كيفية اختيار مجال العمل المناسب

كيف تختار المهنة المناسبة لك؟ وكيف يؤثر اختيار مجال العمل على حياتك؟ اختيار الوظيفة والمهنة المناسبة والتخطيط للمستقبل المهني، ونصائح لاختيار مجال العمل

animate

العمل هو مصدر الدخل للفرد كما أنه المكان الأنسب لتنمية المهارات والقدرات والإبداع والعطاء. في هذه المقالة عن اختيار مجال العمل المناسب سنتحدث عن أهمية اختيار مجل العمل المناسب لكل شخص وما هي مجالات العمل عامة. كما سنتحدث عن طريقة التخطيط السليمة لدخول سوق العمل ضمن المجال المناسب للشخص وكيفية التصرف في حالة محدودية الخيارات وعدم ملاءمتها للشخص واهتماماته.

animate

بيئة العمل هي المساحة المناسبة لتنمية وتطوير المهارات والمعارف والقدرات المتعلقة بالمجال المهني والشخصي في نفس الوقت لذا يجب أن يعمل الانسان في مجال يحبه ويتناسب مع قدراته وطموحاته والواقع المعاش، من هنا نجد أن أهمية اختيار مجال العمل المناسب ضرورية لعدة أسباب منها: [1]

  1. وجود دافع للإبداع والعطاء أكثر عندما يعمل الشخص في مجال مناسب له ويحبه ويشعر بانتمائه له أكثر من عمله في أي فرصة متاحة بعيدة عن أهدافه.
  2. السير ضمن خطة واضحة المعالم بما يتعلق بالتطور الوظيفي وتحسين الوضع المهني والأدائي للفرد عندما يعمل في مجال عمل مناسب له.
  3. رفع الكفاءة وزيادة الإنتاجية إذ أن العمل في مجال يناسب مهارات وقدرات الشخص بطريقة يتم استثمار نقاط القوة لديه يحسن من أدائه وإنتاجيته وقدرته على العمل ورفع سوية المنتج أو الخدمة التي يقدمها.
  4. تحقيق مردود مادي ومالي أعلى حيث أن العمل ضمن مجال مناسب للشخص يجعله قادراً على استثمار كل ما يملكه من خبرات ومعارف ومهارات في تحقيق مردود مالي أفضل له.
  5. الراحة النفسية أمر صعب أن يكون متوفراً دائماً في بيئات العمل إلا أن عمل الشخص في مجال مناسب له ولشخصيته يعطيه جزءاً كبيراً من هذا الشعور الذي ينعكس على شكل دافع للعمل والانجاز أكثر.
  6. عدم هدر الوقت والجهد والمال في طريق مسدود، حيث ان عمل الشخص في مجال لا يناسبه هو محرقة لوقته وجهده وماله دون أي فوائد أو ثمار يجنيها.

خيارات العمل متنوعة وتختلف باختلاف طبيعة الأشخاص واحتياجات سوق العمل والوضع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الذي يلعب دوراً بارزاً في نجاح مجالات وقطاعات معينة دون غيرها في سوق العمل.  وعند الحديث عن طبيعة خيارات مجالات العمل المتاحة ليستطيع الشخص تحديد الأنسب له فيمكن تلخيص أبرز الخيارات بالنقاط التالية: [2]

  • العمل بدوام كلي (كامل): هو الخيار الذي يتم فيه الالتحاق بمكان العمل لعدد الساعات الكاملة المعمول بها ضمن قوانين وأنظمة العمل الخاصة بكل دولة وشركة.
  • العمل الجزئي: هو الخيار الذي على أساسه يقوم الموظف بالالتحاق بمكان العمل بعدد ساعات أقل من الدوام الكلي وبالمقابل يحصل على راتب أقل من راتب الموظف بدوام كلي أو كامل.
  • العمل عن بعد: من أنظمة العمل التي ظهرت بشدة بسبب التكنولوجيا التي أتاحت الفرصة للأشخاص بأن يقوموا بالمهمات المطلوبة منهم في العمل لكن دون التواجد المكاني في العمل، حيث يقوم الشخص بإنجاز المطلوب منه من المنزل أو أي مكان آخر.
  • العمل بنظام القطعة: النظام الذي يتيح للشخص التعاقد مع شخص أو جهة تحتاج خدمة أو منتج معين بحيث يتم الاتفاق على العمل بنظام القطعة أي أن المحاسبة المالية والمقابل المالي يكون بقدر الإنجاز لكل مشروع أو منتج.
  • العمل الحر (الخاص): نظام العمل الخاص بالشخص حيث يقوم بتأسيس شركة خاصة به أو افتتاح محل له والعمل لحسابه الشخصي والخاص أو أن يقوم بدخول عطاءات ومناقصات ومشاريع منفصلة.

بعد أن عرفنا أنواع وخيارات مجالات العمل وأهمية اختيار مجال العمل المناسب، كيف نبدأ؟! البداية تكون ضمن الخطوات والمراحل التالية: [3]

  1. تحديد الاهتمامات الشخصية والمهارات: حيث يجب على كل شخص أن يعرف ما هي القطاعات التي يبرع فيها أكثر وما هي المجالات التي يحبها ويحب أن يقضي وقت العمل ضمن قطاعاتها، وأن يحدد ما هي مهاراته الشخصية والمهنية ومؤهلاته التي ستجعل منه شخصاً ناجحاً وقادراً على العطاء والانجاز والعمل بنجاح في هذه القطاعات والمجالات.
  2. التعلم والدراسة: في حال كان الشخص شغوفاً بمجال معين لكنه لا يعرف عنه الكثير فيتوجب عليه تعلم أساسيات هذا المجال عن طريق دراسة تخصص جامعي أو مهني مرتبط بهذا المجال ليكون مستعداً على الأقل من الناحية الأكاديمية والنظرية والمعرفية لدخول غمار هذا السوق وتعلم أساسياته العملية والمهنية. والدراسة قد تكون جامعية أو كلية أو الالتحاق بدورات تعليمية ومهنية في المجال الذي يجد الشخص نفسه فيه أكثر.
  3. الخبرة: لينجح الانسان في أي عمل فإنه يحتاج للمعرفة والخبرة! المعرفة قنا أنه يمكن اكتسابها عن طريق التعلم والدراسة، أما الخبرة فإنها تتطلب ممارسة حقيقية وعملية للمهمات المرتبطة بمجال العمل المناسب ليستطيع الشخص ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي.
  4. التقييم والتطوير: مراقبة الأداء وتقييم المخرجات يساعد الشخص في تحديد نقاط قوته ونقاط ضعفه ما يحتاجه بشدة في تحديد النقاط التي يجب عليها التركيز عليها والتدريب أكثر وتطوير المهارات في نقاط الضعف وفي الجهة الأخرى تعزيز وتقوية وإبراز نقاط القوة في مجال العمل.

قد تحلم بأن تصبح طياراً لكنك تخاف من المرتفعات! أو تحلم بأن تصبح طبيباً في مدينة مكتظة بالأطباء وتخرج كل عام آلافاً يبحثون عن العمل. توقف قليلاً وخذ نفساً عميقاً وفكر بما يلي: [4]

  • حاول أن تجعل خياراتك في إطار احتياج السوق! فإذا كنت ترغب بالعمل في مجال ما ولكن هذا المجال مشبع بالخريجين الذين لم يجدوا للآن فرصة عمل فعليك مباشرة تغيير خطتك واختيار مجال آخر، خاصة في ظل محدودية فرص العمل وندرتها.
  • إذا كان لديك بعض المخاوف والنقاط التي تعيق دخولك في مجال ما فإنك أمام خيارين لا ثالث لهما إما أن تعمل جاهداً على التغلب على مخاوفك وتحويل نقاط الضعف إلى نقاط قوة وتميز أو أن تغير مجال العمل كلياً وتبحث عن خيارات مطلوبة في السوق وتجد نفسك فيها قادراً على التطور والعطاء والاستمرار.
  • فكر في هواياتك! قد يكون مجال عملك الأنسب هو ما تراه هواية وتكون سعيداً بقضاء أوقات الفراغ فيه! فإن كنت تحب الرسم أو التصوير أو الأعمال الحرفية اليدوية كهواية للتسلية فكر فيها كمصدر للدخل ومجال للعمل.

لتوفير الوقت والجهد واختيار مجال العمل المناسب لك منذ البداية ننصحك باتباع الارشادات والنصائح التالية: [5]

  1. قيم نفسك: يجب عليك أن تكون صريحاً وواضحاً مع نفسك وأن تحدد بشكل موضوعي وصريح نقاط القوة والضعف لديك على الصعيدين المهني والشخصي وتحديد مدى كفاءتك في المهارات الأساسية التي يجب توافرها لدى من يرغب العمل في مجال العمل الذي تراه مناسباً.
  2. حدد أهدافك وتطلعاتك: ادرس مدى توافق أحلامك وطموحاتك وأهدافك مع مجال العمل الذي تريد الدخول فيه وفكر في كيفية تطوير الأدوات المتاحة للوصول لأهدافك ضمن بيئات العمل المتاحة للمجال الذي تود دخوله.
  3. قم بتحديد مجموعة خيارات للعمل: حتى لا تقع في صدمة الواقع عليك أن تحدد عدداً من الخيارات البديلة لكل خطة تود المضي فيها، حتى في مجالات العمل ضع لنفسك عدداً من الخيارات البديلة التي قد تلجأ لها في حال عدم نجاح الخيارات الأولى.
  4. قم بعمل بحث معمق عن مجال العمل: قم بعمل بحث وادرس فيه مجال العمل الذي تفضله وتراه مناسباً لك، ادرس الشركات والمؤسسات العاملة في هذا القطاع وادرس نظام الرواتب فيها ومدى ملاءمتها لاحتياجاتك المالية والنفسية والبدنية.
  5. ادرس حاجة السوق لمجال العمل: انظر إلى أعداد الخريجين في مجال معين وإن كان هذا القطاع مشبعاً أي لا حاجة فيه لخريجين جدد، هنا عليك تغيير خطتك كلياً والتفكير في مجال يستوعب موظفين وعاملين جدد ويحتاج لما تملكه من قدرات ومواهب ومؤهلات وخبرات.
  6. اعمل على توفير مصدر دخل آخر: من الذكاء أن تعمل على إيجاد مصدر دخل آخر لك في قطاعين مختلفين لتضمن عدم الوقوع في مشاكل مالية في حال تضرر أحد القطاعين أو واجهتك أي مشكلة في عملك فيه.
  7. فكر بما يميزك: الشركات ترغب دائماً بتعيين وتوظيف الأفضل الذي يقدم لهم قيمة مضافة عند تواجده ضمن فريقهم لذا ركز على نقاط قوتك وأبرزها بشكل مهني وجذاب لأصحاب القرار لتحظى بفرص العمل.

المصادر و المراجعadd