كيف أحب القراءة؟ محفزات ونصائح للتعود على القراءة

كيف أحبب نفسي بالقراءة وأتعود على القراءة؟ نصائح لتحب القراءة وتدمن قراءة الكتب، تربية النفس على القراءة ومحفزات القراءة، ومدة القراءة اليومية

كيف أحب القراءة؟ محفزات ونصائح للتعود على القراءة

كيف أحب القراءة؟ محفزات ونصائح للتعود على القراءة

كيف تدمن القراءة؟ أول ما يجب أن تعرفه أن القراءة عادة تكتسبها بالتكرار والالتزام بغض النظر عن الفائدة التي تحققها فعلياً من القراءة، بل وبغض النظر عن المتعة التي تحققها لك الكتب، لأن المتعة ستصبح في ممارسة عادة القراءة أكثر من متعة القصة أو الرواية أو المعلومات في الكتاب، ولتحب القراءة وتدمن عليها لا بد أن تحوّلها لعادةٍ منظّمةٍ تواظب عليها، إليك بعض أهم النصائح والاقتراحات لتتعود على القراءة وتحبب نفسك بالقراءة.

  1. حدد هدفك من القراءة: ننصح بالدرجة الأولى أن يكون لديك هدف واضح من القراءة، لأن معرفة الهدف من ممارسة القراءة تساعدك بلا شك على الالتزام وتجعلك أكثر تعلقاً وشغفاً بما تقرأ، ونعتقد أن أهداف القراءة جميعها مشروعة، من تطوير المعرفة وتطوير الذات إلى البريستيج والقراءة للمتعة فقط.
  2. اختر الكتب بعناية: كثر هم من لا يحبون القراءة بسبب تجربة مع كتابً مملً بالنسبة لهم أو كتابٍ مخالفٍ للتوقعات، لذلك ننصحك أن تبحث عن الكتب التي تناسب شخصيتك وتكون ممتعةً بالنسبة لك، في البداية قد يكون إيجاد كتابٍ مناسبٍ أمراً صعباً -ويمكن أن تجده بالصدفة- لكن بعد أن تصبح متمرساً بالقراءة سيصبح لديك حدس جيد لاصطياد الكتب المناسبة.
  3. احمل معك كتاباً بشكلٍ دائم: النصيحة الذهبية لتحب القراءة وتتعود عليها أن تحمل معك كتاباً بشكل دائم وأين ما ذهبت، وأن تجد وقتاً -ولو قليلاً- لتقرأ في هذا الكتاب، ربما في المواصلات أو في استراحة العمل أو حتى عند انتظارك في الطابور.
  4. اقرأ كل يوم: بما أن القراءة عادة مكتسبة؛ يجب عليك أن تمارس القراءة بشكل يومي ومنتظم، حتى إن كانت مدة القراءة اليومية قليلة؛ لكن المهم أن تكون القراءة جزء من يومك، وأفضل أوقات القراءة هي في الصباح قبل الذهاب إلى العمل، وليلاً عند الذهاب إلى النوم.
  5. أكمل دورة القراءة: دورة القراءة قد تكون فصلاً من الكتاب أو عدداً من الصفحات أو مدةً زمنية، حيث يعتبر وضع دورة محددة لجلسة القراءة من الطرق الفعالة لاكتساب العادة، ننصحك أن تكون دورة القراءة قصيرة في البداية تتراوح بين 20 دقيقة و30 دقيقة، في أغلب الكتب ستكون هذه فترة كافية لإنهاء فصل أو دورة أحداث دون أن تشعر بالملل أو التعب.
  6. استبدل بعض الأنشطة بالقراءة: حتى تدمن القراءة وتتعود عليها يجب أن تكون أولوية بالنسبة لك، ومن جيد أن تفكر بتقليص بعض الأنشطة غير المهمة لتجد وقتاً مناسباً للقراءة، خفِّض نشاطك على وسائل التواصل الاجتماعي مثلاً، أو استبدل وقت مشاهدة التلفاز بقراءة 30 صفحة من مذكرات ستيف جوبز.
  7. لا تضع توقعات خيالية للقراءة: يجب أن تكون توقعاتك وأهدافك في القراءة متواضعة، لا تتوقع أن تقرأ 60 كتاباً في أول سنة، ولا تتوقع أن تنقلب حياتك رأساً على عقب بسبب القراءة، على الرغم أنك قد تصل إلى قراءة 100 كتاب في السنة القادمة، وقد تتغير حياتك بشكل جذري خلال فترة قياسية، لكن التوقعات يجب أن تظل متواضعة ومرنة، فالتوقعات الكبيرة في القراءة قد تقودك إلى الملل والشعور بالفشل.
  8. كن ناقداً للكتب: النقد من التقنيات التي تساعدك على حب القراءة والتعوّد عليها، وهنا لا نتحدث عن النقد الأدبي الاحترافي الذي يحتاج إلى الكثير من الدراسة والخبرة، بل نقد القارئ العادي للكتاب، الذي يتضمن تحديد الأفكار الرئيسية للكتاب ومدى قدرة الكاتب على تناولها بطريقة جيدة، وحتى اقتراحات بديلة في الحبكة أو طريقة ترتيب الكتاب، وننصحك أن تحتفظ بهذا النقد لنفسك؛ على الأقل حتى تصبح قارئاً متمرساً.
  9. جرب طقوس القراءة: معظم المعتادين على القراءة يقرؤون في ظروف مختلفة، في الحافلة وفي السرير وفي محطة المترو، لكن إن كنت تواجه صعوبة في التعود على القراءة؛ فمن الجيد أن تجرب طقوس القراءة، حاول أن تختار مكاناً هادئاً ووقتاً مناسباً، إضاءة متوسطة وربما موسيقا هادئة وخافتة، طقوس القراءة التي تصنعها ستساعدك على التعود والاستمرار.

في رحلة التعود على القراءة هناك الكثير من التفاصيل الصغيرة التي تحفزّك أكثر على القراءة والاستمرار، إليك بعض أهم محفزات القراءة:

  • انتقل لكتاب آخر بسهولة: ليس من الحكمة أن تصارع كتاباً مملاً أو غير مناسب، عندما تجد صعوبة في إكمال الكتاب أو الاندماج معه لا تجبر نفسك على إكماله، انتقل بسهولة لكتابٍ آخر، ولا تتردد في ترك الكتاب عندما تشعر بالملل أو ذهاب الشغف والمتعة.
  • القراءة التنافسية: القراءة التنافسية مع الأصدقاء أو ضمن مجموعات القراءة من المحفزات المهمة للاعتياد على القراءة، جرب المنافسة مع صديق على قراءة كتاب كل أسبوع لمدة شهر، أو جرب المنافسة على راوية كبيرة في فترة محددة.
  • جرب قراءة أكثر من كتاب معاً: قد لا تكون هذه الطريقة مناسبة للجميع، لكن حين تكون مناسبة ستجد أن قراءة أكثر من كتاب معاً من الاستراتيجيات التي تزيد ارتباطك بالقراءة وتحفزك على إيجاد وقت أكثر للقراءة.
  • ناقش الكتب: مناقشة محتوى الكتاب مع صديق ستكون مفيدة لمراجعة الكتاب نفسه واكتشاف بعض الجوانب الخفية منه في النقاش، كما يزيد النقاش من الشعور بالحاجة لقراءة المزيد وأهمية ما قمت بقراءته حتى الآن.
  • استخدم قوائم الكتب المهمة: إن كنت تجد صعوبة في تحديد قائمة الكتب التي تريد قراءتها يمكنك بسهولة اللجوء لقوائم الكتب الجاهزة، ستجد بعض الشخصيات العامة قد حدّدت فعلاً أهم الكتب التي يجب قراءتها، كما ستجد العديد من المقالات على الانترنت التي تصنف قوائم الكتب وفق معايير مختلفة.
  • الكتب المسموعة قراءة أيضاً! إذا كنت تشعر بالتعب أو الملل من قراءة الكتب الورقية والإلكترونية؛ ربما يساعدك اللجوء إلى الكتب المسموعة، فالقراءة ليست فعلاً ميكانيكياً وحسب؛ وإنما نشاط ذهني بالدرجة الأولى، وقد تجد أن الكتب المسموعة مناسبة لك أكثر من المطبوعة، لا تخجل من ذلك أو تقلل من شأنه.
  • انضم لمجموعات تبادل الكتب: ابحث على الانترنت عن مراكز تبادل الكتب القريبة منك أو مجموعات تبادل الكتب على مواقع التواصل الاجتماعي، فالانخراط في مجتمعات القراءة حافز فعال، كما يساهم تبادل الكتب في تخفيف الأعباء المالية للقراءة.
  • تعرّف إلى أسواق الكتب المستعملة: بعد فترة ستشعر أنك بحاجة للقراءة أكثر وبحاجة لشراء كتب أكثر، إن كنت تخشى من تكلفة القراءة ستجد العديد من أسواق الكتب المستعملة أو صفحات بيع الكتب المستعملة على الانترنت، ذلك سيمنحك خيارات نادرة أحياناً لكتب توقفت طباعتها، كما ستجد كتباً رخيصة تساعدك على بناء مكتبتك بوقت أقصر وكلفة أقل.

يتعلق مفهوم تربية النفس على القراءة بانعكاس بعض السلوكيات والأفكار على الرغبة بالقراءة والتعلّق بالكتب، وهناك العديد من الأمور التي يمكن القيام بها لتربية النفس على القراءة نذكر منها:

  • حدد قائمة سنوية للكتب: تحديد عدد وعناوين الكتب التي ستقوم بقراءتها هذه السنة من الإجراءات المهمة للتعود على القراءة، لكن تذكر أن تختار كتب جيدة، وتستعد لتغيير بعض العناوين غير المناسبة، والأهم أن تكون توقعاتك منطقية وضمن حدود قدرتك، وينصحك القراء المتمرسون أن تحتفظ بهدف القراءة النسوي لنفسك، لأن مشاركة الهدف مع الآخرين قد يقلل من الدافع لديك.
  • احتفظ بدفتر الملاحظات: والأفضل أن يكون دفتراً ورقياً بدلاً من الملاحظات الالكترونية لتتجنب عوامل التشتّت على الهاتف أو الحاسوب، دفتر الملاحظات هذا من أهم طرق تربية النفس على القراءة، لأنه يعزز العالم الخاص الذي يحملك إليه الكتاب، ويحتفظ ببعض آثار هذا العالم، وببعض آثارك عندما كنت في هذا العالم من خلال تعليقاتك وأفكارك التي تدوّنها.
  • شارك الأصدقاء بما تقرأ: لا تشارك خطة القراءة لكن شارك ما تقوم بقراءته الآن، شارك بعض الاقتباسات على وسائل التواصل الاجتماعي، وقدم اقتراحات للأصدقاء عن بعض الكتب التي قرأتها وتجدها تستحق القراءة.
  • ادفع ثمن الكتاب: أعتقد أن دفع ثمن الكتاب يخلق علاقة أفضل بينك وبين الكتب والقراءة، ودفع ثمن الكتاب الأصلي يعتبر مساهمة منك في حفظ حقّ الكاتب واستمراره بالكتابة، كما أنّ الحصول على الكتب المجانية قد يجعلك أكثر ميلاً لتكديس الكتب دون قراءتها.
    لا أعني أن تدفع ثمن كل كتاب، لكن على الأقل اجعل خيار دفع ثمن الكتاب أقرب إليك من خيار النسخ المسروقة عندما يكون ذلك ممكناً، فالمهم في النهاية أن تحصل على الكتاب!
  • اذهب إلى المكتبة العامة: حدّد يوماً في الأسبوع للقراءة في المكتبة العامة، ستجد هناك أجواءً مناسبة للقراءة، مجموعة كبيرة من القرّاء، ومجموعة هائلة من الكتب النادرة.
  • أنشئ مكتبتك الخاصة: ابدأ بترتيب مكتبتك الخاصّة حتى إن لم تكن قارئاً نهماً، وحاول أن تعبّر عن نفسك من خلال طريقة ترتيب الكتب واختيار العناوين، وحتى ديكور المكتبة نفسه.
  • تابع أخبار عالم الكتب: هناك عدد كبير جداً من دور النشر ومعارض الكتاب حول العالم، الجوائز الأدبية والثقافية، والمجلات والصحف المطبوعة والالكترونية المتخصصة بمتابعة صناعة الثقافة، وتعتبر متابعة أخبار هذا العالم خطوة ممتازة لتربية النفس على القراءة والثقافة.

تشير بعض الأبحاث أن متوسط القراءة السنوية للبالغين في الولايات المتحدة الأمريكية هو 17 كتاباً، ومتوسط مدة القراءة اليومية حوالي 16 دقيقة، لكن هذه الأرقام لا تعبّر بدقّة عن مدة القراءة اليومية المناسبة لتحب القراءة وتعتاد عليها، أو لتكون قارئاً جيداً. [4]
مدة القراءة اليومية المناسبة هي المدة التي تحددها مسبقاً وتلتزم بها وفق جدولك اليومي، والتي تكون متنامية بشكل مستمر، يمكنك أن تبدأ بـ 15 دقيقة يومياً، ثم 20 دقيقة قراءة يومياً، حتى تصل إلى ساعة قراءة كل يوم وهو وقت ممتاز.
أما عن عدد الكتب التي يجب أن تقرأها في السنة؛ فهو أيضاً عدد الكتب الذي تحدده في بداية السنة، فالمهم هنا أن تكون قادراً على الالتزام بخطة القراءة، يمكنك أن تبدأ مع كتاب كل شهر، ثم كتابين كل شهر، حتى تصل إلى 30 كتاباً في السنة.

من الاستشارات التي وردتنا إلى مجتمع حِلّوها يسأل أحد المتابعين عن أفضل طريقة للتعود على القراءة، يقول أنه يعلم قيمة القراءة ويحب أن يكون قارئاً، حتى أنه اشترى مجموعة كبيرة من الكتب، لكنه لم يستطع المواظبة على القراءة وبقيت الكتب مركونة في المكتبة، وبعضها ما زال مغلفاً.
أجابته الخبيرة في موقع حِلّوها الدكتورة سناء عبده أن حب القراءة والاعتياد عليها يبدأ من فهم الهدف من القراءة، وتحديد السبب الذي يدفعنا إلى قراءة الكتاب، ثم يأتي دور بعض التقنيات البسيطة مثل تدوين الملاحظات واستخدام الأوراق والأقلام الملوّنة، والانضمام لنادي القراءة، إضافة إلى مناقشة الكتب مع الآخرين.

وقدم متابعو حِلّوها أيضاً مجموعة من النصائح القيّمة للقراءة، نذكر منها:

  • في البداية يجب قراءة الكتب الممتعة التي تشد القارئ مثل الروايات والقصص، حتى يصبح القارئ مدمناً ويستطيع الانتقال للقراءة الجادة والكتب الأكثر تعقيداً.
  • حاصر نفسك بالكتب! استخدم صوراً للكتب في خلفية الهاتف وفي صور مواقع التواصل، وعلّق صوراً للمكتبات في البيت.
  • اقرأ كتباً تتحدث عن القراءة وعالم الكتب.
  • ابحث عن صديق قارئ وكوّن علاقات مع القرّاء، وحاول أن تستفيد من أحاديثهم ونقاشاتهم.
  • الممارسة هي السرّ للتعود على القراءة، من خلال الممارسة ستجد أنك قادر على القراءة باستمرار وتصبح عادة.

المصادر و المراجعadd