تعتبر الموائد العربية غنية بالسلطات التي تحتوي على الخس بشكل خاص، حيث يستخدمه الناس بسبب مذاقه اللذيذ والمنعش وبسبب فوائده المتعددة. يمكن للخس أن يؤثر إيجابياً على العديد من مناطق الجسم كأن يخفض مستويات الكوليسترول ويحمي الخلايا العصبية وينظّم النوم ويتحكّم في القلق ويخفف من الالتهابات، وغيرها من الفوائد التي سنتعرف عليها في مقالنا هذا.


ذات صلة


فوائد الخس

ما هي الآثار الإيجابية للخس على جسم الإنسان؟
يعتبر الخس غني بشكل خاص بمضادات الأكسدة مثل فيتامين C ومغذيات أخر كفيتامين A وفيتامين K والبوتاسيوم. كما تساعد هذه الأوراق الخضراء للخس على مكافحة الالتهابات والأمراض الأخرى التي تليها مثل السكري والسرطان. سنتعرف معاً ضمن هذه الفقرة على الفوائد المتنوعة للخس.

الخس يحارب الالتهابات
يحتوي الخس بشكل عام والخس الروميني بشكل خاص على نوع من أنواع البروتينات الذي يسمى بالليبوكسيجيناز التي تساعد في السيطرة على الالتهاب. تقول إحدى الدراسات أن استخدام الخس في الطب الشعبي لتخفيف الالتهاب والأوجاع العظمية هو أمر فعال جداً. وفقاً لمؤسسة التهاب المفاصل، يمكن لمجموعة من الخضروات ومنها الخس أن تساعد في تخفيف الالتهابات بشكل كبير بسبب احتواءه على فيتامين K.
ينصح الخبراء الناس بأن يتناولوا كوبين من الخس يومياً ضمن نظامهم الغذائي وبشكل منتظم، ويمكن دمج الخس مع الخضار الورقية الأخرى كاللفت أو البروكلي أو السبانخ أو الملفوف. كما يصحون بتناول الخس ذو اللون القاتم، لأنه يحتوي على نسبة أكبر من مضادات الأكسدة وخصائص مضادة للالتهاب. وفقاً لأحد التقارير، يعتبر الخس أحد الأطعمة الآمنة والفعالة في تخفيف الألم.

الخس لتخفيف الوزن
يعتبر الخس أحد الأغذية المثالية لفقدان الوزن وذلك بسبب احتواء الحصة الواحدة من الخس على 5 سعرات حرارية فقط. علاوة على ذلك، يساعد الخس في سد فجوة المغذيات الدقيقة التي يصعب تحقيقها عند اتباع نظام غذائي ذو سعرات حرارية منخفضة.
يعتبر الخس أيضاً من الخضراوات المنخفضة في كثافة الطاقة، وخصوصاً خس الرومين، الذي تشكل المياه من تركيبته 95% ويحتوي 1 غرام من الألياف في كل كوب. حيث تساعد الألياف في أن تبقيك شاعراُ بالامتلاء كما أنها تثبط الإرهاق. يتميز الخس أيضاً بكونه منخفض للغاية في نسبة الدهون وبالتالي يعتبر أحد الأغذية المثالية لفقدان الوزن.

تعزيز صحة الدماغ
يمكن أن تؤدي الحالات القصوى من أذية الدماغ إلى موت الخلايا العصبية، مما يؤدي إلى أمراض دماغية خطيرة مثل مرض ألزهايمر. أثبتت الدراسات أن الخصائص الموجودة في الخس تساعد في السيطرة على موت هذه الخلايا العصبية. وفقاً لدراسة أخرى، يعتبر الخس غنياً بالنترات الغذائية. حيث يتم تحويل هذا المركب إلى أكسيد النيتريك في الجسم، وهو جزيء ذو إشارات خلوية يعزز وظيفة بطانة الأوعية الدموية، والذي يساعد في إبطال التدهور المعرفي والاضطرابات العصبية الأخرى المتعلقة بالشيخوخة.

تعزيز صحة القلب
يعتبر الخس الرومي مصدراً جيداً لحمض الفوليك، وهو أحد أشكال فيتامين B قادر على تحويل الهوموسيستين. يمكن أن يتسبب الهوموسيستين في تلف الأوعية الدموية ويؤدي إلى تراكم اللويحات وبالتالي اتلاف القلب. كما يعتبر الخس مصدراً رائعاً للفيتامينات A وC، وكلاهما يساعد على أكسدة الكوليسترول وتقوية الشرايين، كما يسمحان بتدفق الدم ويمنعا النوبات القلبية. 
كما يحتوي الخس على البوتاسيوم الذي يخفض ضغط الدم ويمنع أمراض القلب ويزيد من نسبة الكوليسترول الجيد ويخفق من مستويات الكوليسترول السيء. كما يرتبط تناول الخس مع تحسين استقلاب الكوليسترول وفقاً لإحدى الدراسات، كما أنه يقوم بزيادة مضادات الأكسدة في الجسم، مما يعني الوقاية من أمراض القلب والاوعية الدموية.

المساعدة في مكافحة السرطان
يرتبط استهلاك الخس بتقليل خطر الإصابة بسرطان المعدة، خصوصاً في اليابان حيث يستهلكون الخس والخضراوات بشكل منتظم. كما تشير أحد التقارير الصادرة عن الصندوق العالمي لأبحاث السرطان إلى أن الخضراوات غير النشوية كالخس يمكن أن تحمي من عدة أنواع من السرطانات كتلك الموجودة في الفم والحلق والمريء والمعدة. أجريت دراسة أخرى في اليابان على المدخنين الذين يعانون من سرطان الرئة، وكشفت النتائج أن تناول الخس يمكن أو يوفر تأثيرات وقائية.

انخفاض خطر مرض السكري
أظهرت الدراسات أن الخضراوات بشكل عام والخس بشكل خاص قادر على التخفيف من خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري. ويمكن أن يعزى ذلك إلى انخفاض مؤشر نسبة السكر في الدم، مما يعني أنه لا يسبب الكثير من الارتفاع في مستويات السكر في الدم. حيث يحتوي كوب واحد من الخس على 5 سعرات حرارية و1غرام من الكربوهيدرات. كما يحتوي الخس على لاكتاكوزانثين، الذي يساعد في مكافحة السكري وتخفيض مستويات الجلوكوز في الدم.

يعزز صحة النظر
يحتوي الخس وخصوصاً الخس الروماني على مادة الزياكسانثين، وهي مادة مضادة للأكسدة تعمل على تعزيز صحة الرؤية دون غيرها. وفقاً لتقرير صادر عن الرابطة الأمريكية لطب العيون، تعتبر الخضار الداكنة مثل الخس غنية باللوتين والزياكسانثين، وهي تركيبة مميتة لأمراض الرؤية الخطيرة. كما أظهرت إحدى الدراسات أن النساء اللواتي يتبعن نظام غذائي عالي اللوتين يقل لديهن معدل الإصابة بإعتام عدسة العين عند تقدمهن بالعمر بنسبة 23%.
يعتبر خس الرومين بديل جيد للسبانخ، الذي يعتبر أحد الخضراوات الجيدة لصحة العين. وقد أظهرت العديد من الدراسات الأخرى أهمية اللوتين والزياكسانثين في تعزيز صحة العين ومنع إعتام عدسة العين وأمراض العيون الأخرى. في الواقع، يبدو وكأن هذين العنصرين هما أقوى المغذيات على الإطلاق فيما يتعلق بصحة العين.

يساعد في علاج الأرق
يحتوي الخس على خصائص تهدئ الجهاز العصبي وتساعد على النوم. يمكنك إضافة الخس إلى سلطة ليلية متأخرة في حال كان لديك صعوبة في النوم ليلاً. يحتوي الخس أيضاً على مادة تدعى اللاكتوزين، التي تحرض على النوم والاسترخاء، حيث كان يستخدم الخس في العصور الوسطى لتخفيف الأرق.

محاربة فقر الدم
يحتوي الخس على كميات معتدلة من الفولات، وهي مادة مغذية ومهمة لمكافحة فقر الدم. كما يساعد حمض الفولات في محاربة ما يسمى بفقر الدم الضخم الأرومات، وهو نوع آخر من فقر الدم، تكون فيه خلايا الدم كبيرة جداً ومتخلفة. يمكن أن يساعد الخس الروماني أيضاً في علاج فقر الدم المرتبط بعوز فيتامين B12.
 

ذات علاقة


العناصر الغذائية في الخس

ما هي العناصر والمركبات المفيدة التي يحتويها الخس؟
يعتبر الخس واحد من الخضار الورقية الخضراء المفضلة لدى الجميع، بسبب أوراقها المقرمشة الخضراء التي تعد إحدى المصادر المدهشة للمغذيات الأساسية التي تفيد الصحة، حيث يعتبر الخس بعيداً عن فوائده أحد أكثر الخضار طلباً في السلطات والسندويشات الصحية. سنتعرف معاً في الجدول التالي على العناصر الغذائية التي تدخل في تركيبة الخس.

العنصر الغاذائي كميته في 100 غرام من الخس 
السعرات الحرارية  15 حريرة
الكربوهيدرات 2.87 غ
الدهون 0.15 غ
البروتين 1.36 غ
الألياف 1.3 غ
الفولات 38 ميكروغرام
الكالسيوم 36 ملغ
الحديد 0.86 ملغ
المغنيزيوم 13 ملغ
منغنيز 0.250 ملغ
الفوسفور 29 ملغ
البوتاسيوم 194 ملغ
الزنك 0.18 ملغ
الصوديوم 28 ملغ
النحاس 0.029 ملغ
فيتامين C 9.2ملغ
فيتامين A 74.5 وحدة دولية
فيتامين E 0.29 ملغ
فيتامين K 126.3 مكروغرام
فيتامين B1 0.070 ملغ
فيتامين B2 0.080 ملغ
فيتامين B3 0.375 ملغ
فيتامين B5 0.134 ملغ
فيتامينB 6 0.090 ملغ

 

 

تاريخ الخس

ما الذي نعرفه عن جذور الخس؟
تمت زراعة الخس للمرة الأولى على يد المصريين القدماء منذ آلاف السنين، حيث استخدم المصريون بذوره لإنتاج الزيت، كما استخدموا أوراقه أيضاً. كان الخس يتميز بأهمية ثقافية ودينية هامة في مصر القديمة، حيث كان يعتبر مقدساً، وفي وقت لاحق، قام الإغريق والرومان أيضاً بزراعة هذا المحصول. في الفترة الزمنية ما بين القرنين السادس عشر والثامن عشر، تم تطوير أنواع مختلفة من الخس بعد اكتشاف أن أنواعاً فرعية منه يمكن تلقيحها مع أنواع فرعية أخرى.
خلال العصور الوسطى في أوروبا، اعتبر الخس من الخضراوات ذات الأهمية الكبيرة وذلك بسبب امتلاكه لخصائص طبية مثيرة للاهتمام، حيث كان يتم وصفه كدواء لعدد من الأمراض. كان يوصف الخس للتخفيف من الإرهاق وضغط الدم المضطرب وفقدان الشهية والأرق وكمقوي للأمعاء والجهاز الهضمي وكبح الشهوة الجنسية.

في النهاية، ننصح قرائنا الكرام بإضافة الخس إلى أنظمتهم الغذائية للاستفادة من جميع الفوائد المتعددة والمتنوعة التي يوفرها لجسم الإنسان، كما ننصحكم باللجوء إلى خس الرومين بشكل خاص، بسبب إشادة الباحثين والعلماء بفوائده العظيمة للجسم كأفضل نوع من أنواع الخس. كما ننصحكم بشراء الخس الداكن اللون وذلك لما أكده الباحثين عن أهميته وغناه بمضادات الأكسدة. يمكنكم إضافة الخس إلى نظامكم الغذائي بكل سهولة وبساطة، حيث يمكنه أن يكون جزء من وجبات الطعام الرئيسية كالسندويشات مثلا أو جزء من الأطباق الجانبية والثانوية كالسلطات على سبيل المثال. لذا نؤكد على قرائنا أهمية الالتزام بالكميات التي نصح بها الباحثين الذين درسوا تأثير الخس على جسم الإنسان كما كنا قد ذكرنا لكم ضمن المقال. في حال راودكم أي سؤال، لا تتردوا بإرساله إلى خبراء موقع حلوها ليجيبوا بدورهم عنه.