عمليات السمنة المفرطة ومخاطر جراحات السمنة

ما هي جراحات السمنة المفرطة؟ دواعي عمليات السمنة المفرطة، ومخاطر جراحات السمنة، إجراءات عمليات السمنة والتحضير للعملية ونصائح بعد جراحة السمنة المفرطة

 عمليات السمنة المفرطة ومخاطر جراحات السمنة

إنقاص الوزن غاية يسعى لها الكثيرين بهدف الحصول على جسد صحي وأكثر جمالاً، وعادةً ما يتم اللجوء إلى القيام بحميات الطعام وإجراء التمارين الرياضية للحصول على النتيجة المطلوبة، لكن في بعض الحالات لا تنفع هذه الطرق ويكون إنقاص الوزن حاجة صحية أكثر منها حالة جمالية ما يستدعي اللجوء إلى الأساليب الجراحية مثل عمليات جراحة السمنة المفرطة.

جراحة السمنة المفرطة عبارة عن عدة عمليات جراحية يلجأ إليها الأطباء لعلاج حالات السمنة الشديدة بعد فشل الطرق الغير جراحية في إنقاص الوزن، وتتضمن هذه العمليات العمل تصغير حجم المعدة عن حجمها الطبيعي بشكل أساسي، وبالتالي هذا الحجم يعطي الشعور بالشبع بعد تناول كمية قليلة من الطعام فقط ما يؤدي للحصول على النتيجة المرادة، وهذه بعض النقاط الهامة والمتعلقة بعمليات جراحة السمنة المفرطة [1]:  

  • جراحة السمنة المفرطة لا تتم لجميع الأشخاص الذين يريدون إنقاص وزنهم مثل إنقاص الوزن لغاية تجميلية فقط.
  •  وإنما يتم اللجوء إلى جراحة السمنة المفرطة في العديد من الحالات المرضية التي تتطلب أن يكون وزن المريض أقل لغاية صحية وطبية يحددها الطبيب.
  • وجراحة السمنة المفرطة يلجأ إليها الأطباء بعد أن تفشل البدائل في إنقاص الوزن مثل تغيير النظام الغذائي الصحي وممارسة الرياضة وغيرها من البدائل.
  •  وتحتاج جراحة السمنة المفرطة إلى تلبية إرشادات طبية عديدة تُقيم هذه الحالة بدقة حيث يخضع المريض لفحص طبي مكثف لمعرفة ما إذا كان هذا الشخص مؤهل لجراحة نقص الوزن أم لا.  
  • كما أنها تحتاج لإتباع إرشادات كثيرة بعد الجراحة تساهم في نجاح العملية.
  • وعلى المريض أن يعلم أن جراحة السمنة المفرطة كأي عملية جراحية أخرى لها مخاطر مختلفة كالتقاط عدوى على سبيل المثال.
  • بعد التقييم المفصل يتم تحديد نوع جراحة السمنة التي يجب القيام بها من قبل الطبيب بعد إجراء جميع الفحوصات اللازمة على المريض.
  • وعلى المريض أن يعلم أن جراحة السمنة المفرطة سوف تؤدي إلى تغير أسلوب حياته بالكامل بعد القيام بها.

السمنة المفرطة أمر مزعج جداً لصاحبه كونها تعرضه للعديد من المشاكل اليومية، بالإضافة إلى أن السمنة تكون سبب رئيسي في بعض الأمراض، وفي بعض الأحيان يكون الشرط الأساسي للاستجابة للعلاج هو نقصان الوزن، ومن الأسباب التي تستدعي التخفيف من الوزن الزائد نذكر:

  1. تقليل خطر التعرض لمشاكل صحية مترافقة مع زيادة الوزن كأمراض القلب والسكتة الدماغية
  2. يمكن أن يتم اللجوء إلى جراحة السمنة في حالة أمراض ضغط الدم المرتفع.
  3. كما تتم جراحة السمنة في بعض الحالات عند مرضى السكري من النوع الثاني وغيرها من الأمراض.
  4. هنالك نوع من المرضى يتوقف التنفس لديهم أثناء النوم ويكون إنقاص الوزن الخطوة الأهم في العلاج لتخفيف الضغط على الأعضاء التنفسية والقلب.
  5. بعض المرضى يخضعون لجراحة السمنة لأغراض تجميلية بعد فشل جميع الطرق الغير جراحية في إنقاص الوزن لديهم.

يعتمد نوع الجراحة المستخدمة على عدة عوامل منها حالة المريض الصحية وعمره وما إلى ذلك والطبيب وحده من يقرر نوع الجراحة المستخدمة حسب الحالة الصحية للمريض، وتشمل هذه الأنواع [2,3]:

  1. جراحة حزام المعدة أو جراحة رباط المعدة: فيه يتم وضع حلقة مع شريط قابل للنفخ حول الجزء العلوي من المعدة لإنشاء كيس صغير يحوي محلول ملحي وهذا المحلول مناسب لسوائل الجسم، يؤدي هذا إلى الشعور بالشبع بعد تناول كميات قليلة من الطعام، بعد الجراحة إذا تسبب هذا الشريط بمشاكل أو لم يتم نقصان الوزن الكافي يمكن حينها إزالة هذا الشريط من قبل الطبيب.
  2. جراحة تجاوز المعدة: يتم فيها وضع حلقة أو كيس صغير حول الجزء العلوي من المعدة، يغير هذا الكيس مسار العصارات الهاضمة في المعدة كما يمكن أن يغير مسار هرمونات الأمعاء وعوامل أخرى تساعد على فتح الشهية، وهذا يؤدي إلى زيادة الوقت الذي يبقى فيه الطعام في الجزء العلوي من المعدة بالتالي يتناول الشخص وجبات أقل لشعوره الدائم بالشبع.
  3. جراحة تكميم المعدة: وفيه يتم استئصال معظم المعدة ويصبح المريض غير قادر على تناول كميات كبيرة من الطعام ويشعر بالشبع بعد تناوله كمية قليلة جداً، وفي بعض الأحيان يتم إزالة الجزء الذي يصنع الهرمون الذي يؤدي للشعور بالجوع.

جراحة السمنة المفرطة تتطلب تكامل الإجراءات قبل وبعد العملية وسوف يكون للمريض أسلوب حياة جديد لباقي حياته لضمان الحصول على النتيجة المطلوبة والمحافظة عليها، ومن هذه الإجراءات: [3]

  1. قبل عملية جراحة السمنة يخضع المريض لإشراف طبيب نفسي ويجري تقييم لمعرفة إذا كانت هذه العملية خيار علاجي يتناسب مع المريض أو لا.
  2. يلتقي المريض قبل 6 أسابيع تقريباً من القيام بعملية جراحة السمنة مع مقدمي الرعاية الصحية مثل الطبيب النفسي وطبيب التغذية لتقيم الوضع الصحي العام له واجراء بعض التحاليل التي تساعد في هذا التقييم.
  3. غالباً ما يطلب الطبيب المعالج إيقاف التدخين إذا كان المريض مدخن.
  4. وسوف ينصح مقدمي الرعاية المريض المقبل على عملية جراحة السمنة أن يصبح أكثر نشاطاً ويبني خطة طعام صحية قبل وبعد العملية.
  5. بالإضافة إلى أن الطبيب الأخصائي سوف يساعد المريض على تنظيم أسلوب الحياة الجديد بعد العملية وخاصةً تنظيم الطعام والشراب والمحافظة قدر الإمكان على الوزن الذي أصبح المريض عليه.
  6. القيام بجميع الخطوات السابقة مع محاولة تقليل مستويات سكر الدم، جميعها عوامل تساعد في تقليل نسبة الأخطار التي قد تحدث أثناء جراحة السمنة.

جراحة السمنة تحمل مخاطر عديدة كباقي أنوع الجراحة وتشكل مخاطر صحية على المدى القصير والطويل ويمكن أن تشمل المخاطر ما بعد العملية: [2,4]

  • حدوث نزيف شديد.
  • حدوث تسرب في الجهاز الهضمي.
  • التسبب في عدوى بكتيرية.
  • انخفاض في نسبة السكر في الدم.
  • الإصابة بفتق في المعدة.
  • حدوث سوء تغذية.
  • وعلى المدى الطويل ممكن أن تسبب انسداد أمعاء.
  • عدم الحصول على نظام غذائي متوازن من فيتامينات ومعادن ويتوجب تناول المكملات الغذائية لبقية الحياة من بعد الجراحة.
  • ممكن أن تؤدي الجراحة إلى تجلط في الأوردة العميقة، وينتج عنها جلطة دموية في الساق أو انسداد رئوي ناتج عن جلطة.
  • قد يغير الشريط مكانه وينزلق وهذا يؤدي لتسرب الطعام وانسداد في الأمعاء.

عملية جراحة السمنة هي دون شك تساعد على التخلص من الوزن الأكبر لدى المريض لكنها تحتاج إلى الالتزام بالعديد من الإجراءات التي تتعلق بالنمط الغذائي للفرد بشكل دائم لتجنب إعادة الوزن، ومن هذه الإجراءات نذكر: [4,5]

  1. لا يتم السماح للمريض بتناول أي طعام في الأيام الأولى بعد إجراء جراحة السمنة، حتى تتمكن المعدة والجهاز الهضمي من الشفاء ومعاودة العمل الطبيعي.
  2. يعتمد الغذاء لدى المريض بعد اجراء عملية جراحة السمنة على الأطعمة السائلة بشكل كامل خلال الأسابيع الأولى.
  3. قبل تناول أي طعام عادي يجب أن يتعرض للهرس ليتم تقبله من قبل المريض بعد جراحة السمنة.
  4. بعد ذلك يسمح للمريض بتناول الوجبات الصغيرة بشرط أن يتم مضغها بشكل جيد وبالكميات التي يحددها الطبيب فقط.
  5. يجب على المريض القيام ببعض الفحوصات الطبية المتكررة بعد عملية إنقاص الوزن لمراقبة صحته في الأشهر الأولى.
  6. في بعض الحالات، يفقد الناس وزن كبير في البداية ولكن بعد ذلك يتم الاعتياد على التغييرات التي تم إجراؤها أثناء الجراحة ويمكن أن يتم استعادة الوزن بعد فترة من العملية.
  7. قد يحتاج المريض إلى تناول المكملات الغذائية مدى الحياة للتأكد من الحصول على الكمية المناسبة من الفيتامينات والمعادن.
  8. يجب على المريض زيادة نشاطه البدني عن طريق زيادة أوقات المشي بشكل يومي ومحاولة الاستغناء عن السيارة وركوب الدراجة.
  9. قد تكون هذه العملية حلاً للعديد من الأمراض المتعلقة بالوزن كالأمراض القلبية وأمراض العظام وآلام المفاصل، كما أنها قد تحسن من القدرة على القيام بالأنشطة اليومية الروتينية والتي تساعد في تحسين جودة الحياة وتحسين نفسية المريض بشكل خاص.
  10. وكما باقي العمليات الجراحية يوجد نسبة نجاح ونسبة فشل معينة، ففي حال فشلت هذه العملية لا يحدث فقدان في الوزن وقد يتطور الأمر ويؤدي لمشاكل صحية خطيرة.

المصادر و المراجعadd