تتمثّل الغريزة الأساسيّة للكائنات الحية في حفظ نوعها من الانقراض والدفع باتجاه بقائه والحفاظ عليه، وتتجلى هذه الغريزة من خلال ما يُعرف بجهاز التكاثر الذي يَقسم الكائنات المتكاثرة جنسيّاً إلى ذكور وإناث، يتألف جهاز التكاثر الذكري البشري (Male Reproductive System) من الأعضاء الجنسية الذكريّة التي تعمل معاً بهدف إنتاج السائل المنوي والحفاظ عليه.. في هذا المقال سنتعرف على هذه الأعضاء وسنتحدث بالتفصيل عنها على المستويين التشريحي والفيزيولوجي.


الأسئلة ذات علاقة


الأعضاء التناسلية الذكرية

تتمثل غاياتها في تحقيق ما يلي:
- إنتاج وحفظ ونقل النطاف (Sperm) التي تُعتبر الخلايا التكاثرية الذكرية.
- قذف السائل المنوي داخل الطرق التناسلية الأنثوية خلال العملية الجنسية.
- إنتاج وإفراز الهرمونات الجنسية الذكرية المسؤولة عن الحفاظ على الجهاز التناسلي الذكري.

الأعضاء التناسلية الذكرية الخارجية (The Male External Genitalia)
تتألف من:

- القضيب (Penis): العضوُ الذكريُّ المستخدم في العمليّة الجنسية، يتألف من ثلاثة أجزاء:
1- جذر القضيب (Root): الذي يتصل بجدار البطن.
2- جسم القضيب (Body): يُدعى أيضاً بجدل القضيب (Shaft).
3- حشفة القضيب (Glans): التي تعطي الشكل المخروطي لنهاية القضيب، تُدعى أيضاً برأس القضيب (The Head of the Penis) الذي يكون مغطّىً بطبقة رخوة من الجلد تُدعى القُلفة (Foreskin) وهي التي تُزال عادةً من خلال عملية الختان (Circumcision).

إنّ مدخل الإحليل (Urethra) (الأنبوب الذي ينقل المنيّ والبول) يتوضع على حافة القضيب، حشفة القضيب تحتوي عدداً من النهايات العصبية الحساسة أيضاً.
إنّ جسم القضيب أسطواني الشكل، يتألف من ثلاث حجرات دائرية مكونة من نسيج خاص شبيه بالإسفنج، هذا النسيج يحتوي آلاف الفراغات الضخمة التي تمتلئ بالدم حين يُثار الرجل جنسياً، وحين يمتلئ القضيب بالدم فإنه يغدو صلباً ومنتصباً، الأمر الذي يسمح بالإيلاج خلال العملية الجنسية، هذا وإنّ بشرة القضيب رخوة ومرنة مما يسمح لها بالتأقلم مع التغيرات الحاصلة لحجم القضيب خلال الانتصاب.
المنيّ (الذي يحتوي النطاف) يُقذَف (Ejaculated) من خلال نهاية القضيب حين يصل الرجل إلى النشوة الجنسية Orgasm). حين ينتصب القضيب يُسدُّ مجرى البول من الإحليل سامحاً للمنيّ وحده بالانقذاف خلال النشوة.

- الصّفن (Scrotum): الكيس الجلدي الرخو الشبيه بالجُراب الذي يتدلّى خلف وأسفل القضيب، وهو يحتوي الخصيتين (Testicles) كما يحوي العديد من الأعصاب والأوعية الدموية، يعمل الصفن كنظام متحكم بالمناخ بالنسبة للخصيتين، فلكي يتطور المنيّ بشكل طبيعي ضمنهما ينبغي أن تكون درجة حرارتهما أقل بقليل من درجة حرارة الجسم، حيث هنالك عضلاتٌ خاصة في جدار الصفن تسمح له بالتقلص والارتخاء فيقرّب بذلك الخصيتين من الجسم عند الحاجة إلى تدفئتهما ويبعدهما عنه عند الحاجة إلى خفض درجة حرارتهما.

- الخصيتان (Testicles): العضوان البيضويان اللذان يقيسان حجم حبة زيتون كبيرة ويستقران في الصفن، وهما محميّتان في كل نهاية من خلال بنية تدعى الحبل المنوي (Spermatic Cord)، لدى معظم الرجال توجد خصيتان اثنتان، تتمثل وظيفة الخصيتين بشكل رئيسي بـ:
1- إنتاج التستوسترون (Testosterone): الهرمون الجنسي الذكري الرئيسي.
2- إنتاج النطاف (Sperm).
ضمن الخصية توجد كتل ملتفة من الأنابيب تدعى الأنابيب (النبيبات) الناقلة للمني (Seminiferous Tubules)، وهي مسؤولة عن إنتاج النطاف.
 

ذات علاقة


تشريح جهاز التناسل الذكري

الأعضاء التناسلية الذكرية الداخلية (The Male Internal Genitalia)
تُعرف أيضاً بالأعضاء التناسلية الذكرية الثانوية (Accessory)،  تشمل ما يلي:

- البربخ (Epididymis): أنبوب طويل ملتف يرتكز على مؤَخّر الخصية، يقوم البربخ بما يلي:
1- ينقل ويخزّن النطاف التي يتم إنتاجها في الخصية.
2- يحرض إنضاج النطاف الخارجة من الخصية والتي تكون غير ناضجة وغير قادرة على الإخصاب عند خروجها. عندما يُثار الرجل جنسياً فإنّ التقلصات تدفع بالنطاف للدخول إلى الأسهر.

- الأسهر (Vas deferens): أنبوبٌ عضليٌ طويل يمتد ضمن التجويف الحوضي من البربخ إلى خلف الإحليل، يقوم الأسهر بنقل النطاف الناضجة إلى الإحليل (الأنبوب الذي ينقل البول أو النطاف إلى خارج البدن)؛ استعداداً للقذف.

- القنوات الدّافقة (Ejaculatory Ducts): تتشكل من اندماج الأسهرين مع الحويصلات المنوية، تتفرغ القنوات الدافقة في الإحليل.

- الإحليل (Urethra): الأنبوب الذي يحمل البول من المثانة إلى خارج الجسم، لكن لدى هذا الأنبوب وظيفة إضافية لدى الذكور تتمثل في قذف المنيّ حين يصل الرجل إلى النشوة الجنسية، مع العلم أنه حين ينتصب القضيب خلال الجنس فإن مجرى البول يُسدُّ من قبل الإحليل، مما يسمح فقط للمني بالانقذاف أثناء النشوة.

- الحويصلات المنوية (Seminal Vesicles): أجربة شبيهة بالأكياس تتصل بالأسهر قرب قاعدة المثانة، تنتج سائلاً غنياً بالسكر (الفركتوز) يدعم النطاف بالطاقة اللازمة لها كي تتحرك، السائل المُنتج من الحويصلات المنوية يؤلف معظم حجم السائل المقذوف عند الرجل.

- غدة البروستات (Prostate gland): بنية بحجم الجوزة متوضعة أسفل المثانة وأمام المستقيم، تقوم هذه الغدة بإضافة سوائل إلى الدفقة المنوية تسهم في تغذية النطاف. 

- الغدتان البصليتان الإحليليتان (Bulbourethral Glands): تدعى أيضاً بغدتي كوبر (Cowper's Glands)، هما بنيتان بحجم حبة الحمص تتوضعان على جانبي الإحليل أسفل غدة البروستات، تنتج هاتان الغدتان سائلاً لزجاً صافياً يُفرَغ مباشرةً في الإحليل، تتمثل وظيفة هذا السائل بتزليق الإحليل وتعديل أية حموضة قد تتواجد بسبب قطرات متبقية من البول في الإحليل.
 

وظائف جهاز الذكر التناسلي    

كيف يقوم الجهاز التناسلي الذكري بوظائفه؟
يعتمد الجهاز التناسلي الذكري بكامله على الهرمونات، وهي عبارة عن مواد كيميائية تنظم نشاطات مختلف الأعضاء والخلايا في الجسم، الهرمونات الأساسية التي تنظم عمل الجهاز التناسلي الذكري هي: الهرمون المنبه للجريب (follicle-stimulating hormone)، الهرمون اللوتئيني (Luteinizing hormone)، التستوستيرون (Testosterone).
- الهرمون المنبه للجريب: ضروري لعملية إنتاج النطاف.
- الهرمون اللوتئيني: ينبه إنتاج التستوسترون.
- التستوسترون: مسؤول عن تطور الصفات الذكرية كالكتلة العضلية، التوزع الشحمي، الكتلة العظمية، نمو شعر الوجه، خشونة الصوت، الرغبة الجنسية.

ختاماً.. قدَّمنا شرحاً تفصيلياً للجهاز التناسلي الذكري تشريحياً ووظيفياً، ولا بد من الإشارة في النهاية إلى وجوب الانتباه دوماً إلى صحة الأعضاء التناسلية ومراجعة الطبيب بشأن أي عارض حولها فوراً.