انعدام الشعور بالأمان من أبرز آثار شجار الأهل أمام الأطفال، وعندما يتحول هذا الشجار المستمر بين الزوجين أمام الأبناء إلى حالة من العنف الأسري؛ سيترك آثاراً خطيرة تؤثر على حياة الطفل وعلى مستقبله وتكوين شخصيته.
ولا عجب أن معظم اضطرابات الشخصية التي يعاني منها البالغون تكون نتيجة مباشرة أو غير مباشرة للعنف الأسري أو التفكك الأسري وشجار الأهل المستمر، فالرهاب الاجتماعي والشخصية الاجتنابية واضطراب الشخصية المعادية للمجتمع والعدوانية المفرطة وغيرها... جميعها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالعنف الأسري والبيئة المتوترة التي يعيش فيها الطفل.

نحاول في هذا التسجيل القصير عن العنف الأسري أن نحاكي مشاعر الطفل الذي يشهد على شجار والديه المستمر ويكون ضحية للعنف الأسري، كيف يؤثر ذلك على شخصيته ويتداخل مع طفولته سارقاً منه سعادته واستقراره.