حلول لمواجهة العنف ضد المرأة والتوعية ضد تعنيف المرأة

التوعية ضد تعنيف المرأة وحلول لمواجهة العنف ضد النساء، توعية الرجال والنساء لمناهضة تعنيف المرأة، ونصائح عامة للحد من مشكلة العنف ضد المرأة

حلول لمواجهة العنف ضد المرأة والتوعية ضد تعنيف المرأة

حلول لمواجهة العنف ضد المرأة والتوعية ضد تعنيف المرأة

ظاهرة العنف ضد النساء من أكثر الآفات المجتمعية انتشاراً في العالم أجمع وليس فقط في منطقتنا العربية إلا أنها تتأثر بطبيعة وثقافة المجتمع حول طرق التعامل معها والحد من انتشارها. في هذه المقالة عن حلول لمواجهة العنف ضد المرأة سنتحدث عن أهمية نشر التوعية للرجال والنساء على حد سواء لمواجهة تعنيف المرأة وتأثير الاستقلال المالي للمرأة وتأثير البيئة والمجتمع على مشكلة العنف ضد المرأة. وختاماً في نهاية المقالة سنقدم مجموعة من النصائح للحد من المشكلة.

يأخذ التعنيف ضد المرأة عدة أشكال وصور منها:

  1. العنف اللفظي: حين يتم إهانة المرأة من خلال شتمها والسب عليها وتحقيرها واستخدام أسلوب لفظي وكلامي مهين ومحقر لها.
  2. العنف الجسدي: يتم العنف الجسدي من خلال الإيذاء الجسدي والضرب والذي قد يصل في كثير من الأحيان لحصول مشكلة وعاهة مستديمة.
  3. العنف الجنسي: من أشكال العنف ضد المرأة واستباحة كرامتها وحريتها أن يتم اغتصابها جنسياً من قبل زوجها وإكراهها على ممارسة الجنس.
  4. العنف النفسي: الأذى غير المرئي والذي يلحق بالمرأة نتيجة تعنيفها ووقوع الأذى الجسدي والمعنوي وتأثيره على نفسيتها وحالتها المزاجية واستقرارها النفسي.

وكل هذه الأنواع والأشكال والصور من العنف ضد المرأة يجب أن تحارب وتواجه للحد من انتشارها وتقليل أضرارها وانعكاساتها السلبية على المرأة والعلاقة الزوجية والعلاقة الأسرية والأبناء وبصورة أكبر على المجتمع كوحدة مترابطة.

تكمن أهمية توعية النساء لمواجهة تعنيف المرأة لعدة أسباب منها: [1]

  • المرأة في بعض الأحيان تكون عدوة نفسها حيث أنها تتسبب بكثير من المشاكل لبنات جلدتها والنساء الأخريات -بقصد أو بدون قصد- إلا أن توعية النساء ضرورة لتنبيههن لخطورة دورهن في مشكلة تعنيف المرأة.
  • نشر التوعية والمعرفة حول الأضرار النفسية والجسدية واللفظية والجنسية التي تقع على المرأة المعنفة وتأثير هذه التجارب السيئة على مستقبلها ونفسيتها وطاقتها وقدرتها على تنشئة جيل صالح وسوي.
  • كسب تأييد ودعم مجتمعي من خلال توضيح الخطورة والأضرار والتبعات لمشكلة تعنيف المرأة وتوضيح دور المرأة في الدفاع عن حقوق النساء الأخريات.
  • حث النساء في مؤسسات المجتمع المدني على تشكيل قوة ضغط لتعديل القوانين الظالمة بحق المرأة وتعديل التشريعات التي تتسبب باستمرار وتفاقم مشكلة العنف ضد المرأة.

التوعية لمواجهة العنف ضد المرأة يجب أن يتم توجيهها أيضاً للرجال باعتبارهم جزءاً من المشكلة وجزءاً من الحل وتكمن أهمية توعية الرجال لمواجهة العنف ضد المرأة لعدة أسباب منها: [2]

  1. توضيح المفاهيم الحقيقية وتوضيح الأذى الناتج عن قيام الرجل بتعنيف المرأة، خاصة عندما يتم توضيح المشكلة على لسان نساء عانين من العنف ضدهن.
  2. تصحيح المفاهيم الخاطئة حول الرجولة والسلطة والسطوة والدور المفروض من الرجل القيام به وأنه لا يعني بأي شكل من الأشكال إهانة المرأة وتحقيرها.
  3. الرجال جزء من المشكلة لأن من يقوم بتعنيف المرأة هم رجال لذا فإن العمل على نشر التوعية يجب فيه أن يتم إشراك الرجال في محاولة لتعديل السلوكيات الخاطئة التي يقومون بها ضد النساء.
  4. إقناع الرجال بخطورة مشكلة العنف ضد المرأة عليهم وعلى النساء وعلى بنية المؤسسة الأسرية والمجتمع ككل جزء من حل مشكلة العنف ضد المرأة.

من أكثر الحلول فعالياً للقضاء على العنف ضد المرأة هو استقلالية المرأة من الناحية المالية لعدة أسباب أهمها: [3]

  • استقلالية المرأة المالية تعني قدرتها على الاكتفاء الذاتي من الناحية المادية: حيث أن كثيراً من النساء يستحملن العنف الواقع عليهن من الرجال بسبب العوز والوضع الاقتصادي السيء وعدم قدرتهن على توفير مستلزمات واحتياجات الحياة الخاصة بهن واعتمادهن على الرجل لكونه هو المعيل والمسؤول عن الجانب المالي.
  • قدرة المرأة على تأمين حياة كريمة لأبنائها: المرأة العاملة التي لديها مصدر دخل خاص بها وتتعرض للتعنيف من قبل زوجها أو أحد الرجال في أسرتها تكون قادرة على الاستقلال وأخذ بيت مستقل ودفع تكاليف حياة أبنائها ومصاريفهم الحياتية دون الحاجة للرجل.
  • تحسين الوضع المالي للأسرة: في بعض الأحيان يعزى العنف الأسري -مهما تعددت الأسباب فالسلوك خاطئ وغير مبرر- إلى الفقر والوضع الاقتصادي المتردي الذي تعيشه الأسرة، وهنا تقوم المرأة العاملة بدعم أسرتها وتحسين مستواهم المعيشي من خلال المشاركة في دفع تكاليف الحياة ومصروف البيت والأبناء مع الرجل ما يعطيها قوة أكثر.
  • تقوية شخصية المرأة الضعيفة: المال من مصادر القوة للإنسان عموماً والمرأة المعنفة هي امرأة ضعيفة لا تستطيع أن تقول لا أو تضع حداً للرجل الذي يعنفها، عندما تعمل المرأة ويكون لديها مصدر دخل خاص بها واحتكاكها بالمجتمع والأفراد كل هذه التفاصيل تتسبب بتقوية شخصية المرأة وتعزيز ثقتها بنفسها ما يحد من مشكلة العنف ضدها إما بإيقافها أو تركها للمكان الذي تتعرض فيه للعنف.

نحن نعيش في مجتمعاتنا العربية في أجواء من التقارب الأسري والاجتماعي لذا فإن للمجتمع والبيئة المحيطة تأثيراً ودوراً في مشاكله ومنها مشكلة العنف ضد المرأة ويكون دو المجتمع كما يلي: [4]

  1. النظرة المجتمعية السيئة للمرأة التي تبلغ عن تعرضها للتعنيف من قبل زوجها أو أبيها أو إخوتها الذكور! حيث يرى المجتمع هنا أن الضحية تصبح مجرماً لأنها تتسبب بأذية للرجل الذي يعنفها ويغمض عينيه عن الأذى الواقع عليها عند تعرضها للعنف!
  2. النظرة الذكورية تعطي الرجال الحق والسلطة والسطوة على المرأة وتبرر قيامهم بتعنيف النساء بوجود مشاكل في سلوكيات النساء وتصرفاتهن أغضبت الرجل ودفعته لتعنيف تلك المرأة وطبعاً هذا تبرير أسوأ من الجريمة بحد ذاتها فهو المتسبب بانتشار الظاهرة وتوسعها.
  3. الخوف من كلام الناس ونظرة المحيطين بالمرأة تجعلها تقبل على نفسها الإهانة والضرب والشتم والتعذيب حتى لا يقال عنها ناشز أو مطلقة او امرأة غير مطيعة لزوجها. وتحد هذه النظرة من قدرة المرأة على اتخاذ موقف حازم وصارم حيال تعرضها للتعنيف من قبل الرجل.
  4. إذا كان المجتمع متحضراً وواعياً وأفراده يحترمون ذواتهم ثم يحترمون بعضهم البعض فإنهم سيقفون في وجه أي سلوك فيه تحقير وإهانة لأي إنسان وسيشكلون سداً منيعاً يواجه طوفان العنف ضد المرأة بكل السبل المتاحة قانونياً واجتماعياً وانسانياً.

ولإيقاف وتقليص انتشار مشكلة العنف ضد المرأة نقدم لكِ سيدتي عدة مقترحات ونصائح وهي كالآتي: [5]

  • تثقيف النفس بمشكلة العنف ضد المرأة ومعرفة تفاصيل تتعلق بخطورة المشكلة وأثرها على المدى البعيد والقريب أيضاً.
  • الاستعانة بمختصين في القضايا الأسرية والزوجية سواء من الحكماء من طرف الزوج والزوجة أو من خارج العائلة من ذوي الخبرة والعلم.
  • العمل على تعديل القوانين والتشريعات والأنظمة التي لا تقدم الحماية الكافية للمرأة المعنفة ولا تحفظ حقوقها وكرامتها.
  • في حال كنتِ فتاة صغيرة تتعرضين للتعنيف من قبل أحد أقاربك عليك اللجوء لشخص واعٍ وحكيم في العائلة.
  • احترم حق شريكك في الاختلاف أو إبداء آرائه الخاصة فالحياة الزوجية لا تعني أن يكون الزوجان نسخة طبق الأصل عن بعضهما البعض.
  • الحديث بشكل علني وصريح في وسائل الإعلام والندوات والورشات حول حقوق المرأة وكيفية ضمان حقوقها وصون كرامتها.
  • تعليم الأطفال خطورة مشكلة العنف ضد المرأة ووجوب احترام المرأة وتقديرها والتعامل معها برقي باعتبارها كائناً حياً مكافئاً للرجل في الإنسانية والحق في الكرامة والعيش.
  • القيام بحملات لتغيير الصور النمطية المرتبطة بالمرأة والرجل وطبيعة العلاقة بينهما وتوضيح أنها تقوم على الاحترام والمودة وليس الاستعباد والاستقواء.

إحدى متابعات موقع حلوها تعاني كثيراً من تعرضها للعنف من قبل زوجها الذي يؤذيها كثيراً جسدياً ولفظياً ونفسياً حتى أصبحت الحياة معه لا تطاق، طلبت مشورة مختصينا وأجابتها الخبيرة النفسية سراء الأنصاري ببعض التفاصيل وشاركت كثير من متابعات موقع حلوها آراءهم واقتراحاتهم. يمكنكم الاطلاع عليها جميعاً من خلال هذا الرابط.
وهنا تجربة أخرى لفتاة من متابعاتنا أرسلت لنا مشكلتها حول تعرضها للتعنيف من قبل أخيها وكيد أختها وأشارت عليها خبيرة تطوير الذات د. سناء عبده باقتراح يمكنكم الاطلاع عليه وعلى آراء باقي المتابعين عن طريق هذا الرابط.

المصادر و المراجعadd