لا تستطيع النظر إلى الأشخاص الذين يقومون بما عليهم القيام به إلا بعين الإعجاب، إنهم لا يتنافسون معك لكنهم يشجعونك على منافستهم في فعل كل شيء بشكل جيد، اعتدنا في مجتمعاتنا العربية على النظرة المريبة لكل شخص ناجح في محاولة لتحطيم عزمه، لكن هؤلاء لا يضيرهم كيف تنظر إليهم وهم ينافسون أنفسهم ليكونوا أشخاصاً أفضل، فهل تريد أن تكون واحداً منهم؛ بحيث لا يوقفك شيء ولا تكون الظروف السيئة.. إلا دافعاً جديداً لتحقيق أهدافك؟


الأسئلة ذات علاقة


لا تتردد.. فتضيع

لا تفكر.. اعرف ثم تصرف
التفكير عندما يجب أن تتصرف يقتل قدراتك، وفي اللحظة التي تبدأ فيها التفكير تكون قد خسرت، حيث يخرجك تفكيرك بسرعة من منطقة الفعل، فلا تفكر.. أنت تعرف بالضبط ما عليك القيام به، كما تعرف كيف تفعل ذلك؛ ما الذي يمنعك؟!.. بدلا من التحليل والتفكير.. تصرف وتناغم مع حواسك، وكن على ثقة كاملة في نفسك، افعل ما تدلك عليه فطرتك (بوصلتك الداخلية)، فكما قالت أوبرا وينفري: "لقد جاء كل قرار صائب اتخذته من أحشائي.. وكل قرار خاطئ كان نتيجة الاستماع إلى صوت أكبر من ذاتي الحقيقية"، أنت من داخلك تعرف من أنت؛ فتصرف على هذا الأساس.. كما لا تتردد لأن التردد ضعف، حيث ستعرف ما يجب فعله بعد اتخاذ إجراء، لأنك قبل ذلك ستحلل وستكون كل أفكارك فرضيات، لكن بمجرد التصرف.. يصبح كل شيء عملي.


عندما تكون مستعداً ستتصرف وفق فطرتك وبحرية
تصبح على درجة عالية من الحِرفية في حين يسترخي آخرون، فأنت تعمل وتتحسن، تتعلم من أخطائك وتبتكر قواعد جديدة وقد تكسرها حين تتطور وتنمو لأنك منفتح الذهن ولديك الحرية بالفطرة، سوف يكون الوقت ممتعاً لأنك سترى الأشياء بإطارات عدة، في حين يحاول الآخرون الاستجابة للظرف؛ ستتمكن أنت من التحكم فيه وتعديله حسب رغبتك.
 


طموحك حافزك

لن يكون مصدر تحفيزك هو المال أو المظاهر الخارجية
المال والشهرة والهيبة والمظاهر كلها أشياء جميلة، مع ذلك لم تكن هي الهدف الأساسي لديك فلو أبعدتها لن تتغير وستبقى الشخص ذاته، حيث ستستمر بتحفيز نفسك ودفع نمو شخصيتك لمستويات أعلى وتبذل كل ما بوسعك في هذا، بالتالي لن تدمرك الشهرة أو الثراء والمظاهر الخارجية.


لا تكن أبداً شخص مستكين 
حتى بعد أن تحقق الهدف، فلن تتوقف هنا.. بالنسبة إليك لا يتعلق الأمر حتى بتحقيق الهدف، لكن بالقدرة على الاستمرار، لترى إلى أي مدى يمكنك دفع نفسك.. فأنت لا تنكر أهمية ما تتوصل إليه، لكن تواضعك الفكري وامتنانك لكل شيء في حياتك، هو السبب في أنك لن تستسلم أبدا للرضا أو الخمول!
 

أنت المسيطر

تفعل ما تريد أن تفعله
على عكس معظم الناس الذين يسيرون مع التيار؛ فأنت تتحكم في ما تأكله مثلاً، كذلك كيف تقضي وقتك، بالتالي التصرف على أساس فطري وطبيعي وليس بدافع هو ما تعيشه، وأن تستطيع لا يعني أن تفعل ما يتوجب فعله، لأنك تقوم بما تريد.. ليس لأنك مضطر إلى ذلك.

كن صادقاً مع نفسك
الشخص الصلب يتخلص من كل ما يكره.. عندما تتمتع باحترام الذات والثقة في عيش الحياة وفق شروطك؛ فإنك ستغير على الفور شيئاً ما غير صحيح في حياتك.

لا تهرب من الضغوطات
فالضغط يشكل الماس! حيث يمكن لمعظم الأشخاص التعامل مع الضغط بجرعات صغيرة، لكن إذا عاد الأمر لهم يتخلصون من الضغط ويفضلون الاسترخاء، لكن ليس أنت.. حيث لا تتخلص من الضغط، بدلا من ذلك يمكنك باستمرار تحمل ضغوطات العمل مثلاً، وهذا ما يبقيك في حالة تأهب ونشاط.

لا تخف من عواقب الفشل
يبقى معظم الناس على مقربة من منطقة راحتهم حيث يكونوا آمنين، لكن عندما تختار أن تطير عالياً، فربما يقتلك السقوط.. وبرغم الفشل ستبقى مصراً على المحاولة من جديد، وإذا جئت للواقع فلا يوجد سقف ولا توجد أرضية، كل شيء في رأسك.. إذا حدث خطأ ما (إذا فشلت)؛ فأنت طموح وستتماسك وتستمر.

لا تتنافس مع الآخرين ادفعهم لمنافستك
معظم الناس يتنافسون مع أشخاص آخرين لتسجيل ما يفعله الآخرون ونتيجة لذلك، فإنهم يقلدون ما "يتم فعله" ويكررونه، أما أنت على العكس لقد تركت كل المنافسات وراءك، التنافس مع الآخرين يفقدك المعنى ويسحبك من نقطتك الأصلية، لذلك فإنك تتخلص من كل هذا الضجيج الخارجي (الفوز)، بدلاً من ذلك تجعل ضغطك الداخلي محفزاً للإنتاج.
 

سرّ النجاح

لا تتوقف عن التعلّم أبداً
الناس العاديون يسعون للترفيه.. الناس غير العاديين يسعون إلى التعليم والتعلم، عندما تريد أن تصبح الأفضل في ما تفعله، فإنك لن تتوقف عن التعلم أبداً، أنت لا تتوقف أبداً عن تحسين وصقل مهاراتك ومعرفتك، وتُعد نفسك بطريقة لا مثيل لها وهو ما يعطيك القوة، وكن متأكداً لا يرغب أي شخص آخر في دفع السعر الذي دفعته!

النجاح لا يكفي بل يزيدك إلحاحاً وإصرار
بالنسبة لمعظم الناس يصبح "النجاح" كافياً، مع ذلك عندما تكون شخصاً طموحاً؛ فإن النجاح يزيد فقط من إصرارك للقيام بالمزيد.. فور تحقيق هدف ما؛ فإنك تركز على التحدي التالي.

النجاح لا يسحقك
نعم فالنجاح قد يصبح محفزاً للفشل!! حيث لا يستطيع معظم الناس التعامل مع النجاح أو النفوذ أو الامتياز.. إنه يدمرهم ويسبب لهم الخمول ربما، فعندما يحصلون على ما يريدون، يتوقفون عن فعل الأشياء نفسها التي أوصلتهم إلى نجاحهم، حيث تصبح ضوضاء النجاح شديدة للغاية، لكن بالنسبة لك لا يمكن لأي دوي خارجي أن يدفعك أكثر من حافزك الداخلي، حيث لا يتعلق الأمر بالإنجاز الذي وصلت إلى تحقيقه الآن، ولكن بما بعده والذي يليه أيضاً.. لا يمكنك وضع نجاحك على سلم درجات معين؛ فلست تحدد إلى أين ستصل بس تستمر طالما أنت قادر على ذلك.
 

الشخص القيادي

عندما تخطئ تعترف بخطئك
لأنك تتصف بالتواضع الفكري وقدرتك على تقبل الآخرين كذلك القدرة على التعلم من الفشل، لديك تلك السلطة المحمودة على فريق عملك، فأنت تستطيع أن تعترف بالخطأ، فلا أوهام أو خداع أمام هذه الحقيقة الصعبة، كما أن فريقك عندما يخطأ تتعامل كقائد فريق حكيم قادر على استيعاب المشكلة والإتيان بحلول سريعة، لأنك لا تدع مجالاً للتفكير أو الحزن كي يشل قدرتك على الابتكار، أنت تضع المشكلة أمامك وتحصرها في الزاوية، بالتالي تتحكم وتقود وتستمر.

دع عملك يتحدث بالنيابة عنك
هناك فروق بين العمل العميق والعمل الضحل؛ فالعمل العميق (نادر - ذي  قيمة عالية - غير قابل للتكرار أي ليس من السهل القيام به ولا يعتمد على الاستعانة بمصادر خارجية)، بينما العمل الضحل والسطحي (شائع وعام – ذي قيمة منخفضة –قابل للتكرار ويمكن لأي شخص القيام به)، في المحصلة.. مجرد الحديث عن العمل هو تصرف ضحل وسطحي وأي شخص يستطيع فعله، إذ يتكرر بسهولة وقيمته منخفضة، على العكس من ذلك فإن العمل العميق نادر جداً ويتم تنفيذه بواسطة أشخاص يركزون ويعملون بينما يتحدث الجميع، ونتائج العمل العميق جيدة جداً لا يمكن تجاهلها، بحيث لا يحتاج إلى كلمات.. فإنه يتحدث عن نفسه. 

تعتني بصحتك النفسية
تبحث دائماً عن طرق لتصبح أكثر مناعة من الناحية النفسية، فعندما تشعر بعدم الارتياح، لا تتجنب الانزعاج بل تحاول أن تحقق السلام، تبحث دائماً عن التحديات بدلاً من تجنبها، لأنك كلما كنت في أفضل حالاً تحت الضغوطات؛ كلما ذهبت أبعد من أي شخص آخر، فلن تنهار تحت أي ضغط، وأفضل تدريب ستقوم به هو تدريب عقلك، أينما يذهب عقلك يتبعه جسمك.. وأينما تذهب أفكارك تتبعها حياتك.
 

الثقة هي المستقبل

الثقة هي أعظم رصيد لديك
القيام بأي شيء صعب؛ أكثر انعكاس لمستوى ثقتك بنفسك من قدرتك الفعلية، حيث تحدد ثقتك كل من: (حجم التحديات أي الأهداف التي تعمل لأجل تحقيقها، مدى احتمالية تحقيق تلك الأهداف، وما تعلمته من الفشل)، إذا لم تكن واثقاً، فلن تضع نفسك أبداً في المكان الذي تريده، وعندما تكون واثقًا؛ لن تهتم بعدد مرات الفشل.. ستنجح ولا يهم مدى تراكم الاحتمالات ضدك.

أحط نفسك بأشخاص ينبهونك للمستقبل وليس من يذكرك بالماضي
عندما تحيط نفسك بأشخاص يذكروك بماضيك، فستجد صعوبة في التقدم.. هذا هو السبب في أنك تتعثر في أدوار معينة، والتي لا يمكن أن تتحرر منها، على سبيل المثال: زوجة تتعامل مع زوجها كما لو كان طفلاً صغيراً في نوع من التنمر فيعيش كما كان في كنف والديه المتسلطين، لذا احرص على إحاطة نفسك بالناس الذين يتطلعون معك إلى بناء شخصيتك وليس من ينظرون إليك بناء على ماضيك، فقط على ضوء المستقبل الذي تقوم بالتأسيس له.

دع الأمور تمضي.. لكن لا تنسى
يجب عليك أن تغفر فوراً وبشكل كامل لأي شخص أخطأ بحقك، مع ذلك لا تعني المغفرة أنك نسيت، وهذا لا يعني أنه يتعين عليك التعامل مع أولئك الذين أساؤوا لك مستقبلاً.

اجعل أهدافك واضحة
الأهداف المحددة زمنياً وبوضوح هي الأكثر تحفيزاً، حيث يجب أن تركز أهدافك على ما يمكنك القيام به وعلى مهاراتك (سأكتب 500 كلمة في اليوم)، كذلك على النتائج التي ستحققها في موعد محدد (سأنشر كتابي في 1 حزيران 2019).. بالنسبة لمعظم الناس فإن الأهداف التي تركز على السلوك هي الخيار الأفضل والأكثر تحفيزاً، لكن عندما تتوق إلى النتائج لدرجة أن العمل الحالي غير ذي صلة بها؛ يجب توجيه هدفك مباشرة إلى النتائج التي تريد تحقيقها، مع ذلك فإن الأهداف التي تركز على النتائج تكون أفضل عندما تكون قصيرة الأجل وذات أسس تتعلق برؤيتك وفلسفتك في الحياة على المدى الطويل، عندما تعرف ما تريد فعلاً، فكيفية تحقيق ذلك ستمضي في نفس الاتجاه.
 

نصائح أخيرة

كيف تكون شخصاً لا يمكن إيقافه؟
- اختر البساطة على التعقيدات:
الحكمة خالدة وبسيطة؛ فلا تعقّد حياتك وعملك واختر الحكمة.
- لا تكن غيوراً أو حسوداً من إنجازات الآخرين: لا علاقة لك بنجاح الآخرين، ولا يوجد أحد يستطيع أن يفعل بالضبط ما يمكنك القيام به، هذا السبب كفيل بجعلك سعيداً لأجلهم، فالغيرة والحسد هما الغرور والخوف هو منبع هذا الغرور.
- تعلّم من الفشل.
- لا تنبهر بنتائج النجاح:
لا تتورط في ذلك لكن ركز على ما أوصلك إلى هذا النجاح أي العمل، فإن كنت موسيقياً محترفاً لن تصل إلى الكمال، لكن عليك أن تستمر في التمرين، هذا ينطبق على كل الأعمال وأبسطها أيضاً.
- تحدى نفسك بتحديد أهداف تفوق قدراتك الحالية: مثلاً: أنا لا أفقه من الموسيقى إلا الاستماع وأتحدى قدراتي للعام الجديد بأن أضع هدفاً لأتعلم العزف على آلة الغيتار.
- حدد وقتاً لتجديد طاقتك والاستراحة: مثلاً: لماذا لا تكون آخر عشرة أيام أو الأسبوع القادم؛ إجازة تعافي وتجديد لك من عام 2018؟
- ابدأ حتى قبل أن تكون مستعداً: كما يقول المثل الصيني: " أفضل وقت لزراعة شجرة كان قبل 20 عاما، ثاني أفضل وقت هو الآن".. فالشخص الطموح لا ينتظر أن يتوفر الوقت والمال أو المشورة الأفضل؛ حتى يبدأ.

في النهاية... لا تصنع لنفسك استثناءات.. واحرص للحصول على ما تريد، كل ما تحتاج إلى معرفته موجود لديك بالفعل، وكل ما عليك القيام به هو الثقة في نفسك والتصرف دون تردد أو تحليل أو تفكير، شاركنا من خلال التعليقات رأيك بما طرحناه، وهل تعتقد أن الشخص الطموح بحاجة لمن يذكره بكل الميزات التي يمتلكها؟ هل أنت سعيد بأن ما سيراه الآخرون هو فقط النتائج، بينما سيبقى جهدك وسهرك وعملك 
الشاق ملكاً لك فقط.. كما جذور الشجرة التي تضرب في عمق الأرض؟