يعتبر التفاح من أكثر الفواكه المحببة للعديد من الأشخاص وذلك يعود لطعمته الفريدة وأنواعه الكثيرة. يأكل معظمنا التفاح بسبب مذاقه اللذيذ، إلا أنه ليس فاكهة حلوة وحسب، بل يحتوي التفاح على العديد من الفوائد والمواد الغذائية المفيدة لصحة الإنسان. لنتعرف معاً على جميع المعلومات التي يجب أن نتعلمها عن هذه الفاكهة الرائعة.


الأسئلة ذات علاقة


فوائد التفاح المتنوعة

كيف تعكس هذه الفاكهة خصائصها المميزة على أجسادنا؟
يعتبر التفاح من أغنى الفاكهة الموجودة على أرضنا بالفوائد والمواد الغذائية الرائعة، مما جعل المثل القائل "تفاحة في اليوم تبقي الطبيب بعيداً" مثلاً واسع الانتشار ومكفول من قبل الجميع. لنتعرف معاً على الخصائص الرائعة للتفاح وأثرها على أجسادنا.

- التفاح وخسارة الوزن
تعتبر هذه الفاكهة غنية بالألياف والماء، مما يعني أنها تشعر الإنسان بالشبع بعد تناولها. تقول إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون شرائح التفاح قبل تناول وجبة طعامهم يشعرون بالشبع قبل الأشخاص الذين لم يتناولونها. كما تضيف الدراسة بأن من تناولوا شرائح التفاح قبل الأكل يستهلكون 200 سعرة حرارية أقل في وجباتهم من أولئك الذين لم يأكلوا التفاح. في دراسة أخرى استمرت لمدة 10 أسابيع وأجريت على 50 امرأة تعاني من السمنة، خسرت المشاركات اللواتي تناولن التفاح بمعدل ا كيلوغرام وزناً أكثر من اللواتي تناولن الشوفان مع محتوى مماثل من السعرات الحرارية والألياف. يعتقد العلماء أن التفاح يسبب امتلاء أكثر بسبب كثافة طاقته القليلة وتزويده للجسم بالألياف. إضافة إلى غناءها بالمركبات الطبيعية التي تعزز فقدان الوزن. كما وجدت دراسة أخرى أن تناول التفاح وشرب عصيره يمكن أن يقلل من مستوى الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية في الجسم، مما يعني بالضرورة خسارة الوزن.

- التفاح وصحة القلب
ربط العلماء بين أكل التفاح وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. قد يكون أحد الأسباب التي أدت لوجود هذا الرابط هو احتواء التفاح على الألياف القابلة للذوبان، وهو النوع من الألياف الذي يستطيع مساعدك في خفض مستويات الكوليسترول في الدم لديك. كما يعتبر التفاح غنياً بمادة البوليفينول التي تحتوي على عدة تأثيرات مضادة للأكسدة، أغلبها يتركز في قشور التفاح أكثر من قلبه. كما تفيد هذه المادة الموجودة في التفاح في التقليل من ضغط الدم. وجدت بعض الدراسات أن تناول كميات كبيرة من التفاح يقلل من مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 20%.  كما يمكن للتفاح أن يساعد في الوقاية من أمراض القلب عن طريق خفض ضغط الدم والحد من أكسدة الكوليسترول السيء في الدم والمساعدة في ضخ مضادات الأكسدة في الجسم. كما تقارن دراسة أخرى بين تأثير تناول تفاحة يومياً بتناول مادة الستاتين (أحد الأدوية التي تساعد في تخفيض الكوليسترول)، ووجدت الدراسة أن التفاح فعالاً للغاية في الحد من الوفيات الناجمة عن أمراض القلب وأن تأثيرها مشابه لتأثير الدواء. كما ربطت دراسة أخرى تناول هذه الفاكهة بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، حيث أن كل حوالي 25 جرام من التفاح يساعد في تخفيض خطر السكتة بنسبة 9%.

- التفاح ومرض السكري
ربطت العديد من الدراسات تناول التفاح بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. حيث تشير إحدى أهم الدراسات في هذا المجال إلى أن تناول تفاحة واحدة يومياً يساعد في تخفيض خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري بنسبة 28% مقارنة بعدم تناول أي تفاحة، وتضيف الدراسة أن تناول عدد قليل من التفاح في الأسبوع له أثر وقائي مماثل على الجسم. يعود الأمر إلى مساعدة مادة البوليفينول الموجودة في التفاح في منع تلف انسجة خلايا بيتا في البنكرياس. تنتج خلايا بيتا هذه الانسولين في أجسادنا وغالباً ما تصاب بالضرر عند الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

- التفاح والبكتيريا الجيدة
يحتوي التفاح على نوع من الألياف الذي يتفاعل مع جسم الإنسان ويعمل كمضاد حيوي، مما يعني أن هذه الألياف تغذي البكتيريا الجيدة في أمعائك. لا تمتص الأمعاء الدقيقة الألياف أثناء عملية الهضم. بدلاً من ذلك، تذهب هذه الألياف إلى القولون، حيث يمكن أن تعزز نمو البكتيريا الجيدة وأن تتحول إلى مركبات مفيدة أخرى تدور في جسمك. تتمكن هذه المواد من وقاية جسدك من السمنة ومرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

- التفاح والوقاية من السرطانات
أظهرت بعض الدراسات وجود رابط بين مركبات النباتات التي يحتويها التفاح وبين انخفاض خطر الإصابة بالسرطان. بالإضافة إلى ذلك، ذكرت إحدى الدراسات أن النساء اللواتي يتناولن التفاح تنخفض لديهن معدلات الوفاة بسبب السرطان. يعتقد العلماء أن آثار هذه الفاكهة المضادة للأكسدة وللالتهابات يمكن أن تكون مسؤولة عن التأثيرات الوقائية المحتملة للسرطان. 

- التفاح ومكافحة الربو
يساعد التفاح الغني بمضادات الأكسدة على حماية رئتيك من الأضرار الـتأكسدية. حيث وجدت إحدى الدراسات الكبرى التي أجريت على أكثر من 68000 امرأة أن أولئك الذين يتناولن الكثير من التفاح لديهن خطر أقل للإصابة بالربو، حيث يعتبر تناول 15% من تفاحة كبيرة في اليوم كافياً ليقلل خطر الإصابة بالربو بنسبة 10%. كما يحتوي قشر التفاح على مادة تسمى بكيرسيتين الفلافونويد التي تساعد في تنظيم جهاز المناعة وتقليل الالتهابات.

- التفاح وصحة العظام
يرتبط تناول التفاح بكثافة العظام العالية، والتي هي العلامة الأكبر على صحة العظام. يعتقد الباحثون أن المركبات المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات في التفاح تساعد في تعزيز كثافة العظام وقوتها. تظهر بعض الدراسات أن التفاح على وجه التحديد قد يؤثر بشكل إيجابي على صحة العظام مقارنة بباقي الفواكه. إضافة إلى ذلك، تشير الدراسات إلى أن تناول النساء لوجبة تشمل التفاح الطازج أو المقشر أو عصير التفاح أو أي منتج أخر من منتجات التفاح يجعلهن يفقدن كمية أقل من الكالسيوم من أجسادهن مقارنة بغيرهم. 
 

ذات علاقة


المواد الغذائية في التفاح

ما هي المغذيات التي تحتويها هذه الفاكهة؟
تعتبر فاكهة التفاح من أغنى الفواكه بالمواد الغذائية والمركبات النباتية المفيدة للغاية، كنا قد ذكرنا لكم في الفقرة السابقة الفوائد التي يحملها التفاح، سنذكر لكم في هذا الجدول المغذيات التي يحتويها.

العنصر الغاذائي كميته في 100 غرام من التفاح 
الحريرات 52 حريرة
الكربوهيدرات 13.81 غ
الدهن 0.17 غ
البروتين 0.26 غ
فيتامين A 3 ميكروغرام
فيتامين C 4.6 ملغ
فيتامين B1 0.017 ملغ
فيتامين B2 0.026 ملغ
فيتامين B3 0.091 ملغ
فيتامين B5 0.061 ملغ
فيتامين B6 0.041 ملغ
فيتامين B9 3 ميكروغرام
فيتامين K 2.2 ميكروغرام
فيتامين E 0.18 ملغ
الكالسيوم 6 ملغ
الحديد 0.12 ملغ
المغنيزيوم 5 ملغ
منغنيز 0.035 ملغ
الفوسفور 11 ملغ
البوتاسيوم 107 ملغ
الصوديوم 1 ملغ
الزنك 0.04 ملغ

 

الآثار الجانبية للتفاح

هل يوجد أي سلبيات ناتجة عن استهلاك التفاح؟
يعتبر التفاح آمناً لمعظم الناس، طالما أنهم لا يتناولون البذور. لا يوجد أي آثار جانبية يتوقع حدوثها من استهلاك التفاح وعصيره عند غالبية الناس. ومع ذلك، تحوي بذور التفاح على السانيد السام. حيث يعتبر تناول الكثير من بذور التفاح أمراً خطيراً للغاية ويمكن أن يؤدي للموت. حيث يتم تحرير السانيد في المعدة لذا لا يستغرق الأمر إلا بعض ساعات حتى تبدأ أعراض التسمم بالظهور. بالنسبة للمرأة الحامل أو المرضعة، يعتبر استهلاك التفاح عبر الفم أمراً صحياً وليس لديه أي تأثيرات جانبية على المدى القصير. أما بالنسبة للأطفال، فتناول هذه الفاكهة يعتبر آمناً أيضاً في حال استهلاكه عبر الفم. يعاني بعض الأشخاص من حساسية تجاه النباتات من العائلة الوردية كالتفاح، حيث من الممكن أن يتسبب التفاح بردات فعل تحسسية في هذه الحالة، لذا احرض على مراجعة طبيبك المختص في حال كنت تعاني من أي نوع من الحساسية تجاه أي فاكهة من العائلة الوردية كالمشمش والخوخ والكمثرى حتى تتأكد من عدم حساسيتك من التفاح. بعيداً عن ذلك، يمكن للتفاح أن يزيد من معدل السكر في الدم، لذا ينصح باستهلاكه بشكل موجه للناس التي تعاني من السكري أو ارتفاع السكر في الدم.
 

معلومات عن التفاح

ماذا نعرف عن هذه الفاكهة وتاريخها؟
التفاح فاكهة ذات طعم حلو يكسره بعض الحموضة، منعش جداً ومحبب لدى الكثير من الناس. تعتبر هذه الفواكه جزءاً من النظام الغذائي البشري منذ زمن بعيد. التفاح ينتمي إلى الفصيلة الوردية، التي تشمل الكمثرى والخوخ والكرز. يشير تحليل الحمض النووي إلى أن التفاح نشأ في جبال كازخستان، وتعتبر هذه الفاكهة ضحية لإبداعها الوراثي، فالتفاحة التي تزرع من بذرة أخرى لن تشبه والديها بأي شكل من الأشكال، مما يعني أن هنالك آلاف من أصناف التفاح المتنوعة التي يمكنها التكيّف مع أي بيئة.

في النهاية، نتمنى أن نكون قد قدمنا لكم جميع المعلومات التي تحتاجونها حول هذه الفاكهة اللذيذة، كما ننصحكم أعزاءنا القراء بتناول التفاح بشكل دائم ومنتظم للاستفادة من المواد الغذائية التي يحتويها ومن الفوائد الكثيرة التي يقدمها لنا. كما ننصح قرائنا اللذين يعانون من أي نوع من الحساسية أو الذين ظهرت لديهم أي أعراض حساسية بعد تناولهم للتفاح بزيارة طبيبهم المختص للتأكد من سلامتهم والوقاية من أي خطر. نشكر لكم قراءتكم ونتمنى أن تشاركونا بآرائكم حول هذا الموضوع.