إن الصفات التي تسعى إليها النساء في علاقاتهن الزوجية فيما يتعلق بالدعم والثقة المتبادلة والصدق.. الخ، ليست مختلفة تماماً عما يبحثون عنه في الأصدقاء، هذا أمر منطقي فأي علاقة جيدة؛ مبنية على بعض الصفات الأساسية البسيطة، إلا أن العلاقة الزوجية بالطبع تمتاز وتختلف.. عن بقية العلاقات المجتمعية؛ بقدسية الخصوصية والعلاقة الحميمة بين الزوجين.
فما الذي تحتاجه المرأة من زوجها؟ وكيف تعيش المرأة علاقتها الزوجية المتوازنة؛ بناء على تلبية هذه الحاجات من قبِل الزوج؟ هذا ما سنتعرف عليه خلال مقالنا.


الأسئلة ذات علاقة


حاجات الزوجة نسبية

قبل القائمة... لا توجد قاعدة واحدة لحاجات المرأة تناسب جميع الأزواج 
فعلاً.. لا يوجد تقييم موثوق يمكن أن يتنبأ بما إذا كنت موافق أم لا على ما سنتحدث عنه حول حاجات المرأة من الرجل؛ كما لا يمكن التنبؤ بدقة حول مشاعرك.. حتى عندما تتوفر لديك كزوج؛ جميع الصفات التي سنتحدث عنها تالياً، إذ أنها لا تضمن أن يكون بينكما "كيمياء" أو في حال أنكما تتعرضان لصعوبات تفوق قدراتكما على استمرار العلاقة الزوجية، مع ذلك فإن إدراكك ما تعرف أنه حاجة للشخص المهم في حياتك سيزيد من حاصل العلاقة الزوجية، بالتالي يساهم في إعادتها إلى الطريق المشترك بينكما لمتابعة الحياة معاً.


وحيث لا تحتاج النساء إلى شركاء يستثمرون كل طاقتهم في محاولة إثبات مدى قوتهم وذكورتهم واستعراض بطولاتهم، إنهن يريدن فقط رجالاً مستعدين أن يكونوا موجودين أينما كانت زوجاتهم.. في القرارات الكبرى والتخطيط لبناء عائلة متوازنة، كذلك معاملتهن بإنصاف وعدالة، عندها سيكون الأزواج متأكدين من أن شرارة الرومانسية والحب لن تنطفئ في حياتهم، فدعنا نتعرف على قائمة الأشياء البسيطة التي تحتاجها المرأة من الرجل في حياتها، ولتعلم أن الجنس لا يشكل الأولوية للمرأة ضمن هذه القائمة!.. لكنه موجود من حيث أنه سيكون من مسلمات العلاقة الزوجية السعيدة، هذا ويمكن تصنيف السمات التي تميل المرأة إلى تقيم حاجتها إلى الرجل على أساسها؛ في ثلاثة مجالات منفصلة هي: الاستقامة والنزاهة الأخلاقية، الرِقة في العلاقة، وأخيراً الرضا الجنسي.

ذات علاقة


أخلاق الزوج

صفات النزاهة الأخلاقية التي تحتاجها المرأة في الرجل
الاحترام المتبادل هو كل شيء أو لا شيء، فعندما تفقد المرأة احترامها للشريك؛ تتوقف جميع الرهانات، حيث يجب أن تُعطى النساء الاحترام ذاته الذي يقدمه الرجال لرجال آخرين من أصدقائهم ومعارفهم، لأن المرأة عندما تمتلك الشعور بعدم احترامها أو رعايتها.. من المرجح أن تنتهي العلاقة عاجلاً وليس آجلاً، بالتالي فيما يتعلق بالعلاقات الزوجية، حتى عندما تكون غاضباً أو محبطاً من شريكة حياتك.. يجب الحفاظ على الاحترام وذلك من خلال:
- الاتصال المفتوح: الذي يحدث بشكل منتظم ولبق.. ضروري، حيث تزدهر العلاقة الزوجية الصحية عندما يكون التواصل واضحاً بينكما.
- الصدق: صفة كالاحترام إما أن تكون موجودة أو غير موجودة في العلاقة الزوجية، فلا تعطي شخصاً وزوجتك الأهم؛ أي أسباب للشك فيك.
- الثقة: كذلك الجدارة بالثقة، تسمحان للعلاقات الزوجية أن تتعمق وتتطور بمحبة.
- تحمّل المسؤولية عن التصرفات والسلوك: تتطلب العلاقات الزوجية الصحية طويلة الأجل؛ درجة عالية من النضج وبدون ذلك.. تتفاقم الخلافات والشجارات عندما ينخرط الأزواج في "لعبة إلقاء اللوم"، بالتالي فشل الاتصال والتلف العاطفي العميق، الذي يصيب العلاقة ولا يمكن إصلاحه بسهولة.

رِقة الزوج

ميزات العلاقة الزوجية وحساسيتها بالنسبة للمرأة
تحتاج النساء من الرجال إظهار اللطف والصبر والتفاهم والتعاطف، فخلال فترة التعارف والخطوبة وبعد الزواج، يجب على الرجال والنساء مراعاة مشاعر بعضهم البعض، كما يجب الإقرار بأن لمعاناة ومحن الزوجة أهميتها وأن دور الشريك هو مساندتها ورعايتها، كما ستفعل هي المِثل، وأكثر ما تحتاجه المرأة من علاقتها بزوجها:


الصداقة: مطلوبة بشكل ملحّ بين الزوجين، فكونك صديقاً لشريكة حياتك يعني العناية بها خلال مرضها والفرح لفرحها ومشاركتها نجاحها، كذلك الوقوف إلى صفها وحمايتها في غيابها أمام عائلتك مثلاً، كما أن الأهم هو قبولها (سلوكها – أفكارها – تصرفاتها.. الخ) بالطريقة نفسها، التي تقبل وتعامل بها الأصدقاء المقربين الآخرين.


النضج العاطفي: إنه أمر ضروري وبالطبع لا مانع من أن يكون لديك بعض التصرفات الصبيانية في الوقت المناسب (فالرجل المرح وصاحب الحس الفكاهي هو المفضل لدى النساء)، لكن من المهم أن يتصرف الرجال والنساء كبالغين عندما يحين وقت القيام بذلك، كما لا بد أن تدرك بأن إثبات رجولتك لزوجتك من خلال العنف الجسدي وباستخدام القوة؛ لا تعني النضج كما لا تساوي الذكاء، الذي يفيد في الحفاظ على التواصل الصحي في العلاقة الزوجية، ففي بعض الأحيان يكون من الأفضل الجلوس والتفكير في المشكلات.. قبل محاولة التعامل مع شريكة حياتك من خلال حلّ قسري وطائش.


الدعم: أن تكون داعماً للنساء في حياتك قد يكون من النوادر في مجتمعاتنا، لكن إذا كانت زوجتك بحاجة إلى دعم عاطفي أو عملي، فاحرص على تقديم المساعدة بأشكالها الصغيرة والكبيرة، مثل استغراق الوقت للاستماع إليها، أو مشاركتك الفاعلة في القرارات الرئيسية كعملها، كذلك تربية الأطفال وميزانية الأسرة، وما إلى ذلك من الأمور التي تجعل حضورك إيجابياً وداعماً.

حساسية العلاقة الزوجية بالنسبة لتجارب المرأة وخلفية حياتها الثقافية.. أمر جوهري: تختلف التجارب الثقافية بين المرأة والرجل اختلافاً كبيراً، فعليك أن تُعرّف شريكة حياتك على نظرتك إلى النساء الأخريات، وأن تتخيل كيف قد تتأثر هي بشكل سلبي من قبل المجتمع الذي يرى المرأة أقل من الرجل، كما عليك أن لا تفترض سوء النيّة إزاء زوجتك؛ عندما تشارك في فعاليات ضد التمييز أو المعاملة غير العادلة للمرأة، في المحصلة.. عليك أن تدرك أن (الجندر) أي أدوار الجنسين تقيد السلوك؛ بالتالي حاول لعب دورٍ في كسر أدوار الجنسين الضارّة في المنزل على الأقل، كذلك في مكان العمل إن استطعت.. لما يحمله دورك هذا من فوائد لكل من الرجال والنساء، فلا تجبر المرأة عامة وزوجتك بشكل خاص؛ أن تقفز أعلى من الدور المحدد لها (كزوجة وربة منزل) لإثبات نفسها وخسارتك مع المجتمع، لكن عليك أن تدعمها وتساند خطواتها لأنها ستتوج نجاحها؛ بعلاقة زوجية مميزة معك.
 

الرضا الجنسي في الحياة الزوجية

حاجة المرأة من العلاقة الحميمة مع زوجها
بث روح المغامرة والإثارة في العلاقة الزوجية بطرق مرحب بها من قبل الشريكة، من خلال تحدي وجهات نظرها كذلك السماح لنفسك بخوض تجارب جديدة في علاقتكما الجنسية وطرق تفكير مختلفة عما تعودتما عليه، بالتالي التحفيز الفكري للزوجة مما يبعد الروتين عن علاقتكما الحميمة، وأكثر ما تحتاجه المرأة في موضوع علاقتها الجنسية معك هو:


الشراكة الزوجية تتماشى مع الصداقة: مما يحافظ على معظم العلاقات الزوجية طويلة الأجل ويطورها، فلا أحد يعرف إن كان لديكما الطاقة للنشاطات الجنسية بعد إنجاب الأطفال، أو بسبب الوظائف التي تتطلب ساعات عمل أطول أو المرض أيضاً.. الخ؛ بالتالي ستكون هناك أوقات يكون فيها الزوج المخلص والعشرة الوفية؛ هو كل ما تحتاجه المرأة بقدر ما تحتاجه أنت.


التعبير عن الحب: قد لا يكون قول "أنا أحبك" سهلاً؛ للأسف يعتقد بعض الناس أن كلام الحب يجعلهم عرضة للنقد من قبل الزوجة، لا سيما في الأوقات الصعبة، أو أن قيم الرجولة في مجتمعنا لا تسمح للزوج بالتعبير عن عواطفه، على الرغم من ذلك تستحق شريكة عمرك أن تدرك مدى حبك لها، وإذا كان قول هاتين الكلمتين صعب عليك؛ فتأكد من إظهار الحب بالطرق الأكثر أهمية بالنسبة لها (أنت تعرفها بالتأكيد)، نحن جميعاً بحاجة إلى الشعور بالحب.


فيما يتعلق بممارسة الجنس: بالنسبة للنساء.. فإن الرجال لا يمارسون كل شيء متعلق بحاجتهن للجنس، فلا تفعل ما تفترض أنه سيؤدي إلى ممارسة جنسية تلبي طموحاتك وحاجتك أنت ومن أجلك فقط، حيث لا ينبغي أن ينظر إلى سلوكك الجيد كوسيلة للوصول إلى نهاية معينة وغاية في ممارسة ترضيك فقط، كما لا يمكن شراء الجنس الجيد والممتع، لأن الموضوع غير متعلق بك فحسب، فمن خلال توقع ممارسة الجنس كمكافأة للقيام بشيء يرضي شريكة حياتك؛ يمكنك تحويل لقاء رومانسي وجنسي محتمل ببساطة.. إلى صفقة تجارية! هذا أكثر من تكرهه النساء لأنها بحاجة إليك ولا تستخدم جسدها لإتمام واجب زوجي؛ بل تحتاج الجنس أكثر وبشكل مضاعف حتى مما يحتاجه الرجل.. كما أثبت العلم! وسنتحدث عن ذلك في مقال مستقل.


الأنشطة الجنسية التي تهدف إلى إرضاء الزوجة: وليس نفسك فقط.. حيث يجب أن يكون الجنس مغامرة ممتعة تسمح للزوجين باستكشاف وتوسيع علاقاتها الجنسية، وليس مجرد تكرار القديم نفسه بالطرق التقليدية ذاتها لممارسة العلاقة الحميمة، فربما يحتاج الرجال إلى التخلص من أسطورة النقاء الجنسي للنساء.. مرة واحدة وإلى الأبد، حيث تستطيع المرأة الاستمتاع بالجنس بقدر ما يستمتع به الرجل.


في الختام.. تحتاج النساء إلى الرجال في حياتهن لكي يكونوا حلفاء؛ يريدون أن يروا النساء ناجحات في كل شيء بقدر ما يرغبون في التمتع بنجاحهم الخاص، فالاعتراف بالقوى التي تنضح بها المرأة كذلك الاعتراف بها واحترامها؛ سينعكس بالتأكيد على شكل علاقات زوجية متوازنة وصحية وناجحة على المدى الطويل، وعندما يتعلق الأمر بالعلاقة الجنسية، فإن النساء يردن نفس الأشياء التي يريدها الرجال لكن بترتيب مختلف.. شاركنا من خلال التعليقات رأيك، ما الذي يعزز العلاقة الزوجية عندما تدرك ما تحتاجه شريكة العمر؟ ما الذي تحتاجه المرأة من الزوج في العصر الحالي؟ كيف اختلفت حاجات المرأة من الرجل عن الماضي؟..