وصول طفل جديد للعائلة هو أكثر الأخبار سعادة للجميع، واللحظة التي يتشوق لها أفراد العائلة، عدا الطفل الصغير، الذي يمكن أن يشكل الأمر له بعض الاضطرابات، سواء وقت استقباله، أو المرحلة التي تليها، فيسرق الاهتمام والانتباه منه ويشعل في نفسه مشاعر الغيرة.
ولكن لا يسير الأمر هكذا مع الجميع، فهناك من يتجنب هذه الاضطرابات والتغييرات بتهيئة الطفل الأكبر جيداً لاستقبال أخيه الجديد، وفي هذا المقال سنتعرف كيف ومتى تخبر طفلك بوصول شقيق له، وما الإجراءات التي يجب أن تقوم بها، والسلوكيات الأمثل لتتبعها معه.
 


الأسئلة ذات علاقة


متى يجب أن تخبر طفلك بالمولود الجديد؟

يهتم الآباء في معرفة التوقيت المناسب لإخبار أطفالهم بقدوم أخ جديد لهم، حيث ينصح الخبراء أن التوقيت المناسب لإخبار الطفل هو نفس التوقيت الذي تخبر به الآخرين حتى لو لم يفهم طفلك الأمر، تجنباً للمفاجأة إذا كان حساساً، وكذلك حتى لا يخبره أحدهم عن طريق الخطأ فيشعر بأنه أمر ليس عادياً لأنك أخفيته عنه.
وضع في اعتبارك أن الطفل لن يقدر قيمة الوقت، ولن يستطيع حساب الشهور بشكل مثالي، لذلك قد يكون من المفيد القول بأن الطفل سيصل في موسم معين، مثل الشتاء أو عندما يكون الطقس بارداً بالخارج، وهكذا.
 


كيف تشارك طفلك باستقبال المولود الجديد؟

دع أسئلة طفلك تكون دليلك، فعلى سبيل المثال، قد يسأل الطفل البالغ من العمر 4 سنوات: "من أين يأتي الأطفال؟"، وعلى الرغم من أن السؤال يبدو محرجاً، إلا أن الطفل لا يطلب منك شرح الجنس أو العلاقة الحميمية، ولكن ربما يريد أن يعرف من أين يأتي أخيه الصغير، وقد يكون هذا كافياً لشرح ما يلي: "الرضيع يأتي من الرحم، الذي يوجد داخل بطن الأم".
وفي حالة لاحظت أن طفلك يعطي اهتماماً أكبر بالمولود، يمكنك أن تجعله يشاركك بعض التفاصيل والمعلومات، التي يمكن أن تسعده، وتجعله أكثر ارتباطاً بالمولود القادم، وهي:
- اسمح له برؤية صور الأشعة الخاصة بطفلك.
- اقرأ معه الكتب عن الولادة، ولكن تأكد أنها مناسبة للفئة العمرية.
- زيارة أصدقاء العائلة أو الأقارب ممن لديهم أطفال صغار، ليعتاد تلك المشاعر معهم قبل قدوم شقيقه أو شقيقته.
- اصطحب طفلك معك عند زيارة الطبيب.
- اسمح له عند زيارة الطبيب بسماع نبضات قلب الجنين.
 

ما قبل الولادة

- مع اقتراب موعد الولادة، قم بعمل ترتيبات للأطفال الأكبر سناً في الوقت الذي تكون فيه في المستشفى، وناقش هذه الخطط حتى يعرف الأطفال ما يمكن توقعه عند وصول يوم الولادة.
- ضع في اعتبارك السماح لطفلك بزيارتك في المستشفى في أقرب وقت ممكن بعد ولادة الطفل، وأفضل الأوقات عندما لا يكون هناك زائرون آخرون، فهذا يساعد على تعزيز الولادة كحدث عائلي حميم.
- حاول أن تحافظ على روتين منتظم قدر الإمكان في الأيام والأسابيع التي تسبق وصول الطفل، بتغييرها تدريجياً، فمثلاً إذا كنت تخطط لإجراء أي تغيير في غرفة الأطفال لاستيعاب الطفل الجديد، فقم بذلك قبل بضعة أسابيع من موعد الولادة.
- إذا كنت تقوم بتدريب طفلك على أمر ما مثل التدريب على النونية "البوتي" أو الانتقال من سرير إلى سرير، حاول أن تقوم بهذه التغييرات قبل موعد ولادتك أو تأجيلها من الأساس إلى ما بعد الولادة بفترة.
 

كيف تصنع التأقلم والتناغم بين صغارك؟

- عندما يصبح الطفل الجديد في المنزل، يمكنك مساعدة أطفالك الآخرين على التكيف مع التغييرات، لذا حاول إشراكهم قدر الإمكان في الأنشطة اليومية بحيث لا يشعرون أنهم مستبعدون.
- يريد العديد من الأطفال المساعدة في رعاية المولود الجديد، على الرغم من أن المساعدة هنا قد تعني أن كل مهمة تستغرق وقتاً أطول كثيراً من المعتاد، إلا أنها يمكن أن تمنح الطفل الأكبر سناً فرصة للتفاعل مع الطفل الجديد بطريقة إيجابية، وقد يرغب أخ أو أخت كبير في تسلية الطفل أثناء تغيير الحفاضة، أو التحدث إلى الطفل أثناء الاستحمام.
- هناك بعض الأمور التي لن تتمكن من مشاركة الجميع بها، مثل الرضاعة الطبيعية، لذلك حاول أن يكون لديك ألعاب في متناول اليد للطفل الأكبر، حتى تتمكن من إطعام الرضيع دون أن تقلق بشأن شعور الآخر بالاستبعاد.
- خصص للطفل الأكبر سناً وقتاً كل يوم لتكون معه، سواء بالحديث أو اللعب، أو مجرد الاسترخاء، وبمجرد معرفة أن هناك وقتاً مخصصاً له فقط قد يساعد في تخفيف أي استياء أو غضب حول الطفل الجديد، ويمكنك عمل ذلك أثناء نوم المولود الصغير.
- نبّه الأقارب والأصدقاء بأن طفلك الأكبر سناً قد يرغب في التحدث عن شيء آخر غير الطفل الجديد، فيمكنهم مشاركته في نشاط ممتع خاص به.
- استمر في إرسال طفلك الأكبر سناً إلى الحضانة أو إلى المدرسة، إذا كنت قادراً على ذلك، من الطبيعي أن تشعر بالذنب حيال اصطحابك لطفلك الأكبر سناً منذ أن أصبحت الآن في المنزل مع الطفل الجديد، ولكن الحفاظ على الروتين الطبيعي مفيد للأشقاء. 
- مع كل التغييرات التي يمكن أن يأتي بها طفل جديد، قد يصارع بعض الأطفال الأكبر سناً وهم يحاولون التكيف معها، لذلك شجّع الأطفال الأكبر سناً على التحدث عن مشاعرهم حول الطفل الجديد، وإذا لم يتمكن الطفل من التعبير عن هذه المشاعر، ولكنه يغار من أخيه الصغير، فاسمعه وحاول إيضاح الأمور له بدون عصبية.