نشأت فكرة الرجل النبيل (Gentleman) من تقاليد الفروسية في فترة تاريخية معينة، حيث تشابهت المفاهيم الأساسية للفارس والرجل في حماية الضعفاء والعزل، وإظهار الرحمة والصدق في القول، كذلك التآلف مع الآخرين وخاصة النساء، إذن ما هي بعض السلوكيات التي تدل على أننا نلتقي رجلاً نبيلاً في هذا العصر.


ذات صلة


ميزات الجنتلمان

ميزات سلوك الرجل النبيل
إذا أردنا التسليم بأن عصرنا الحالي قدم الكثير من التسهيلات لعيش الحياة؛ بحيث لم نعد نحتاج فرساناً يكرسون حياتهم كاملة لحماية الضعفاء والنساء وإنقاذهم من براثن الاستغلال، فإن هناك بعض الصفات العصرية التي يمكن أن ننتبه إليها لدى بعض الرجال (الجنتلمن)، والرجل النبيل هو من:

- يحترم مواعيده: حيث يأتي على موعده ولا يترك الآخرين ينتظرونه، ويعتبره أمراً فظاً أن يظهر في وقت متأخر ويضيع وقتكِ، إذ لا تكون مهذباً عندما تأتي على الموعد فحسب، لكنه يدل على أنك تقدر وقت الآخرين أيضاً.

- يحرص على سلامة المرأة: في أدق التفاصيل مثل المشي في الشارع، فإن الرجل النبيل يكون حريصاً على أن تكوني مرتاحة بين المارة ويسير في الجهة الخارجية من الرصيف ليحميك أثناء عبور  السيارات، وإذا كنت تشعرين بالبرد وليس لديك سترة؛ فإنه يضحي براحته الشخصية مقابل راحتكِ، كذلك يسحب مقعداً من أجلك ويساعدك على تحريك المقعد إلى مكان أقرب من الطاولة، وهو يفتح الباب ويسمح لك بالمرور أمامه، كما يقدم لك مقعده في وسائط النقل العام مثلاً.

- يتمتع باللطف والكياسة: فالرجل النبيل دمث، قد يبدو ذلك كأنه شيء عادي، لكن قول "من فضلك" و"شكرا" للأشخاص.. ذلك يعني الاحترام الشديد للآخرين، إنه شيء بسيط ولا يكلفكَ شيئاً.

- ليس فظاً مع الناس: حتى إذا كانت الخدمة في المطعم مثلاً مروّعة.. فإنه يكون مهذباً، كما أنه بكبح انفعالاته وغضبه، ويُظهر التعاطف مع الآخرين.

- ينتبه إليك بتركيز: عندما تتحدث إلى شخص ما، يجب عليك الاستماع والإصغاء عن كثب لما يقوله، فلا تعبث بهاتفك المحمول أو تشاهد التلفزيون في الخلفية، كما أنك تنظر إلى عيني المتحدث وتستمع إلى ما يقولوه، والرجل النبيل يتعامل وفق هذا السلوك مع الآخرين، وعندما يجامل سيدة فإنه يفعل ذلك بصدق فيقول مثلاً: "أنت تبدين مذهلة".. ولا يقولها لمآرب في نفسه بل ليعبّر بصدق، مما يجعل المرأة تبتسم دائماً.

- يفي الرجل النبيل بوعوده: فهو كما يحترم مواعيده ووقت الآخرين، بالمقابل إذا قال كلمة أو أعطاكِ وعداً فإنه يحترمه ويفي به، هذا بسيط.. ما عليك إلا أن تفعل ما تقول أنك ستفعله.

- يحفظ السر: إذا تم إخبار رجل نبيل بشيء بدافع الثقة، فإن تلك المعلومات تذهب إلى "بئر عميق" بكل ما تعنيه الكلمة من معنى. 

- الرجل النبيل لا يضرب امرأة: دور الرجل هو حماية المرأة حتى على حساب حياته، إنه رجل لا يضر امرأة حتى لو كان في حالة غضب شديد، كما لا يستخدم قوة عضلاته للتعبير عن قناعاته.

- يحرص على أداء مهامه: الرجل النبيل يعرف كيف يفعل الأشياء، حيث يمكن أن يصلح السيارة أو يغير حفاضات الطفل أو يطهو الطعام.. يعرف السادة النبلاء كيف ينجزون أصعب وأسهل الأشياء، إنهم أكثر الرجال إثارة للاهتمام.

- يحمي الضعيف: الرجل النبيل في الجوهر.. هو محارب، يكون على أهبة الاستعداد للوقوف ضد أذية الضعفاء ولحماية الأبرياء، إذ أن الشجاعة وعدم الخوف هي السمات المميزة للجنتلمان.

- رجل يعرف الفرق بين الثقة والغرور: عندما ينجح في أمر ما بالكاد ترين ابتسامة راضية عن نفسه، وهو واثق من نفسه بصورة مثيرة للإعجاب.

- منفتح الذهن: يعرف فائدة الاستماع لآراء الآخرين والاستعداد للتعلّم باستمرار وتطوير ذاته ونظرته للعالم.

- لن يسمح لك بدفع فاتورة: لديه خطوط حمراء في هذا الموضوع، ليس من مبدأ ممارسة تفوقه الذكوري عليكِ، فسواء كان موعداً غرامياً، أو غداء عمل، أو مع الأصدقاء، فهو أول من يعرض دفع الفاتورة، كما يكون حريصاً على دفع البقشيش للنادل الذي قدم خدماته للطاولة. 
 

ذات علاقة


صعوبة العثور على رجل نبيل

لماذا من الصعب أن تعثري على الرجل النبيل بسهولة؟


كان الرجال في زمن ما يقاتلون ويُقتلون أو يموتون لحماية امرأة، وفي وقت كان لا وجود فيه للكثير من القوانين كما كانت النساء يعشن في ظل ظروف مجحفة للغاية، حيث كان لا يزال ينظر إليهن كممتلكات، أما في حياتنا اليوم فإن الرجال والنساء متساوون، مما يؤدي إلى أسباب لعدم عثور معظم النساء على رجل نبيل حقيقي، وهذه هي الأسباب:

- قصة الأمير الساحر: تتوقع أغلب النساء أن يحملها الرجل على ظهر حصان لتعيش غنية وملكة وسعيدة إلى الأبد، هذا له علاقة بالأوهام ورغم أنها ليست سيئة، لكنها غير واقعية على كل المستويات تقريباً، وأبعد بنسبة 99.99 ٪ عن حال الرجال على هذا الكوكب، إلا أنه وللأسف تقوم الأفلام والبرامج التلفزيونية والكتب؛ بصوغ وبيع هذه الصورة النمطية والتي تشكل مؤامرة على النساء.. لماذا؟! لأنها تلعب على رغبة نسائية خيالية، وعندما لا تقترب من حقيقة الوضع فعلياً، تصبح بعض النساء ساخطات، وتنتشر بذلك الحركات النسوية الحاقدة على الرجال أيضاً.

- فكرة أن المرأة بحاجة إلى من ينقذها: من المتوقع أن يهرع الرجل إلى مساعدة المرأة عند سقوط شالها! لكن المرأة بكل بساطة يمكن أن تقول له: "لا أحتاج إلى مساعدتك، يمكنني بنفسي القيام بذلك"، لقد قيل للمرأة في الخمسين سنة الماضية؛ أنها متساوية مع الرجل ويمكنها أن تفعل أي شيء يمكن للرجل القيام به، فإذا كنتِ تريدين عودة الفرسان مرة أخرى، يجب أن تشجيعي ذلك، لكن للأسف الرجال يعرفون أن النساء متساويات معهم بالفعل!

- مغالطة حساب الأمور بشكل مادي: يستطيع الرجل أن يميز الفرق بين المرأة المهتمة به وبإخلاص، والمرأة التي تستخدم الرجال لدعم أسلوب حياتها (يوجد الكثير منهن في هذه الأيام)، والرجل النبيل ليس غبياً ولا مادياً أو أنانياً، لكنه في المقابل صادق وكريم وصريح مع نفسه عن سبب وجوده معك.

- مقارنة رجل الأحلام مع الجميع: توقفي عن استخدام صورة الرجل المثالي، الذي تشكل صفاته أوهاماً خاصة بك فقط؛ للحكم على جميع الرجال من حولك، لا يمكن لأحد أن يرقى إلى مستوى فكرتك عن "شخص واحد"، لا يوجد أحد مثالي ولا حتى أنتِ.

- وضع الأمن المادي قبل الحب: تكاد تكون مزحة أن جميع النساء يرغبن في الزواج من طبيب أو محام أو شخص آخر يتمتع بمهنة عالية الأجر، لكن قد يكون خيارك بناء على المادة لأنه ليس لديه الوقت لك أو لاحتياجاتك، فقد تجدين أنك وحيدة إلا إذا وجدتي رجلاً حقيقياً يجعلك سعيدة.

- الجميلة التي تبحث عن وحشها: الناس لا يتغيرون فإن العنف والغضب والصراخ وإساءة المعاملة أمر لا يمكنك أن تغيريه في الحياة الواقعية، فلا ينبغي لأحد أن يتحمل ذلك، والعثور على شخص لطيف معك ويعاملك كسيدة مهم، لكن لا تتوقعي أن يتحول الوحش أميراً أو رجلاً نبيلاً هذا يصح في الأفلام والروايات فقط.

- توقع أن يتغير الآخرون: يجب أن لا تدخلي في علاقة تتوقعين فيها أن يتغير رجل ما إلى شيء لم يكنه بالفعل أو كما تريدينه أن يكون، لكن.. هل يتغير الناس بمرور الوقت؟ بالتأكيد، لكن لا تتوقعي أن يتحول الرجل فجأة إلى "رجل الأحلام" لمجرد أنك أردتِ ذلك.

- مغالطة الرجل الطرزان: تعتقدين أن إبعاد رجل عن بيئته ومحيطه، ومحاولة تنويره بطرقك المتحضرة هو فكرة جيدة! لكن سيكون هذا الرجل على طبيعته مهما فعلتي، ربما تحتاجين إلى إعادة النظر في دوافعك ورغبتك لتغييره، فلا تتزوجي رجلاً تتوقعين منه أن يتحول إلى شخص آخر، إما أنك معه بالطريقة التي هو عليها أو لا.

- النظر في الكتاب دون فتحه: قد لا يبدو خيارك لشريك حياتك كما تتوقعين، فلا يمكن أن تحكمي حول كتاب من غلافه، كما قد تجدين رجلك الحقيقي حيث لا تتوقعين.
 

الرجل الحقيقي

علامات تدل على أن لديك الرجل الحقيقي فعلاً
هل تريدين أن تعرفي إذا كنتِ من المحظوظات اللاتي وجدن رجلاً مخلصاً وجنتلمان؟ فيما يلي ثمانية طرق يمكنك أن تعرفي من خلالها ذلك:

- يريد أن يكون حميمياً عاطفياً، وليس فقط حميمياً جسدياً: يتم إخباركِ دوماً بأن "الرجال يريدون شيئاً واحداً فقط"، وهذا الشيء بالطبع هو الجنس، هذا صحيح بالنسبة لبعض الرجال، الذين لا يبدو أنهم يهتمون بالعشاء الرومانسي أو التنزه معكِ، لا يفكرون كثيراً بالمواعيد معك وبلقائك، لكن رجلك مختلف.. حيث يريد أن يعرف عن يومك، يريد أن يعرف ما الذي يجعلكِ تضحكين وتبكين، ويريد سماع كل شيء عن طفولتك، حيث يستثمر هذا الرجل كامل الوقت معكِ ويستمتع بتعميق العلاقة.

- يهتم بك على جميع المستويات: رجلك ليس هو الشخص الذي يخرج عندما يبدأ حديثك عن شيء لا يهمه، بحيث يستمع بقدر ما يتحدث ويهتم حقاً بما تقوليه، يريد أن يعرف من أنت كشخص وكيف وصلتِ إلى هذه المرحلة من حياتك.

- يقول لأصدقائه كل شيء حولك: سيرتك على لسانه طوال الوقت لدرجة أنهم يتساءلون عما إذا كان سيتحدث عن أي شيء آخر، بالطبع يقدمك لهم ويعرفك على جميع أصدقائه، إنه فخور ويريد التباهي بك.

- لا يحتفظ بالأسرار: رجلك يريدك أن تعرفيه بقدر ما يريد أن يعرفكِ، لذا فهو لا يخفي الأسرار، ولا يقوم بإغلاق حساب بريده الإلكتروني، ولا يمانع إذا استطعتِ سماع مكالماته الهاتفية، ليس لديه ما يخفيه، ويريد منك أن تعرفيه جيداً.

- يظهر لك أنك المرأة الوحيدة بالنسبة له: من السهل على الرجل أن يخبرك أنه غير مهتم بأية نساء أخريات، مع ذلك ما زال ينظر من فوق كتفك إلى سيدة أخرى، رجلك الحقيقي يلاحظ بالتأكيد إذا كانت هناك امرأة أخرى جذابة، ربما حتى يشير إليها ويخبركِ، لكنه ينظر إليك بشكل مختلف، ومن خلال عينيه تشعرين بأنك المرأة الوحيدة بالنسبة له.

- يجعلك أولوية: يقول بعض الرجال أن علاقاتهم الرومانسية أو الزوجية هي أهم العلاقات في حياتهم، ثم لا يلتزمون بذلك أمام إغراء التسكع مع أصدقائهم أغلب أيام الأسبوع، لكن ليس رجلك الذي يفضل أن يكون معك أكثر من أي شخص آخر، ثم أنكِ أول شخص يطلب رأيه إذا كان لديه قرار كبير، حيث يحسب أولوية لأفكارك حول موضوع ما يخصه، كما أنه مهما بلغت مشاغله اليومية سيجد الوقت للاتصال بك والاطمئنان على سير يومك، أنت لست مهمة بالنسبة لك فقط، لكن سماع صوتك يساعده على اجتياز يومه الصعب أيضاً.

- يعرف معنى الشراكة الحقيقية: العلاقات هي كل شيء عن العطاء والرد، ورجلك يعرف ذلك، فهو ينسى الأدوار والصور النمطية التقليدية للجنسين، فعندما تكونين متعبة بعد يوم طويل في العمل وفي المنزل مع الأولاد؛ فإن رجلك يرتدي بكل سرور مئزر المطبخ ويطهو العشاء ثم سيغسل الأطباق بعد ذلك.

في النهاية.. قد يكون هذا الحديث أقرب إلى الأفلام الرومانسية التي تتحدث عن قصص حب لا يموت، ورجل نبيل يفعل المستحيل من أجل السيدة التي يحبها، لكن الحياة الواقعية تثبت أن هذا الرجل موجود فعلاً وإن كانت هذه النماذج الجميلة من الأزواج نادرة في أيامنا لكنهم موجودون فعلياً، ما رأيك؟ شاركنا من خلال التعليقات.