حب المطلقة لزوجها الثاني وهل تحبه أكثر من الأول!

على المرأة أن تتعامل مع زواجها الثاني على أنها فرصة جديدة للنجاح عاطفياً وأسرياً واجتماعياً، بعد الفشل في الزواج الأول لأي سبب كان، لذا كثيراً ما تبحث السيدة التي تكون مضطرة لإعادة تجربة الزواج مرة أخرى بعد الطلاق حول ما يمكنها فعله لإنجاح هذه التجربة، وهل يمكنها الشعور بالحب تجاه الزوج الجديد، في هذا المقال نتحدث عن الزواج الثاني للمرأة المطلقة وكيف يجب التعامل معه من قبلها.
تختلف مشاعر المرأة التي مرّت بتجربة الطلاق تجاه الزواج الثاني حسب الظروف والتفاصيل الخاصة بكل حالة، فعندما يكون الزواج الثاني قرار مستقل ومدروس غالباً ما تكون مشاعر المرأة إيجابية، أمّا عندما يكون الزواج بعد الطلاق محاولة للنجاة من نظرة المجتمع أو علاج مشاكل الطلاق المالية والاجتماعية أو حتى الانتقام من الزج السابق؛ كل هذا سيجعل مشاعرها سلبية ومتضاربة.
من جهة أخرى يمكن تحديد بعض المشاعر الشائعة للمرأة المطلقة تجاه الزواج الثاني وزوجها الجديد، منها المقارنة المستمرة بين سلوك وأسلوب زوجها السابق وزوجها الحالي، والخوف من الفشل مجدداً بتجربة الزواج ما قد يجعلها تقدم تنازلات أكبر وربما تندم على انهيار زواجها الأول، لكن كل ذلك يظل مرتبطاً بطبيعة العلاقة مع الزوج الحالي ومدى رضاها به كخيار للزواج بغض النظر عن زواجها الأول!
لدى المرأة المطلقة فرص أكبر لنجاح الزواج الثاني نظرياً! فهي أصبحت أكثر خبرة في الحياة وأكثر وعياً بما تريده من الرجل في حياتها، كما أصبحت لديها خبرة أكبر بفهم احتياجات الأسرة وأولياتها، لكنها في نفس الوقت لا تمتلك نفس الخيارات التي كانت في زواجها الأول، وقد تجد نفسها أمام خيارات محدود ونظرة اجتماعية سلبية تقيّد حريتها في الاختيار!
وأهم العوامل التي قد تجعل الزواج الثاني للمطلقة أنجح من الأول
- اختيار الشريك أو الزوج بناء على معايير مختلفة، وغالباً ما يكون اختيار المطلقة للزواج الثاني أكثر عقلانيةً وهدوءً وموضوعية، تحسب فيه حساب استقرار الحياة الزوجية أكثر من العاطفة الجياشة، وتدرك بحكم تجربتها الأولى من هو الرجل الأصلح للزواج!
- الحياة الزوجية التي عاشتها المرأة المطلقة تجعلها أكثر خبرة في متطلبات الحياة الزوجية ومشاكلها وكيف يجب التعامل معها، والجوانب التي عليها أن تتنازل فيها والجوانب التي يجب أن تقف عندها، وبالتالي هذا يجعلها أكثر خبرة في كيفية تعاملها مع الزوج الجديد حتى تحافظ على علاقتها وتتجنب أسباب فشل زواجها الأول.
- قد تكون المرأة التي مرت بتجربة الطلاق أكثر ميلاً لإيجاد الحلول في خلافاتها الزوجية، وأقل إقداماً على تعظيم المشاكل أو جعلها تصل إلى طرق مسدودة، فتجربة الطلاق حتى وإن كانت نجاةً بالنسبة لها ما تزال تجربة مؤلمة نفسياً وعاطفياً واجتماعياً!
- من أسباب نجاح الزواج الثاني بعد الانفصال أن الزوجين غالباً ما تكون لديهما درجة مرتفعة من النضج العاطفي والاجتماعي للزوجين، سواء بسبب التقدم بالسن أو بسبب الخبرات السابقة.
- الخوف من مواجهة الانفصال مرة أخرى في معظم الحالات يدفع المرأة للدفاع أكثر عن زواجها الحالي، فهي لا ترغب بخوض ذات التجربة مرة أخرى، وهذا ما يجعلها أكثر تطويعاً لطباعها ورغبة بإنجاح الزواج الجديد.
- اختيار شخص مناسب منذ البداية هو مفتاح نجاح الزواج الثاني، يجب أن تفكر المرأة التي مرّت بتجربة الطلاق جيداً قبل اتخاذ قرار الزواج مرة ثانية.
- وضح حدود واضحة للعلاقة مع الزوج السابق في حال وجود أطفال بينهما، فيجب أن يكون التواصل بينهما رسمياً ومحكوماً بطبيعة العلاقة التي تجمعهما (أب وأم للأبناء) وبعلم الزوج الحالي.
- علاج المشاكل النفسية التي تركها الزواج السابق، فيجب أن تحاول المرأة التي مرت بتجربة الطلاق ألّا تنقل مشاكل الزواج الأول إلى الزواج الثاني وألّا تحاسب زوجها الحالي وكأنه امتداد لزوجها الأول حتى وإن كرر بعض أخطائه.
- الاستفادة من تجربة الزواج السابقة بطريقة إيجابية من خلال التركيز على تجنب تكرار المشاكل التي أفضت إلى الطلاق أو التعاسة الزوجية.
- التركيز على السعادة الزوج الجديد والخروج من دوامة جلد الذات أو وألم فشل التجربة الأولى، والتركيز بدلاً من ذلك على إنجاح الزواج الحالي وسعادة الزوج وساعدكِ معه.
- تجنب المقارنة من أهم الشروط لإنجاح الزواج الثاني بعد الانفصال وفتح مجال للحب والمشاعر مع الزوج الحالي، لا تضعي زوجكِ أبداً بمقارنة مع زوجك السابق سواء كانت إيجابية أم سلبية.
- تجنبي الكلام عن الزوج السابق أو ذكره سواء إيجابياً أو سلبياً، فالرجل يشعر بالضيق والغير إذا شعر أن هناك رجل آخر ما زال يشغل زوجته ويدفعها للحديث عنه في غيابه، حتى الحديث السلبي قد لا يكون مريحاً.
- ابدئي العلاقة بالاحترام المتبادل بينك وبين زوجك، فالاحترام يجعل العلاقة أكثر لطفاً وراحة لكلا الزوجين، ويذلل العقبات والمشاكل الزوجية.
- اعملي على وضع أسس واضحة للعلاقة منذ البداية، تتعلق بالأشياء الضرورية لدى الزوجين التي لا يمكن نجاح العلاقة بدونها، وتحديد الأشياء التي يمكن التنازل عنها.
- عدم التأثر بالماضي والجدية في بدأ حياة جديدة، فكثرة التفكير بالماضي سوف يجعلها دائماً تحت ضغط المقارنة والإسقاطات التي تمنعها من الشعور بالسعادة وتزعج زوجها.
- حاولي البحث عن المشتركات بينك وبين زوجك الجديد، فهذه المشتركات سوف تعمق الرابط بينكما، سواء من الناحية العاطفية أو الثقافية أو الفكرية.
- لا تهملي نفسك من ناحية الجمال والأنوثة، فجمال المرأة أكثر ما يهتم به الرجل ويجعله يشعر بالحب والاهتمام من قبل الزوجة، وعندما تهمل المرأة نفسها يشعر الزوج أنه ليس مرغوباً بالنسبة له ولا تهتم به!
- كوني إيجابية في التعامل مع زوجك الجديد، فالإيجابية في المعاملة تمهد الطريق لعلاقة أكثر نجاح وانسجام.
- بادري دائماً بحسن النية والتقرب من زوجك، ولا تبالغي في التوقعات ولومه على كل شيء.
- كوني داعمة لشريكك في أفكاره ورغباته ومشاريعه ومشاكله، فهذا يجعله يراك شريكة حقيقية لا يمكنه الاستغناء عنها.
- تجنبي كثرة الخلافات والتدقيق على كل صغيرة وكبيرة، ولا تكوني متطلبة دائماً، الحياة الزوجية تحتاج لتنازل ومرونة.
- استغلي خبراتك السابقة في معرفة جوانب الاختلاف في الرغبات والعادات بين الرجال والنساء، وحاولي البحث عن أفضل طرق الانسجام مع زوجك بناء على ذلك.
في الحقيقة لا يمكن الإجابة عن هذا السؤال بسهولة أو بإجابة واضحة! لأن حب المرأة المطلقة لزوجها الثاني يرتبط بالكثير من العوامل، منها طبيعة العلاقة التي جمعتها بزوجها السابق وهل كان بينهما قصة حب أم مجرد زواج تقليدي، وهل انتهت هذه العلاقة بهدوء أم نهاية درامية، أيضاً هل كان الطلاق خيارها أم خياره أو ظروف قاهرة للطرفين!
من جهة أخرى معاملة الزوج الجديد معها تعتبر أمراً حاسماً في مشاعرها تجاهه، فقد تكتشف معها أنها كانت تعيسة في زواجها الأول ولم تعرف معنى الزواج إلى الآن، أما إذا كان أسلوبه غير مناسباً في التعامل ومواجهة الحياة اليومية فقد تشعر بالندم على الطلاق وتغرق في المقارنات.
على وجه العموم يجب على التي خاضت تجربة الطلاق وتخطط للزواج مرة ثانية أو تزوجت فعلاً أن تفتح الباب أمام بناء علاقة عاطفية عميقة ومميزة مع زوجها، وأن تبذل مجهوداً للخروج من الزواج السابق بكل تفاصيله، وتبدأ تقييم مشاعرها تجاه زوجها الحالي كتجربة مستقلة ومنفصلة، ربما تفشل أو تنجح لكنها على كل حال تجربة مستقلة.