إن اتخاذ قرار الانفصال عن الشريك هو أمر مخيف وصعب نوعاً ما، وخاصة بعد قضاء سنوات طويلة على الزواج وإنجاب أطفال، ناهيك عن القلق من شعور الوحدة والخوف من المستقبل.
ولكن الإستمرار في زواج غير سعيد وناجح هو أمر خطير ومقيت للغاية وله تأثيرات طويلة الأمد على الصحة النفسية والعقلية، وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الغير سعيدين بزواجهم عادةً ما يعانون من قلة احترام الذات ويصارعون القلق والاكتئاب في مجريات حياتهم اليومية، ويكون معدل الأمراض الجسدية لديهم أعلى من غيرهم. 
 


يشعر أغلب الأشخاص بالحزن عند اتخاذهم قرار الانفصال ولكنهم يتعافون عاطفياً بعد فترة من الزمن وتكون لديهم الخيارات متاحة للارتباط بعلاقة جديدة، حيث تشير الدراسات إلى أن 85% من الأشخاص الذين ينفصلون يقومون بتكوين علاقة عاطفية جديدة في غضون 5 سنوات بحسب موقع redbook.
أما عن الإشارات أو العلامات التي تدل بأنك غير سعيد في زواجك، وأن حياتك الزوجية خالية من مشاعر الحب والإحترام، فتجدونها في السطور التالية، وفي حال وجدتم أياً منها ينطبق عليكم فيجب أن تفكروا ملياً في مستقبل هذه العلاقة واتخاذ إجراء جدي وذلك لأجلكم ولأجل أطفالكم.
1- الانقطاع الطويل عن ممارسة العلاقة الحميمة
قلة ممارسة العلاقة الحميمة بين الزوجين من العلامات الحمراء والخطيرة والتي تدل بأن زواجك في خطر، فإذا كنت تمارس العلاقة الحميمة مع شريك بمعدل أقل من 10 مرات في السنة فهذا مؤشر خطير وكبير، ويجب أن تضع حداً لأنانيتك فوراً، فنقص وشح المودة البدنية بين الزوجين مثل التقبيل أو المعانقة يدل على وجود مشكلة حقيقية.

2- قلة الكلام
عندما يحدث معك شيء سعيد أو حزين في مجريات حياتك اليومية سواء كان ذلك في عمل أو في المنزل، فهل تقوم بالإتصال بشريكك على الفور لإخباره بذلك؟ أم هنالك أشخاص آخرين تشاركهم تفاصيل يومك؟، إذا كنت تفضل مشاركة أصدقائك بحديثك وإنجازاتك فهذه علامة تحذير على أن علاقتك الزوجية في خطر!، فيجب أن يكون الزوج أو الشريك ليش شريكك بالطعام أو العيش في نفس المنزل فقط، بل يجب أن يكون شريكك بكل تفاصيل حياتك، فالزواج علاقة سامية مبنية على التشارك والمودة والرحمة، وإذا كانت غير ذلك فهي علاقة فاشلة بكل معنى الكلمة.

3- متواجدون بالجسد وغائبون بالذهن
نعم يمكن أن تكونوا في نفس المنزل، وحتى في نفس الغرفة، ولكن الزوج صامت ومنغمس بمشاهدة فيلمه المفضل على الهاتف أو التلفاز والزوجة منغمسة بالتحدث مع صديقاتها عبر الهاتف، وهذه من الأدلة الكبيرة على وجود انقطاع كبير في العلاقة.

4- التوقف عن الشجار!
نعم فهذه علامة بأنك قد وصلت مرحلة اليأس ووصلت إلى مفترق طرق خطير، فإذا كان هنالك مشكلة ولم يتواصل الزوجان لحلها فإن الموضوع سيتفاقم، لذلك يجب إعطاء فرصة دائماً في هذه الحالة فربما الحب لم يمت، ولكنه مدفون ويريد بعض التحريك لإنعاشه. وفي هذه الحالة أنت صاحب القرار في إعطاء فرصة أم الوصول إلى خط النهاية!.

5- تستخدم مدمرات العلاقة دائماً
ما هي مدمرات العلاقة؟ الإنتقاد الدائم للشريك، الهجوم، إلقاء اللوم عليه، الإستحقار والاستخفاف، وقلة التقدير.
هذه التصرفات جميعها كفيلة بإنهاء حياة أي زوجين!.

6- وجود علاقة عاطفية أخرى
إذا كنت غير راضٍ عن زوجك فقد تسقط بكل سهولة في علاقة عاطفية أخرى، وبفضل التكنولوجيا اليوم ، أصبح من الأسهل الوقوع بعلاقات جديدة وغير مشروعة من أي وقت مضى .
فالكثير من الأشخاص ليس لديهم القدرة على التعبير عن مشاعرهم وأحاسيسهم على أرض الواقع ولكنهم أكثر جرأة عند الاختباء وراء الشاشة! ويسهل عليهم النقر على كلمة "إرسال" بكل سهولة دون التفكير بعواقبها المستقبلية.

7- أصدقائك أقرب إليك من شريكك
عندما يكون الأصدقاء على رأس الأولويات في حياتك، وعندما تقوم بمشاركتهم تفاصيل يومك ومشاورتهم في كل صغيرة وكبيرة في حياتك وتجاهل الشريك، فهذه دلالة واضحة على أن تستطيع الإستغناء عنه بسهولة فالبدائل كثيرة ومتاحة وأنت تستطيع العيش بدونه.

7- أنت لست أولوية في حياة شريكك
إذا شعرت بأنك قد وضعت على أحد الرفوف في المنزل، وأنك لست في قائمة الأولويات الخاصة بالشريك، فهذا يعني أن حياتك الزوجية في خطر، ويجب الجلوس مع الشريك وإعادة ترتيب الأولويات، فيمكن أن تكون الأولويات قد تبعثرت دون قصد.

جميع العلامات السابقة تدل على أنك على سعيد في حياتك الزوجية وربما تكون مهددة بالخطر، ولكنها ليست بالضرورة علامة على قرب إنتهاء هذه العلاقة، بل ربما هي بمثابة تذكير أو تنبيه للزوجين بأنهم بحاجة للوقوف قليلاً والتفكير بعلاقتهما ومستقبلها أكثر، فربما يحتاج الأمر ترتيب وتنظيم أكثر لتعود الأمور تحت السيطرة، فمسؤوليات المرأة والرجل في أيامنا هذه باتت مرهقة ومتعبة وتجعل الإنسان ينحرف عن المسار أحياناً بسبب الضغط النفسي والتعب الجسدي، فإذا شعرت بأن علاقتك بشريكك بحاجة للإنعاش فقط فعليك التفكير بأمور لإنقاذها وتجديد الحب بينكما.

ذات علاقة