السؤال

قبل 2 شهر (10 اجابه)
10 اجابه

حاولت الانخراط في المجتمع و لكن دون جدوى

حاولت الانخراط في المجتمع و لكن دون جدوى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا فتاة في االعشرين من عمري ولدت وعشت في الخليج ،تربيت على عاداته و تقاليده ولي 3 أخوات أيضا مثلي وأنا أكبرهن، تربينا على نمط حياة مختلف ومتطور وحسن اضافة إلى أننا سافرنا وقضينا عدة سنوات في اليابان، لذا اكتسبنا الكثير من العادات الجيدة والحسنة، بعد تخرجي من الثانوي تقرر ان اعود إلى بلدي الأم وادرس فيه للجامعة،وهنا حدثت النكسة الكبيرة في حياتي،انفصلت عن أسرتي لأول مرة -وأنا متعلقة جدا بهم- وواجهت مجتمعا سيتحتم علي العيش فيه لعدة سنوات،الوضع مختلف تماما عن الحياة في الخليج أو اليابان حيث أن بلدنا فقير، لكن بما أني تربيت على الاحترام وعدم الشتم والسب تجاهلت كل شيء،كانت سنتي الدراسية الأولى صعبة للغاية فأنا لم أعتد على الناس ولا على الجامعة اضافة إلى أني بطبيعة الحال لست ممن يحبون العلاقات والانشطة وغيره، أفضل العزلة والهدوء،لم يتقبلني أحد إلا القليل والسبب هو اختلافي تماما عن الجميع، فسلوكياتي وأخلاقي تمتزج ما بين بلدين اليابان والإمارات،لذا الجميع يصرخ قائلا "تحدثي بلغة نفهمها ..توقفي عن الادعاء بأنك الأفضل...آخر أمرك عرس وأولاد...إلخ" من الكلام السلبي، حاولت تجاهلهم لكن الامر لم ينجح وبسبب ذلك وازدياد الفرق الشاسع بيني وبين من حولي فشلت في سنتي الدراسية، واكتشفت فيما بعد أني لا أريد هذا التخصص وأن علي تغييره. تضخمت المشكلة من مجرد صدمة حضارية إلى كره ومقت كبيرين،لقد نشأت في أسرة متعلمة محافظة كنت مثقفة ومطلعة،ومن الأشياء التي تعلمتها خلال فترة بقائنا في اليابان خلال دورة تخص تطوير المجتمع أن"على المجتمع الجيد أن يتقبل أفراده باختلاف انتماءاتهم وخلفياتهم حتى وإن لم يشابهوا البقية" كان هدف هذه الدورة توعية المجتمع اليابان بتقبل افراده الذين يمتلكون مثلا أب أو أم غير يابانيين أو مثلا ولدوا خارج اليابان،لذا تمنيت لو أن مجتمعي تقبلني حتى وأن لم أكن مشابهة للجميع، فأنا لا أكره وطني و لا أرضه، ولكن بسبب تلك التجربة لم أعد أطيق الحياة هناك، كلما أريده هو أن أتخرج واعمل خارجا،حاولت جاهدة الانخراط في المجتمع الجامعي ولكن دون جدوى،فمثلا أنا تعودت على عادة حمل المظلة و سلة الطعام، اضافة إلى تجنب طعام المطاعم غير الصحي و اعداد افطاري بنفسي،لكن من حولي لم يتركني في حالي،جربت التجاهل مرارا وتكرارا ولكن لا فائدة،حتى إني عندما يسألوني عن شيء –رأي فيه- أتجنب الاجابة،حتى لا يتم احراجي أمام الجميع بأن "متفلسفة وأظن أني الأفضل" أنا لا أعتبر نفسي البتة أفضل من الجميع،ولكني نشأت في مجتمعات أفضل وأرقى وأكثر تحضرا ولكن لم أرى أبدا أن لهذا ميزة على الآخرين بل على العكس حاولت قدر المستطاع أن أنشر الجيد،ولم أهن أحدا أو أحقر عمله. أنا الآن أحاول جاهدة النجاح في الجامعة لكي أغير إلى التخصص الذي أريد،لكني في نفس الوقت بدأت أعاني من خوف شديد من مجرد التفكير بأننا سنستقر في بلدي، أنا فقط أكمل الجامعة لأني أعلم بأني سأعود إلى اليابان أو قطر لاحقا بإذن الله،لكن أن نترك نمط حياتنا الأفضل و نذهب لما هو أقل، لست مقتنعة،لدي أختي التي تصغرني ستأتي لتدرس معي بعد سنتين،وأنا جد خائفة عليها،ماذا لو حل بها ما حل بي، انا على الأقل مطلعة أكثر وأعرف كيف أدير أموري لكنها صغيرة وشخصيتها تتأثر كثيرا،ماذا أفعل؟؟ أنا أسير على مبدأ مرن وهو "طالما أني لم أخالف الأخلاق العامة والتزمت بما هو موضوع لي من حدود فلا يجب أن يتم اجباري على شيء" المبدأ هذا ينطبق على حياتي فأنا لست مثل فتيات بلدي وأختلف عنهن كثيرا ولا أعرف عن تقاليدنا إلا الجيد منها-دائما أفضل أن أتجنب السيء- ولكن الرفض قائم،والدتي ربتنا على احترام الجميع دون فروق وأن لا نحمل في قلوبنا على أحد حتى لو لم يتقبلونا،هي و والدي لم يعزلونا عن بلدنافقط نحن ولدنا ونشأنا في مكان مختلف. هل الخطأ مني، هل ما أمر به طبيعي بمعنى أني أجد اختلافا كبيرا بسبب انتقالي من مجتمع متحضر إلى آخر أقل تحضر في بلد فقير- مع كل الحب لوطني-، حاولت أن أطور نفسي وأنسى ال culture shock لكن دون فائدة،حتى وصلت لأنه الخطأ ليس خطأي أني لم أولد كما تريدون، ليس عيبا أني لا أجد رغبة في ثقافتنا ولا حياتنا في بلدي حاولت ايصال هذه القناعة لمن حولي لكن لما لا يستطيعون فقط تركي وشأني أنا لم أؤذ أحد ولم أجبره على تقبلي، لما لا يستطيعون فهم أني لن أكون مثلهم فأنا نشأت في مكان مختلف،؟؟ هل خوفي على أخواتي شيء طبيعي أم أنه مبالغ فيه،وماذا أفعل حتى لا يقعن في نفس الهوة التي وقعت فيها،فأنا الآن أمقت كل من حولي، ولم أتجاوز فشلي الدراسي بسبب اختلاف النظام التعليمي،لقد قبلت بأن لا أدرس في جامعة ييل الامريكية فقط لأن أبي لم يوافق بسبب خوفه علي،لكني الآن أدفع ثمن هذا الرفض. اعتذر لو أطلت عليكم،وفقكم الله لما تحبونه و ترضونه، وأشكر لكم استماعكم لنا،والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قدم إجابتك

أو
تسجيل الدخول في موقع حلوها سيمكنك من متابعة تحديثات القائمة التي تختارها من الأسئلة و الأقسام بالإضافة إلى أسئلتك و أجوبتك.

الحلول

سيدتي هذه معاناة متوقعة، فأنت تعيشين وكأنك كائن أتى من كوكب آخر بالنسبة لمجتمعك. أهم شيء يجب أن تقومي به هو الحفاظ على نفسك من التغيير السلبي، فمنظومتك الفكرية والاجتماعية والاخلاقية مختلفة عن السائد العام في بلدك. لكن عليك ايضا مهام تعلمتيها أنت في مجتمعات متطورة وواضح انك لا تمارسيها باتقان. انت تطلبين من المجتمع أن يقبل المختلف عنه....وهذا يعني أيضا أن تقبلين المختلف عنك، و لا يعني قبول المختلف عنا أن نوافقه، بل نقبله كإنسان لم يتحكم بمعرفيته ودرجة علمه وانفتاحه. قد يأخذ عنك انطباع انك متكبرة وغير متواضعة، وهذا مفهوم، ولكن لا تستسلمي لهذا الضغط فأنت أدرى بنفسك. عليك وببطىء اختيار صديقة منفتحة واحدة فقط تفهمك، لتكن في صفك، ومن ثم وسعي الدائرة ببطىء، لاْن أفكارك صعبة لا يفهمها منك أي أحد إلا اذا أحبك وأحببتيه. الناس لا تسمع الكلمات كثيرا، بل تنتبه الى نبرة صوتك، وحنانك فيه، تنظر الى ابتسامتك، ولطفك، الناس تنتبه الى تعابير وجهك المرتاحة أو التعبة. اذا أحبوك الناس سمعوا كل شيء. ركزي على المحبة لا على الافكار، فالناس حرة في أفكارها، والقاسم المشترك هو المحبة. علمي أخواتك هذه المهارات من خبرتك. وركزي على تحصيلك العملي وليكن هو همك الاساسي، فالناس يحبون الناجحين ايضا. بالتوفيق سيدتي لما تحبينه وترضينه لنفسك ولغيرك.

لقد شعرت بأن كل اهل البلد يفتقرون للادب والاخلاق والثقافة وانهم اناس مع احترامي سيئيين وبدون اخلاق ولا يعرفون التصرف ولا يوجد عندهم ثقافة .... الخ هل يعقل؟؟ واي بلد هذه؟؟ انا عملت في كل الدول العربية سوى الكويت والصومال وان شاء الله ساعمل بها قريبا، ولم اجد بلد فيها ما ذكرت، كل بلد وفيها الجيد وفيها غير ذلك، كل بلد وفيها ناس واخلاق وعلم وادب، هل يعقل انك لم تجدي شخص هكذا؟؟ ام انها مغالطة التعميم المتسرع، يعني تسمعي عبارة من احد فتعمميها على الباقي. ولماذا عدت الى البلد اصلا لتدرسي بما انك متفوقة ويمكن لك ان تدرسي باي جامعة اخرى نصيحتي لك ان تعملي على تقوية ذاتك والتقليل من العلياء التي تعيشين بها، وستجدي الكثير من لافتيات صاحبات الاخلاق. يا ابنتي انا في الاردن وبصراحة الى اليوم اخذ سلة طعامي معي الى العمل Lunch Box ولم امع اي تعليق ابدا، بالعكس اشجع لاشباب على التوفير وتناول طعام صحي، ولا يوجد مشكلة، هذه قضية شخصية ولا احد يتدخل بها، فكيف عملت لك مشكلة لا افهم. اعتقد ان منظورك هو الذي يحتاج الى تغيير، فنحن تربينا على الاخلاق والادب والعلم الثقافة خالاتي تخرجن ن الجامعة الاردنية في الستينات من القرن الماضي، ولم نواجه اية مشكلة لا في الدراسة لا في التعامل.. يا ابنتي خذي الامور ببساطة، وإن لم تتمكني من التأقلم في البلد انصحك بالعودة الى مكان اقامتك والدراسة هناك، ولا تحضري اخواتك ان كن على نفس النسق الفكري. تذكري قول النبي عليه الصلاة والسلام والخير في امتي الى يوم الدين لا يعقل ان الناس بهذا السوء!!! ان لم تتمكني من العودة، عليك بالبحث وستجدين اشخاص روعة، تعودي على المجتمع، تجاهلي ما لا يعجبك، ركزي على دراستك وانتهي منها وعودي للعمل الى بلدك. يا ابنتي هي بضع سنين اعتبريها تجربة مثل تجربة اليابان خذي منها افضل ما فيها، انت بدك عنب والا بدك تقاتلي الناطور؟؟ هذا المثل يعني انك اتيت لتتعلمي لا لشيء آخر، انتهي من تعليمك وعيشي حياتك في منطقة تناسبك وتريحك.

2 شهر

احسنت الرد


قبل 2 شهر

أختي لازم تتواضعي معاهم وتاخديهم على قد عقلهم وتكون عندك شخصية مأقلمةعلى جميع الطبقات

المزيد

قدم إجابتك

أو
تسجيل الدخول في موقع حلوها سيمكنك من متابعة تحديثات القائمة التي تختارها من الأسئلة و الأقسام بالإضافة إلى أسئلتك و أجوبتك.
مواضيع ذات علاقه