أنواع المخدرات في العالم العربي ومكافحة التجارة والإدمان

تعريف الإدمان على المخدرات، أنواع المخدرات في الدول العربية، وجهود الحكومات العربية في مكافحة تجارة المخدرات والإدمان، وأهم مراكز علاج الإدمان على المخدرات

أنواع المخدرات في العالم العربي ومكافحة التجارة والإدمان

أنواع المخدرات في العالم العربي ومكافحة التجارة والإدمان

المخدرات بأنواعها المختلفة و الإدمان  عليها من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والصحية التي تواجه الكثير من البلدان، ما جعل هذه البلدان تضع برامج متكاملة وسياسيات عديدة معنية بمحاربة هذه المشاكل والقضاء عليها، وللدول العربية عموماً حصة كبيرة في تجارة وتعاطي وزراعة وصناعة هذه المواد، وفي هذا المقال نوضح أكثر أنواع المخدرات انتشاراً في الدول العربية وكيفية محاربتها.

تعرف وزارة الصحة السعودية الإدمان بأنه:
"هو الحالة الناتجة عن استعمال مواد مخدرة بصفة مستمرة، بحيث يصبح الإنسان معتمداً عليها نفسياً وجسدياً، بل ويحتاج إلى زيادة الجرعة من وقت لآخر ليحصل على الأثر نفسه دائماً، وهكذا يتناول المدمن جرعات تتضاعف في زمن وجيز حتى تصل إلى درجة تسبب أشد الضرر بالجسم والعقل فيفقد الشخص القدرة على القيام بأعماله وواجباته اليومية في غياب هذه المادة، وفي حالة التوقف عن استعمالها تظهر عليه أعراض نفسية وجسدية خطيرة تسمى -أعراض الانسحاب- وقد تؤدي إلى الموت أو  الإدمان. الذي يتمثل في إدمان المشروبات الروحية أو  المخدرات أو الأدوية النفسية المهدئة أو المنومة أو المنشطة"[1]

للمخدرات تصنيفات عديدة تعتمد على مصدر المادة المخدرة وطريقة تحضيرها إضافةً لتأثرها الوظيفي على جسم الإنسان، وتختلف الأنواع الأكثر انتشارا في المنطقة العربية من بلد لآخر ولكن من أشهرها [2]:

  1. الخمور والكحوليات: تعتبر من المواد المخدرة بسبب التأثير الذي تقوم به على جسم الإنسان وجهازه العصبي، ويختلف وضعها القانوني من بلد عربي لآخر، فبعض البلدان تمنع تعاطي الكحوليات والخمور مثل السعودية وبعضها الآخر يعتبر شرب الخمور أمراً قانوني ولا يترتب عليه أي عواقب قانونية.
  2. الحشيش والماريجواننا والبانجو: من أكثر أنواع المخدرات انتشاراً في المنطقة العربية، تستخرج جميعها من نبات القنب الهندي وتعتبر من المخدرات ذات المنشأ الطبيعي ومن تأثراتها "زيادة الشهوة الجنسية، والميل للضحك، وتقليل الإحساس بالألم"
  3. القات: نبات طبيعي يحتوي على مواد مخدرة بشكل قوي ويتم استخدامه عن طريق مضغ الأوراق لهذا النبات وتنتشر زراعته بشكل خاص في اليمن وبعض البلدان الأفريقية.
  4. الكوكايين: من أكثر المواد المخدرة تأثيراً على الجهاز العصبي وأكثرها خطراً، يتم استخراج هذه المادة من أوراق نبتة الكوكا وتنتشر زراعتها في الهند، اندونيسيا، وأميركا الجنوبية.
  5. الأفيون: من أقوى المواد المخدرة، يتم استخراجه من زهرة الخشخاش، يستخدم عن طريق الحقن، ومن تأثيراته "تنبيه مؤقت للدماغ يتبعه نوم عميق" وتنتشر زراعته في صعيد مصر.
  6. المورفين: يتم استخراجه من مادة الأفيون المستخلصة من نبات الخشخاش كيميائياً، وهو عبارة عن مسحوق أبيض ناعم، يعتبر أقوى مخدر للألم، ولا يوجد أي عقار طبيعي أو صناعي يضاهي قوة المورفين في تسكين الألم.
  7. الهيرويين: يفوق الكوكايين في خطورته وله تأثير مباشر وشديد على الجهاز العصبي، ويستخرج من مادة المورفين من تأثيراته" يسبب سعادة مؤقتة كبيرة للمتعاطي".
  8. الأمفيتامينات: منبهات وعقاقير منشطة للجهاز العصبي، تمتاز بخواص تنشط الجهاز العصبي وعدم الشعور بالإرهاق والتعب أو النعاس كما أنها تزيد من قدرة الشخص على التركيز، تنتشر بدرجة كبيرة بين الحرفيين والرياضيين وسائقي الشاحنات الذين يعملون لفترات طويلة ويستخرج منها "الشبو والكريستال ميث" إضافة لحبوب الكبتاجون.
  9. الكبتاجون: من المواد المنشطة الأكثر فتكاً من الناحية العقلية، يؤثر على الجهاز العصبي بشكل خطير ويؤدي للأرق وعدم القدرة على النوم لفترات طويلة.
  10. الطوابع وحلوى المخدرات أو مخدرات الزومبي: هذا النوع من المخدرات ينتشر بشدة بين المراهقين وطلاب المدارس، ويعرف أيضاً بمخدرات فلاكا، يتم تصنيعه من مواد كيميائية ليس لها استخدام طبي وتسبب حالة من الهذيان، اقرأ أكثر عن هذا النوع من المخدرات من خلال النقر على هذا الرابط.

تختلف مصادر المخدرات وطرق تجارتها من بلد عربي لآخر ومن أهم الدول المصدرة للمخدرات عالمياً " أفغانستان، أيران، تركيا، باكستان، تايلند، الهند، وبعض دول أوربا الغربية، إضافة لبعض البلدان العربية مثل اليمن ولبنان ومصر "وعليه تنقسم الدول العربية إلى ثلاث فئات من حيث تعاطي المواد المخدرة وتجارتها وهي [3]:

  1. دول منتجة للمواد المخدرة: حيث أن هذه الدول تكون مصدر لزراعة المواد المخدرة وينتشر فيها تعاطي المخدرات أيضاً ومن هذه الدول:
    • لبنان: تنتشر فيه تجارة المخدرات وتعاطيها، ويتم فيه زراعة خشخاش الأفيون والحشيش بطريقة غير شرعية وغير مراقبة، ويعتبر المصدر الرئيسي لمادة الحشيش في الشرق الأوسط.
    • مصر: أصبحت تجارة المخدرات فيها جزءً هاماً من تجارة المخدرات في العالم وأكثر ما ينتشر فيها مادة الحشيش التي يأتي معظمها من لبنان، كما تزداد زراعة الحشيش والخشخاش في صعيد مصر بطريقة غير شرعية، وتقوم الحكومة المصرية بجهود كبيرة لمكافحة زراعته رغم الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية. يلجأ المدمنين من الطبقات الفيرة في مصر إلى أنواع الحبوب الرخيصة على عكس المدمنين من الطبقة الغنية الذين يتعاطون الهيرويين والكوكايين، أما المدمنين من متوسطي الدخل فيتعاطون الحشيش والأفيون.
    • اليمن: تنتشر فيه زراعة نبتة القات، ويعتبر المستهلك الأكبر لهذه النبتة، ويتم تهريب نبتة القات بشكل كبير من اليمن للملكة العربية السعودية بسبب الحدود المشتركة، وتعتبر دولة لعبور المخدرات من أفريقيا للخليج العربي.
  2. دول استهلاك وعبور: ينتشر تعاطي المخدرات بهذه الدول إضافةً لأنها طريق عبور للمواد المخدرة للدول الأخرى ومنها سوريا والأردن وتونس والجزائر والعراق.
  3. دول مستهدفة في تجارة المخدرات: وهي الدول التي تكون هدف لتجار المواد المخدرة بسبب الوضع الاقتصادي الذي تمتاز فيه هذه الدول، وهي دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، فمثلاً:
    • المملكة العربية السعودية: ينتشر فيها تعاطي الحشيش إضافة لتهريب نبات القات إليها من الحدود المشتركة مع اليمن مصدر نبات القات وكثرة أعداد المهاجرين اليمنيين فيها.
      كما يتم استغلال المواسم الدينية من أجل تهريب المواد المخدرة حيث يستغل العديد من المهربين الشعائر الدينية كوسيلة لتهريب المخدرات وهذا ما يفسر كثرة كميات الحبوب المخدرة المضبوطة من قبل أجهزة الأمن السعودية.
      معظم الحبوب تأتي من الدول الأفريقية مثل مصر والسودان، كما ينتشر في السعودية تصنيع الكحول المنزلي والبدائي بسبب القوانين التي تمنع ذلك، وتنتشر بين الأحداث عادات استنشاق البنزين والصمغ وباقي المواد الطيارة.
    • الكويت: معظم المواد المضبوطة كانت من الخمور والحشيش والأفيون وبدرجة أقل من الهيروين والكوكايين وتتوزع نسبة المتهمين بقضايا المخدرات والخمور بين 30% من المواطنين الكويتيين وباقي النسبة هي من الأجانب من العمالة وافدة.
    • الامارات العربية المتحدة: ينتشر بين أوساط الشباب الذكور بالدرجة الأولى، ومن أكثر المواد انتشاراً هي الحشيش والأفيون، إضافة لكميات أقل من الهيرويين والكوكايين، وتنتشر في العمالة الوافدة مثل الباكستانيين، ويشكل الهنود غالبية المتهمين بالاتجار بالمخدرات.
    • قطر: لا يختلف المجتمع القطري عن باقي المجتمعات في الخليج العربي حيث تنتشر مشكلة تعاطي المخدرات بين فئة الشباب بالدرجة الأولى وأكثر الأنواع انتشاراً فيها هي الحشيش والأفيون.
    • البحرين: أكثر ما ينتشر فيها تعاطي المشروبات الكحولية إضافةً لتعاطي المواد المخدرة وتتنوع المواد التي يتم استهلاكها، ولكن الأكثر انتشاراً هو الحشيش والأفيون والذي تتعاطاه نسبة كبيرة من الشباب في البحرين، ويغلب على المتعاطين أنهم من الشباب الذكور.

قامت الدول العربية باتخاذ العديد من الإجراءات لمكافحة المخدرات ومشكلة الإدمان، عن طريق إنشاء المؤسسات العلاجية وإعادة التأهيل، ومنها منظمات حكومية ومنها غير الحكومي، إضافةً لسنّ التشريعات والقوانين التي تساهم بشكل كبير في مكافحة الاتجار بالمخدرات وترويجها وتعاطيها حيث أنه في بعض الدول قد تصل العقوبة لحكم الإعدام والسجن المؤبد ومثال على تلك الجهود ما قامت به كل من [4]:

  1. المملكة العربية السعودية: مكافحة المخدرات في المملكة ترتكز على ثلاث نقاط وهي:
    • الجانب الأمني: حيث تقوم الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالدور الأهم في القضاء على ظاهرة تعاطي المخدرات.
    • الجانب التوعوي: تقوم به اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات وهي عبارة عن لجنة تقوم بتنظيم الندوات واللقاءات ونشر الكتيبات التي تساهم في نشر الوعي لدى المواطنين عن مخاطر المخدرات والآثار الكبيرة التي تسببها على الصحة والأسرة والمجتمع.
    • الجانب العلاجي: حيث قامت ببناء المؤسسات التابعة لوزارة الصحة والتي تساعد في علاج الإدمان وهي مستشفيات الأمل والتي يوجد منها أربع مستشفيات في اربعة مدن "الرياض، جدة، الدمام، القصيم" والعديد من المراكز المختصة بعلاج الإدمان أيضاً، والتي تقوم بجهود الرعاية والعلاج الطبي والنفسي والاجتماعي.
    • ولعّل من أهم الخطوات التي اتخذتها المملكة هو قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية عام 2005م والذي تضمن في أول بنوده عدم إقامة الدعوى لأي مدمن يتقدم بطلب العلاج وضمان السرية التامة في علاج المدمن وتشديد العقوبات لمن يفشي أسرار علاجهم.
  2. جمهورية مصر العربية: بدأت جهود مكافحة المخدرات في مصر منذ عام 1957 عندما تشكلت هيئة بحث تعاطي الحشيش في المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية
    وتم إنشاء صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي عام 1991 والذي يقوم منذ إنشائه على إقامة اللقاءات والندوات والبرامج التدريبية للكوادر المختلفة كالأطباء والاختصاصيين النفسيين والاجتماعين والدعاة ورجال الأمن وغيرهم، إضافةً للخدمات العلاجية المجانية لمن وقعوا في الإدمان، وتنتشر في جمهورية مصر العربية عدد من المصحات لعلاج الإدمان والتعاطي والتي تنتشر في معظم المدن المصرية ومنها:
    • مركز الطب النفسي والإدمان بجامعة عين شمس، القاهرة.
    • مصحة علاج الإدمان والتعاطي بمستشفى العباسية للصحة النفسية، القاهرة
    • مستشفى المعمورة العام، الإسكندرية.
  1. مركز الكابين العربي: يساعد المركز في العلاج من الإدمان عن طريق الأنترنت ويوجد لديه عدة مكاتب تنتشر حول العالم بما فيها المملكة العربية السعودية.
  2. مركز مسار للطب النفسي وعلاج الإدمان: في مصر والكويت.
  3. المركز الوطني للتأهيل في دولة الإمارات العربية المتحدة.
  4. مركز عرجان لعلاج الإدمان: في المملكة الأردنية الهاشمية
  5. مركز الوسيط لعلاج الإدمان في الجزائر.
  6. مستشفى ابن رشد لعلاج الإدمان في سوريا.

المصادر و المراجعadd