يتميز اللوز بمرونته التي تجعلنا نحبه بأشكاله المتعددة، نيء أو محمص، مقشر أو مدقوق، بزيته وحليبه وزبدته وطحينه. يعتبر اللوز غني جداً بالمركبات والمواد المفيدة لجسم الإنسان، سنتعرف على هذه المركبات وعلى تاريخ اللوز وفوائده وآثاره السلبية ضمن هذا المقال، تابعوا معنا.


الأسئلة ذات علاقة


فوائد اللوز للصحة

ما هي الآثار الإيجابية والصحية لتناول اللوز؟
يعتبر اللوز من أكثر أشجار المكسرات شعبية حول العالم، فهو غني بالمغذيات والدهون الصحية ومضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن، لنتعرف معاً على الفوائد الصحية للوز.

اللوز ومضادات الأكسدة
يعتبر اللوز مصدراً رائعاً للحصول على مضادات الأكسدة التي تساعد على الحماية من الإجهاد التأكسدي الذي مكن أن يضر بالجزيئات في خلايا جسدك وأن يساهم في حدوث الالتهابات وعوامل الشيخوخة والأمراض الخطيرة مثل السرطان. تتركز مضادات الأكسدة القوية في اللوز إلى حد كبير ضمن الطبقة البنية في قشرته، لذا يعتبر اللوز غير المقشر أكثر فائدة وأهمية لصحتنا.
وجدت إحدى التجارب السريرية التي أجريت على 60 رجلاً مدخناً أن حوالي 84 غراماً من اللوز يومياً يقلص من المؤشرات الحيوية المؤكسدة بنسبة 23-34% خلال فترة أربع أسابيع فقط. وقد دعمت نتائج هذه التجربة دراسة أخرى وجدت أن تناول اللوز مع الوجبات الرئيسية يقلل من علامات الأضرار التأكسدية. 

اللوز غني بفيتامين E
يعتبر فيتامين E بحد ذاته عائلة كاملة من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويعتبر اللوز أحد أفضل مصادر فيتامين E في العالم لاحتوائه على كميات كبيرة منه. ربطت عدة دراسات ارتفاع فيتامين E في الجسم بانخفاض معدلات خطر الإصابة بأمراض القلب كمرض الشريان التاجي وأنواع عديدة من السرطانات كسرطان البروستات وسرطان القولون  و مرض ألزهايمر والانحدار المعرفي عند كبار السن.

اللوز والتحكم في مستويات السكر في الدم
تتميز المكسرات عموماً واللوز خصوصاً باحتوائهم على كمية قليلة من الكربوهيدرات وعالية من الدهون الصحية والبروتين والألياف، مما يجعل منهم خياراً مثالياً للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري. كما يمتاز اللوز بغناه بالمغنيزيوم الذي يشارك في أكثر من 300 عملية جسدية بما في ذلك السيطرة على نسبة السكر في الدم. 
من المثير للاهتمام أن حوالي 25-38% من الأشخاص المصابين بالنوع الثاني من السكري يعانون من نقص في المغنيزيوم، لذا ننصحهم بتناول اللوز الغني بالمغنيزيوم الذي يخفض مستويات السكر في الدم ويحسن وظيفة الأنسولين.  تشير هذه المعلومات إلى أن الأطعمة الغنية بالمغنيزيوم كاللوز تساعد في منع حدوث متلازمة التمثيل الغذائي والنوع الثاني من السكري.

اللوز والتحكم في ضغط الدم
إضافة إلى مساعدته في مستويات السكر في الدم، يقوم المغنيزيوم الموجود في اللوز بالعمل على خفض مستويات ضغط الدم، حيث يعتبر ضغط الدم المرتفع أحد العوامل الرئيسية للإصابة بالأزمات القلبية والسكتات الدماغية والفشل الكلوي. كما يرتبط نقص المغنيزيوم بقوة ارتفاع ضغط الدم بغض النظر عن الوزن والبدانة
كما تشير دراسات أخرى إلى أن تصحيح ومعالجة نقص المغنيزيوم يمكن أن يؤدي إلى انخفاض كبير في ضغط الدم، لذا ننصح قرائنا الكرام في حال لم يكونوا يلبّون التوصيات الغذائية المتعلقة بالمغنيزيوم، أن يضيفوا اللوز إلى نظامهم الغذائي كي يستفيدوا من آثاره الكثيرة.

اللوز والتحكم في مستويات الكوليسترول
يقول العلماء بأن المستويات العالية من البروتينات الدهنية أو ما يسمى بالكوليسترول السيء يعتبر عامل خطر كبير للإصابة بأمراض القلب. لذا ينصح الخبراء بتعديل النظام الغذائي الذي تتبعه إن كان يؤثر سلباً على مستويات الكوليسترول السيء، يمكنك ببساطة أن تضيف اللوز إلى نظامك الغذائي لغناه بالمركبات التي تخفض معدلات الكوليسترول السيء بشكل فعال.
وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على 65 شخصاً مصاباً بداء السكري لمدة 16 أسبوعاً أن النظام الغذائي الذي يستمد 20% من سعراته الحرارية من اللوز يمكنه أن يخفض مستويات الكوليسترول السيء بمعدل 12.4 ميليغرام في كل ديسيلتر من الدم. كما وجدت دراسة أخرى أن تناول 42 غراماً من اللوز يومياً يخفق نسبة الكوليسترول في الدم بنسبة 5.3 ملليغرام في كل ديسيلتر من الدم مع الحفاظ على الكوليسترول الجيد والتخلص من الدهون المتراكمة في منطقة البطن.

اللوز وتعزيز الشعور بالشبع
تنخفض نسبة الكربوهيدرات في اللوز بينما ترتفع نسبة البروتينات والألياف فيه، ومن المعروف أن البروتين والألياف تزيد من الشعور بالامتلاء أو الشبع، لذا يعتبر تناول اللوز مساعداً على التقليل من كمية السعرات الحرارية التي تستهلكها يومياً. 
أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت على 137 مشاركاً لمدة أربع أسابيع أ تناول اللوز يومياً بمقدار 43 غرام يقلل بشكل كبير من الجوع والرغبة في تناول الطعام. حيث يعتبر اللوز أحد أنواع المكسرات التي أثبتت فعاليتها في مكافحة الجوع.

اللوز وفقدان الوزن
تحتوي المكسرات بأنواعها على العديد من العناصر الغذائية التي يصعب كسرها وهضمها، بما فيهم اللوز بالتأكيد. لا يمتص جسدك سوى حوالي 10-15% من السعرات الحرارية التي توجد في المسكرات، لذا تشير الأدلة إلى أن تناول اللوز يعزز الأيض (مجموعة من التفاعلات الكيميائية التي تحول الغذاء إلى طاقة لتشغيل العمليات الخلوية في الجسم).
أظهرت إحدى الدراسات أن اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية ويحتوي على 84 غراماً من اللوز يؤدي إلى فقدان الوزن بشكل أكبر مقارنة باتباع نظام غذائي غني بالكربوهيدرات المعقدة. كما وجدت دراسة أخرى أجريت على 100 امرأة بدينة أن اللواتي يستهلكن اللوز يفقدن وزناً أكثر من اللواتي لا يستهلكنه، كما شهدت هذه النساء تحسينات في منطقة محيط الخصر وغيرها.
على الرغم من كونه غني بالدهون، يعتبر اللوز طعاماً صديقاً للوزن بكل تأكيد. لذا ننصح متابعينا أن يتناولوا اللوز كجزء من نظامهم الغذائي وبالكميات التي أوصى بها الخبراء كما ذكرنا، لأن استهلاك اللوز كوجبة خفيفة لعدة مرات يومياً يجب أن يكون على القائمة السوداء لأنه لا يجب أن ننسى أنه غني بالسعرات الحرارية.
 

ذات علاقة


العناصر الغذائية في اللوز

ما هي المغذيات التي تغني اللوز وتجعله مفيداً؟
يمكن أن نصنف اللوز بناء على الفقرة السابقة على أنه أحد أهم الأطعمة الموجودة في العالم، ومن ألذ المكسرات التي نعرفها أيضاً. سنتعرف في هذه الفقرة على مجموعة العناصر الغذائية التي يحتويها اللوز والتي تجعل منه مفيداً لصحة الإنسان. تابعوا معنا الجدول التالي.

العنصر الغذائي كميته في كل 100 جرام من اللوز
الحريرات  579 سعرة حرارية
كربوهيدرات 21.6 جرام
دهون 49.9 جرام
بروتين 21.2 جرام
فيتامين B1 0.211 ملج
فيتامين B2 1.014 ملج
فيتامين B3 3.385 ملج
فيتامين B5 0.469 ملج
فيتامين B6 0.143 ملج
فيتامين B9 50 ميكروجرام
فيتامين Bمركب 51.1 ملج
فيتامين A وحدة دولية واحدة
فيتامين E 25.6 ملج
كالسيوم  246 ملج
حديد 3.72 ملج
نحاس 0.99 ملج
منغنيز 0.3 ملج
مغنيزيوم 2.258 ملج
فسفور 484 ملج
بوتاسيوم 705 ملج
صوديوم 1 ملج
زنك 3.08 ملج
سيلينيوم 2.5 ميكروجرام

 

الآثار الجانبية لتناول اللوز

هل يوجد أي مخاطر أو سلبيات ناجمة عن تناول اللوز؟
هنالك العديد من المخاطر المرتبطة باستهلاك اللوز للأسف، حيث تعتبر حساسية اللوز أمراً شائعاً للغاية، وهي تشمل العديد من الأعراض كالآلام والتشنجات في المعدة، والشعور بالغثيان أو الاستفراغ، وحدوث بعض المشاكل في البلع، الإسهال والحكة، ضيق أو صعوبة في التنفس.
إن كنت تعاني من حساسية من اللوز، فمن المهم أن تتجنب أي منتجات غذائية تحتوي اللوز بأي شكل من الاشكال (زيت أو بودرة أو طحين أو زبدة أو حليب اللوز). كما يجب عليك أن تقرأ المكونات الموجودة على غلاف علب الشوكولاتة والكعك والبسكويت والخبز والأيس كريم وبعض أنواع المشروبات الكحولية، لأنها من الممكن أن تحتوي على أحد منتجات اللوز.
 

تاريخ اللوز

ما الذي نعرفه عن تاريخه؟
يعتبر اللوز أحد الفاكهة الحجرية التي ترتبط بالكرز والخوخ والدراق. تناول المستكشفون اللوز أثناء سفرهم في "طريق الحرير" بين آسيا والبحر الأبيض المتوسط، حيث كانت تزدهر أشجار اللوز في منطقة البحر الأبيض المتوسط، خصوصاً في إسبانيا وإيطاليا. حافظ اللوز على أهميته الدينية والعرقية والاجتماعية على مر العصور حيث تم إضفاء الرمزية الإلهية عليه لأنه ذكر في كتاب الإنجيل المقدس.
رأى الرومانيون القدماء اللوز رمزاً للخصوبة، حيث كانوا يرشّونه على العروسين في حفلات الزفاف، واستمرت هذه التقاليد مع تعديلات طفيفة عليها في زمننا الحالي في أمريكا والسويد. وجد الباحثون أن أقدم أنواع اللوز كانت موجودة في الصين وهي التي قام التجار بنقلها عن طريق الحرير القديم إلى اليونان وتركيا والشرق الأوسط.

في النهاية، يعتبر اللوز أحد أهم أنواع المكسرات وأكثرها فائدة، بالإضافة إلى نكهته اللذيذة. من المهم أن ندخل اللوز ضمن نظامنا الغذائي كي نستفيد مما يقدمه لنا من فوائد صحية كما ذكرنا في هذ المقال. في حال حدوث أي ردود فعل تحسسية أو أعراض كالتي ذكرناها في الفقرة السابقة، نرجو منكم استشارة طبيبكم المختص لمعالجة الموضوع بالسرعة القصوى للحفاظ على سلامتكم من أية مخاطر. شاركونا آرائكم حول هذا الموضوع وعن تجاربكم مع اللوز أو وصفات الحلويات التي تتضمنه.