يحاول العديد من الأشخاص الوصول إلى السعادة في حياتهم اليومية ولكن بدون أي نتيجة، فما السبب في هذا الأمر يا ترى؟ هناك الكثير من الظروف اليومية الصعبة في المدرسة والجامعة والعمل، بالإضافة إلى وجود الكثير من العوائق التي تمنعنا من الوصول إلى سعادتنا؛ لذلك قررنا في هذا المقال أن نتعرف على أهمية السعادة في الحياة وكيفية الحصول عليها، فتابعوه معنا.


ذات صلة


تعرف على السعادة

ما هي السعادة؟ ولماذا يجب أن نكون سعداء؟
إن السعادة أكثر من مجرد ابتسامة نضعها على وجوهنا وأكثر من تكوين عدد لانهائي من الصداقات! إن السعادة تتعلق بالانخراط بسلوكيات تعزز صحتنا وتؤثر بشكل إيجابي على حياتنا وحياة من حولنا. وفي الواقع يعيش الناس السعداء لفترة أطول من الناس غير السعداء!
ليس عليك أن تربح اليانصيب أو تجد الحب الحقيقي أو تنجب الأطفال أو تلعب ألعاب الفيديو لكي تصل إلى السعادة؛ يكفي أن تقابل العالم بنظرة إيجابية وتتواصل معهم وتشعر بالامتنان لكل أمر جيد يحصل معك. ركز على الأمور الجيدة التي تحدث معك وتجاهل المواقف السلبية التي تتعرض لها، ونعدك بأن تصل إلى السعادة بأسرع وقت ممكن.
أما بالنسبة لأهمية السعادة فيمكننا أن نخبرك بأن أولئك الذين ينظرون للعالم على أنه مكان جيد سيستمتعون بكل لحظة يعيشونها وسيحفرون في قلوبهم أجمل الذكريات وأنقاها. كما أنهم سيكونون السبب في سعادة من حولهم بكل تأكيد؛ فهل هناك سبب أسمى من نشر السعادة بين الآخرين[1].
 

ذات علاقة


مفاتيح السعادة في الحياة

ما هي مفاتيح السعادة؟.... للسعادة مفاتيح عديدة، وكل منها يفتح أمامك العديد من الأبواب التي تساعدك على الانطلاق في حياتك بشكل إيجابي وفعال، مما يسهل وصولك إلى الحياة المثالية التي تبحث عنها. ما هي هذه المفاتيح؟ هذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال.[1],[2].

- الصداقة
يعتبر عالم النفس إد دينر أن الصداقة هي المفتاح الرئيسي للسعادة بالتأكيد، فمن منا يستطيع مواجهة ظروف الحياة الصعبة بدون أصدقائه!  كل منا يحتاج إلى سند له وإلى كتف يريح رأسه عليه عند التعب، وبالتأكيد لا يوجد أفضل من الأصدقاء لهذا الأمر. إن كنت تريد الوصول إلى السعادة الحقيقية في الحياة ننصحك بنسيان قصص توءم الروح والبحث عن الصداقة الحقيقية، فهي الكنز الذي نبحث عنه جميعاً.

- التعاطف
إن مساعدة الآخرين تمنحنا شعوراً بالرضا عن النفس والطمأنينة والسعادة في الحياة، لذلك من الضروري للغاية أن نقدم تعاطفنا للمحتاجين، وأن نعرض مساعدتنا على كل محتاج. ننصحك عزيزي القارئ بتقديم المساعدة للمحتاجين في المرة القادمة التي تصادف فيها أحدهم بدلاً من طردهم والصراخ عليهم. جرب مساعدة المحتاج مرة وبالتأكيد ستعرف معنى السعادة الحقيقية الناتجة عن الرضا عن النفس.

- المرح
هناك الكثير من الأغاني التي تشجعنا على المرح من وقت إلى آخر، وبالتأكيد جميعنا نحنّ لأيام الطفولة عندما كانت أكبر همومنا أن نلعب ونمرح مع الأصدقاء. جرب هذا الشعور عزيزي القارئ، وجرب أيضاً أن تبحث عن أصدقاء الطفولة وأصدقاء المدرسة لأنهم كانوا يوماً ما سبب سعادتك بالحياة، وبالتأكيد سيكونون سبب سعادتك اليوم أيضاً في حال اجتمعت معهم.

- الامتنان
تقول البروفيسورة سونيا ليوبوميرسكي بأنه من الضروري للغاية عزيزي القارئ أن تقتنع بنصيبك من الحياة وتقبل بما قسمه الله لك في هذه الحياة، لذلك بدلاً من الشكوى الدائمة في كل مرة تتعرض بها لحادث سيء، حاول أن تظهر امتنانك لله وللآخرين عندما يحصل معك أمر جيد. عليك أن تعلم جيداً أن الامتنان للأحداث الجيدة التي تصادفك من أهم التفاصيل الحياتية التي ستجلب لك السعادة بشكل يومي.

- الأنشطة اليومية
حاول عزيزي القارئ أن تبحث عن الأنشطة اليومية التي يمكنك أن تقوم بها، سواء كانت تتعلق بالرياضة أو الفنون أو الموسيقى أو أي نشاط آخر يضمن إيصال عقلك إلى حالة من الإبداع والراحة. هذا النوع من الأنشطة يحفز عقلك على الاسترخاء ويساعدك على الوصول إلى حالة من السعادة التي لا يمكنك الوصول إليها بالطرق الأخرى.

- تغيير نفسك
إن كنت تبحث عن السعادة ولا تصل إليها مطلقاً، فربما يجب عليك أن تبدأ التفكير بتغيير نفسك بعض الشيء. لا مشكلة في تغيير بعض الأفكار السلبية التي تتملكك من فترة إلى أخرى، ولا ضرر من تغيير بعض العادات الروتينية التي لا تقدم لك أي سعادة بالحياة؛ حاول أن تبدأ رحلة سعادتك بالحصول على أفضل نسخة من ذاتك.

- حدد أهدافك
من منا يستطيع العيش بسعادة إن لم يكن يمتلك هدفاً محدداً وواضحاً يريد الوصول إليه؟ بالتأكيد لا أحد! لذلك من الضروري أن تعدّ نفسك للوصول إلى هدف واضح ومحدد، عن طريق تحديد هذا الهدف وطريقة الوصول إليه والمدة الزمنية التي تلزم لتحقيق خطتك، ومن ثم البدء بهذه الخطة. نؤكد لكم أنكم ستعلمون ما هي السعادة بمجرد تطبيقكم لهذه الخطة.
 

أنواع السعادة

ما هي أنواع السعادة في الحياة؟
عليك أن تعلم عزيزي القارئ أن السعادة أنواع، ولا تقتصر السعادة على نوع واحد فقط؛ فهل ترغب بمعرفة هذه الأنواع المختلفة للسعادة؟ أنت إذاً في المكان الصحيح، لأننا في هذه الفقرة سنتعرف بشكل مفصل عليها، فتابعها معنا[3].

- الابتهاج
هذا النوع من السعادة شعور لحظي، تشعر به أثناء عيش اللحظة! أي أنه يصلك بسرعة ويختفي بمجرد محاولة تحليله. يمكنك العثور على هذا النوع من السعادة من خلال ممارسة الأنشطة التي تحبها كالرياضات المتنوعة أو العزف على آلتك الموسيقية المفضلة أو حتى من خلال لقائك بشخص تحبه في الشارع بمحض الصدفة. كما يمكنك أيضاً تجربة أشياء جديدة لم يسبق لك تجربتها من أجل الوصول إلى هذا الإحساس.

- الإثارة
تشبه الإثارة أحاسيس الابتهاج إلا أنها تستمر لفترة أطول، هذا النوع من المشاعر مهم للغاية لأنه يمدك بالطاقة الإيجابية التي قد تحتاجها من أجل التخلص من الخوف أو التوتر أو القلق؛ كما يمكن للسعادة الناتجة عن الإثارة أن تحفزك للقيام بأمور كنت تخاف من القيام بها من قبل؛ تشعر بهذا النوع من السعادة قبل الرحلات مع الأصدقاء أو قبل قيامك بنشاط تحبه؛ بشكل عام يمكن القول بأن هذه السعادة تسبق قيامك بفعل تحبه في معظم الأوقات.

- السعادة الناتجة عن الامتنان
ذكرنا سابقاً في هذا المقال كيف أن الامتنان أحد أهم مفاتيح سعادة الإنسان في الحياة؛ حيث أن هذه السعادة تنتج عن امتنان الإنسان لكل النعم التي حصل ويحصل عليها يومياً في حياته. يميل الأشخاص الذين يشعرون بالامتنان إلى العيش بسعادة أكبر والتمتع بمشاعر إيجابية أكثر في حياتهم، مقارنةً بالأشخاص الجاحدين الذين لا يشعرون بالامتنان على الإطلاق.

- السعادة الناتجة عن الفخر
قبل أن نعرف هذه السعادة، علينا أن نعلم معاً عزيزي القارئ أن الفخر لا يعني التكبر، والكبرياء لا يعني التعجرف! إن هذا النوع من المشاعر الذي تحصل عليها بعد إنجازك لمهمة ما أو بعد قيامك بتنفيذ مشروع ما أو بعد تحقيقك لهدف معين مهمة للغاية، حيث أنها تمدك بإحساس السعادة الحقيقية الناتجة عن فخرك بكل ما تقوم به، وهذا النوع من المشاعر ضروري للنفس البشرية بشكل عام.

- سعادة التفاؤل
ربما يعتبر هذا الأمر من البديهيات، إلا أننا سنتعرف عليه معاً أعزائي القراء. يعتبر الأشخاص المتفائلون بالحياة أكثر سعادة بها مقارنة بأي إنسان آخر؛ فهم قادرين على تحويل أي خيبة أمل إلى أمل جديد وكل لحظة ضعف إلى حافز جديد، مما يدفعهم بشكل دائم إلى البحث عن أفضل الطرق لتحسين أوضاعهم، وبالتالي نجاحهم بالحياة بكل تأكيد، وهذا ما سيسبب لهم السعادة في نهاية المطاف.

- سعادة الحب
هل هناك أجمل من مشاعر الحب والغرام ولحظات العشق التي لا تنسى! بالتأكيد لا، لذلك يمكننا أن نقول لكم بأن وقوعكم بالحب أحد أهم أسباب السعادة على الإطلاق؛ ليس هذا فقط، بل إن مشاعر السعادة هذه تتفوق على أي سعادة أخرى لأنها أنقى وأطهر أنواع السعادة على الإطلاق.
 

صنع السعادة

أسعد نفسك بنفسك... هناك العديد من الطرق التي يمكنك أن تستعملها من أجل خلق سعادتك بنفسك، ولكن واجبنا أن نتعرف على أهم هذه الطرق معاً، أملاً منا بأن نقدم لأعزائنا القراء كل ما هو مفيد، فتابعوا هذه الفقرة معنا لتكون دليلكم في صنع السعادة الخاصة بكم[4].

- الابتسام
إن كنت تريد رفع معنوياتك في الحياة، ننصحك برفع زوايا فمك أولاً، لأن الابتسام بشكل دائم بوجه الآخرين يمدك بإحساس غريب من السعادة العارمة. جربها ولن تندم.

-  التطوع
إن التطوع أساس تطور المجتمعات، كما أن مساعدة الآخرين وتقديم ما تستطيع لإسعادهم يمنحك إحساساً لا يمكنك الشعور به إلا في حال التطوع. ابحث عن بعض الجمعيات الخيرية في منطقتك وجرب شعور التطوع واكسب ثواب مساعدة الآخرين.

- تكوين الصداقات
على اعتبار أن أحد المفاتيح الرئيسية للسعادة في الحياة هم الأصدقاء، فبالتأكيد تكوين الأصدقاء سيكون أحد أهم أسباب سعادتك في الحياة. ابحث عن الأصدقاء المناسبين لك ورافقهم متى استطعت ذلك، ونعدك بأن تشعر بالسعادة قريباً جداً.

- الرياضة
ننصحك عزيزي القارئ أن تمارس الرياضة بانتظام، لأنها تساعد على إفراز هرمون السعادة في الجسم مما يحسن من معنوياتك ويزيد من إحساسك بالابتهاج اللحظي وبالسعادة الناتجة عن قيامك ببعض التمارين الرياضية المفيدة لصحتك!.

- التسامح
هل تعلمون أن التسامح أحد أهم أسباب السعادة في الحياة؟ هذا صحيح أعزائي القراء، إن المسامحة تمنحكم الطمأنينة والسعادة بالحياة والقدرة على مواجهة كل الضغوطات بابتسامة رضا. إن أساء لكم صديق أو جرحكم أحد الأقارب، اتصلوا به وأخبروه أنكم سامحتموه وأنكم تحبونه جداً، وراقبوا بعدها الأحاسيس التي ستشعرون بها.

- التأمل واليوغا
يساعد التأمل على استرخاء الجسم والعقل، ويساعد أيضاً على التخلص من آثار التوتر والإرهاق الناتجين عن الضغوط اليومية؛ وبالتالي عندما ننصحكم بممارسة بعض التأمل أو تمارين اليوغا، نكون قد وضعناكم على المسار الصحيح للوصول إلى السعادة.

- النوم الكافي
من منا يستطيع أن يقضي نهاره بسعادة واسترخاء إن لم يحصل على النوم الكافي؟ بالتأكيد لا أحد! وعلى الرغم من وضوح هذه النصيحة، إلا أنه من الضروري أن نخبركم بأهمية الحصول على المقدار الكافي من النوم يومياً من أجل قضاء اليوم براحة وهناء.

- ابحث عن الإيجابيين
لا ترافق أولئك الذين يبحثون عن سيئات الأمور فقط، بل رافق الأشخاص الإيجابيين المتفائلين الذين يركزون على كل ما هو جيد في هذه الحياة. هؤلاء الأشخاص هم أصدقاء دربك في رحلة بحثك عن السعادة.

في النهاية، تذكروا أن السعادة قرار، وأنه بإمكانكم دائماً تحويل الظروف لصالحكم من أجل تحقيق السعادة التي تبحثون عنها في حياتكم.
 

المراجع والمصادر

[1] مقال البروفيسورة Suzanne Degges-White، "أربعة مفاتيح للسعادة"، المنشور في psychologytoday.com، تمت المراجعة في 25/8/2019.
[2] مقال "مفاتيح السعادة، ولماذا لا نستعملهم"، المنشور في livescience.com، تمت المراجعة في 25/8/2019.
[3] مقال المدربة  Elizabeth Scott، "هل هناك أنواع مختلفة للسعادة؟"، المنشور في verywellmind.com، تمت المراجعة في 25/8/2019.
[4] مقال "15 طريقة لتكون أسعد"، المنشور في webmd.com، تمت المراجعة في 25/8/2019.