بعد الزواج تكونين قريبة جدا من شريك حياتك بحيث تعتقدين أنه يمكنك أن تقولي له أي شيء، لكن كما هو الحال في أي علاقة يمكن أن تؤدي كلماتك إلى كسر زواجك أو إيذاء مشاعر زوجك.. لذا فكري قبل أن تتحدثي؛ بحيث لا تضطري أن تكوني آسفة لاحقاً، إليك الأشياء أو العبارات التي لا يجب أن تخبريه أو تقوليها له.


الأسئلة ذات علاقة


مجاراة الزوج

لا تكوني ندّاً لزوجك وتقللي من احترام رجولته
"أنا أفعل كل شيء دائماً"
: من الصحيح أنك مشغولة في المنزل طوال اليوم، ومن المحتمل أن لا تستطيعِ فعل كل شيء بمفردك، لكن أن تقولي لزوجك بأنكِ تفعلين كل شيء لوحدك خطأ ترتكبه الكثير من النساء.. بدلاً من التحدث عن كيفية القيام بالعمل والشكوى من قلة ما يفعله الزوج، بينما عليكِ التركيز على ما يفعله وشكره، حيث ستلاحظين تغييرات كبيرة عندما تقولين كلمات التقدير للأشياء التي يقوم بها زوجك.. مهما كانت صغيرة، بالتالي سيحاول أن يرضيك أكثر ويبذل المزيد من الجهد للمساعدة في جميع أعمال المنزل.


"دعني أعلّمك كيف تقوم بفعل ذلك": إنها كلمات قاسية.. كما تعلمين يشعر الرجال بالرضا عن أنفسهم عندما يعتقدون أنهم قادرون على حل مشاكل الحياة مهما كانت كبيرة، عندما تتدخلين وتوجهين سلوك زوجك، خاصة إذا لم يطلب منك ذلك؛ فهي رسالة مباشرة إليه تقول له "إنه غير كفؤ ولا يُعتمد عليه!".. بينما إذا كانت لديك أي اقتراحات، ابدئي بقول شيء من هذا القبيل: "لدي اقتراح، إذا كنت ترغب في ذلك"، بهذه الطريقة سيعرف أنك تحاولين المساعدة بدلاً من إهانته وقولك أنه "لا يمكنك فعل ذلك".


"أنت لا تستمتع إليَّ أبداً": هذا اتهام لزوجك بعدم الاستماع إليكِ ويجب عليكِ تجنب هذا الكلام، بصرف النظر عن كونه غير صحيح؛ فمن غير العدل إطلاق هذه العبارة في وجه شريك حياتك، والسبب وراء قول الكثير من النساء هذا الكلام أنهن عندما يواجهن شجاراً مع أزواجهن يقلن مثل هذه العبارات؛ لأنهن يعرفن أنها ضربة قوية للرجل، في حين أنه يجب تجنب أي شيء يحمل نغمة الاتهام حتى لو كان صحيحاً، لذلك راقبي كيف تنطقين هذه الكلمات، وبدلا من اتهامه.. دعيه يعرف بلطف أن أفعاله خيبت آمالكِ وأنك تريدين منه أن يبدأ الاستماع والأخذ باقتراحاتك أكثر مثلما تستمعين إليه.

ذات علاقة


التشكيك

لا تشككي بقدرته على تحمل مسؤوليتك ومسؤولية الأطفال
"عليكَ أن تنتبه للأطفال الليلة": بالتأكيد قد لا يكون تعامل زوجك مع الأطفال واعتنائه بهم كما تفعلين، لكن هذا لا يمنحك النفوذ لتأمريه أو تعلميه كيفية رعاية الأطفال، لقد كان بجانبك ويعرف ما الذي يجب عمله عند الحاجة، كما قد يكون لديه طريقته الخاصة للعب مع الأطفال أو الاعتناء بهم، ويجب عليك احترام ذلك.. بالطبع أخبريه بأنكِ ستكونين متاحة في حال احتاج إلى المساعدة في شيء ما، لكن تجنبي تعليمه كيف يفعل الأشياء خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال.


"أنا بخير!! أنا جيدة!!": يتوقف ذلك على طريقة قولك لهاتين العبارتين، لأنهما من أخطر ما يمكن أن تقوليه لزوجك؛ فالتجربة تعلّم الرجل بأن هاتين العبارتين تعنيان عكس ما أنتِ عليه فعلاً، وليست هذه العبارات مقياساً لكل المواقف التي تمران بها، فلا تدعي زوجك في حالة من الحيرة حول ما يجري معك أو ما يزعجك من خلال عدم معرفته ما يمكنه أن يفعل، أخبريه ما الذي يزعجك من دون التنفيس عن غضبك بهذه الطريقة الصبيانية.


"ابتعد عني!": مثل هذه الكلمات نقولها في لحظات الغضب وكثيراً ما نندم عليها، وهذه الجملة يمكن أن تؤذي مشاعر زوجك خاصة إذا قلتيها أثناء الشجار، سوف يبدو أنك تنبذيه وهذا شيء لا يرغب به أي شخص بما في ذلك أنت، حيث قد يكون مرضياً لكِ أن تقولي شيئاً مؤذياً لشخص ما، لكن ربما ستندمين على ذلك لاحقاً لذا امتنعي عن قول مثل هذه العبارات.

الإهانة

لا تتعمدي إهانة زوجك حول تحمله مسؤولية البيت
"ما هي مشكلتك!": من أسوأ ما يمكن أن تقوليه للرجل، إذا كان مزاحاً فلا مشكلة ولكن إذا كنتِ تعنيه بجدية؛ يمكن أن يخفض معنويات زوجك بل وأسوء من ذلك، على سبيل المثال إذا قلت ذلك لأنه نسي أن يشتري الحليب من السوبرماركت؛ فتأكدي أنه لن يعرض عليك الذهاب مرة أخرى ليشتريه، حيث لا تُعتبر مهاجمة شخص ما بالكلمات أفضل طريقة للتعبير عن مشاعركِ، لذا كوني حذرة لأن الأمر يمكن أن ينتهي بخلاف بينك وبين زوجك.


"إذاً.. هذا كل ما تستطيعُ فعله!": العالم ليس مثالياً، وعدم معرفة زوجك بتفاصيل بعض الأعمال المنزلية بينما تكوني في الخارج ليس كارثة؛ إذا كنت تتوقعين شيئاً منه للقيام به، فعلى سبيل المثال إذا طلبتِ منه ترتيب غرفة الأطفال ووضع كل الألعاب في ركن محدد.. ولم تعطِ زوجك تفاصيل محددة حول كيفية القيام بذلك؛ فإنه سيفعل ذلك بأفضل طريقة ممكنة، فبدلاً من قول عبارة "هذا كل ما تتقنه! أو تستطيع القيام به!" بتلك النبرة الساخرة أو الغاضبة؛ أخبريه أنك تقدرين مساعدته، وفي المرة القادمة حاولي أن تكوني أكثر تحديداً حول كيفية تنظيف الغرفة، بالتالي سوف يقدّر زوجك هذا ويعمل بشكل أفضل مستقبلاً.


"بماذا كنتَ تفكر!؟": هذا السؤال الاستهزائي يمكن أن يسبب جرحاً عميقاً لمشاعر زوجك، فمثلاً يعود إلى المنزل ليخبرك أنه قام بسحب مدخراته وشارك صديقه في مشروع لم يكن متأكداً من جدواه أو أنه أدانه المبلغ فحسب، تخيلي ردّ فعله لو كانت إجابتك ساخرة أو غاضبة!؟ لا تفعلي ذلك.. لأنه في المقام الأول لم يأتي إليك ليأخذ رأيك أو يسألك لأن ما حصل.. قد حصل!.. لكنه منزعج ويريد أن يشاركك ما في قلبه من مشاعر؛ وأنتِ ماذا فعلتي؟ تلقين عليه اللوم فوق مصيبته! بينما يمكنك أن تقولي: "لو كنتُ أنا، كنت سأفعل ..." قومي باختيار الكلام الطيب لمواساته.. فليس عليكِ أن تقولي أكثر من اللازم، كي لا ينتهي بك الأمر إلى قول شيء جارح، فقط قولي عبارة بسيطة وغير محرجة لأنك بالتأكيد قد تغضبي وتتأثري لما قام به من دون تفكير جيد؛ لكن المشكلة وقعت فحاولي التفكير معه بحل... لا تلوميه... تذكري لا تلومي زوجك على خطأ أو خطوة قام بها من دون تفكير أو من دون استشارتك.


"أنتَ مثير للشفقة..!": لا يجب عليك أبداً قول هذه العبارة لزوجك، مهما كانت رغبتك كبيرة في إيذائه! حتى لو قال لك شيئاً قاسياً وبدا وكأنه يهاجمك، فإن الرد عليك بنفس الطريقة أمر بعيد عن الحل المثالي، كوني مباشرة وناضجة أيضاً، أخبريه أنه إذا كان غاضباً أو محبطاً أو منزعجاً؛ يجب أن يتحدث معكِ كشريك حياة ورجل ناضج بدلاً من استخدام كلمات قاسية للتنفيس عن إحباطه، هذه طريقة فعالة للتواصل الأكثر نضجاً.
 

المقارنة 

لا تعيري زوجك بأهله أو أصدقائه ولا تقارنيه بأحد
"لماذا لا تكون أكثر شبهاً بـ.....":
من السيئ جداً إجراء مقارنات، فلو قمتي بمقارنة زوجك بأي شخص جيد؛ فهذا أشبه بمقارنته بشخص سيئ على حد سواء،  فقد ترين بعض العيوب في زواجك، كما قد ترغبين في التخلص منها من أجل صالح العلاقة، لكن طلبك منه أن يكون شخصاً آخر ليس صحيحاً، هذا لا يعني فقط أنكِ لا تحبين زوجك كما هو، لكنك تثقين أن حبك له أكثر من أي شخص آخر لا أحد يأخذ مكانه في قلبك والزوج يريد أن يسمع هذا، لكن معايرة زوجك أو مقارنته مع أي شخص آخر لن يجلب سوى التعاسة لحياتك الزوجية ويؤذي العلاقة.


"خطيبي السابق كان جيداً": بغض النظر عما يحدث لا يمكنك قول هذا لزوجك، فقط تخيلي أن يقول زوجك ذلك، ما مدى البؤس الذي سيصيبكِ حيال ذلك؟ هذا بالضبط ما سيشعر به، الناس مختلفون، فبينما قد يكون أشخاص جيدون في بعض الأمور، فإن الآخر جيد في أمور أخرى، لا يجب عليك أبدا أن تحطي من قدر زوجك بمقارنته مع أي شخص، خاصة مع خطيبك السابق.


"لا أحب أهلك.. أو لا أحب أصدقائك": بغض النظر عن مدى انزعاجك من عائلة زوجك أو أصدقائه، لا لا يمكنكِ أن تقولي شيئاً مهيناً أمامه، لذا تحصني وامسكي لسانك قبل أن تقول أشياء مثل: "كيف يمكنك أن تكون صديقاً لفلان؟ إنه ساذج!" أو "لن أذهب إلى هذه السهرة، لا أستطيع تحمل أمك".. بينما إذا كان لديك أي مشاكل مع أقاربه؛ حاولي شرح السبب وراء ذلك، وتأملي أن يفهمك الزوج، حيث يمكن أن يساعدك في حل هذه المشكلة، بهذه الطريقة يمكنك تجنب تلك اللحظات المحرجة كأن يسمع أحد أفراد عائلته ما تقوليه أو أن يجبر زوجك على اتخاذ جانب.. معك أو ضدك!
 

ابتزاز المحبة

لا تشككي بزوجك ومدى حبه لك
"ستفهم عليّ لو كنت تحبني فعلاً..":
هذه العبارة مؤذية له؛ لأنه سيفهمك لو عرفتِ كيف تخبريه بالضبط ما هي معاناتك أو مشكلتك معه، فقد تكوني عاطفية والعواطف تفيد بشكل أفضل لكن لا تستخدميها لإهانة زوجك والتشكيك بمحبته وإخلاصه ورعايته لكِ وللأطفال، بينما لو كان زوجك فعلاً لا يحبك ولا يفهم عليكِ ستزداد الفجوة بينكما، وإن عاجلاً أم آجلاً ستنتهي العلاقة حتى لو بقيت مستمرة بشكل رسمي بين الناس.


"طلقني.. أريد الطلاق..!": ما أسهل هذه الكلمة لمجرد الغضب لدى بعض السيدات!!.. بمجرد رمي بطاقة الطلاق لحجة ما أو أثناء شجار مهما كان كبيراً مع زوجك، في بعض الأحيان ولدى غضب الزوج الشديد لا يمكنك إعادتها، وقد تتسببين في وقوع الطلاق فعلاً، ولو لم يحدث ذلك فإن الشكوك ستغزو عقل الرجل كذلك عدم الأمان، لذلك يجب عدم ذكر هذه الكلمة التي لا يمكن نسيانها بسهولة حتى لو كانت مجرد تهديد خامل وفاشل من قبلكِ، حيث تُظهر عدم الالتزام وقلة الإيمان بالحفاظ على علاقة زواجك للمدى الطويل.. ما لم تتضمن إساءة، فحاولي أن تعملي مع زوجك من خلال التحديات وأن تلتزمِ بأن تكوني معه في أفضل أو أسوأ الظروف.


"نادمة على زواجي بك...": في بعض الأحيان تتمنين لو كنتِ عازبة، فغالبية النساء تمرّ في حياتهم هذه اللحظات؛ بسبب أعباء الحياة الزوجية ومسؤولياتها.. إنها ليست جريمة أن تفكري وتشتاقي لأيام عيشك عازبة، لكن عندما يفشل زوجك في تلبية توقعات معينة لديكِ مثلاً، إياكِ أن تقولي: "أتمنى لو لم أتزوجك أبداً ".. لأن التعبير عن رغبتك بأن تكوني عازبة أو لم تتزوجيه ونادمة على ذلك؛ سيجعله يشعر كأنه فشل في هذا الزواج وإنه مؤذي وعديم التأثير في حياتك، بالتالي حتى في الأوقات السيئة يجب عليكِ الالتزام معه بدلاً من التفكير في الطريقة التي ستشعرين من خلالها أن حياتك أفضل من دونه، لأنها قمة الأنانية والإهانة لو فكرتي بالموضوع بشكل عكسي.. فكيف سيكون شعورك؟!.


في الختام.. يستنزف الغضب أفضل ما لديكِ، ثم أن الكلمات والعبارات القاسية ستؤذي مشاعر زوجك ويحتمل أن تكسر الأساس الذي بنيتي عليه زواجك، ففكري كثيراً قبل أن تنطقي بها، وفي لحظات الغضب حاولي التنفس والتفكير ماذا لو قال زوجك عبارات مسيئة لكِ؟ كيف ستتصرفين؟ شاركينا من خلال التعليقات رأيك، وكيف تنجحين بالتنفيس عن غضبك كيلا تجرحي زوجك من خلال كلمات وعبارات 
متسرعة قد تؤدي أحياناً إلى أبغض الحلول.. الطلاق.