تأخر الكلام عند الطفل (أسباب وعلاج تأخر الكلام عند الأطفال)

تأخر الكلام عند الأطفال عمر سنتين ونصف! أسباب ضعف وتأخر النطق عند الطفل وعلامات تأخر النطق والكلام عند الطفل، وعلاج تأخر الكلام عند الأطفال

تأخر الكلام عند الطفل (أسباب وعلاج تأخر الكلام عند الأطفال)

تأخر الكلام عند الطفل (أسباب وعلاج تأخر الكلام عند الأطفال)

ما أسباب تأخر الكلام عند الأطفال؟ أو ابني يعاني تأخر في الكلام؟ وابني متأخر بالنطق، ومشكلة تأخر الكلام عند الأطفال، هذا بعض مما يطرحه الكثيرون من أصدقاء موقع حلوها حول مشاكل النطق وتأخر الكلام لدى الطفل.

ومقالنا هذا مخصص لأكثر أسباب تأخر الكلام عند الطفل شيوعاً، ومتى يكون تأخر نطق الكلام مشكلة لدى الأطفال، كذلك عوامل الخطورة المرتبطة بتأخر الكلام عند طفل بعمر سنة او سنتين، علامات تأخر الكلام للطفل.

كيف تعرف أن لدى طفلك مشكلة في تأخر الكلام؟
إذا كانت كلمات طفلك محدودة بعد أن يصل إلى مرحلة عمرية تزيد عن سنتين؛ فربما تكون هذه علامة على تأخر الكلام، كما أن عدم تمكنه من قول كلمات محددة مثل "ماما وبابا" في عمر 12 شهر أو اقتصار عدد مفرداته بما في ذلك جملة من كلمتين الـ 50 كلمة وعبارة حتى عمر 24 شهراً؛ فهذه من علامات تأخر الكلام، كما يمكنك البحث عن علامات مشكلة تأخر الكلام التالية [1]:

  • عدم الابتسام أو اللعب مع الآخرين منذ الولادة وحتى عمر 3 أشهر.
  • إصدار القليل من الأصوات والإيماءات من عمر 7 إلى 12 شهراً.
  • لا يفهم ما يقوله له الآخرون من عمر 7 أشهر إلى عمر السنتين.
  • قلة الاهتمام باللعب أو التحدث مع الأطفال الآخرين في عمر 2-3 سنوات.
  • قلة الاهتمام بالكتب أو الرسم من عمر سنتين ونصف إلى 3 سنوات.
  • غالباً ما يتم ملاحظة نوبات الغضب والعض عند الأطفال الذين يعانون من تأخر في الكلام، وهذا منطقي لأنه لا يمكنهم التعبير عن رغباتهم أو التعبير عن إحباطهم أو حزنهم.
  • لا يستخدم 25 كلمة على الأقل في عمر سنتين.
  • لا يستخدم عبارات من كلمتين بين 18 شهر حتى عمر السنتين.
  • لا يستخدم 200 كلمة على الأقل في عمر سنتين، ولا يسأل عن الأشياء بالاسم، كما يصعب فهمه حتى إذا كنت تعيش معه.
  • الطفل غير قادر على قول الكلمات التي سبق تعلمها في أي عمر بعد السنتين.

فإذا كان لديك شك بأن طفلك يعاني مشكلة تأخر النطق والكلام، فما عليك إلا استشارة الطبيب المتخصص، لان التدخل المبكر خلال السنوات الأولى من عمر الطفل هو الحل لهذه المشكلة، لذا عليك أن تثق بغريزتك وتراقب طفلك عن كثب إذا كان لديه إحدى العلامات المذكورة أعلاه.

يُعرف اضطراب خمول الكلام عند الطفل (Childhood apraxia of speech) على أنه اضطراب في الكلام غير شائع، يصعب فيه على الطفل القيام بحركات دقيقة عند التحدث، إذ يكافح الدماغ لوضع خطط لحركة الكلام، ومع هذا الاضطراب فإن عضلات الكلام ليست ضعيفة، لكنها لا تعمل بشكل طبيعي، لأن الدماغ يجد صعوبة في توجيه أو تنسيق الحركات.

لتمكين الطفل من التحدث بشكل صحيح؛ لا بد أن يتعلم كيفية وضع خطط تخبر عضلاته عن كيفية تحريك الشفاه والفك واللسان، بطرق تؤدي إلى إحداث أصوات وكلمات دقيقة تحدث بسرعة وإيقاع عاديين، ويترافق هذا الاضطراب بتأخر قول الكلمات الأولى عند الطفل، ووجود عدد محدود من الكلمات المنطوقة، كذلك القدرة على تشكيل عدد قليل من الأصوات الساكنة أو المتحركة، وعادة ما يتم ملاحظة هذه الأعراض بين عمر 18 شهر والسنتين [2].

غالباً يتم التعرف على اضطراب خمول الكلام لدى الطفل وتميزه عن بقية أشكال تأخر الكلام وصعوبة النطق عند الطفل، كما أن أسبابه تختلف عن مسببات تأخر الكلام الأخرى، إذ أن لدى العديد من الأطفال الذين يعانون من تأخر الكلام أو اضطرابات النمو، يتبعون أنماط معتادة في تطور الكلام والأصوات، لكنهم يتطورون ببطء أكثر من المعتاد عن أقرانهم ثم يلحقون بالركب، ما عليك إلا مراجعة الطبيب المتخصص في حال الشك بأي علامات وأعراض غريبة على طفلك، فهو القادر على تحديد المشكلة التي يعانيها الطفل الذي يتأخر في الكلام. 

عوامل الخطر لتأخر الكلام لدى الأطفال حتى عمر سنتين
تكثر التساؤلات إذاً حول مشكلة تأخر الكلام لا سيما الاستفسار عن الأسباب، ربما لأن معرفة السبب ستساعد في علاج صعوبة النطق عند الطفل، ويحدث تأخر الكلام عندما لا يستوفي طفل صغير شروط الكلام المعتادة، ولا يلحق بأقرانه في التطور والنمو وفق الجدول الزمني المعتاد، وبالطبع فإن التأخر قليلاً في الاحدث عند الطفل؛ لا يعني بالضرورة وجود مشكلة خطيرة.

  • فما الذي يمكن أن يسبب تأخير الكلام عند الأطفال؟ قد يعني تأخر الكلام أن التطور الزمني للطفل مختلف قليلاً ولكنه سوف يلحق بأقرانه، لكن يمكن لتأخر الكلام لدى الطفل أن يعكس التطور البدني والفكري الشامل مثل [3]: 
  • مشاكل في الفم: يمكن أن يشير تأخر الكلام إلى وجود مشكلة في الفم أو اللسان أو الحنك بما يُسمى ربط اللسان (ankyloglossia)، حيث يكون اللسان موصولاً بأرضية الفم، كما يسبب ذلك مشكلة في الرضاعة الطبيعية، ثم في إنشاء أصوات معينة.
  • اضطراب الكلام واللغة: تتضمن بعض اضطرابات النطق واللغة وظيفة الدماغ، وقد تكون مؤشراً على وجود عجز وصعوبة في التعلم، وأحد أسباب تأخر الكلام واللغة والتأخر في النمو هو الولادة المبكرة، كما أن اضطراب الكلام عند الأطفال هو اضطراب جسدي يجعل من الصعب تكوين أصوات بالتسلسل الصحيح لتكوين الكلمات، لكن ذلك لا يؤثر على التواصل غير اللفظي أو فهم اللغة.
  • فقدان السمع: قد تكون علامات ضعف السمع دقيقة جداً، وفي بعض الأحيان قد يكون تأخر الكلام هو العلامة الوحيدة الملحوظة لفقدان السمع.
  • قلة التحفيز: تلعب البيئة المحيطة بالطفل دوراً حاسماً في تطوير الكلام ومخزون اللغة لديه، لذا فإن سوء المعاملة أو الإهمال أو عدم وجود التحفيز اللفظي من قبل أفراد الأسرة، يمكن أن يمنع الطفل من الوصول إلى القدرة على الكلام في عمر طبيعي.
  • اضطراب طيف التوحد: كثيراً ما ينظر إلى مشاكل الكلام واللغة في ظل إصابة الطفل باضطراب طيف التوحد، وقد تشمل العلامات الأخرى: تكرار العبارات بدلاً من إنشاء العبارات، وتكرار بعض التصرفات، كذلك ضعف التواصل اللفظي وغير اللفظي، وضعف التفاعل الاجتماعي، بالتالي انحسار القدرة على الكلام واستخدام اللغة.
  • مشاكل عصبية: يمكن أن تؤثر بعض الاضطرابات العصبية على العضلات اللازمة للتحدث، كالشلل الدماغي وضمور العضلات وإصابات في الدماغ، وفي حالة الشلل الدماغي يمكن أن يؤثر ضعف السمع أو الإعاقات التنموية الأخرى على النطق لدى الطفل أيضاً.
  • الإعاقات الذهنية: يمكن حصول تأخر الكلام بسبب الإعاقة الذهنية، إذا كان طفلك لا يتحدث أبداً؛ فقد تكون لديه مشكلة إدراكية وليست مشكلة تأخر الكلام.

عوامل الخطر لتأخر الكلام لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 1-2 سنوات
تأخر الكلام أحد أكثر التأخيرات التطورية شيوعاً عند الأطفال، لذا لا بد من الحديث عن عوامل الخطر للمساعدة في التشخيص المبكر لمشكلة تأخر الطفل عن الكلام، بالتالي تقليل النتائج السلبية لتأخر الكلام، لذا قام باحثون إندونيسيون بدراسة حالات تأخر الكلام لأطفال، ووجدوا في نتائج دراستهم أن عوامل الخطر الكامنة في تشخيص تأخر الكلام لدى الأطفال هي [4]: 

  • تأخر التطور الحركي للطفل بشكل عام.
  • الرضاعة الطبيعية لأقل من 6 أشهر.
  • تعرض الطفل للشاشات من ضمنها التلفاز لأكثر من ساعتين يومياً.
  • التفاعل الاجتماعي الفقير في حياة الطفل.

ما هو علاج مشكلة تأخر الكلام عند الأطفال؟
يمكن أن يؤدي التأخر في الكلام في عمر بين 2 إلى 5 سنوات؛ لمعاناة الطفل من صعوبة في القراءة، كما يمكن أن يؤدي تأخر الكلام إلى مشاكل في السلوك والتنشئة الاجتماعية، وكلما تم التشخيص بشكل مبكر، يمكن معالجة مشكلة التأخر في الكلام حتى لدى طفل يبلغ من العمر 3 سنوات، وبالضرورة عندما يتعلق تأخر الكلام عند الطفل بحالة مرضية، أو بسبب اضطراب اجتماعي، من المهم معالجة هذه المشكلات بما قد يشمل [1] [3]:

  • حل مشاكل السمع.
  • علاج المشاكل الجسدية في الفم أو اللسان.
  • علاج الاضطرابات العصبية.

وما يمكن للوالدين القيام به للتعامل مع مشكلة تأخر الكلام لدى الطفل، اتباع بعض الطرق التي يمكنك من خلالها تشجيع طفلك الذي تأخر في الكلام وهي:
تحدث مباشرة إلى طفلك.
استخدم الإيماءات والإشارة إلى الأشياء مقابل الكلمات التي تقولها، يمكنك القيام بذلك عندما تتحدث مع طفلك عن الأشخاص أو الألعاب أو الألوان أو الأشياء التي تراها أثناء التنزه مع الطفل.
القراءة لطفلك، بحيث يمكنك تمثيل الأصوات المختلفة لشخصيات القصة والحالات النفسية والعاطفية التي تمر بها.

  • التحدث عن الصور التي تشاهدانها معاً.
  • غناء الأغاني البسيطة التي يسهل على الطفل تكرارها.
  • إعطاء الطفل كامل انتباهك عند التحدث إليه.
  • كن صبوراً عندما يحاول طفلك التحدث إليك.
  • عندما يسأله شخص ما سؤالاً، لا تقم بالإجابة عن طفلك.
  • حتى لو كنت تتوقع احتياجاته، امنحه فرصة لقول ما الذي يريده بنفسه.
  • كرر الكلمات بشكل صحيح بدلاً من انتقاد أخطاء الطفل في الكلام بشكل مباشر.
  • دع طفلك يتفاعل مع الأطفال الذين لديهم مهارات لغوية جيدة.
  • طرح الأسئلة وإعطاء الخيارات للطفل، مما يتيح له الكثير من الوقت للرد، فإعطاء الطفل خيارات بدلاً من طرح أسئلة مفتوحة، ستزود طفلك بكلمات لتقليدها وتكرارها.
  • شجعه على نقل رغباته واحتياجاته من خلال العلامات والإيماءات، كأن يفرك بطنه عندما يكون جائعاً.
  • تعلم أن تساعد طفلك ليهدأ عندما يشعر بالضيق، من خلال سؤاله ببساطة أن يشير إلى ما يريده، وعلى الأقل سيعلم الطفل؛ أنك سمعته وفهمت عليه.
  • يمكنك مساعدة طفلك من خلال التحدث إليه بصوت عالٍ قدر الإمكان، بما في ذلك القراءة بصوت عالي.
  • إذا كان طفلك في الروضة، سيشعر بالقلق وعدم الأمان بشأن قدراته الكلامية، لذا اتفق مع معلميه كي لا يجبروه على المشاركة والتفاعل إلا إذا رفع يده، لتجنب الضغط على الطفل.
  • علاج النطق المتخصص وخدمات التعليم الخاص بتأخر الكلام، وذلك بعد تقييم مشكلة الطفل والحصول على خطة تعليمية.
  • تعاون الوالدين مع أخصائي علاج النطق، لتعليم الطفل كيفية الضغط على شفتيه وكيفية تشكيل فمه ووضع لسانه أثناء الكلام.

بعض النصائح من موقع حلوها حول مشكلة تأخر الكلام لدى طفلك
تختلف رحلة كل طفل مع اكتشاف وحل مشكلة تأخر الكلام، وعليك أن تكون صبوراً في انتظار سماع طفلك ينطق الكلمات والجمل كاملة، مهما كان من الصعب عليك رؤية صغيرك يتعلم المهارات، التي يكتسبها معظم الأطفال بشكل طبيعي، وفيما يلي بعض من أحدث الاستشارات التي اخترناها على أسئلة أصدقاء موقع حولها حول تأخر الكلام لدى الطفل:

  1. أسباب تأخر الكلام لدى طفل بعمر 3 سنوات حيث يمكن الحديث عن مشكلة تأخر الكلام فعلياً في سن الثلاث سنوات، وتقول المتخصصة النفسية بتربية الطفل الدكتورة هداية:
    "هناك فروق فردية في النمو والتطور لدى كل طفل، وربما يعاني هذا الطفل اضطراب اللغة، أو لا يزال في طور الاكتساب ولم يتأخر في الكلام، إلا نتيجة البيئة التي يعيش فيها، بحيث يعاني من فقر لغوي وعدم التواصل المستمر والاعتماد على أساليب سلبية في التعامل معه، مثل عدم صبر الأم على الطفل، مما أدى إلى انعدام النتائج الإيجابية لتعلمه الكلام". يمكنك قراءة الاستشارة كاملة بالضغط على هذا الرابط.
  2. طفل بعمر 4 سنوات لديه تأخر بالكلام وتتسأل صديقة حلوها من خلال سؤالها عن احتمالات معاناة طفلها من صعوبات التعلم أيضاً، تقول الدكتورة هداية:
    "تأخر الكلام وعدم القدرة على النطق السليم للحروف خصوصاً لدى طفل في سن الرابعة، حيث من المفروض أن يكون هناك تطور في اللغة؛ يمكن أن يكون أحد أعراض طيف التوحد غير الشديد، والذي يمكن التعامل معه وعلاجه في هذا العمر، من خلال عرضه على الطبيب الاختصاصي"، ويمكنك قراءة الاستشارة كاملة على الرابط.
  3. طفلي بعمر السنتين ولم يتكلم بعد تؤكد الدكتورة هداية بأنه يتم تشخيص اضطرابات الكلام والنطق بعد عمر ثلاث سنوات، وتنصح الأم بما يلي
    • التحاور المستمر مع الطفل من أجل زيادة الحصيلة اللغوية لديه.
    • تشجيع الطفل على التواصل والمشاركة مع الأطفال في اللعب.
    • سرد القصص للطفل وتشجيعه على أن يعيد رواية القصة لك.
    • تحفيز الطفل على نطق بعض الكلمات أو الجمل وتقديم حوافز مادية أو معنوية له.
    • النظر إلى الطفل والإصغاء له عندما يتكلم، وعدم إيقافه عن الكلام بطرق قمعية حتى تضمني استمراره في التحدث".

في النهاية... قد يشير تأخر الكلام إلى مشاكل أخرى، مثل فقدان السمع أو التأخر في النمو، وهنا يكون الكشف والتدخل المبكر هو الأفضل للطفل، فحدد موعداً مع طبيب الأطفال، وأثناء ذلك استمر في التحدث والقراءة والغناء لتشجيع طفلك على الكلام، ولا تعمل على إسكاته بعد ذلك، لأن الطفل الطبيعي سيقوم بطرح مئات إن لم نقل آلاف الأسئلة يومياً؛ بمجرد بدأ الكلام! شاركنا رأيك من خلال التعليق على هذا المقال.

المصادر و المراجعadd