوجة أو الزوج أكثر من اللازم في شؤون الأسرة الصغيرة.
حل مشكلة تدخل العائلة؛ ستكونان أبوين لذلك يجب أن تتخذا جميع القرارات بنفسكما، إلا أن الدعم من عائلاتكما أمر ضروري ويمكنكما دائماً أن ترحبا بالنصيحة، طالما أنها لا تؤذي أحد الزوجين أو العلاقة، حيث لا يوجد سبب ليكون أحد الزوجين فضّاً ، ثم تحدثا إلى بعضكما البعض بودّ؛ إذا لاحظ أحدكما تدخلاً مفرطاً من قبل عائلة الآخر.
تذكر أن الشجار والمشاكل أثناء حمل الزوجة يمكن أن يرفع مستويات التوتر والإجهاد، بالتالي ارتفاع ضغط الدم وعدم التوازن الهرموني في الجسم والإجهاض ربما، كما أن المستويات المرتفعة من القلق تؤدي إلى الاكتئاب التالي للولادة مما يضرّ بصحة الأم والطفل في نفس الوقت.

دور الزوج أثناء الحمل

كيف تواجه المتغيرات التي تطرأ على زوجتك خلال الحمل؟
عندما تزوجتَ.. دخلتَ حياة مشتركة تحتم عليك وشريكة الحياة؛ أدواراً لا بد من المساواة في أداءها كي تنضج علاقتكما معاً وتبنيا أسرة متكاملة، حيث تبدأ المسؤوليات الحقيقية مع حمل الزوجة وما يرافق هذه المرحلة من تغييرات ستطال الحياة الزوجية حتماً، فيبدأ العمل الجماعي ولكلٍ دوره، فما هو دورك لاسيما مع التغيرات الكبيرة التي تطال أولاً مزاج ونفسية زوجتك خلال أشهر الحمل؟.. 
نقدم لك بعض النصائح التي تساعدك على مواجهة هذه التغييرات وكيفية التعامل معها:

أولاً: مسؤوليات الرجل كزوج:
يتجاوز دورك مجرد تقديم النقود وإدارة العائلة، وكي تكون زوجاً صالحاً يجب أن تبقي زوجتك وعائلتك سعيدة.. إذ يمكنك المساهمة وأداء دورك كزوج قبل حمل زوجتك من خلال: 
1- كن قيادياً: حيث تعرف تلقائياً كيف تتولى مسؤولية المنزل بشكل طبيعي، لكن تذكر ألا تكون متسلطاً.
2- حماية الزوجة:هذه هي مسؤوليتك الرئيسية، إذ يجب أن تحمي زوجتك من جميع المخاطر والعنف (الجسدي والنفسي) ويجب أن تشعر بالأمان في وجودك. 
3- الحب دون قيد أو شرط: أفضل طريقة للحب ألا يكون مشروطاً وهو ضمان رضاك العاطفي أيضاً، فأكد لها بشكل دائم أنك تحترمها وتحبها وتقدرها، كما عليك أن تعبّر عن ذلك من خلال تصرفاتك. 
4- تلبية الاحتياجات: يجب الوفاء بالاحتياجات الأولية للأسرة (الطعام والمأوى والملابس.. الخ)، إلى جانب ذلك معرفة إذا ما كان لديها أي احتياجات أخرى ولم تعبّر عنها مباشرة. 
5- كن صبوراً: تتذمر زوجتك حتى قبل الحمل وهذا أمر طبيعي.. عليك تقبلها كما هي وإذا كنت لا تحب أي من سلوكياتها أو طريقة تعبيرها عن مزاجها المتقلب؛ دعها تعرف ذلك من دون أن تنتقدها على كل الأشياء الصغيرة.. بدلاً من ذلك ركز على الأشياء الإيجابية التي تحبها في زوجتك. 
6- كن متوفراً: هذا ضمن مسؤولياتك كزوج.. أن لا تتركها للتعامل مع مشاكلها وحدها، وأن تعرف أنك موجود مهما كانت المشكلة، حيث يعطيها وجودك قوة هائلة. 
7- تحلى بسلوك نبيل: فأنت رجل من خلال الطريقة التي تتحدث بها أو تعالج من خلالها المشكلات، وتذكر إن كان لديك أطفال أنهم سيتعلمون من سلوكك، لذا لا تنتقد أو تصرخ أو تسيء لزوجتك.
8- قضاء الوقت مع الزوجة: لا تنحصر مسؤولياتك كزوج بتأمين متطلبات البيت، بل يجب أن تقضي وقتاً ممتعاً مع زوجتك من خلال الخروج للتنزه والتحدث إليها ومشاركة أهدافك وأحلامك معها، كذلك يمكن أن تشارك في شؤون ومسئوليات المنزل مثل: (شراء البقالة أو أعمال البستنة أو تنظيف المنزل أو تسوية الحسابات) أو الاشتراك في جميع الأنشطة التي تقوم الزوجة بها لوحدها عادة من شؤون تدبير المنزل، مما يزيح عنها الكثير من قلق تحمل الأعباء.
9- كن موثوقاً: وحاسماً في حال تأثرت زوجتك من أمور عائلية مثل (القيل والقال) وتدخل أهلك، حيث  يجب أن تكون حارس البوابة للعلاقة الزوجية وأن تُوقف أي سلوك ضار بنفسية زوجتك من قبل الآخرين حتى الأقرباء منهم.
10- احترام الزوجة: لا تتحدث عن الأمور الخاصة بزوجتك مع الأصدقاء والعائلة، فهي تحتاج إلى بناء الثقة من خلال احترامها والحفاظ على كرامتها، كما عليك أخذ رأيها واستشارتها في جميع القرارات الكبيرة أو الصغيرة، ومن خلال القيام بذلك تبين لها أهميتها وأن رأيها له قيمة بالنسبة لك.
11- التوازن: عندما تصبح أباً يجب أن تحافظ على توازن جيد بين كونك والداً وزوجاً، فلو كنت أباً للمرة الأولى قد ينتقل تركيزك بالكامل إلى الطفل القادم، لكن تجنب ذلك لأن زوجتك لا تزال بحاجة لاهتمامك.

ثانياً: مسؤوليات الزوج خلال حمل الزوجة:
تغمر المرأة العواطف المتقلبة خلال الحمل، فجنبا إلى جنب مع السعادة لرؤية الطفل تأتي بعض الأشياء غير السارة مثل: غثيان الصباح والتعب وغيرها من أثار الحمل، خلال هذه المرحلة يمكنها الاستفادة من كل المساعدة التي تحتاجها منك (البدنية والعاطفية على حد سواء)، لذا وإلى جانب الاهتمام بصحتها يمكنك أيضاً القيام بالأمور التالية:
1- الحمل محبط في بعض الأحيان: لذا دعها تعبّر أمامك عن مخاوفها وقلقها، أنت بدورك قدم لها الدعم العاطفي والجسدي (الحضن وإمساك يديها بحنان أثناء حديثك معها)، وطمأنها أنك موجود من أجلها مما يساعدها على التعامل مع مخاوفها، كما يمكنك التحدث إلى الطبيب المتابع لتأخذ فكرة عن كيفية المساهمة في راحتها النفسية واسترخائها.
2- مساعدتها في الأعمال المنزلية: وخاصة في أول ثلث من فترة الحمل، فلا تنتظرها أن تطلب منك القيام بالأعمال المنزلية؛ لأنها غالباً لن تطلب.
3- اقرأ الكتب المتعلقة بالحمل: خاصة إذا كان هذا طفلك الأول، حيث يجب أن تكون على أهبة الاستعداد للحظة المخاض والولادة، كما يمكنك التحدث إلى بعض الأصدقاء والأقارب للحصول على المعلومات وبالطبع إلى الطبيب النسائي لتوضيح أي شكوك أو مخاوف تنتابك أنت أو زوجتك.
4- شاركها مراحل حمل الجنين: لفتة جميلة بأن تختار تصوير زوجتك الحامل خلال مراحل حملها لتكريمها والاحتفاظ بذكريات الحمل الرائعة.
5- أخرج معها للتسوق:  سواء لثيابها حيث سيتغير شكل جسدها خلال فترات الحمل وستكون سعيدة إن أطريت على جمالها مهما ازداد وزنها بسبب الحمل، وعِدها أنك ستساعدها على إنقاص وزنها بعد ولادة الطفل، كذلك تسوق معها احتياجات وملابس الطفل القادم. 
6- تحدث بشكل إيجابي ودائم عن حملها: اجعلها تشعر بأنها حامل متميزة، كذلك تحدّث إلى الجنين في بطنها وقل لها كم تبدو جميلة مع انتفاخ بطنها، اجعلها تشعر بالخصوصية من خلال معرفتك وقبولك التغييرات التي تحصل في جسمها.
7- كن دوماً متاحاً: بغض النظر عن مدى انشغالك في العمل، خصص وقتاً لمرافقتها في إجراء فحوصها الشهرية لأن هذا يبقيك على إطلاع على صحتها وصحة الطفل. 
8- اذهب للمشي معها:  تعامل معها برومانسية مما يخدم الغرض في الحفاظ على نشاطها البدني أولاً وجعلها تشعر بمحبتك الفعلية ثانياً.
9- كن صبورا مع ثورة أعصابها: فهي مضطربة ومزاجية لأن الحمل يمكن أن يكون غير مريح في بعض الأحيان، حيث تمر هورموناتها في بحر من التغييرات، فيمكنك أن تفعل أشياء صغيرة مثل إطعامها، أو مشاهدة أفلام الحمل معها أو التعامل بروح الدعابة.. افعل كل ما بوسعك لجعلها تضحك.
10- مراعاة حساسيتها: إذا كنت تريد ممارسة الجنس معها أخبرها بذلك لكن لا تفرضه عليها، فإن كانت متعبة أو ليس لديها مزاج لممارسة الجنس؛ عليك عندئذ احترام مشاعرها.
11- مراقبة عادات الأكل لديها: عليك أن تكون حذراً حيال ذلك لأنه سيؤثر على صحتها وصحة الجنين بشكل مباشر، تأكد من أنها تتبع نظام غذائي صحي، واحرص على مطبخك مليء بالأطعمة الصحية والوجبات الخفيفة، لأن الحمل يعني هجمات الجوع المفاجئة حتى في منتصف الليل، ذكّرها كذلك بأدويتها وأبقها في متناول يديك أو ضع قائمة مهام وتذكير بمواعيدها معلقة على باب الثلاجة حتى لا تفوتها. 
12- مع تقدم الحمل قد يصعب عليها النوم بشكل جيد بسبب الوزن المتزايد للطفل والضغط في أسفل ظهرها والتشنجات، لذا قم بتدليك ظهرها وساقيها بين الحين والآخر حتى تنعم ببعض النوم المريح.
13- مع اقتراب موعد ولادة الطفل: كن مستعداً للذهاب إلى المستشفى في أي لحظة واحتفظ بحقيبة جاهزة مع ملابس زوجتك وملابس الأطفال وأي شيء آخر مطلوب.. ثم من الطبيعي أن تصاب بالذعر عندما يقترب المخاض، فحاول الحفاظ على الهدوء وتحدث إليها وكن بجانبها طوال الوقت تحسباً لأي طارئ.. إنها تبحث عن القوة من خلالك لذا كن بجانبها إلى ما بعد الولادة.

للرجال فقط

أشياء لا ينبغي أبداً.. أن تقولها لزوجتك الحامل
فترة حمل زوجتك تشبه السير فوق بحيرة جليد.. بلا مبالغة حيث يخضع جسمها لتغييرات جسدية وهرمونية وعاطفية كبيرة، لذا كن حذراً مما ستقوله لها لأنك لن تعرف كيف سيكون ردّ فعلها، وهذه بعض الأشياء التي لا ينبغي أن تتلفظ بها أمامها:
1- أمضيتُ ليلة نوم هانئة: عندما ستتحدث عن النوم أمامها.. تذكّر أن جسدها يخضع لتغييرات استثنائية داخليا وكذلك خارجيا، إنها لا تنعم بالنوم الهانئ بسهولة.
2- أنتِ مزاجية جداً:  أنت تتحمل الكثير عندما تكون زوجتك حامل، لكن لا يمكنك مقارنة ذلك بما تمرّ هي به، فهورموناتها مستعرة وعواطفها غير مستقرة،  لا يمكنك أيضاً المزاح في هذا الموضوع مثل قولك: "ما هو الحال مع أيامك المزاجية المتقلبة؟".
3- ما الذي يجعلكِ قلقة؟!. فقد يكون هناك مليون فكرة تدور في رأسها، وقد يكون تدفق العواطف مدمرا لها، لذلك من غير المجدي أن تسألها ما الذي يزعجها، حيث لا يمكن أن يكون لديك حل لجميع مخاوفها، لذا عانقها فقط واجعلها تشعر بأنك معها دوماً، لأنها لن تكون واثقة من ذلك صدقني.
4- دعينا نمارسُ الجنس: هناك احتمال أن تكون زوجتك من المكافحات مع قضايا صورة الجسد ولديها قلق حول الحياة الجنسية بالفعل لأنها اكتسبت وزن زائد، لذا حاول الحفاظ على زخم الحب بينكما من خلال التواصل بطرق أخرى، رغم أن الامتناع عن الجنس خلال الحمل بشكل نهائي لا يتم إلا لأسباب طبيةـ 
5- لكنك تناولتِ العشاء منذ قليل: إياك وقول هذه الجملة خاصة إذا كان وزن زوجتك قد ازداد بشكل ملحوظ أثناء الحمل، حيث تشعر المرأة الحامل بهجمات مؤلمة من الجوع بشكل دائم لا سيما عند منتصف الليل، فتناول وجبة خفيفة معها أو فلتصمت.
6- المغنية أو الممثلة فلانة.. لا يبدو عليها آثار الحمل أو الولادة! تعرف المرأة أن جسدها سيخضع لتغيير هائل وسيستغرق وقتاً بعد الولادة للعودة إلى الشكل الطبيعي، ولأنها تشعر بالقلق حيال ذلك؛ ألن تكون سخيفاً لتقارنها بنجمات ومشاهير يمتلكن الكثير من المال لإنفاقه على أخصائيين في التغذية ومدربي لياقة بدنية.. لتكنّ مستعدات للصور في غضون أسابيع!؟ 
7- دعينا نمشي بشكل أسرع: ألا تفكر بالطفل الذي ينمو في رحمها؟!.. إنه سيحدّ من السرعة التي تمشي بها، فإذا كنت تخطط للخروج في نزهة مسائية؛ تأكد من أنك تمسك بيدها وانخرط في محادثات ممتعة معها والأهم من كل ذلك.. أن تمشي على هدى خطواتها.. أي ببطء.
8- أعلَمُ كيف تشعرين!.. مستحيل.. لأنك لم تجرب الحمل! فكيف تتوقع أن تصدقك عندما تعاني هي من حملها وصعوباته؟.. بالطبع أنت شريك حياتها وحبيبها، لكن أي كلمة تعاطف مثل هذه الجملة ستكون ضدك.
9- هل تضعين كريمات على بطنك؟.. الحمل ليس مزحة..  وكلما ذكّرت زوجتك بالتغيرات الجسدية مثل الوزن وعلامات التمدد على بطنها، كلما أخطأت بحقها.. فدعها تقلق بشأن ما يجب القيام به بعد ولادة الطفل، كن فقط داعم لها لأنه واجبك الأساسي خلال هذا الوقت.
10- أنا ذاهبٌ مع أصدقائي إلى حفلة: هل تعتقد أنها ستكون سعيدة بذلك؟! خاصة حين تريدك أن تكون حولها في معظم الأوقات.
11- لن أصل قبل موعد الطبيب: بالطبع هي تستطيع أن تذهب إلى الطبيب بمفردها، لكنها تعتبرك سندها الأول وتريدك أن تذهب معها، إلى جانب ذلك وفي كل مرة يكون لديها جلسة تصوير بالموجات فوق الصوتية؛ ألن يكون من المثير رؤية طفلك ينمو في رحمها؟!
12- ما رأيكِ بأن ننجب طفلاً آخر؟ تخيل أن تطرح هذا السؤال خلال حملها خاصة في المراحل الأخيرة منه؟!.. سيكون ردّ فعلها غاضباً صدقني أنت لا تحمل كل هذا الوزن في أحشائك، كما لا تتلاعب بك الهرمونات والعواطف.

في الختام.. يمكن للحمل أن يثير قضايا مشحونة عاطفياً، مثل العلاقات الأسرية الصعبة وعدم الأمان والتوقعات غير المنطقية، التي ربما تم قمعها سابقاً في العلاقة الزوجية أو تجاهلها، لذلك من المفيد أن يكون لدى المرأة والرجل ما يقرب من عام للتكيف مع واقع أن يصبحا أبوين.
حاولنا أن نقدم لكما أهم النصائح لمساعدتكما على تخطي مرحلة الحمل باسترخاء ينعكس على صحة الأم والطفل معاً، كما ركزنا في هذا المقال على واجبات الزوج خلال تسعة أشهر وما عليه فعله أو تجنب فعله أو قوله لزوجته الحامل، إذ حتى لو كان هذا طفلكما الثاني أو الثالث لن تختلف معاناة المرأة كثيراً بل ستزداد على عاتقها المسؤوليات، التي عليك أن تتحملها معها كشريك حياة وأب..
شاركنا من خلال التعليقات تجربتك في مواجهة مصاعب فترة حمل زوجتك، كيف كنت فاعلاً وداعماً لها؟ أي فترات الحمل كانت أصعب عليكما معاً، وكيف تجاوزتم كل تلك الصعاب؟